متمردو إقليم تيغراي يستبعدون حصول «حمام دمّ» في أديس أبابا

نفي رسمي لتقدّم المتمردين ودعوات للاستعداد للدفاع عن العاصمة

تجمّع في ساحة مسكل بالعاصمة الإثيوبية دعماً للحكومة أمس (أ.ب)
تجمّع في ساحة مسكل بالعاصمة الإثيوبية دعماً للحكومة أمس (أ.ب)
TT

متمردو إقليم تيغراي يستبعدون حصول «حمام دمّ» في أديس أبابا

تجمّع في ساحة مسكل بالعاصمة الإثيوبية دعماً للحكومة أمس (أ.ب)
تجمّع في ساحة مسكل بالعاصمة الإثيوبية دعماً للحكومة أمس (أ.ب)

استبعد متمردو إقليم تيغراي الإثيوبي احتمال حصول «حمام دم» في أديس أبابا في حال دخلوا إليها لإسقاط الحكومة، مؤكدين أن هدفهم ليس السيطرة على العاصمة، وأن سكانها «لا يعارضونهم بشدة».
ودعت دول عدة رعاياها إلى مغادرة إثيوبيا، في وقت يشهد النزاع بين المتمردين والقوات الحكومية في شمال البلاد تصعيداً، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وأمرت الحكومة الأميركية السبت دبلوماسييها غير الأساسيين بمغادرة إثيوبيا.
وبعدما أعلنوا في نهاية الأسبوع الماضي استعادتهم مدينتين استراتيجيتين على مسافة 400 كيلومتر من العاصمة، لم يستبعد مقاتلو جبهة تحرير شعب تيغراي وحلفاؤهم من جيش تحرير «أورومو» الزحف نحو أديس أبابا.
من جهتها، تنفي الحكومة أي تقدم للمتمردين أو تهديد للعاصمة، إلا أنها أعلنت حالة الطوارئ وطلبت سلطات أديس أبابا من السكان تنظيم أنفسهم لـ«الدفاع عن المدينة». وتجمع أمس عشرات الآلاف من سكان العاصمة في ساحة مسكل الشهيرة، دعماً للحكومة وتعهدوا بالتصدي للمتمردين، غير أن المتحدث باسم جبهة تحرير شعب تيغراي، غيتاشيو رضا، أكد لوكالة الصحافة الفرنسية أن «القول إن سكان أديس (أبابا) يعارضوننا بشدة، مبالغ فيه». وأضاف «أديس يعيش فيها ناس من كافة الاهتمامات، والقول إن أديس ستتحول إلى حمام دم إذا دخلناها أمر سخيف جداً. لا أعتقد أن هذه الفرضية (...) تتمتع بالصدقية». وأكد رضا أن السيطرة على العاصمة ليست «هدفاً»، وقال: «لسنا مهتمين بشكل خاص بأديس أبابا، بل نريد التأكد من أن آبي لا يشكل تهديداً لشعبنا» أي سكان تيغراي (6 في المائة من الشعب الإثيوبي). وأشار إلى أنه في حال لم يرحل رئيس الوزراء، فالمتمردون سيسيطرون «بالطبع» على المدينة.
وأوضح أن المتمردين يتقدمون نحو الجنوب و«يقتربون من أتاي» التي تبعد 270 كلم شمال العاصمة، وكذلك نحو الشرق باتجاه ميل الواقعة على الطريق المؤدي إلى جيبوتي الأساسي لإمدادات أديس أبابا، لكن جبهة تحرير شعب تيغراي تؤكد أنها لا ترغب في استعادة السلطة، بعدما حكمت بقبضة من حديد بين 1991 و2018، وقال: «يمكنني أن أؤكد لكم أن ذلك لا يهمنا». وأضاف «نريد ببساطة أن نتأكد من أن صوت شعبنا مسموع، ومن أنه يمارس حقه في تقرير مصيره خصوصاً عبر تنظيم استفتاء لتقرير ما إذا كان يريد أن يبقى في إثيوبيا أو أن يصبح مستقلاً».
وهيمنت جبهة تحرير شعب تيغراي على الأجهزة السياسية والأمنية في إثيوبيا لنحو ثلاثين عاماً، بعدما سيطرت على أديس أبابا وأطاحت بالنظام العسكري الماركسي المتمثل بـ«المجلس العسكري الإداري الموقت» في 1991. وأزاح آبي أحمد الذي عُين رئيساً للوزراء في 2018، الجبهة من الحكم فتراجعت هذه الأخيرة إلى معقلها تيغراي. وبعد خلافات استمرت أشهراً، أرسل آبي أحمد الجيش إلى تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 لطرد السلطات الإقليمية المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي التي اتهمها بمهاجمة قواعد عسكرية.
وأعلن انتصاره في 28 فبراير (شباط)، لكن في يونيو (حزيران)، استعاد مقاتلو الجبهة معظم مناطق تيغراي وواصلوا هجومهم في منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين.
في ساحة مسكل في أديس أبابا، كان العداء واضحاً أمس أثناء تجمع مؤيد للحكومة. واتهمت رئيسة بلدية أديس أبابا أدانيش أبيبي في خطاب «أعداء» إثيوبيا بأنهم يحاولون «ترويع سكاننا». وانتقدت الحكومة الأميركية التي قامت الأسبوع الماضي بإلغاء امتيازات تجارية ممنوحة لإثيوبيا بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان في حملتها العسكرية في إقليم تيغراي، وقالت: «إن كانت المساعدات والقروض ستجردنا من حريتنا، وإن كانت ستقودنا للتضحية بحريتنا، فلن نضحي بحريتنا». وأكدت أن المكان المناسب لجبهة تحرير شعب تيغراي «هو الجحيم».
وحمل المتظاهرون أمس لافتات تنتقد وسائل الإعلام الغربية، لبثها ما وصفوه بـ«أخبار كاذبة» ومبالغة في المكاسب التي حققها المتمردون. وحثت لافتات أخرى الولايات المتحدة على «التوقف عن مص دمائنا».
وأكد مشاركون في التجمع أنهم ليسوا خائفين من جبهة تحرير شعب تيغراي. وقال أحدهم واسمه كيبدي هايلو: «لن يأتوا إلى أديس أبابا لأنني أعتقد أن الجيش سيدمرهم». وأضاف تاجر الملابس «لن يكون هناك أي مفاوضات (...) إنهم إرهابيون يجب دفنهم وتدميرهم»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وتبذل الأسرة الدولية جهوداً لجمع طرفي النزاع حول طاولة مفاوضات منذ عام، لكن بدون جدوى.
وزار نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث ومبعوث الاتحاد الأفريقي للقرن الأفريقي أولو سيغون أوباسانجو، أمس، ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي للقاء مسؤولين بينهم زعيم جبهة تحرير شعب تيغراي ديبريتسيون جبريمايكل، بحسب مصادر متطابقة.
ومن الفاتيكان، دعا البابا فرنسيس إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع في إثيوبيا. وقال البابا: «أتابع بقلق الأخبار التي تصل من منطقة القرن الأفريقي، ولا سيما من إثيوبيا التي يهزها صراع مستمر منذ أكثر من عام ويتسبب في وقوع العديد من الضحايا وأزمة إنسانية خطيرة». وأضاف من ساحة القديس بطرس بالفاتيكان «أجدد ندائي ليسود الوئام الأخوي والدرب السلمي للحوار».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.