محكمة دولية ـ شعبية تطارد المسؤولين الإيرانيين في قمع احتجاجات نوفمبر 2009

تقام في لندن بمبادرة من منظمات وخبراء دوليين لمدة أربعة أيام وتستمع إلى 45 شاهداً

ناهيد شير بيشة والدة الضحية بويا بختياري تدلي بشهادة عبر الفيديو أمام محكمة دولية - شعبية حول قمع الاحتجاجات الإيرانية في نوفمبر 2019 (آبان تربيون - «تويتر»)
ناهيد شير بيشة والدة الضحية بويا بختياري تدلي بشهادة عبر الفيديو أمام محكمة دولية - شعبية حول قمع الاحتجاجات الإيرانية في نوفمبر 2019 (آبان تربيون - «تويتر»)
TT

محكمة دولية ـ شعبية تطارد المسؤولين الإيرانيين في قمع احتجاجات نوفمبر 2009

ناهيد شير بيشة والدة الضحية بويا بختياري تدلي بشهادة عبر الفيديو أمام محكمة دولية - شعبية حول قمع الاحتجاجات الإيرانية في نوفمبر 2019 (آبان تربيون - «تويتر»)
ناهيد شير بيشة والدة الضحية بويا بختياري تدلي بشهادة عبر الفيديو أمام محكمة دولية - شعبية حول قمع الاحتجاجات الإيرانية في نوفمبر 2019 (آبان تربيون - «تويتر»)

باشرت محكمة دولية - شعبية في لندن التحقيق في قمع الآلاف من المتظاهرين في حملة السلطات الإيرانية لإخماد احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وذلك بمبادرة ثلاث منظمات معنية بحقوق الإنسان في إيران.
ودعت منظمة العدالة لإيران، وحقوق الإنسان الإيرانية، ومنظمة معاً ضد الإعدام، خبراء دوليين لإقامة محكمة «دولية مستقلة للشعوب» ضد المسؤولين عن قمع احتجاجات منتصف 2019، بعد قرار مفاجئ للحكومة الإيرانية برفع أسعار البنزين إلى 300 في المائة. وتضم اللجنة خبراء قانونيين من بريطانيا، والولايات المتحدة، وجنوب أفريقيا، وإندونيسيا، وليبيا. وانطلقت المحكمة بخطاب رئيس هيئة القضاة، وين جورداش حول أهمية إقامة محكمة دولية للتحقيق في الانتهاكات، بحسب حساب «آبان تريبون»، الناطق باسم المحكمة على «تويتر».
ويخطط القائمون على المحكمة التي تستمر لأربعة أيام تسجيل شهادات 45 شخصاً، من أسر الضحايا أو الخبراء والصحافيين الذين تابعوا عن كثب الأحداث الدرامية التي شهدتها عموم المحافظات الإيرانية، في ثاني أكبر احتجاجات ضد تدهور الوضع الاقتصادي تشهدها البلاد، بعد احتجاجات ديسمبر (كانون الأول) 2017.
وانطلقت احتجاجات البنزين في 15 فبراير (شباط) بمدينة الأحواز وضواحيها، لكنها امتدت إلى أنحاء بعد أقل من 24 ساعة؛ الأمر الذي دفع السلطات إلى قطع خدمة الإنترنت لفترة تراوحت بين أسبوعين وشهر.
وقالت منظمة العفو الدولية بعد الأحداث، إنها وثّقت مقتل 304 أِشخاص. في 23 ديسمبر (كانون الأول) 2019، أفادت وكالة «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين، بأن (المرشد) خامنئي، جمع كبار المسؤولين في أجهزة الأمن والحكومة، وأصدر أمراً لهم بوأد الاحتجاجات، ونسبوا إليه قوله «الجمهورية الإسلامية في خطر. افعلوا ما يلزم لوضع نهاية لذلك. هذا هو أمري لكم».
وقال المسؤولون الثلاثة، إن نحو 1500 شخص سقطوا خلال الاحتجاجات. لكن وزير الداخلية السابق، عبد الرضا رحماني فضلي، قال مقابلة، في صيف 2020، إن عدد القتلى يصل إلى 230 شخصاً.
وأفاد «آبان تريبون»، بأن حميد صبي، عضو الادعاء العام في المحكمة، قال إنه دعا ممثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكنه لم يحصل على رد. وقال «على مدى 40 عاماً من القتل والتعذيب والاعتداء الجنسي، والقمع لم يحاكم حتى مسؤول واحد على هذه الجرائم».
وعرض الادعاء العام أدلة وتفاصيل من الاحتجاجات، وشارك ذوو عدد من الذين خسروا أرواحهم بنيران قوات الأمن. كما أدلى عدد من الصحافيين ممن جمعوا أدلة على قمع الاحتجاجات بشهادتهم أمام المحكمة.
وكانت الخبيرة في مجال حقوق الإنسان، مريم فومني أول المتحدثين بين الشهود، وقدمت نتائج تحقيقها حول الأحداث. وبعد ذلك أدلى أمير أنصاري فر، والد فرزاد أنصاري فر، كأول شاهد من بين ذوي الضحايا.
وبدورها، قدمت الصحافية الإيرانية - الأميركية مسيح علي نجاد شهاداتها للمحكمة بشأن تعرض ذوي الضحايا للضغوط والأذى من السلطات. وأشارت إلى تلقي بعض الأسر تهديدات لتعرض أفرادها لتصفيات في حال ردت على طلبات الصحافيين.
وبثت المحكمة تسجيل فيديو من تصريحات والدة بويا بختياري الذي قًتل في مدينة كرج. وتوجهت أم الضحية إلى غرفة نومه وعرضت ملابسه أمام المحكمة، قبل أن تطلب علي نجاد بث فيديو آخر لوالدة الضحية، بيجمان قلي بور.
وأشادت خبيرة حقوق الإنسان، شادي أمين في تغريدة على «تويتر» بـ«شجاعة» أمهات ضحايا احتجاجات نوفمبر 2019، واعتبرتها استمراراً لمطالبة تحقق العدالة من قبل أمهات ضحايا إعدامات جماعية في صيف 1988.



ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.


الرئيس الإسرائيلي يدعو لمحادثات تمهّد للنظر في عفو عن نتنياهو

بنيامين نتنياهو (رويترز)
بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لمحادثات تمهّد للنظر في عفو عن نتنياهو

بنيامين نتنياهو (رويترز)
بنيامين نتنياهو (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ محامي رئيس الوزراء والادعاء العام إلى اجتماع في مقر إقامته، بحسب ما أعلن مكتبه الثلاثاء، في وقت يدرس طلب عفو في إطار محاكمات الفساد الجارية بحق بنيامين نتنياهو.

ويواجه نتنياهو اتهامات في قضيتين بمحاولة الحصول على تغطية إعلامية إيجابية من وسائل إعلام إسرائيلية، إضافة إلى قضية ثالثة يُتّهم فيها بتلقي أكثر من 260 ألف دولار في شكل هدايا فاخرة من مليارديرات مقابل خدمات سياسية. وقد أُسقطت عنه تهمة رابعة بالفساد.

وقالت المستشارة القانونية للرئيس ميخال تسوك-شافير في رسالة إلى الأطراف إن هرتسوغ «يرى أنه قبل ممارسة صلاحياته في ما يتعلق بالطلب المقدّم بشأن رئيس الوزراء، ينبغي بذل كل جهد لعقد محادثات بين الأطراف للتوصل إلى تفاهمات».

ووجّهت الرسالة إلى محامي نتنياهو عميت حداد، والمدعية العامة غالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام للدولة عميت آيسمان، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

ويعدّ نتنياهو الذي نفي مرارا ارتكاب أي مخالفات، أول رئيس وزراء إسرائيلي في منصبه يمثل أمام القضاء بتهم فساد. ولطالما وصف الإجراءات القضائية التي بدأت عام 2019 بأنها «محاكمة سياسية».

وأوضح مكتب هرتسوغ أن هذه المحادثات تشكّل «مجرد خطوة تمهيدية قبل أن ينظر الرئيس في استخدام صلاحية العفو».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تطرق إلى القضية مباشرة في خطاب أمام الكنيست في أكتوبر (تشرين الأول)، داعيا هرتسوغ إلى منحه العفو. وأرسل لاحقا رسالة رسمية يطلب فيها العفو عن نتنياهو، أعقبها طلب رسمي من محامي الأخير.

واستؤنفت محاكمة نتنياهو قبل أسبوعين بعد رفع القيود الطارئة التي فُرضت خلال الحرب مع إيران.