حكومة الكويت تعتمد مراسيم العفو... والتنفيذ اليوم

القوائم تشمل مقتحمي البرلمان والمتسترين على خلية العبدلي

أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح
أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح
TT

حكومة الكويت تعتمد مراسيم العفو... والتنفيذ اليوم

أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح
أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح

أقرت الحكومة الكويتية مساء أمس مشروعات مراسيم العفو الأميري بحق عدد من الكويتيين ممن صدرت عليهم أحكام في قضايا سابقة، حيث أعلنت الحكومة بعد اجتماع استثنائي عقدته مساء أمس موافقة مجلس الوزراء على مشروعات المراسيم اللازمة تمهيداً لرفعها لأمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح.
ويطوي مرسوم العفو الأميري الذي وعد به أمير الكويت صفحة الخلاف السياسي مع المعارضة البرلمانية التي صدرت أحكام بحق أعضاء بارزين فيها وخصوصاً المتهمين في قضية اقتحام مجلس الأمة (البرلمان) عام 2011.
وأعلنت الحكومة مساء أمس بعد اجتماعها، أن مجلس الوزراء اعتمد مشاريع مراسيم العفو الخاص التي سيتم رفعها إلى أمير البلاد تمهيدا لإصدارها. ومن المتوقع أن تصدر مراسيم العفو اليوم الاثنين حيث تعتبر نافذة فوراً، وسط ترقب بأن يبادر المستفيدون من هذا العفو، وخصوصاً المقيمين في الخارج للعودة للبلاد مباشرة.
وجاء إقرار العفو بعد مشاورات بين رؤساء السلطات الثلاث الذين كلفهم الأمير إقرار شروط العفو. وذكرت مصادر مطلعة في الكويت أن العفو الأميري سيقر كشوفات الأسماء المرفوعة من قبل اللجنة الثلاثية التي شكلها الأمير، وتشمل 67 اسماً تضم نواباً وناشطين مقيمين في تركيا بينهم القطب البرلماني مسلم البراك، ونواباً سابقين حُكم عليهم بالسجن لمدد متفاوتة في 2017، كما تشمل 7 من المتهمين بالتستر على أعضاء خلية العبدلي التي تم القبض عليها في 13 أغسطس (آب) 2015.
وترأس الشيخ صباح الخالد، اجتماعاً استثنائياً مساء اليوم في قصر السـيف، حيث أعلنت الحكومة بعده أن مجلس الوزراء وافق على مشروعات المراسيم اللازمة تمهيداً لرفعها لأمير البلاد.
وقال بيان لمجلس الوزراء، إن «أمير البلاد تكرم بمبادرة سامية مستخدماً حقه الدستوري بالتفضل بالعفو عن بعض أبناء الكويت ممن صدرت عليهم أحكام... وتنفيذاً للتوجيهات السامية وافق مجلس الوزراء على مشروعات المراسيم اللازمة تمهيداً لرفعها لسمو الأمير استنادا للمادة (75) من الدستور».
وأوضح أن «الاجتماع جاء في ضوء التوجيهات السامية لسمو أمير البلاد لعقد حوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لتوحيد الجهود وتعزيز التعاون وتوجيه كل الطاقات والإمكانات لخدمة الوطن والمواطنين نبذاً الخلافات وتجاوز العقبات التي أدت إلى تعطيل جلسات مجلس الأمة في دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الحالي وفي إطار تكليف سموه لرؤساء السلطات التشريعية والتنفيذية والمجلس الأعلى للقضاء لاقتراح ضوابط وشروط العفو».
وأكد المجلس أن أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد قرر «التكرم بمبادرة سامية مستخدماً حقه الدستوري، وذلك بالتفضل بالعفو عن بعض أبناء الكويت ممن صدرت عليهم أحكام، وتنفيذاً للتوجيهات السامية فقد وافق مجلس الوزراء على مشروعات المراسيم اللازمة تمهيداً لرفعها لصاحب السمو الأمير». والشهر الماضي دعا أمير الكويت إلى حوار وطني يجمع السلطتين التشريعية والتنفيذية لتنقية الخلافات بين السلطتين، وسعياً لطي صفحة الخلاف، كلّف أمير البلاد رؤساء السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضاء اقتراح ضوابط وشروط للعفو عن مطلوبين للقضاء تمهيداً لاستصدار مرسوم بالعفو عنهم.
ومع بدء الدورة الجديدة للبرلمان الكويتي التي افتتحها أمير البلاد في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، سادت أجواء التفاؤل بأن تتمكن الحكومة في ظل جهود المصالحة من تمرير حزمة إصلاحات اقتصادية خلال الفصل التشريعي الحالي.
وخلال كلمته في افتتاح الفصل التشريعي أشاد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أمس بدعوة الأمير إلى الحوار بين السلطتين «كبادرة ساهمت بكسر الجمود والركود السياسيين»، مثنياً في الوقت ذاته على التجاوب السريع والفوري لممثلي الأمة من مختلف الأطياف والتوجهات مع هذه الدعوة.
