إدانات عربية وإسلامية ودولية لمحاولة اغتيال الكاظمي

قوات أمنية عند إحدى بوابات المنطقة الخضراء صباح اليوم بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (أ.ف.ب)
قوات أمنية عند إحدى بوابات المنطقة الخضراء صباح اليوم بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (أ.ف.ب)
TT

إدانات عربية وإسلامية ودولية لمحاولة اغتيال الكاظمي

قوات أمنية عند إحدى بوابات المنطقة الخضراء صباح اليوم بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (أ.ف.ب)
قوات أمنية عند إحدى بوابات المنطقة الخضراء صباح اليوم بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (أ.ف.ب)

أدانت الدول العربية والخليجية والإسلامية، محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وعدّته عملاً إرهابياً، مؤكدةً في ذات الوقت وقوفها إلى جانب العراق في التصدي لجميع الإرهابيين الذين يحاولون العبث بأمن واستقرار العراق.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة بشدة للعمل الإرهابي الجبان، الذي استهدف رئيس مجلس الوزراء العراقي، وأكدت وقوفها صفاً واحداً إلى جانب العراق، حكومةً وشعباً، في التصدي لجميع الإرهابيين الذين يحاولون عبثاً منع العراق الشقيق من استعادة عافيته ودوره، وترسيخ أمنه واستقراره، وتعزيز رفاهه ونمائه.
وأدانت الإمارات بشدة الهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف مقر إقامة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية أن الإمارات تُعرب عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في العراق، وتتنافى مع القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية، وأعربت عن تضامنها ووقوفها إلى جانب العراق في مواجهة الإرهاب، مؤكدة حرص الإمارات على استتباب الأمن والاستقرار فيه.
من جانبها أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين لمحاولة الاغتيال الآثمة التي تعرض لها رئيس مجلس الوزراء في جمهورية العراق مصطفى الكاظمي.
وقالت الوزارة، في بيان صحافي اليوم، إن «هذه المحاولة الإجرامية الآثمة لا تستهدف الكاظمي فقط وإنما ما تحقق للعراق وشعبه من وحدة وإنجازات على الصعد كافة»، مؤكدة قناعتها بوعي الأشقاء في العراق لتفويت الفرصة على من أراد بوطنهم ووحدتهم السوء.
وشددت الوزارة على وقوف دولة الكويت إلى جانب العراق وتضامنها وتأييدها لكل الإجراءات التي يتخذها للحفاظ على أمنه واستقراره وسيادته.
كما أدانت قطر واستنكرت محاولة الاغتيال التي استهدفت رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.
وعدّت وزارة الخارجية القطرية، في بيان اليوم، هذه المحاولة عملاً إرهابياً يستهدف الدولة العراقية، مشددة على ضرورة ملاحقة الضالعين فيها وتقديمهم للعدالة.
وجددت الخارجية القطرية موقف بلادها الثابت والداعم لوحدة واستقرار وسيادة العراق، وتطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.
وأعربت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين البحرينية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات محاولة الاغتيال الإرهابية الفاشلة التي تعرض لها رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي، فجر اليوم.
وأكّدت الوزارة وقوف وتضامن البحرين التام مع العراق وشعبه، ودعمها الكامل لأمنه واستقراره، ولجهود الحكومة العراقية في مكافحة الإرهاب، وتعزيز المسيرة الديمقراطية والمحافظة على الإنجازات الوطنية.
وشدّدت الوزارة على إدانة واستنكار المملكة التام لجميع الممارسات والأعمال الإرهابية الجبانة التي من شأنها تهديد أمن واستقرار العراق الشقيق.
وفي ذات السياق أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بأشدّ العبارات، محاولة الاغتيال الإرهابية الفاشلة التي تعرض لها رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي، فجر اليوم.
وأكّدت الوزارة وقوف وتضامن الأردن التام مع العراق وشعبه ودعمها الكامل لأمنه واستقراره، ولجهود الحكومة العراقية في مكافحة الإرهاب، وتعزيز المسيرة الديمقراطية والمحافظة على الإنجازات الوطنية.
من جانبه أكد الدكتور نايف الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الرفض القاطع لمثل هذه الاعتداءات الإجرامية التي استهدفت أمن واستقرار العراق والذي هو من أمن دول المجلس، معبّراً عن التضامن مع العراق والشعب العراقي للحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، مديناً محاولة الاغتيال الآثمة التي استهدفت رئيس الوزراء العراقي.
كما أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بأشدّ العبارات محاولة الاغتيال الدنيئة التي تعرض لها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.
وأكد الأمين العام للمنظمة الدكتور يوسف العثيمين، أن هذا الهجوم عمل إرهابي يستهدف وحدة العراق وأمنه واستقراره.
وشدد الأمين العام على ضرورة الحفاظ على أمن جمهورية العراق وسلامتها واستقرارها ووحدة أراضيها، داعياً جميع الفاعلين السياسيين في العراق إلى التهدئة واعتماد الحوار لتجاوز الصعاب التي تمر بها بلادهم.
كما أعرب أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن استنكاره بأشد العبارات للمحاولة الدنيئة لاستهداف مصطفي الكاظمي رئيس الوزراء العراقي فجر اليوم  الأحد، مضيفا أن «العدوان  الذي تعرض له منزل رئيس وزراء العراق بطائرات مسيرة مفخخة إنما يستهدف هيبة الدولة العراقية وأمنها واستقرارها».
وصرح مصدر مسؤول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بيان نشرته الجامعة على موقعها الالكتروني اليوم ، بأن «الوضع المضطرب الذي يشهده العراق خلال الفترة الأخيرة، والذي تصاعدت حدته بهذه المحاولة المشينة لاغتيال رئيس الوزراء، إنما يؤكد مجددا ضرورة تعامل الدولة العراقية بشكل حاسم مع السلاح المنفلت والمجموعات الخارجة عن القانون».
وأعرب المصدر عن الثقة في قدرة الأجهزة الأمنية العراقية على حماية مؤسسات الدولة العراقية والتصدي لأية محاولة تستهدف زعزعة استقرار العراق وأمنه والعودة به الى الخلف.
وأكد المصدر على «مواصلة الجامعة العربية دعمها للدولة العراقية والشعب العراقي ووقوفها معه لعبور هذه المرحلة الدقيقة بسلام وأمان»، متمنيا للعراق وشعبه كل الخير والأمن والاستقرار.

