ألمانيا تواجه موجة وبائية جديدة

50 ألف إصابة بـ«كورونا» يومياً... وحصيلة الوفيات تتجاوز 200 حالة

ألمان يصطفون خارج مركز للتلقيح ضد «كورونا» جنوب غربي البلاد أمس (أ.ف.ب)
ألمان يصطفون خارج مركز للتلقيح ضد «كورونا» جنوب غربي البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تواجه موجة وبائية جديدة

ألمان يصطفون خارج مركز للتلقيح ضد «كورونا» جنوب غربي البلاد أمس (أ.ف.ب)
ألمان يصطفون خارج مركز للتلقيح ضد «كورونا» جنوب غربي البلاد أمس (أ.ف.ب)

تواجه ألمانيا انتشاراً جديداً لـ«كوفيد 19» مع تجاوز الإصابات اليومية عتبة 50 ألفاً وارتفاع عدد المرضى في المستشفيات وبلوغ الوفيات اليومية 235 بينما تبدو السلطات عاجزة عن احتواء الوباء.
وتضع عودة الفيروس الحكومة تحت الضغط، فالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تحث على اتخاذ إجراءات عاجلة، إلا أن مجال المناورة لديها محدود إذ لا تتجاوز مسؤولية فريقها تصريف الأعمال قبل تشكيل تحالف جديد، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
بدوره، دعا الاجتماعي الديمقراطي أولاف شولتس، الذي يرجح أن يتولى منصب المستشارية خلفاً لميركل، البلاد إلى الاستعداد لخوض معركة وقف تفشي الوباء. وقبل توليه منصبه، يحاول شولتس التصدي لانتقادات لعدم استعداد البلاد لمواجهة الموجة الوبائية الجديدة.
وجاءت تصريحات شولتس في البرلمان؛ حيث يقدم حزبه مع شركائه المقبلين في تحالف الخضر والليبراليين، اقتراحات جديدة لمكافحة الوباء، بينها تشديد القيود على الأشخاص غير المطعمين. جاء ذلك في وقت سجلت ألمانيا عدداً قياسياً من الإصابات الجديدة بـ«كوفيد 19»، بلغ 50 ألفاً و196 حالة خلال 24 ساعة، في مؤشر إلى قوة موجة الوباء التي تضرب البلاد، حسب معهد روبرت كوخ للرصد الصحي.
وهذه هي المرة الأولى التي يتجاوز فيها عدد الإصابات اليومية 50 ألفاً منذ بداية الوباء في ألمانيا حيث تسجل أعداد قياسية من الإصابات. وبلغ عدد الوفيات 235 خلال الساعات الـ24 الأخيرة.
وقالت السلطات إن أرقام الطوارئ توقفت ليل الأربعاء إلى الخميس في جزء من ألمانيا، من دون معرفة السبب، قبل أن تعمل مجدداً. واستمر الانقطاع أكثر من ساعة بقليل في كثير من المناطق الألمانية، حسب المكتب الفيدرالي لحماية السكان والمساعدة في الكوارث وشركة الاتصالات «دويتشه تليكوم». وقال شولتس إن «أول وأهم شيء هو عدم التهاون في جهودنا حتى يتم تطعيم أكبر عدد ممكن من المواطنين. لا يبدو الجميع على قناعة حتى الآن بأن هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي القيام به». وحذر: «نعرف ما ستكون النتيجة، عدد كبير جداً من الذين لم يتم تطعيمهم سيصابون (...) هذا هو الوضع الذي ينتظرنا»، متمنياً إعادة فتح مراكز التطعيم.
ويُنسب تفشي المرض جزئياً إلى معدل التطعيم المنخفض نسبياً بين السكان في ألمانيا، الذي يبلغ أكثر بقليل من 67 في المائة. ولم تفرض إلزامية التطعيم في البلاد، بما في ذلك لطواقم التمريض. وكان وزير الصحة ينس شبان وصف هذه الموجة الجديدة بأنها «جائحة تطال غير الملقحين».
ويبلغ معدل الإصابة لـ7 أيام الذي يستخدم لقياس عدد الإصابات الجديدة لكل 100 ألف نسمة 249.1 حالة، مع وضع مثير للقلق في ولايات ساكسونيا (521)، وتورينغ (469.2)، وفي بافاريا (427). واضطرت ألمانيا بالفعل إلى البدء في نقل المرضى من المناطق الأكثر تضرراً، خصوصاً في شرق البلاد الذي يشهد أكبر مقاومة للتطعيم، إلى المناطق التي يكون فيها الوضع الوبائي تحت السيطرة.
وبدأ كثير من الولايات المتضررة الاستجابة عبر فرض قيود جديدة على الأشخاص غير الملقحين. واعتباراً من الاثنين، ستمنعهم السلطات في برلين من دخول المطاعم التي لا شرفات لها وصالات الرياضة وصالونات تصفيف الشعر.
ولن يُسمح بعد الآن بالاكتفاء باختبار يثبت عدم الإصابة لدخول هذه الأماكن ما لم يثبت الشخص المعني شفاءه من المرض. وبين الإجراءات التي قدمتها أحزاب التحالف الحكومي المقبل فرض استبعاد الأشخاص غير المطعمين من بعض المناسبات الداخلية وإجراءات وقائية أكثر صرامة في مكان العمل، وإمكانية طلب اختبارات في مكان العمل.
كما يحرص الشركاء الجدد في التحالف على إعادة تأمين اختبار فيروس كورونا المجاني الذي تم التخلي عنه الشهر الماضي. ومن المتوقع أن تدخل هذه المقترحات حال اعتمادها، حيز التنفيذ في نهاية الشهر. من جهة أخرى، استبعدت الأطراف الثلاثة فرض التطعيم الإجباري ضد «كوفيد 19» أو حجر على المستوى الفيدرالي.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.