وأكد الغانم أهمية تفعيل مبادئ الحوار والتوافق وسياسة المائدة المستديرة والنقد البناء لحل المشكلات المصيرية بدلاً من وصفات التصارع والاشتباك السياسي والطعن والتشكيك والتخوين.
كما دعا رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، إلى إقرار منهج إصلاحي شامل. وتعهد في كلمته خلال افتتاح أعمال الدور التشريعي لمجلس الأمة، أمس، بالتعاون مع البرلمان، وتوجه الخالد للنواب بالعمل خلال الفترة المقبلة «في تقديم المصلحة الوطنية تكريساً للتعاون الجاد بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وترسيخاً لقواعد العمل المشترك البنّاء في التصدي لمختلف التحديات وتذليل الصعوبات لتحقيق الإنجازات المأمولة».
وبعد أن رفعت اللجنة المشكلة من رؤساء السلطات الثلاث لأمير البلاد تقريرها الأولي بشأن ضوابط وشروط العفو عن معارضين، قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري: «تم رفع التقرير الأول بناء على التكليف الصادر من سمو الأمير بتاريخ 21 من شهر أكتوبر الماضي لرؤساء السلطات الثلاث لاقتراح الضوابط والشروط فيما يتعلق بالعفو عن مجموعة من أبناء البلد المحكومين بقضايا سابقة».
مضيفاً: «ستكون هناك تقارير أخرى لأنه لا يعقل ولا يمكن واقعيا ومنطقيا أن تتم دراسة جميع القضايا خلال هذه الفترة الوجيزة».



«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

أكد الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في جدة أمس، للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

كما أدان الاجتماع بشدة ورفض رفضًا قاطعًا، بحسب البيان الختامي، القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى بالسيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشريف، واعتبرها قرارات وإجراءات وتدابير لاغية وباطلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حربٍ تعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، فأكّد مجددًا التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان الاجتماع بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض ولا أن تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ. وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ووفقًا لذلك، دعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكّد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيًا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وأكّد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيرًا إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية.

وأعرب الاجتماع كذلك عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها. كما أكد الاجتماع مجددًا أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من ميثاق الأمم المتحدة.

وجدد الاجتماع التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، وأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية. وحذّر من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة.

ودعا الاجتماع كافة الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلًا. ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، معربًا عن دعمه للخطوات البناءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، موكّدًا على أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها باعتبارها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقًا لتعزيز السلام. وأعرب عن تقديره للدول التي يسّرت هذه العملية، بما في ذلك سلطنة عمان، والجمهورية التركية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية.

وجدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.


وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث في المنطقة، وسبل خفض حدة التوتر بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالات هاتفية، اليوم، من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ووزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات الهاتفية مع نظرائه، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة حيالها.