وزيرة إسرائيلية من أصل إثيوبي تهدد بإسقاط حكومة بنيت

دفعة جديدة من يهود إثيوبيا وصلت إلى إسرائيل في ديسمبر 2020 (غيتي)
دفعة جديدة من يهود إثيوبيا وصلت إلى إسرائيل في ديسمبر 2020 (غيتي)
TT

وزيرة إسرائيلية من أصل إثيوبي تهدد بإسقاط حكومة بنيت

دفعة جديدة من يهود إثيوبيا وصلت إلى إسرائيل في ديسمبر 2020 (غيتي)
دفعة جديدة من يهود إثيوبيا وصلت إلى إسرائيل في ديسمبر 2020 (غيتي)

على خلفية تصاعد القتال في شمال إثيوبيا بين القوات الحكومية ومتمردي تيغراي الذين يهددون بالزحف إلى العاصمة أديس أبابا، والكشف عن قيام السلطات الإسرائيلية بتهريب عشرات الإثيوبيين الذين يدعون أنهم يهود، برحلة كانت شبيهة بعملية حربية، هددت وزيرة إسرائيلية من أصول إثيوبية بإسقاط حكومة نفتالي بنيت، مشترطة على الحكومة استيعاب مجموعات أخرى من اليهود الإثيوبيين بشكل فوري، بدعوى أنهم يعانون خطر الموت في تلك الحرب.
وقد دخلت إسرائيل في هذه الأزمة، في أعقاب تدهور الأحداث في إثيوبيا في الأسابيع الأخيرة. فقد أصدرت الحكومة الإسرائيلية تحذيرات مشددة تمنع مواطنيها من السفر إلى إثيوبيا، وتدعو الإسرائيليين الموجودين هناك إلى المغادرة فورا. ولذلك توجه قادة اليهود الفلاشا في إسرائيل بطلب إلى رئيس الوزراء، بنيت، بالقول: «أنت تهتم بحياة الإسرائيليين. فهل لك أن تهتم أيضاً بحوالي سبعة آلاف يهودي من طائفتنا، ينتظرون منذ سنوات السماح لهم بالهجرة إلى إسرائيل وقد تركوا بلدتهم وبيوتهم ويقيمون اليوم في مخيمات قريبا من مطار أديس بابا». فوعدهم بنيت خيرا.
ولكن مجلس الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية، اعترض على استقدام يهود إضافيين من إثيوبيا، وصاغ موقفه في وثيقة سرية، كشف فيها أنه لا توجد مخاطر تهدد حياة يهود الفلاشا الذين ينتظرون نقلهم إلى إسرائيل، وحذر من أن «أي محاولة لتسريع نقلهم، في عملية عسكرية أو جهود دبلوماسية، ستخلق أزمة دبلوماسية مع حكومة إثيوبيا، وتكشف عن عملية نفذت خلال الحقبة الأخيرة من عهد حكومة بنيامين نتنياهو لإنقاذ يهود إثيوبيا انتهت بخيبة أمل.
واتضح بأن الموساد نفذ عملية سرية خلال ولاية نتنياهو، جرى خلالها نقل 77 إثيوبيا، بتكلفة 14 مليون شيكل (حوالي 5 ملايين دولار)، ولكن تبين لاحقا أن غالبيتهم ليسوا يهودا وأنه يوجد بينهم هاربون من العدالة ومتهمون بارتكاب جرائم قتل. وقد أثار استيعابهم نقاشات حادة في إسرائيل اتهمت وزيرة استيعاب الهجرة، بنينا تامنو – شاتا، وهي نفسها من أصول إثيوبية، بأنها تضلل الحكومة وتتسرع في القرارات وحملوها مسؤولية «المساس بيهودية الإسرائيليين من أصول إثيوبية». وردت هذه باتهام وزارة الداخلية بالتورط في أخطاء تتهرب في تحمل مسؤوليتها. وقالت إن «مندوبين عن وزارة الداخلية الإسرائيلية قابلوا هؤلاء الإثيوبيين وأعدوا تقريرا