{التحالف} يشكل لجنة لتسريع الإغاثة.. وفي انتظار طائرات أجنبية لإجلاء الرعايا

عسيري: العمل الإنساني جزء من العسكري.. ولا صحة لتعطيل مهام الصليب الأحمر

العميد عسيري خلال المؤتمر الصحافي أمس (واس)
العميد عسيري خلال المؤتمر الصحافي أمس (واس)
TT

{التحالف} يشكل لجنة لتسريع الإغاثة.. وفي انتظار طائرات أجنبية لإجلاء الرعايا

العميد عسيري خلال المؤتمر الصحافي أمس (واس)
العميد عسيري خلال المؤتمر الصحافي أمس (واس)

أكدت قوات التحالف لعمليات «عاصفة الحزم» على أن العمل الإنساني هو جزء من العمل العسكري، حيث تم تشكيل لجنة تهدف إلى تسريع إجراءات الأعمال الإغاثية، وقامت بإجلاء رعايا خمس دول أجنبية من اليمن خلال الفترة الماضية، وأن رحلات الصليب الأحمر الدولي التي جدولت اليوم طرأ عليها بعض التغيير من قبل المنظمة، مشيرة إلى أن وقف إطلاق الضربات الجوية لمدة 24 ساعة عائد إلى القيادة السياسية للتحالف. فيما أعلنت «عاصفة الحزم» أن قوات التحالف مستمرة في إسقاط المعدات اللوجيستية للجان الشعبية، والمقاومة اليمنية في عدن، فيما تم استهداف مجموعة من الحوثيين يقومون بحفر خنادق في مناطق محاذية للحدود مع السعودية.
وأوضح العميد ركن أحمد عسيري، المتحدث باسم قوات التحالف المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، أن قيادة قوات التحالف عندما شكلت بتوجيه سياسي من دول التحالف كانت تعي حجم المسؤولية تجاه الشعب اليمني، وكذلك تجاه أمن وسلامة المنطقة، وأن إحدى أهم هذه المسؤوليات هي الجانب الإنساني، مشيرا إلى أن قيادة قوات التحالف سبق أن دعت منذ اليوم الأول من عمليات «عاصفة الحزم» جميع الجهات للتواصل مع فرق العمل والجهات الرسمية في السعودية ودول التحالف لتسهيل إجراءاتها.
وقال العميد عسيري إن هناك أسبابا منطقية لتسهيل إجراءات الأعمال الإغاثية وإجلاء الرعايا، ومنها التأكد أن هذه الأعمال لا تتقاطع مع عمليات جارية في المواقع نفسها، وبالتالي تعرض حياتهم للخطر، والتأكد من أن هذه الأعمال الإغاثية وإجلاء الرعايا تتم في الاتجاه الصحيح، ويتم الوصول للأشخاص المعنيين، وألا تصل للجماعات الإرهابية، مع التأكد من أنهم فعلا رعايا الدولة، وليسوا تابعين للقيادات المنتمية للميليشيات الحوثية وغيرهم.
وأشار المتحدث باسم قوات التحالف إلى أن هذه الإجراءات طبيعية، حيث كان هناك تواصل من كثير من الدول التي أعلنت رغبتها في إجلاء رعاياها بطريقة منظمة بالتنسيق مع قيادة التحالف، مؤكدا أن ما يرد في وسائل الإعلام غير دقيق بسبب عدم وجود المعلومة الحقيقية.
ولفت المستشار في مكتب وزير الدفاع إلى أن إجلاء الرعايا يتم عن طريق التنسيق مع وزارة الخارجية السعودية، وكذلك الجهات الأخرى ذات الاهتمام، مؤكدا أن قيادة التحالف شكلت اليوم لجنة تهدف إلى أن تكون الإجراءات بشكل أسرع ومنظم للمنظمات الإنسانية المعترف بها فقط، حتى لا يكون المجال مفتوحا إلا لهذه الجهات المعروفة. في المقابل تواصلت فرق العمل في وزارة الدفاع السعودية، مع الجهات الحقوقية، وأيضا الإنسانية، للتأكد من تنفيذ مهماتها.
