إطلاق مشروع التصنيف الإداري للأندية الرياضية السعودية

170 نادياً موزعة على 6 فئات ستخضع لنظام حوكمة العمل

الأندية السعودية ستخضع لنظام حوكمة إداري بتصنيفات جديدة (الشرق الأوسط)
الأندية السعودية ستخضع لنظام حوكمة إداري بتصنيفات جديدة (الشرق الأوسط)
TT
20

إطلاق مشروع التصنيف الإداري للأندية الرياضية السعودية

الأندية السعودية ستخضع لنظام حوكمة إداري بتصنيفات جديدة (الشرق الأوسط)
الأندية السعودية ستخضع لنظام حوكمة إداري بتصنيفات جديدة (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الرياضة السعودية، أمس (الاثنين)، إطلاق مشروع التصنيف الإداري للأندية الرياضية الذي سيسهم في رفع مستوى حوكمة العمل، وتحسين المكافآت الممنوحة للأندية، على أن يبدأ العمل به من الموسم الرياضي المقبل (2022-2023م). ووفقاً للآلية المتبعة في المشروع، سيتم تصنيف الأندية إلى (6) فئات، بناء على ما ستحصل عليه من نتائج في نظام الحوكمة نهاية الموسم الرياضي الحالي (2021-2022م)، على أن يستمر العمل بهذه الآلية في نهاية كل موسم رياضي وفق البنود المعتمدة.
وكشفت الوزارة أن التصنيف الخاص بالأندية ستعلن نتائجه، دون اعتبار لدرجة النادي على مستوى الفريق الأول لكرة القدم، حيث سيتم تطبيق آلية التصنيف على نوعين من الأندية: أولاً، الأندية المشمولة بنظام الحوكمة الحالي، وعددها 64 نادياً، وتمثل «أندية الدوري السعودي للمحترفين، وأندية الدرجة الأولى، وأندية دوري الدرجة الثانية» التي سيتم اعتماد درجات تقييمها في الموسم الحالي (2021-2022)؛ وثانياً، الأندية غير المشمولة بنظام الحوكمة الحالي، وعددها 106 أندية. وأوضحت الوزارة أن آلية العمل تقوم على حصر عدد الأندية لكل فئة بشكل سنوي، لتحديد قيمة الدعم، وتنظيم مصاريف الحوكمة وفق الميزانيات المعتمدة، حيث سيتم تحديد الميزانية والفئة المستحقتين بداية كل موسم رياضي، ويركز التقييم على متوسط درجات النادي في الموسم السابق من الربع الأول حتى الرابع، علماً بأنه لن يتم تغيير فئة النادي إلا مع نهاية الموسم الرياضي.
ويخضع مشروع تصنيف الأندية الرياضية إدارياً لخطة زمنية لمبادرة الحوكمة «ربع سنوية»، وفق بنود محددة كل ربع على حدة. كما ستكون الأندية مطالبة بتحقيق معايير للدخول في التصنيف قبل انطلاق الموسم الرياضي (2022-2023).
وبحسب المشروع، فإن الأندية موزعة على 6 فئات، بحيث يحصل كل نادٍ في الفئة الأولى على مبلغ مالي قدره 28 مليون ريال، كحد أدنى من مبالغ دعم الحوكمة، في حال نجاحه بتحقيق متوسط 6 من 7 أو أكثر لكل معيار من «المعايير الخمسة المعتمدة» في الموسم الحالي (2021-2022). أما الفئة الثانية، فسيحصل كل نادٍ على مبلغ 23 مليون ريال، كحد أدنى عند تحقيقه متوسط 6 من 7 أو أكثر من مجموع المعايير الخمسة كاملة.
أما الفئة الثالثة، فيحصل كل نادٍ فيها على مبلغ 20 مليون ريال، كحد أدنى عند تحقيقه متوسط 5 من 7 أو أكثر من مجموع المعايير.
بينما الفئة الرابعة سيحصل كل نادٍ فيها على مبلغ 2.5 مليون ريال، كحد أدنى عند تحقيقه متوسط 4 من 7 أو أكثر من مجموع المعايير.
أما الفئة الخامسة، فسيحصل كل نادٍ على مبلغ مليون ريال، كحد أدنى عند توفيره جميع متطلبات مبادرة نظام الحوكمة، وسينضم أيضاً إلى هذه الفئة الأندية التي حصلت على متوسط أقل من 4 من 7 من مجموع المعايير في موسم (2021-2022م).
فيما الفئة السادسة ستضم الأندية التي لم تتمكن من استيفاء الشروط المطلوبة للانضمام لمبادرة الحوكمة، ولن يتم تخصيص ميزانية للأندية الموجودة في هذه الفئة، وسيكون التركيز على تقديم ورش العمل والتدريب لتحضيرها للدخول إلى المبادرة للموسم (2023-2024م).
وستخضع الأندية غير المشمولة بنظام الحوكمة، البالغ عددها 106 أندية، للتقييم في آخر كل موسم للتأكد من استيفائها لثلاثة شروط رئيسية: أولاً النشاط الرياضي، ويتضمن حصول النادي على بطولة واحدة معتمدة على الأقل في الموسم السابق لدى أي من الاتحادات الرياضية في المملكة؛ وثانياً الكادر الإداري، ويعني وجود هيكل تنظيمي إداري يضم معظم الإدارات، فضلاً عن وجود رئيس تنفيذي ومدير مالي «بدوام كامل»، وفق الضوابط والأنظمة المعتمدة لدى وزارة الرياضة؛ وثالثاً التوثيق المالي، ويعني وجود قوائم مالية سنوية مدققة من محاسب قانوني خارجي معتمد (للموسمين الرياضيين السابقين).
وستصنف الأندية التي تستوفي جميع هذه الشروط في فئة (هـ)، بينما سيتم تصنيف الأندية التي لم تحقق جميع الشروط في فئة (و).
وتضمن المشروع أيضاً تمكين الأندية من تحسين فئتها في كل دورة تصنيف عند تحقيقها متطلبات الفئة الأعلى في الدورة، على أن يتم تخفيض الدعم المالي المحدد للنادي تدريجياً بنسبة 10 في المائة، في حال بقائه فترة طويلة (أكثر من موسم واحد) في فئته، دون الصعود إلى فئة أعلى.
ويأتي إطلاق هذا المشروع سعياً من وزارة الرياضة إلى دعم الأندية في بنائها لكيانات قائمة على الحوكمة، والمساهمة في استقرارها مالياً وإدارياً، إضافة إلى زيادة عدد الأندية المشاركة في برنامج الحوكمة تعزيزاً لاستدامتها رياضياً، بما يسهم في تحقيق الاستقرار، وتعزيز وسائل تطويرها باحترافية عالية.



