السجن 11 عاماً لصحافي أمريكي في ميانمار

داني فينستر الصحافي الأميركي الذي يعمل لدى المجلة الإلكترونية «فرونتير ميانمار» (رويترز)
داني فينستر الصحافي الأميركي الذي يعمل لدى المجلة الإلكترونية «فرونتير ميانمار» (رويترز)
TT

السجن 11 عاماً لصحافي أمريكي في ميانمار

داني فينستر الصحافي الأميركي الذي يعمل لدى المجلة الإلكترونية «فرونتير ميانمار» (رويترز)
داني فينستر الصحافي الأميركي الذي يعمل لدى المجلة الإلكترونية «فرونتير ميانمار» (رويترز)

أدانت محكمة في ميانمار أمس الجمعة داني فينستر الصحافي الأميركي الذي يعمل لدى المجلة الإلكترونية «فرونتير ميانمار» بالتحريض وخرق قوانين الهجرة والقوانين الخاصة بالجمعيات غير المشروعة، وأنزلت به «أقصى عقوبة
يتيحها القانون»، بإصدارها حكماً بالسجن ١١ عاماً. ولم تكن محاكمة فينستر علنية، ولم يعلق المجلس العسكري الحاكم على الحكم. كما بقت السفارة الأميركية في ميانمار صامتة. ويأتي الحكم بعد أيام على زيارة قام بها الدبلوماسي الأميركي السابق بيل ريتشاردسون سفير الولايات المتحدة السابق لدى الأمم المتحدة ومفاوض سابق لتحرير رهائن أميركيين في العالم.
وقد التقى زعيم المجلس العسكري مين أونغ هلينغ.
وقال توماس كين رئيس تحرير «فرونتير ميانمار»، وهي أحد المنافذ الإخبارية المستقبلة البارزة في البلاد: «لا يوجد أساس على الإطلاق لإدانة داني بهذه التهم». وأضاف «يشعر الجميع في فرونتير بخيبة الأمل والإحباط إزاء هذا القرار. نريد إطلاق سراح داني بأسرع وقت ما يتيح له العودة إلى بيته وأسرته».
أوضح المحامي ثان زاو أونغ أن الحكم استند إلى أدلة قدمتها وزارة الإعلام المعينة من المجموعة العسكرية تفيد بأن فنستر كان عند اعتقاله يعمل في «ميانمار ناو» وهي وسيلة إعلام محلية تم سحب ترخيصها بعد وقت قصير من الانقلاب.
وكان فنستر (37 عاماً) يعمل في صحيفة «فرونتير ميانمار» منذ نحو عام، وحاول مغادرة البلاد في مايو (أيار) الماضي. وهو أول صحافي غربي يصدر عليه حكم بالسجن منذ سنوات في ميانمار حيث أنهى انقلاب عسكري على حكومة منتخبة بزعامة أونج سان سو تشي في الأول من فبراير (شباط) خطوات تمهيدية على طريق الديمقراطية كانت قد بدأت منذ عشر سنوات، ما أثار غضباً عم البلاد. ولقي أكثر من 1200 مدني مصرعهم في الاحتجاجات واعتُقل آلاف منذ الانقلاب حسبما يقول نشطاء استشهدت الأمم المتحدة برواياتهم. وتسعى الولايات المتحدة لإطلاق سراح فينستر.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد قالت في وقت سابق إن احتجازه «ظالم بشدة» وإن هذا «واضح للعيان»، وطالبت المجلس العسكري الحاكم بالإفراج عنه فوراً. والصحافي الأميركي بين عشرات الصحافيين الذين احتجزتهم ميانمار بعد احتجاجات وإضرابات أعقبت الانقلاب. واتهم المجلس العسكري الإعلام المستقل بالتحريض. وفي قضية منفصلة، وُجهت إلى الصحافي تهمتا الإرهاب والتحريض على الفتنة ويمكن أن يحكم عليه بالسجن مدى الحياة.
وقال مينغ يو ها نائب المدير الإقليمي للحملات في منظمة العفو الدولية إن الحكم كان «نتيجة مقيتة في قضية معيبة للغاية منذ البداية». ولم تنظر المحكمة في الأدلة الضريبية التي تثبت أن فنستر ترك العمل في «ميانمار ناو»، وانتقل للعمل في صحيفة «فرونتير».
من جهته، وصف كبير مستشاري مجموعة الأزمات الدولية ريتشارد هورسي الحكم بأنه «مشين». وأكد لوكالة الصحافة الفرنسية أن الحكم «يشكل رسالة ليس إلى الصحافيين الدوليين فقط (...) بل إلى الصحافيين البورميين أيضاً، مفادها أن القيام بتغطية (صحافية) حقيقية للوضع قد يؤدي بهم للسجن لسنوات عديدة».
وبحسب هورسي فإن الدبلوماسيين الأميركيين يعملون من أجل إطلاق سراح فنستر. وأضاف «سيتم حل (القضية) عبر القنوات الدبلوماسية ونأمل أن يتم ذلك بسرعة»، موضحاً «بالتأكيد هذا الحكم يشكل انتكاسة كبيرة لجهود الولايات المتحدة». وبحسب ريتشاردسون فإن وزارة الخارجية الأميركية طلبت منه عدم إثارة قضية فنستر خلال زيارته.



وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.