حدّة «كوفيد ـ 19» تعتمد على الحالة الصحية لا الجرعة الفيروسية

أقنعة الوجه تساهم في تقليل خطر العدوى

مختبر متنقل لفحص المصابين بـ«كورونا» في مدينة لانجو الصينية الشهر الماضي (رويترز)
مختبر متنقل لفحص المصابين بـ«كورونا» في مدينة لانجو الصينية الشهر الماضي (رويترز)
TT

حدّة «كوفيد ـ 19» تعتمد على الحالة الصحية لا الجرعة الفيروسية

مختبر متنقل لفحص المصابين بـ«كورونا» في مدينة لانجو الصينية الشهر الماضي (رويترز)
مختبر متنقل لفحص المصابين بـ«كورونا» في مدينة لانجو الصينية الشهر الماضي (رويترز)

على مدار جائحة «كوفيد - 19»، سعى العلماء جاهدين للإجابة على الأسئلة الأساسية حول «كمية» فيروس «كورونا المستجد» المسبب للمرض، والمطلوبة لإحداث عدوى وكيف تؤثر هذه الجرعة الفيروسية على شدة المرض؟ وكيف ينتقل الفيروس من شخص لآخر؟ وتساعد الإجابة على هذه الأسئلة في دفع قرارات الصحة العامة للحفاظ على الأماكن العامة آمنة، وتكون بمثابة الأساس لأبحاث «كوفيد - 19» المستقبلية.
وخلال مراجعة بحثية لـ115 دراسة نشرت أول من أمس في دورية «كلينكال إنفيكيشن ديزيس»، أجاب فريق بحثي من جامعة «تولين» الأميركية على بعض من الأسئلة الأساسية، ووضعوا يدهم على الفجوات في المعرفة الحالية، التي تحتاج إلى أبحاث في المستقبل. وكان فهم كيفية انتقال الفيروس من شخص إلى آخر من الأسئلة الأساسية، لأن فهم هذه النقطة على وجه التحديد، سيساعد على وقف انتشاره. ووجدت المراجعة البحثية في هذا الإطار، أن الفيروس ينتقل بشكل أساسي من خلال استنشاق الجزيئات المحتوية على الفيروس (وليس من خلال الأسطح الملامسة)، وأن قدرة هذه الجسيمات على الإصابة تعتمد على كل من البيئة ووظائف الأعضاء لدى الشخص، وتركيز الجسيمات الفيروسية، بالإضافة إلى طول الوقت الذي يكون فيه الشخص على اتصال مع تلك الجسيمات.
والأهم من ذلك خلصت المراجعة البحثية إلى أن «الجرعة الفيروسية، أو كمية الفيروس المعدي التي تنتقل من شخص إلى آخر، لا يبدو أنها تؤثر على شدة المرض، وهذا يعني من الناحية العملية، أن الفرد الذي يستنشق عدداً أكبر من الجسيمات المعدية لن يعاني بالضرورة من مرض أكثر حدة من الشخص المصاب بكمية أقل». ومع ذلك، فإن احتمالية الإصابة بالعدوى قد ترتفع مع حجم تلك «الجرعة». وخلصت المراجعة إلى أن «بعض التدخلات، مثل ممارسة ارتداء أقنعة الوجه، يمكن أن تقلل من خطر العدوى عن طريق تقليل التعرض؛ ولكن من المحتمل ألا تؤثر على شدة المرض إذا أصيب الشخص».
ويعتقد تشاد روي، أستاذ علم الأحياء الدقيقة والمناعة، مدير علم الأحياء الهوائية للأمراض المعدية في مركز تولين القومي لأبحاث الرئيسيات، أن «العامل الأكثر أهمية في تحديد شدة المرض هو نقاط الضعف الفريدة في الشخص المصاب».
ويقول روي في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة «تولين»، بالتزامن مع نشر المراجعة البحثية، «بينما لا نزال نتعلم الكثير عن حجم الجرعة المطلوبة للحث على العدوى، فمن الواضح أن العلاقة بين الفرد والفيروس تملي شدة المرض أكثر من حجم الجرعة».
وطوال فترة الوباء، فإن أحد أكثر المخاوف المزعجة هو سبب إصابة بعض الأشخاص بالمرض والبعض الآخر بدون أعراض، وفي حين ترتبط شدة المرض بالعمر الأكبر سناً وجنس الذكور وبعض الأمراض المصاحبة والتدخين، لاحظ الباحثون أيضاً أن «غياب الأمراض المصاحبة والسن الأصغر، لا يضمن المرض الخفيف، ولا يزال يتعين معرفة الكثير حول ما يجعل بعض الأفراد عرضة للإصابة بمرض شديد».
ويخلص الدكتور غريغوري بيكس، نائب رئيس قسم جراحة الأعصاب في جامعة تولين، مدير مركز أبحاث علم الأعصاب الإكلينيكي، إلى أن «المفتاح لفهم نتائج مرض (كوفيد) بشكل أفضل يكمن في التحسينات المسبقة بشكل متزايد للدراسات السريرية والوبائية».
ويقول: «لا توجد دراسة واحدة يمكنها أن تضع نموذجاً مثالياً للمرض، أو انتقاله بالطريقة التي يختبرها البشر في العالم الحقيقي، ولكن مع استمرارنا في إجراء الدراسات قبل السريرية والدراسات الوبائية، سنكون قادرين على تجميع فهم أكثر اكتمالاً بين الجرعة، والعدوى، وشدة المرض».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.