واشنطن تحذر موسكو من ارتكاب «خطأ فادح» في أوكرانيا

بلينكن مع نظيره الأوكراني في واشنطن (أ.ف.ب)
بلينكن مع نظيره الأوكراني في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تحذر موسكو من ارتكاب «خطأ فادح» في أوكرانيا

بلينكن مع نظيره الأوكراني في واشنطن (أ.ف.ب)
بلينكن مع نظيره الأوكراني في واشنطن (أ.ف.ب)

حذر وزير الخارجية الأميركي، أنطوني بلينكن، روسيا، من أنها سترتكب «خطأ فادحاً»، إذا حاولت الاعتداء مجدداً على أوكرانيا التي دقت ناقوس الخطر بسبب الحشود العسكرية الروسية المتزايدة على طول حدودها الشرقية.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني، دميترو كوليبا، في واشنطن، قال بلينكن: «ليس لدينا وضوح في شأن نيات موسكو، لكننا نعرف الدليل الخاص بها»، عندما كانت في الماضي تقوم باستفزازات على طول حدودها لتبرير التدخل العسكري.
وأوضح أنه «إذا كان هناك أي استفزازات نراها، فهي قادمة من روسيا»، مضيفاً أن «أي إجراءات تصعيدية أو عدوانية ستكون مصدر قلق بالغاً للولايات المتحدة»، مؤكداً أن التزام بلاده بأمن أوكرانيا ووحدة أراضيها كـ«ملزمة فولاذية»، ولن يتغير.
وشكر كوليبا للولايات المتحدة دعمها لبلاده، معتبراً أن المفتاح لردع العدوان الروسي ليس فقط أن تظل أوكرانيا قويّة، ولكن أن يتحدث حلفاؤها بقوة لدعمها. وقال إن «ما ينكشف في أوروبا الآن هو أمر معقد للغاية له العديد من العناصر»، مشيراً إلى الهجمات الإلكترونية، ونشر المعلومات المضللة والخاطئة بهدف زعزعة استقرار الديمقراطيات، واستخدام السكان المهاجرين لتعزيز الاضطرابات، وتحريك القوات. وأضاف: «في هذه اللعبة المعقدة، علينا أن نظل يقظين، علينا أن نكون مرنين».
وأفادت وزارة الدفاع الأوكرانية، الأسبوع الماضي، بأن نحو 90 ألف جندي روسي يتمركزون قرب حدودها. وكان مسؤولون أميركيون أكدوا في مايو (أيار) الماضي أن ما يصل إلى 80 ألف جندي روسي بقوا منتشرين في المنطقة، حتى بعدما أعلنت موسكو انسحاباً جزئياً. وحاول مسؤولو إدارة الرئيس جو بايدن نزع فتيل أزمة جديدة محتملة. وسافر مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، ويليام بيرنز، إلى موسكو، خلال الأسبوع الماضي، لعقد اجتماع استثنائي مع مسؤولي الكرملين.
وكذلك وصف الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية، «البنتاغون»، جون كيربي الوجود العسكري الروسي بأنه «غير عادي في حجمه ونطاقه»، مضيفاً أن إدارة الرئيس بايدن «تراقب هذا عن كثب». وقال: «لا نريد أن نرى أي عمل يزيد من زعزعة الاستقرار فيما هو بالفعل جزء متوتر للغاية من العالم».
إلى ذلك، نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مساعدة وزير الخارجية الأميركي لأوروبا وأوراسيا، كارين دونفريد، التي رافقت بيرنز في رحلته إلى موسكو، أنه جرى تحذير كبار المسؤولين الروس من العواقب المحتملة لأي تهديد متزايد لأمن أوكرانيا، رافضة تحديد طبيعة هذه العواقب. غير أن مسؤولي الإدارة قالوا في الماضي إن تعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا هو أحد الخيارات. وأكدت أيضاً أن الولايات المتحدة ستواصل تحذير روسيا من استخدام صادرات الطاقة سلاحاً سياسياً ضد أوروبا عموماً وأوكرانيا على وجه التحديد.
وبعد مغادرة موسكو، سافرت دونفريد إلى كييف لإطلاع المسؤولين الأوكرانيين على الاجتماعات. وهي قالت إن بيرنز «كان فعالاً في توجيه الرسائل التي كان يعتقد أنه من المناسب إرسالها». وأكدت أنه «في أي وقت نرى فيه نشاطاً عسكرياً روسياً غير عادي قرب أوكرانيا، نوضح أن أي عمل تصعيدي أو عدواني يمثل مصدر قلق كبيراً للولايات المتحدة»، موضحة: «إننا ندعم سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها، وإن التزامنا بذلك لم يتغير ولا يتزعزع، وسنواصل الوقوف مع أوكرانيا، وسندين أي عدوان روسي ضد أوكرانيا بجميع أشكاله».
وألقت روسيا بثقلها وراء تمرد انفصالي في شرق أوكرانيا، بعد وقت قصير من ضم موسكو لشبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014، مما أدى إلى أكثر من 14 ألف قتيل. ونفت روسيا مراراً أي وجود لقواتها في شرق أوكرانيا.
وقالت دونفريد أيضاً: «يمكن لروسيا وينبغي لها أن توفر إمدادات إضافية عبر أوكرانيا، التي لديها قدرة كافية من خطوط الأنابيب ولا تحتاج إلى (نورد ستريم 2) من أجل ذلك»، موضحة أنه «إذا فشلت روسيا في القيام بذلك، فمن الواضح أنه سيضر بأمن الطاقة الأوروبي ويثير تساؤلات حول دوافع روسيا من حجب تلك الإمدادات».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.