إدانات عربية وإسلامية ودولية لمحاولة اغتيال الكاظمي

قوات أمنية عند إحدى بوابات المنطقة الخضراء صباح اليوم بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (أ.ف.ب)
قوات أمنية عند إحدى بوابات المنطقة الخضراء صباح اليوم بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (أ.ف.ب)
TT

إدانات عربية وإسلامية ودولية لمحاولة اغتيال الكاظمي

قوات أمنية عند إحدى بوابات المنطقة الخضراء صباح اليوم بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (أ.ف.ب)
قوات أمنية عند إحدى بوابات المنطقة الخضراء صباح اليوم بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (أ.ف.ب)

أدانت الدول العربية والخليجية والإسلامية، محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وعدّته عملاً إرهابياً، مؤكدةً في ذات الوقت وقوفها إلى جانب العراق في التصدي لجميع الإرهابيين الذين يحاولون العبث بأمن واستقرار العراق.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة بشدة للعمل الإرهابي الجبان، الذي استهدف رئيس مجلس الوزراء العراقي، وأكدت وقوفها صفاً واحداً إلى جانب العراق، حكومةً وشعباً، في التصدي لجميع الإرهابيين الذين يحاولون عبثاً منع العراق الشقيق من استعادة عافيته ودوره، وترسيخ أمنه واستقراره، وتعزيز رفاهه ونمائه.
وأدانت الإمارات بشدة الهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف مقر إقامة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية أن الإمارات تُعرب عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في العراق، وتتنافى مع القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية، وأعربت عن تضامنها ووقوفها إلى جانب العراق في مواجهة الإرهاب، مؤكدة حرص الإمارات على استتباب الأمن والاستقرار فيه.
من جانبها أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين لمحاولة الاغتيال الآثمة التي تعرض لها رئيس مجلس الوزراء في جمهورية العراق مصطفى الكاظمي.
وقالت الوزارة، في بيان صحافي اليوم، إن «هذه المحاولة الإجرامية الآثمة لا تستهدف الكاظمي فقط وإنما ما تحقق للعراق وشعبه من وحدة وإنجازات على الصعد كافة»، مؤكدة قناعتها بوعي الأشقاء في العراق لتفويت الفرصة على من أراد بوطنهم ووحدتهم السوء.
وشددت الوزارة على وقوف دولة الكويت إلى جانب العراق وتضامنها وتأييدها لكل الإجراءات التي يتخذها للحفاظ على أمنه واستقراره وسيادته.
كما أدانت قطر واستنكرت محاولة الاغتيال التي استهدفت رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.
وعدّت وزارة الخارجية القطرية، في بيان اليوم، هذه المحاولة عملاً إرهابياً يستهدف الدولة العراقية، مشددة على ضرورة ملاحقة الضالعين فيها وتقديمهم للعدالة.
وجددت الخارجية القطرية موقف بلادها الثابت والداعم لوحدة واستقرار وسيادة العراق، وتطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.
وأعربت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين البحرينية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات محاولة الاغتيال الإرهابية الفاشلة التي تعرض لها رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي، فجر اليوم.
وأكّدت الوزارة وقوف وتضامن البحرين التام مع العراق وشعبه، ودعمها الكامل لأمنه واستقراره، ولجهود الحكومة العراقية في مكافحة الإرهاب، وتعزيز المسيرة الديمقراطية والمحافظة على الإنجازات الوطنية.
وشدّدت الوزارة على إدانة واستنكار المملكة التام لجميع الممارسات والأعمال الإرهابية الجبانة التي من شأنها تهديد أمن واستقرار العراق الشقيق.
وفي ذات السياق أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بأشدّ العبارات، محاولة الاغتيال الإرهابية الفاشلة التي تعرض لها رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي، فجر اليوم.
وأكّدت الوزارة وقوف وتضامن الأردن التام مع العراق وشعبه ودعمها الكامل لأمنه واستقراره، ولجهود الحكومة العراقية في مكافحة الإرهاب، وتعزيز المسيرة الديمقراطية والمحافظة على الإنجازات الوطنية.
من جانبه أكد الدكتور نايف الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الرفض القاطع لمثل هذه الاعتداءات الإجرامية التي استهدفت أمن واستقرار العراق والذي هو من أمن دول المجلس، معبّراً عن التضامن مع العراق والشعب العراقي للحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، مديناً محاولة الاغتيال الآثمة التي استهدفت رئيس الوزراء العراقي.
كما أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بأشدّ العبارات محاولة الاغتيال الدنيئة التي تعرض لها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.
وأكد الأمين العام للمنظمة الدكتور يوسف العثيمين، أن هذا الهجوم عمل إرهابي يستهدف وحدة العراق وأمنه واستقراره.
وشدد الأمين العام على ضرورة الحفاظ على أمن جمهورية العراق وسلامتها واستقرارها ووحدة أراضيها، داعياً جميع الفاعلين السياسيين في العراق إلى التهدئة واعتماد الحوار لتجاوز الصعاب التي تمر بها بلادهم.
كما أعرب أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن استنكاره بأشد العبارات للمحاولة الدنيئة لاستهداف مصطفي الكاظمي رئيس الوزراء العراقي فجر اليوم  الأحد، مضيفا أن «العدوان  الذي تعرض له منزل رئيس وزراء العراق بطائرات مسيرة مفخخة إنما يستهدف هيبة الدولة العراقية وأمنها واستقرارها».
وصرح مصدر مسؤول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بيان نشرته الجامعة على موقعها الالكتروني اليوم ، بأن «الوضع المضطرب الذي يشهده العراق خلال الفترة الأخيرة، والذي تصاعدت حدته بهذه المحاولة المشينة لاغتيال رئيس الوزراء، إنما يؤكد مجددا ضرورة تعامل الدولة العراقية بشكل حاسم مع السلاح المنفلت والمجموعات الخارجة عن القانون».
وأعرب المصدر عن الثقة في قدرة الأجهزة الأمنية العراقية على حماية مؤسسات الدولة العراقية والتصدي لأية محاولة تستهدف زعزعة استقرار العراق وأمنه والعودة به الى الخلف.
وأكد المصدر على «مواصلة الجامعة العربية دعمها للدولة العراقية والشعب العراقي ووقوفها معه لعبور هذه المرحلة الدقيقة بسلام وأمان»، متمنيا للعراق وشعبه كل الخير والأمن والاستقرار.