من الشغف إلى الاحتراف... الألعاب الإلكترونية في المغرب تلفت الانتباه

الألعاب الإلكترونية تجذب الشباب والفتيات في المغرب (أرشيفية - رويترز)
الألعاب الإلكترونية تجذب الشباب والفتيات في المغرب (أرشيفية - رويترز)
TT
20

من الشغف إلى الاحتراف... الألعاب الإلكترونية في المغرب تلفت الانتباه

الألعاب الإلكترونية تجذب الشباب والفتيات في المغرب (أرشيفية - رويترز)
الألعاب الإلكترونية تجذب الشباب والفتيات في المغرب (أرشيفية - رويترز)

 

انتشرت الألعاب الإلكترونية في المغرب، لا سيما بين الشبان، كوسيلة للترفيه، وقضاء الوقت، لكن سرعة تطور هذه الألعاب شكلت لدى الدولة والمؤسسات المعنية رؤية أوسع بشأن أهمية هذا القطاع، وسبل الاستفادة منه، وتحويله لقطاع جاذب للاستثمار.

ومن بين النماذج الواعدة التي حققت خطوات ملموسة في هذا المجال أنس موسى (21 عاماً) ابن مدينة الحسيمة الساحلية الذي بدأ هاوياً قبل سنوات قليلة حتى استطاع أن يصل إلى نهائي كأس العالم لكرة القدم الإلكترونية 2024 في الرياض.

