إيران تقترح على فرنسا دوراً أكبر في مفاوضات فيينا

باقري كني: ليس لدينا محادثات نووية

نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري كني خلال اجتماع مع مبعوث الاتحاد الأوروبي ومنسق المحادثات إنريكي مورا الشهر الماضي (الخارجية الإيرانية)
نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري كني خلال اجتماع مع مبعوث الاتحاد الأوروبي ومنسق المحادثات إنريكي مورا الشهر الماضي (الخارجية الإيرانية)
TT

إيران تقترح على فرنسا دوراً أكبر في مفاوضات فيينا

نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري كني خلال اجتماع مع مبعوث الاتحاد الأوروبي ومنسق المحادثات إنريكي مورا الشهر الماضي (الخارجية الإيرانية)
نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري كني خلال اجتماع مع مبعوث الاتحاد الأوروبي ومنسق المحادثات إنريكي مورا الشهر الماضي (الخارجية الإيرانية)

غداة مباحثات في باريس، قال كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني «ليس لدينا محادثات نووية في فيينا»، مضيفاً، أن «التبعات الناجمة من الانسحاب الأميركي» من الاتفاق النووي هي «الموضوع الأساسي» للمفاوضات المرتقبة نهاية الشهر الحالي، في حين قال باقري كني في مقابلة نشرتها صحيفة «لوفيغارو» أمس، إن طهران اقترحت على باريس دوراً تفاوضياً أكبر «إذا حافظت على استقلاليتها».
وبدأ باقري الثلاثاء جولة أوروبية، تشمل محادثات حول عودة إيران والدول الكبرى بهدف إعادة العمل بالاتفاق النووي لعام 2015.
وربط المسؤول الإيراني بدء مشاوراته من باريس برئاسة فرنسا للاتحاد الأوروبي العام المقبل، حسبما أوردت وكالة «أرنا» الرسمية. وقال «يمكن أن تعلب دوراً أكبر، وهي فرصة مناسبة لتعزيز علاقات الجمهورية الإسلامية»، وأشار أيضاً إلى دور فرنسا في التعاملات الإقليمية، وكذلك مسار المفاوضات التي تبدأ بعد ثلاثة أسابيع في العاصمة النمساوية.
وجاء لقاء المسؤولين بعد ساعات من اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية، أول من أمس، آن كلير لوجاندر، إن لودريان، أبلغ عبداللهيان، أنه لا بد من استمرار المحادثات مع القوى العالمية بهدف إحياء الاتفاق النووي من حيث توقفت في يونيو (حزيران).
ولفت الوزير أيضاً إلى «أهمية التعاون الإيراني الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار اجتماع مجلس حكام الوكالة» في أسبوع 22 نوفمبر (تشرين الثاني).
وتشير التعليقات، بحسب وكالة «رويترز»، إلى قلق متزايد من التصريحات العامة التي تنطلق من إيران قبل استئناف المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في فيينا يوم 29 نوفمبر. ومن بين المخاوف المشار إليها، أن تعود إيران إلى فيينا بمطالب صعبة التحقيق أو التمسك بمواقف من شأنها نسف المفاوضات وإعادتها إلى المربع الأول.
وأفادت وكالة «أرنا» الرسمية أمس، أن باقري كني قال رداً على موقف لودريان، إنه «لا توجد لدينا مفاوضات نووية؛ لأن الملف النووي تمت تسويته في إطار الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه بين إيران ومجموعة 5+1 عام 2015». وأضاف باقري «قضيتنا الأساسية في هذه المفاوضات (معالجة) التبعات الناجمة عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي». وحول ما يعنيه بـ«التبعات»، قال إنها «تقتصر على العقوبات غير القانونية المفروضة على طهران».
وفي سياق متصل، قال باقري كني في مقابلة مع صحيفة «لوفيغارو» أمس، إن الحكومة الإيرانية تعتقد أن فرنسا قد تصبح وسيطاً في المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، إذا اتخذت باريس موقفاً أكثر استقلالية.
وتابع باقري «على الرغم من أن مقاربات روسيا أو الصين أقرب إلى موقفنا، فمنذ لحظة اجتماعي اليوم أفترض أن فرنسا تريد أن تلعب دوراً أكثر جدية في تلك المفاوضات»، وأضاف «إذا أبدت فرنسا موقفاً أكثر استقلالية من الآن فصاعداً، فإنها ستعزز وضعها كدولة مفاوضة».
بيد أن المسؤول الإيراني حرص، في المقابلة المذكورة، على تأكيد رفض بلاده الخوض في مواضيع قد تطرح في فيينا، وترى أن لا علاقة لها باتفاق 2015 مثل تلك المتعلقة بـ«الشؤون الدفاعية» لإيران، وهو يشير بذلك إلى برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية. وبكلام قاطع، قال باقري، إن إثارتها ستكون سبباً لتأخير التوصل إلى اتفاق. كذلك، شدد على أن طهران «لا تستطيع التوقيع على اتفاق يتم تمزيقه لاحقاً»؛ الأمر الذي يفسر تمسكها بضمانات أميركية في هذا الخصوص بحيث لا تسير إدارة أميركية لاحقة على خطى إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب التي خرجت من الاتفاق في العام 2018، وأعادت فرض عقوبات مشددة على إيران.
ويبدو أن طهران عادت لتعتبر أنها ستعود ببساطة إلى التقيد بالتزاماتها المنصوص عنها في الاتفاق «منذ اللحظة التي يقول فيها الطرف المقابل (أي واشنطن) إنه يرفع العقوبات، وأن نتأكد من ذلك، فسوف نعود للعمل بالتزاماتنا» المنصوص عليها في الاتفاق. وأخيراً، وصف باقري اجتماعه بأمين عام وزارة الخارجية الفرنسية فيليب ايريرا، بأنه جاء «صريحاً، جدياً وبنّاءً ومتوجهاً إلى المستقبل».



بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.


البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على «تدمير» جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت، وذلك عقب تقرير أفاد بأن إدارة دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال الجزيرة النفطية أو فرض حصار عليها.

وتعليقاً على تقرير لموقع «أكسيوس»، قالت نائبة المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكن للجيش الأميركي السيطرة على جزيرة خرج في أي وقت إذا أصدر الرئيس الأمر بذلك».

وأضافت «بفضل عملية تخطيط دقيقة، كانت الإدارة الأميركية بأكملها، وما زالت، على أهبة الاستعداد لأي إجراء قد يتخذه النظام الإيراني الإرهابي... الرئيس ترمب كان على دراية تامة بأن إيران ستسعى إلى عرقلة حرية الملاحة وإمدادات الطاقة، وقد اتخذ بالفعل إجراءات لتدمير أكثر من 40 سفينة لزرع الألغام».