«باريس للسلام» ينطلق بعد غد بحضور دولي واسع

نائبة بايدن في فرنسا للمرة الأولى لتنشيط لعلاقات الفرنسية ـ الأميركية

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تصل إلى باريس للمشاركة في منتدى باريس للسلام (إ.ب.أ)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تصل إلى باريس للمشاركة في منتدى باريس للسلام (إ.ب.أ)
TT

«باريس للسلام» ينطلق بعد غد بحضور دولي واسع

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تصل إلى باريس للمشاركة في منتدى باريس للسلام (إ.ب.أ)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تصل إلى باريس للمشاركة في منتدى باريس للسلام (إ.ب.أ)

ينطلق منتدى باريس من أجل السلام في نسخته الرابعة بعد غد (الخميس) بمشاركة 30 رئيس دولة وحكومة حضورياً أو عن بعد و450 مسؤولاً عن منظمات دولية ومن المجتمع المدني والشركات الخاصة، إضافة إلى 15 ألف مشارك عن بعد فيما يعد محفلاً رئيسياً سنوياً للحوار والنظر في شؤون العالم من زاوية تحقيق السلام، مع التركيز لهذا العام على التحديات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وأفادت مصادر الإليزيه، في معرض تقديمها للمنتدى، بأن السلام ينظر إليه بمفهومه «الشامل» بحيث يعني السلام في المجالات الصحية والبيئية وضمان سلامة وأمن المواطن على الشبكات الرقمية، فضلاً عن محاربة التفاوت وانعدام المساواة على المستوى الدولي. وسينظر المشاركون في تقويم ما تحقق منذ انطلاق المنتدى ورسم خطوات التحرك للمستقبل. وتريد فرنسا أن يكون المؤتمر منصة لمواجهة تحديات الحاضر ودعم التعددية وأن يشكل «محركاً» لتوفير الحلول «العملية» للتحديات المطروحة. ويشدد الجانب الفرنسي على أن المنتدى «ليس قمة تقليدية» بل هو مفتوح الأبواب للحوار ولكل المبادرات التي تقدم حلولاً عملية للمشاكل القائمة وهو يأتي تتويجاً لجهود متواصلة طيلة العام.
ومن الشخصيات العالمية التي سوف تشارك في المنتدى رئيسة المفوضية الأوروبية ونائبة الرئيس الأميركي والمستشارة الألمانية ورئيس الوزراء الكندي ورئيس جمهورية ليتوانيا ورئيس السنغال ونيجيريا. لكن غياب الرئيسين الصيني والروسي سيكون ملحوظا. ومن العالم العربي، ينتظر مشاركة الرئيس المصري ورئيس مجلس السيادة الليبي ورئيسة الحكومة التونسية. وأفادت مصادر فرنسية أن دعوة كانت قد وجهت لرئيس الحكومة السوداني، لكن التطورات الأخيرة التي تعيشها الخرطوم ستمنعه من المشاركة. وحتى أمس، لم تكن اللائحة النهائية للمشاركات قد اكتملت وتتوقع باريس تزايدها باعتبار أن مؤتمراً دولياً لرؤساء الدول والحكومات حول ليبيا ستستضيفه العاصمة الفرنسية في اليوم التالي.
ومن الذين لم يردوا بعد على دعوة باريس للمشاركة في المنتدى وفي المؤتمر حول ليبيا الرئيس التركي الذي سبق له المشاركة في مؤتمري برلين. وفي الأشهر الأخيرة، تراجع التوتر بين باريس وأنقرة والتقى ماكرون وإردوغان على هامش القمة الأطلسية التي استضافتها روما أواخر الشهر الماضي. وتجدر الإشارة إلى أن الدعوة وجهتها فرنسا بالتشارك مع الأمم المتحدة شملت كل المشاركين في مؤتمري برلين إضافة إلى جميع دول الجوار الليبي. أما رئاسة المؤتمر فستكون ثلاثية وستضم إلى جانب فرنسا، ألمانيا وإيطاليا. وسبق لباريس أن نظمت مؤتمرين حول ليبيا في عامي 2017 و2018. وبالإضافة إلى ما سبق، ستشهد باريس، على أعلى المستويات، أنشطة تتناول الصناعة الرقمية وتحدياتها.