كذلك نجحت ابتسام فرحان، التي نشأت في حي شعبي بالدار البيضاء، في تحقيق منجز مغربي بمجال الألعاب الإلكترونية حين فازت بالمركز الأول في بطولة البحر المتوسط للرياضات الإلكترونية التي أقيمت في ليبيا شهر أغسطس (آب) الماضي.

وقالت ابتسام لوكالة (رويترز) للأنباء: «قرار الاحتراف جاء بشكل طبيعي بعدما لاحظت أنني قادرة على المنافسة في مستويات عالية، كنت دائماً أبحث عن التحديات، وعندما بدأت في تحقيق نتائج جيدة في البطولات، شعرت بأن هذا المجال يمكن أن يكون أكثر من مجرد هواية».

هذا الشغف المتزايد تردد صداه في أروقة المؤسسات والوزارات المعنية التي شرعت في وضع القواعد التنظيمية، وإقامة البطولات المحلية، وتأسيس منتخبات وطنية، مع الانفتاح على الاستثمار في البنى التحتية لتحويل المغرب إلى مركز إقليمي وعالمي للألعاب الإلكترونية، ليس على مستوى الممارسة فحسب، بل في مجال الابتكار، والبرمجة.

وفي هذا الصدد، تقول نسرين السويسي، المسؤولة عن تطوير صناعة الألعاب الإلكترونية بوزارة الشباب والثقافة والتواصل: «هذا الشغف ليس مجرد ظاهرة مؤقتة كما يعتقد البعض، بل هو تعبير عن جيل يبحث عن هوية رقمية خاصة به، سواء من خلال اللعب التنافسي الذي يجمع الملايين، أو من خلال الإبداع في تطوير الألعاب». وأضافت: «دورنا هو تحويل هذا الحماس إلى فرص عمل، وإنجازات ملموسة من خلال توفير البنية التحتية، والتدريب اللازم لهم ليصبحوا جزءاً من هذه الصناعة».

مبادرات حكومية

وتشيد نسرين بالمبادرات التي أطلقتها الدولة لدعم القطاع الناشئ، ومنها مشروع (مدينة الألعاب الإلكترونية) في الرباط الذي بدأ في الآونة الأخيرة بالشراكة مع فرنسا بهدف توفير منصات تدريبية وإبداعية حديثة، وخلق بيئة متكاملة لدعم صناعة وتطوير الألعاب.

وتستطرد قائلة: «نحن لا نبني مدينة الألعاب على أنه مجرد مبنى، أو مشروع عقاري، بل إنه جزء من استراتيجية متكاملة لتحويل المغرب إلى مركز إقليمي وعالمي في صناعة الألعاب الإلكترونية، حيث ستكون هذه المدينة فضاء شاملاً يضم استوديوهات تطوير متطورة، ومساحات عمل مشتركة للمبرمجين، وورش عمل لمصممي الغرافيكس، وكتاب السيناريوهات، بهدف خلق 6000 فرصة عمل بحلول 2030، وإنتاج ألعاب بجودة عالمية تنافس في الأسواق الدولية، وتضع المغرب على الخريطة العالمية».

وتشرف نسرين أيضاً على (معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية) الذي انطلق لأول مرة العام الماضي وجذب 250 مشاركاً في نسخته الأولى، لكن هذا العدد ارتفع إلى أربعة أمثال في النسخة الثانية، مما عكس اهتماماً متزايداً من المطورين المحليين والشركات الدولية.

قاعدة أوسع

تعمل الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية على تعزيز الجانب التنافسي بقيادة حسناء الزومي التي تقول إن «الاهتمام بالرياضات الإلكترونية في المغرب شهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث لاحظنا زيادة كبيرة في عدد اللاعبين، والمسابقات، والجمهور الذي يتابع هذه الفعاليات، سواء بشكل مباشر، أو عبر الإنترنت».

وأوضحت أن بطولات مثل «البطولة» و«الدوري» نمت بشكل كبير، حيث ارتفع عدد المشاركين في «الدوري» من 180 لاعباً و21 جمعية إلى أكثر من 1200 لاعب و51 جمعية، مع زيادة الألعاب من اثنتين إلى سبع.