جاء فيه أنهم ذكروا أسماء أقارب لهم في إسرائيل، لكنهم لم يتمكنوا من توضيح مدى القرابة». وردت وزارة الداخلية بأن تقريرها يشير بشكل واضح إلى أن حياة هؤلاء لم تكن في خطر، وإنهم تحسبوا من وصول القتال في إثيوبيا إلى منطقتهم وجاءوا إلى إسرائيل بحثا عن حياة أفضل وعن فرصة عمل. غير أن الوزارتين توصلتا إلى النتيجة نفسها، وهي أن معظم الـ77 شخصاً، ليسوا يهودا وإنما مسيحيين، جاءوا إلى إسرائيل بدعوة من شخص يدعى ساركا سيوم. وادعى الأخير أن جميع المهاجرين يهود خلافا لتقرير وزارة الداخلية.
وقد وصلت النقاشات الداخلية في إسرائيل حول هذا الموضوع، إلى أسماع رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، فسارع إلى مهاتفة نظيره الإسرائيلي، بنيت، في نهاية الأسبوع الماضي، محتجا على التهريب، وقال إن بين الإثيوبيين الذين تم إحضارهم إلى إسرائيل، عددا من الضباط الذين شاركوا في مجازر ارتكبها المتمردون في منطقة تيغراي، وهربوا بواسطة عملية نقلهم السرية إلى إسرائيل.
بناء على ذلك، قرر بنيت التوقف عن تهجير مزيد من يهود إثيوبيا، واعتبر أن الدعوات بتسريع استقدام يهود الفلاشا، الذين ينتظرون إجراءات إتمام الهجرة إلى إسرائيل، «تهدف إلى الضغط على القيادة السياسية في إسرائيل». وأشار بنيت إلى تقرير مجلس الأمن القومي، الذي قال إنه «رغم الواقع الصعب في إثيوبيا، إلا أن عملية إنقاذ يهود الفلاشا، وحتى فتح قنوات حوار مع الجهات المعنية حول هذا الموضوع، يمكن أن تتسبب في مواجهة مع السلطات الإثيوبية وتعريض المنتظرين للخطر. وهذا ليس حكيما».
وقال رئيس قسم الشرق الأوسط وأفريقيا في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، نمرود غاز، الذي أعد الوثيقة المذكورة، إن «هناك مخاوف جدية من أن يندس غير اليهود أيضاً إلى الجالية اليهودية التي تنتظر استيعابها في إسرائيل، من أجل الاستفادة من الواقع الاقتصادي في إسرائيل والمنح والامتيازات الكبيرة التي تقدمها الحكومة إليهم».
إلا أن الوزيرة بنينا تامنو – شاتا وغيرها من قادة اليهود الإثيوبيين في إسرائيل، رفضوا هذا التوجه واعتبروه موقفا عنصريا بسبب لون بشرتهم، مهددة بالانسحاب من الائتلاف وإسقاط الحكومة، إذا لم يغير بنيت موقفه ويستأنف جلب اليهود من إثيوبيا لإنقاذهم من براثن الحرب الدامية. وذكرت بأن حكومة نتنياهو، كانت قد صادقت قبل نحو عام، على «استيعاب ما تبقى من يهود الفلاشا من إثيوبيا»، كجزء من عملية «صخرة إسرائيل»، التي شملت تسع رحلات تقل أكثر من 2000 شخص. وقالت إنه «رغم انتهاء العملية في مارس (آذار) الماضي، إلا أن ما يقرب من 10 آلاف شخص ما زالوا ينتظرون لم شمل الأسر في إسرائيل». وقد وعدها بنيت، «بإجراء مناقشات موسعة في هذا الشأن في غضون أيام قليلة».



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.