روسيا تبدأ ملء مستودعات تخزين الغاز الأوروبية... والأسعار تتراجع

TT

روسيا تبدأ ملء مستودعات تخزين الغاز الأوروبية... والأسعار تتراجع

أعلنت شركة غازبروم الروسية للطاقة، أنها بدأت في ملء مستودعات التخزين بالغاز المقرر بيعه في السوق الأوروبية، وهو ما قد يزيل المخاوف بشأن نقص الغاز في القارة مع اقتراب فصل الشتاء.
وقالت الشركة، في بيان الثلاثاء، إنها وافقت على خطة لملء خمسة مستودعات تحت أرضية بالغاز هذا الشهر، مضيفة أن العمل قد بدأ بالفعل.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعطى توجيهات للشركة الشهر الماضي بزيادة الإمدادات إلى النمسا وألمانيا، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة على خلفية مخاوف من نقص الإمدادات.
وفي حينه، أعلن رئيس الشركة أليكسي ميلر أنه يمكن البدء في ذلك اعتباراً من الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني).
وتعرضت غازبروم لانتقادات حادة من جانب أوروبا خلال الفترة الماضية، وقال العديد من المسؤولين إن روسيا تكاسلت عن الاستعداد الكافي لتلبية طلب أوروبا.
وقال آخرون إن روسيا خفضت الإمدادات في محاولة للضغط على ألمانيا لإعطاء الموافقات النهائية لخط أنابيب نورد ستريم 2 المار عبر بحر البلطيق، والذي يتجاوز العديد من الخطوط التي تمر عبر أوروبا الشرقية.
وأثار المشروع غضب العديد من حلفاء ألمانيا، وأثار مخاوف من أن روسيا قد تقطع الإمدادات عن بعض دول شرق أوروبا.
ونفت موسكو صحة الاتهامات، واتهمت من جانبها أوروبا بالتقاعس عن إعادة تكديس الغاز بالصورة الكافية بعد الشتاء القاسي الذي تم تسجيله العام الماضي.
في الأثناء، تراجعت العقود الآجلة الأميركية للغاز الطبيعي إلى أدنى مستوى في أسبوع مع ارتفاع الإنتاج إلى مستوى قياسي في حين توجد كميات وفيرة أيضاً من الغاز مخزنة للشتاء.
وجاء انخفاض الأسعار رغم توقعات لأحوال جوية أكثر برودة وطلب أعلى للتـــــدفئة الأسبوع القادم وزيادة قدرها 6 في المائة في أسعار الغاز الأوروبية وصعود صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال إلى مستوى قياسي.
وما زالت أسعار الغاز في أوروبا وآسيا يجري تداولها عند نحو خمسة أضعاف الأسعار في الولايات المتحدة. وأنهت عقود الغاز الأميركية جلسة التداول منخفضة 8.9 سنت، أو 1.6 في المائة، لتسجل عند التسوية 5.427 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ الأول من نوفمبر.
كان وزير المـــــالية الفرنسي برونو لومير، قد طالب خلال اجتماعه مع نظرائه في بروكسل، باتخاذ اقتراح بلاده لإصلاح أســـــــــــواق الطاقة في الاتحاد الأوروبي على محمل الجد.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن لومير قوله للصحافيين لدى وصوله إلى اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو «نريد حماية المستهلكين من ارتفاع أسعار الطاقة، التي لن تتحملها الكثير من الأسر».
وقد تجاهل القادة الأوروبيون بالفعل دعوات إصلاح النظام بشكل جذري، وفضلوا التمسك بالتخفيضات الضريبية والإعانات التي قدمتها العديد من الدول بالفعل، إلا أن فرنسا تعتقد أنه يجب على الحكومات فصل تكلفة فواتير الكهرباء عن ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري، عندما يتم إنتاج الكهرباء بشكل أساسي من المحطات النووية ومصادر الطاقة المتجددة. وتعتبر فرنسا أن إسبانيا واليونان من بين حلفائها في هذا الموضوع.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.