رغم أهمية الحدثين وما ينتظر أن يصدر عنهما من قرارات أو توصيات خصوصا فيما يخص ليبيا القادمة أواخر ديسمبر (كانون الأول) على استحقاقين انتخابيين رئيسيين (رئاسي وتشريعي) وما يرافقهما من جدل ويعيقهما من صعوبات إن بشأن قانون الانتخاب أو بشأن الترشحات وشروطها، فإن الأنظار ستتوجه نحو نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس التي من المفترض أن تصل اليوم إلى باريس حيث أعد لها برنامج مكثف.
ستكون زيارة هاريس، الأولى من نوعها إلى فرنسا «وأوروبا» التي ستمتد من 9 إلى 13 الجاري، بمثابة استكمال لعملية التطبيع الجارية حالياً بين باريس وواشنطن والتي كانت أهم محطاتها لقاء القمة الذي جمع الرئيسين ماكرون وبايدن على هامش القمة الأطلسية الأخيرة. وخلال هذه القمة، حصل ماكرون على «جوائز ترضية» من نظيره الأميركي عقب فسخ عقد الغواصات الأسترالية مع فرنسا ولإنشاء «التحالف الثلاثي» الذي يضم الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا واستبعدت منه باريس ومعها الأطراف الأوروبية الأخرى. كذلك تجدر الإشارة إلى أن زيارة هاريس المطولة هي الثالثة لمسؤولين أميركيين رفيعي المستوى إذ سبقها إلى العاصمة الفرنسية تباعا، مستشار الأمن القومي جاك سوليفان ثم وزير الخارجية أنتوني بلينكن. وقالت مصادر الإليزيه أمس إن ماكرون يقابل نائبة الرئيس الأميركي بعد ظهر الأربعاء. وبانتظار أن تقوم مصادر الإليزيه اليوم بتقديم الزيارة وشرح أبعادها والتوقعات المنتظرة منها، في حين أن أوساطاً أميركية أشارت إلى أن غرضها الأول «إبراز قوة التحالف الفرنسي - الأميركي» و«تعميق المصالحة» بين الطرفين. لكن إلى جانب البعد «الرمزي»، فإن هاريس وماكرون سيتناولان ملفات رئيسية مثل الأمن الأوروبي والتحديات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، إضافة إلى الوضع الصحي عبر العالم مع وصول الموجة الخامسة من وباء كوفيد 19 وتحولاته. وفيما خص مشاركتها في المؤتمر حول ليبيا، فإن الجانب الأميركي يريد أن تكون مشاركتها تعبيرا عن «دعم الليبيين قبيل الاستحقاقات الانتخابية والتركيز على أهمية انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة» من الأراضي الليبية.
تنظر باريس إلى المؤتمر حول ليبيا على أنه ضروري لـ«توفير دفعة دعم دولية» لحصوله وإنجاحه بحيث تنبعث عنه «شرعية جديدة». وفي الكلمة التي ألقاها وزير الخارجية الفرنسية الأسبوع الماضي بمناسبة مؤتمر في طرابلس، اعتبر أن «تطلعات الليبيين للسيادة تتوافق مع الملحة الأمنية لمجمل المنطقة، من الساحل وحتى أوروبا مروراً بشمال أفريقيا».
إضافة إلى ما سبق، ستكون لهاريس التي سيرافقها زوجها دوغلاس أمهوف، أنشطة موازية منها زيارة المقبرة العسكرية الأميركية القائمة في مدينة «سورين» غرب باريس بمناسبة الاحتفالات بذكرى هدنة 11 نوفمبر (تشرين الثاني) في الحرب العالمية الأولى وزيارة معهد باستور الناشط في مجال اللقاحات للقاء باحثين فرنسيين وأميركيين. وسبق لوالدة هاريس أن أجرت أبحاثاً حول سرطان الثدي مع علماء أميركيين وفرنسيين. وهؤلاء كانوا ينتمون إلى معهد باستور الشهير.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».