وأدان البرلمان العربي محاولة الاغتيال الفاشلة، مشددا على رفضه  هذه الاعتداءات الإرهابية الآثمة.
وشدد البرلمان العربي في بيان له على تضامنه الكامل مع العراق والشعب العراقي واتخاذ ما يلزم من إجراءات  للحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه.
وأكد البرلمان العربي أن أمن العراق جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، مطالبا بفتح تحقيق فوري لكشف  هذه العملية الإجرامية الفاشلة التي تهدف لضرب مؤسسات الدولة.
وأدانت الولايات المتحدة الهجوم. وجاء في بيان للمتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس: «نتابع التقارير الواردة بشأن هجوم بطائرة بدون طيار استهدف مقر إقامة رئيس الوزراء العراقي الكاظمي».
وتابع البيان: «شعرنا بالارتياح لعدم إصابة رئيس الوزراء. إن هذا العمل الإرهابي الواضح، والذي ندينه بشدة، كان موجهاً إلى قلب الدولة العراقية».
وأضاف البيان «نحن على اتصال وثيق بقوات الأمن العراقية المكلفة بالحفاظ على سيادة واستقلال العراق وقد عرضنا تقديم المساعدة في التحقيق في هذا الهجوم. إلتزامنا تجاه شركائنا العراقيين لا يتزعزع. والولايات المتحدة تقف مع العراق حكومة وشعبا».
 من جانبها، قالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس إن بلادها تدين الهجوم على رئيس الوزراء العراقي وتساند دعوته إلى الهدوء وضبط النفس.
وقالت تروس في بيان نُشر على تويتر «ندين الهجوم على رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي... نقف إلى جانب الحكومة العراقية وقوات الأمن والشعب العراقي في رفضهم للعنف السياسي وندعم بقوة
دعوة رئيس الوزراء الى الهدوء وضبط النفس».
وأعربت وزارة الخارجية العمانية عن استنكارها لهذا العمل الإرهابي، وعبّرت عن تضامن سلطنة عُمان مع العراق لضمان أمنه واستقراره.
من جانبه، اطمأن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي خلال اتصال هاتفي على سلامة وصحة الكاظمي، مؤكداً وقوف دولة الإمارات وتضامنها مع العراق في مساعيه نحو الاستقرار والأمان والتنمية من أجل تحقيق مستقبل أفضل لشعبه. وثمّن الكاظمي مواقف دولة الإمارات التاريخية الأصيلة الداعمة للعراق وشعبه في مختلف الظروف.
وندد الرئيس الأميركي جو بايدن "بشدة" بالهجوم الإرهابي، وقال في بيان "أبدي ارتياحي لعدم إصابة رئيس الوزراء (العراقي)، وأشيد بالقدرات التي أظهرها كزعيم عبر الدعوة إلى الهدوء وضبط النفس"، مطالباً بمحاكمة المسؤولين عن هذا الهجوم.
وقال الدكتور محمد العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، إن مثل هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف زعزعة استقرار العراق، وضرب أمنه، وإرهاب شعبه مصيرها الفشل والخذلان، مؤكداً أن العراق الكبير والقوي سيواصل دحرها والمضي في مسيرة تقدمه وازدهاره وتعزيز لُحمته الوطنية. وأعرب، باسم مجامع الرابطة ومجالسها وهيئاتها العالمية عن الوقوف التام مع العراق حكومة وشعباً، في مواجهة الإرهاب بأشكاله وصوره كافة.
ونجا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من «محاولة اغتيال فاشلة» بواسطة «طائرة مسيّرة مفخّخة» استهدفت فجر اليوم مقرّ إقامته في بغداد، في هجوم لم تتبنّه أي جهة في الحال وردّ عليه الكاظمي بالدعوة إلى «التهدئة وضبط النفس».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.