وأدان البرلمان العربي محاولة الاغتيال الفاشلة، مشددا على رفضه  هذه الاعتداءات الإرهابية الآثمة.
وشدد البرلمان العربي في بيان له على تضامنه الكامل مع العراق والشعب العراقي واتخاذ ما يلزم من إجراءات  للحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه.
وأكد البرلمان العربي أن أمن العراق جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، مطالبا بفتح تحقيق فوري لكشف  هذه العملية الإجرامية الفاشلة التي تهدف لضرب مؤسسات الدولة.
وأدانت الولايات المتحدة الهجوم. وجاء في بيان للمتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس: «نتابع التقارير الواردة بشأن هجوم بطائرة بدون طيار استهدف مقر إقامة رئيس الوزراء العراقي الكاظمي».
وتابع البيان: «شعرنا بالارتياح لعدم إصابة رئيس الوزراء. إن هذا العمل الإرهابي الواضح، والذي ندينه بشدة، كان موجهاً إلى قلب الدولة العراقية».
وأضاف البيان «نحن على اتصال وثيق بقوات الأمن العراقية المكلفة بالحفاظ على سيادة واستقلال العراق وقد عرضنا تقديم المساعدة في التحقيق في هذا الهجوم. إلتزامنا تجاه شركائنا العراقيين لا يتزعزع. والولايات المتحدة تقف مع العراق حكومة وشعبا».
 من جانبها، قالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس إن بلادها تدين الهجوم على رئيس الوزراء العراقي وتساند دعوته إلى الهدوء وضبط النفس.
وقالت تروس في بيان نُشر على تويتر «ندين الهجوم على رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي... نقف إلى جانب الحكومة العراقية وقوات الأمن والشعب العراقي في رفضهم للعنف السياسي وندعم بقوة
دعوة رئيس الوزراء الى الهدوء وضبط النفس».
وأعربت وزارة الخارجية العمانية عن استنكارها لهذا العمل الإرهابي، وعبّرت عن تضامن سلطنة عُمان مع العراق لضمان أمنه واستقراره.
من جانبه، اطمأن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي خلال اتصال هاتفي على سلامة وصحة الكاظمي، مؤكداً وقوف دولة الإمارات وتضامنها مع العراق في مساعيه نحو الاستقرار والأمان والتنمية من أجل تحقيق مستقبل أفضل لشعبه. وثمّن الكاظمي مواقف دولة الإمارات التاريخية الأصيلة الداعمة للعراق وشعبه في مختلف الظروف.
وندد الرئيس الأميركي جو بايدن "بشدة" بالهجوم الإرهابي، وقال في بيان "أبدي ارتياحي لعدم إصابة رئيس الوزراء (العراقي)، وأشيد بالقدرات التي أظهرها كزعيم عبر الدعوة إلى الهدوء وضبط النفس"، مطالباً بمحاكمة المسؤولين عن هذا الهجوم.
وقال الدكتور محمد العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، إن مثل هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف زعزعة استقرار العراق، وضرب أمنه، وإرهاب شعبه مصيرها الفشل والخذلان، مؤكداً أن العراق الكبير والقوي سيواصل دحرها والمضي في مسيرة تقدمه وازدهاره وتعزيز لُحمته الوطنية. وأعرب، باسم مجامع الرابطة ومجالسها وهيئاتها العالمية عن الوقوف التام مع العراق حكومة وشعباً، في مواجهة الإرهاب بأشكاله وصوره كافة.
ونجا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من «محاولة اغتيال فاشلة» بواسطة «طائرة مسيّرة مفخّخة» استهدفت فجر اليوم مقرّ إقامته في بغداد، في هجوم لم تتبنّه أي جهة في الحال وردّ عليه الكاظمي بالدعوة إلى «التهدئة وضبط النفس».



اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
TT

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحد هو الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية».

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ موقف عربي واحد إزاء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية على غرار الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه».

وكان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الجاري، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن «الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وكان من المفترض أن يتضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك، لكن حساسية الظرف الراهن دفعت إلى تأجيل مناقشة كل الملفات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية».

وقال إن «المناقشات التحضيرية بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب التركيز من الموضوع الرئيسي وهو اعتداءات إيران، لذا كان القرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي».

وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال المصدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لكن الظرف الراهن يجعل من الصعب الاتفاق على موعد محدد».

من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026 (الخارجية المصرية)

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في البحرين والأردن والعراق، تناولت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع.

وأكدت الوزارة في بيان «أهمية إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

بدوره، عوّل المحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الوزاري «للوصول إلى رؤية عربية موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظل موقف أميركي مرتبك، من المهم عقد مشاورات عربية لتحديد الموقف تجاه الوضع الراهن».

واقترح سعيد «تشكيل مجموعة عمل عربية للتفكير فيما سيكون عليه الموقف مستقبلاً في مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».


تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.