بلينكن يعيّن مسؤولاً كبيراً للتحقيقات في «متلازمة هافانا»

بلينكن يعيّن مسؤولاً كبيراً للتحقيقات في «متلازمة هافانا»
TT

بلينكن يعيّن مسؤولاً كبيراً للتحقيقات في «متلازمة هافانا»

بلينكن يعيّن مسؤولاً كبيراً للتحقيقات في «متلازمة هافانا»

اختار وزير الخارجية الأميركي، أنطوني بلينكن، جوناثان مور منسقاً جديداً للتحقيقات التي تجريها الولايات المتحدة في حالات ما يسمى «متلازمة هافانا» التي أصابت كثيراً من الدبلوماسيين والموظفين الأميركيين، وعدداً من ضباط الاستخبارات الأميركيين في الخارج.
ويستجيب بلينكن في ذلك لضغوط متزايدة من المشرعين الأميركي الذين يريدون تكثيف التحقيقات في إصابة المئات من الدبلوماسيين وضباط الاستخبارات، علماً بأن وزير الخارجية اختار مور ليحل مكان الدبلوماسية المتقاعدة باميلا سبراتلين التي كانت قد استدعيت مؤقتاً إلى الخدمة قبل مغادرتها في سبتمبر (أيلول) الماضي، ولكنها تعرضت لانتقادات من بعض الضحايا. كما عين بلينكن السفيرة المتقاعدة مارغريت أويهارا لقيادة الجهود لدعم رعاية موظفي وزارة الخارجية بشكل مباشر.
وكان المحققون الأميركيون يدرسون عدداً متزايداً من الحالات المبلغ عنها من الأفراد الأميركيين حول العالم، وما إذا كانت ناجمة عن التعرض لأشعة المايكروويف أو أشكال أخرى من الطاقة الموجهة. وأبلغ الأشخاص المصابون عن صداع ودوار وغثيان وأعراض أخرى تتفق مع إصابات الدماغ. وتشمل الاحتمالات قيد النظر استخدام أداة مراقبة أو جهاز يهدف إلى الإضرار. وتُعرف الحالات باسم «متلازمة هافانا»، ويرجع تاريخها إلى سلسلة من إصابات الدماغ المبلغ عنها عام 2016 من السفارة الأميركية في كوبا.
وبعد سنوات من التحقيق، لم تحدد الحكومة الأميركية علناً ما الذي يمكن أن يكون وراء هذه الحوادث أو ما إذا كانت هجمات. لكن القادة في وزارتي الخارجية والدفاع ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) دفعوا الموظفين للإبلاغ عن إصابات دماغية محتملة، وفي بعض الحالات أبعدوا القادة الذين كان ينظر إليهم على أنهم غير متعاطفين مع هذه الحالات.
وقال بلينكن، أمس (الجمعة)، إن «هذا يتعلق بصحة وأمن شعبنا، ولا يوجد شيء لا نأخذه على محمل الجد». وكانت هناك تقارير متعددة في الأسابيع الأخيرة عن حوادث محتملة مرتبطة بزيارات لمسؤولين أميركيين رفيعي المستوى، بما في ذلك قضية تتعلق بعضو في مجموعة سفر مدير «سي آي إيه» ويليام بيرنز في الهند، وحوادث في سفارة الولايات المتحدة في بوغوتا، قبل زيارة بلينكن لكولومبيا.
وأفادت وزارة الخارجية بأن نائب الوزير، بريان ماكيون، التقى دبلوماسيين في فيينا لمناقشة الحالات المحتملة المبلغ عنها هذا العام في النمسا. وأوضحت أنها اتخذت «عدداً من الخطوات المهمة التي لا يمكننا تفصيل أي منها علناً لحماية موظفينا».
وضغط كل من الديمقراطيين والجمهوريين على إدارة الرئيس جو بايدن لتحديد من وما يمكن أن يكون مسؤولاً عن القضايا، وتحسين علاج الضحايا الذين قال كثير منهم منذ فترة طويلة إن المسؤولين الحكوميين لا يأخذون قضاياهم على محمل الجد.
ووقع بايدن، في وقت سابق من هذا الشهر، مشروع قانون يهدف إلى تحسين الرعاية الطبية للضحايا. وقالت السيناتورة جين شاهين، في جلسة استماع حديثة، إنه بعد التحدث إلى الضحايا، لا يزال هناك «بوضوح انفصال في شأن ما يحدث على المستويات العليا في وزارة الخارجية، وكيف تتم معاملة الضحايا في بعض الحالات».
وقال بيرنز الذي ضغط على قضايا متلازمة هافانا في جلسة منفصلة الأسبوع الماضي إن تحقيق «سي آي إيه» في القضايا يقوده زعيم رئيسي مسؤول عن عملية العثور على زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن. ولم يشر إلى الحالات على أنها «هجمات»، بعدما سأله النائب إريك سوالويل عما إذا كان سيستخدم هذه الكلمة، لكنه قال: «عملنا بجد لتحسين الرعاية التي يستحقها ضباطنا، وأحياناً أفراد أسرهم». وأضاف: «بذلنا جهوداً حثيثة بشكل غير عادي للوصول إلى جوهر الأسئلة حول من وماذا قد يسبب هذه أيضاً».
وأفادت مجموعة من ضباط الاستخبارات السابقين بأن لديهم «قليلاً من الشكوك» في أن روسيا هي المسؤولة، وتوقعوا أن تلوم الولايات المتحدة موسكو في النهاية. ودعا الضباط الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها العسكري في أوروبا الشرقية، والحد من السفر التجاري والسياحي الروسي، والسعي للدفاع الجماعي من خلال حلف شمال الأطلسي (ناتو). وقالت إنه «على مدى عقد من الزمان، على الأقل، تصرفت روسيا على أنها في حالة نزاع مع الغرب بشكل عام، والولايات المتحدة بشكل خاص».



«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاجون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاجون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.