«الأدوية الأوروبية» توافق على علاجين لـ«كوفيد ـ 19» بالأجسام المضادة

جهود دولية لتسريع توزيع اللقاحات في البلدان المنخفضة الدخل

رجل يتلقى جرعة من لقاح كورونا في لودويغزبيرغ الألمانية (أ.ف.ب)
رجل يتلقى جرعة من لقاح كورونا في لودويغزبيرغ الألمانية (أ.ف.ب)
TT

«الأدوية الأوروبية» توافق على علاجين لـ«كوفيد ـ 19» بالأجسام المضادة

رجل يتلقى جرعة من لقاح كورونا في لودويغزبيرغ الألمانية (أ.ف.ب)
رجل يتلقى جرعة من لقاح كورونا في لودويغزبيرغ الألمانية (أ.ف.ب)

أعطت وكالة الأدوية الأوروبية الضوء الأخضر، أمس (الخميس)، لاستخدام علاجين لـ«كوفيد 19» قائمين على الأجسام المضادة سيساعدان في منع ظهور أعراض شديدة على المصابين بالوباء.
ووافقت الوكالة على عقار «رونابريف» الذي طورته شركة «روش» السويسرية العملاقة للأدوية بالاشتراك مع شركة «ريجينيرون» الأميركية للتكنولوجيا الحيوية، وآخر يدعى «ريغكيرونا» طوّرته «سيلتريون» الكورية الجنوبية. وتضيف هذه الخطوة سلاحاً جديداً إلى ترسانة الأدوية في الاتحاد الأوروبي، مع ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا في بعض البلدان.
وأفادت وكالة الأدوية الأوروبية ومقرها أمستردام في بيان «(رونابريف) و(ريغكيرونا) هما أول دواءين مضادين أحاديّي النسيلة يحصلان على رأي إيجابي بالنسبة لـ(كوفيد 19)»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقالت مفوضة الصحة في الاتحاد الأوروبي، ستيلا كيرياكيدس، إن الموافقة على العقارين كانت «خطوة مهمة» ضد الفيروس، في ظل اعتماد التكتل حالياً على 4 لقاحات. وأضافت في بيان: «مع ارتفاع إصابات (كوفيد 19) في جميع الدول الأعضاء تقريباً، من المطمئن رؤية كثير من العلاجات الواعدة قيد التطوير كجزء من استراتيجيتنا العلاجية». وأضافت: «اليوم نتخذ خطوة مهمة إلى الأمام، نحو هدفنا المتمثل في السماح بما يصل إلى 5 علاجات جديدة في الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية العام». وقالت إنه بإمكان دول الاتحاد الأوروبي التسجيل على 55 ألف جرعة من علاج «رونابريف».
بموازاة ذلك، دعت المنظمات الدولية الرائدة والشركات الكبرى المنتجة للأدوية إلى الإسراع في تزويد البلدان المنخفضة الدخل والفقيرة بكميات كافية من اللقاحات ضد «كوفيد 19» لبلوغ النسبة المستهدفة من التغطية اللقاحية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية بحلول نهاية العام الحالي، كشرط أساسي في المساعي الدولية للسيطرة على الوباء.
وكان رؤساء صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي ومنظمتا الصحة والتجارة العالمية عقدوا مشاورات مع رؤساء مجالس إدارة الشركات الرائدة في صناعة اللقاحات ضد فيروس كورونا المستجد، واتفقوا على ضرورة مساعدة البلدان التي ما زالت نسبة التغطية اللقاحية فيها دون 2.5 في المائة من مجموع السكان، وشدّدوا على تحديد السبل الكفيلة بضمان التوزيع العادل للقاحات وشفافية التبرّعات العينية والنقدية التي تقدّمها الدول الغنية، وصفقات تبادل اللقاحات ومواعيد تسليمها بهدف تحقيق الاستفادة القصوى والسريعة منها.
وفي المشاورات التي استندت إلى التقارير التقنية التي وضعتها فرق العمل المشتركة المتعددة الاختصاصات خلال الشهرين الماضيين، بحث قادة المنظمات الدولية الأربع مع رؤساء شركات الأدوية سبل تذليل العقبات التجارية التي تعيق وصول التبرعات والمساعدات في مواقيتها بالشروط التقنية اللازمة إلى الدول المحتاجة لبلوغ تغطية لقاحية عالمية بنسبة 40 في المائة قبل نهاية السنة الجارية. وجاء في البيان الذي صدر عن منظمة الصحة العالمية أن المجتمعين بحثوا في سبل زيادة الشفافية وتحسين تبادل البيانات مع متابعة توقعات الإمداد باللقاحات المشتركة بين صندوق النقد ومنظمة الصحة وفريق العمل متعدد الأطراف، ما يتطلب تعاوناً وثيقاً بين الشركات المنتجة والحكومات ومرفق «كوفاكس» بهدف تحديد أدق لمواعيد تسليم الجرعات التي تتبرّع بها الدول والجهات الخاصة.
وناقش المجتمعون أيضاً توقعات العام المقبل، مع التركيز على ضرورة توسيع الدائرة الجغرافية لإنتاج اللقاحات بهدف بلوغ تغطية لقاحية عالمية بنسبة 70 في المائة بحلول منتصف العام المقبل، ودعوا إلى إقامة مزيد من الشراكات الجديدة لزيادة التصنيع في البلدان النامية. ودعا الاجتماع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين للانضمام إلى الجهود الرامية إلى هدف التغطية اللقاحية العالمية هذا العام، من خلال تبدية العقود المبرمة مع مرفق «كوفاكس» والصندوق الأفريقي لشراء اللقاحات، وتيسير عملية تسليم التبرعات، والتعهد بتوفير كميات إضافية من اللقاحات، واستكشاف إمكانات عقد صفقات لتبادل اللقاحات مع المرفق والصندوق، ورفع القيود المفروضة على تصدير اللقاحات.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.