كما ترى اللاعبة ابتسام فرحان أن الألعاب الإلكترونية تتيح الفرصة للفتيات لإبراز إمكاناتهن، إذ تقول إن «مستقبل الرياضات الإلكترونية للنساء في المغرب واعد جداً، خاصة مع تزايد عدد اللاعبات المشاركات في البطولات المحلية والدولية».

وتعتبر أن فوزها ببطولة البحر المتوسط للرياضات الإلكترونية لم يكن مجرد إنجاز شخصي، بل بداية لتحفيز جيل جديد من اللاعبات إذ تسعى إلى تغيير الصورة النمطية للمرأة في الألعاب وتصبح نموذجاً يلهم الفتيات الأخريات لاقتحام هذا المجال.

الجانب الثقافي للألعاب

ولا تجذب الألعاب الإلكترونية اللاعبات في المغرب فحسب، بل اقتحمت الفتيات مجال البرمجة، والتصميم، ومنهن سلمى محضر التي تحلم بصنع ألعاب تعكس الروح والهوية المغربية.

وقالت سلمى: «لدينا اهتمام العديد من الشبان المغاربة الذين يريدون تحويل شغفهم إلى مهنة في تطوير الألعاب، أو ببساطة تعلم مهارات إنشاء ألعاب الفيديو، مما دفعهم للانضمام إلى مجتمعات تطوير الألعاب المخصصة، مثل مجموعة (مطوري الألعاب المغاربة)، مما أظهر أن المزيد من الشبان مهتمون بصناعة الألعاب، وليس فقط لعبها». وأضافت: «من تجربتي الشخصية، تمكنت من التعرف أكثر على جغرافية وتاريخ العديد من الدول، وأرى كيف يمكن للألعاب المغربية أن تتناسب مع هذه الصورة باستخدام ثقافتنا الجميلة، وتاريخنا الغني، وجمالنا المحلي في الألعاب».

وتابعت قائلة: «لماذا لا ننشئ لعبة عن عمارتنا في المدن القديمة مثل مراكش وفاس المعروفة بتصاميمها التفصيلية، والأسواق الملونة، والمعالم التاريخية، حيث يتبع اللاعب قصة جيدة بينما يزور أماكن تاريخية مثل مسجد الكتبية، ساحة جامع الفنا، قصر الباهية في مراكش، وجامعة القرويين، المدينة، والمدرسة البوعنانية في فاس».

وختمت بالقول: «لضمان نجاح عالمي للعبة... يجب أن تتابع اتجاهات الألعاب الحديثة، ما هو جديد في الصناعة، وتستمع إلى آراء اللاعبين في كل مراجعة للعبة لفهم ما حدث من خطأ، أو ما حدث بشكل صحيح... ببساطة، يجب أن تكون شخصاً مبدعاً، تحليلياً، صبوراً ومتفهماً».

سوق واعد

وبحسب التقديرات الرسمية تبلغ قيمة سوق الألعاب المغربية 2.24 مليار درهم (نحو 230 مليون دولار)، مع التطلع لمضاعفة هذه القيمة إلى خمسة مليارات درهم بحلول 2023.

ورغم التطور السريع، والانتشار الواسع للألعاب الإلكترونية في المغرب، فإن ثمة تحديات تواجه القطاع الواعد من وجهة نظر المتخصصين.

ويقول الإعلامي المتخصص في الألعاب والرياضات الإلكترونية الطيب جبوج إن البنية التحتية للإنترنت في المغرب شهدت تطوراً كبيراً في السنوات القليلة الماضية، لا سيما في المدن الكبرى، مثل الدار البيضاء، والرباط، ومراكش، لكن لا تزال هناك تفاوتات في المناطق الريفية، أو الأقل تطوراً.

وأضاف أنه من أجل تحقيق نتائج أفضل مستقبلاً يحتاج الأمر إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية، وتشجيع تدريب المواهب، والاستثمار في التدريب، والبحث، وإقامة أحداث رياضية إلكترونية منظمة تسمح بتوحيد مجتمع يتزايد عدده باستمرار.