وأكد العميد عسيري أنه لا صحة لتعطيل قوات التحالف مهمات الصليب الأحمر في اليمن، وقال «رحلات منظمة الصليب الأحمر الدولي تمت جدولتها غدا (اليوم)، ولا يوجد أي تعطيل، حيث كان هناك تغيير من قبل المنظمة الصليب الأحمر، حول طريقة توصيل الشحنات، وكذلك تغيير للمواقع والجهات التي سترد منها الطائرات». وأضاف «أبلغنا من قبل الصليب الأحمر اليوم (أمس)، بتحديد موعد الرحلة، حيث إن قوات التحالف ما وجدت إلا لخدمة ونجدة المواطن اليمني، وأنه على الدول التي ستخلي رعاياها أن تحترم الوقت المحدد لهذه العملية لتكون بشكل منظم وتصب في مصلحة الإخوة في اليمن».
وذكر المتحدث باسم قوات التحالف أنه تم إجلاء رعايا عدد من الدول منذ بدء عمليات «عاصفة الحزم»، وهم رعايا خمس دول أجنبية هي روسيا والهند والجزائر وإندونيسيا وباكستان، فيما لا تزال هناك رحلات مجدولة اليوم وغدا لدول ومنظمات غير حكومية وهي اليونيسيف، والصين وجيبوتي ومصر والسودان. وأضاف «هناك دول لا تزال طلباتها تحت إجراء تحديد وقت وصول الطائرات من قبل تلك الدول، وهي بريطانيا، وألمانيا، والاتحاد الأوروبي، وباكستان، وكندا، والأردن، والعراق».
وأكد المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي أن بعض الدول العربية ترغب في أن يكون الإجلاء عن طريق البر إلى مطار جازان، ثم يتم إجلاؤهم إلى دولهم، على حسب طلب الدولة في اختيار الوسيلة المناسبة لنقلهم، مطالبا الدول والمنظمات غير الحكومية بأن تحترم وتلتزم بالوقت الذي حددته لها قوات التحالف لكي تضمن بأن تتم عملية الإجلاء تحت ظروف آمنة.
وذكر العميد عسيري أن عملية إجلاء الرعايا تهدف إلى ثلاثة أمور، سياسيا أن تكون الظروف مهيأة، وعسكريا أن تتم وفق إجراءات سلامة لطواقم الطائرات، وأن تصل للأشخاص المناسبين ولا تذهب إلى اتجاه خاطئ، مؤكدا على أن الميليشيات الحوثية في أغلب الأوقات هي التي تعطل العمل في المطارات، بسبب سيطرتها عليها حتى الوقت الحالي.
وحول جانب العمليات العسكرية، أكد المتحدث باسم قوات التحالف أن عمليات الإسقاط للمعدات اللوجيستية للجان الشعبية وأفراد المقاومة اليمنية في عدن لا تزال مستمرة، الأمر الذي أدى إلى هدوء نسبي في أوضاع المدينة إلى حد ما، لا سيما أن هناك بعض عناصر الميليشيات الحوثية والموالين لها في مناطق محددة داخل عدن وتتم متابعتها، مشيرا إلى أن العمل والتواصل مع اللجان الشعبية قائم، وسوف يتم التأكد في الأيام المقبلة أن هذه العمليات تؤتي نتائج طيبة.
وشدد المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي على أن العمليات الجوية في عدن مستمرة على الوتيرة نفسها، لافتا النظر إلى أن الأحوال الجوية كانت سيئة جدا خلال اليومين الماضيين، وأن المعيار الأساسي في العمليات الجوية أن تكون دقيقة وموجهة للأهداف، الأمر الذي أدى إلى عدم تنفيذ عمليات كبيرة خلال ليل أمس (الجمعة)، حتى لا تصبح هناك احتمالية وجود خطأ في التوجيه، وكذلك للمحافظة على سلامة الطيارين والطواقم الجوية، مشيرا إلى أن وجود أعداد مهولة من مخازن الذخائر الموجودة داخل الأراضي اليمنية يتم استهدافها يوميا من قبل قوات التحالف.
وحول العمليات البرية، أكد العميد عسيري أن «الميليشيات الحوثية تقوم من وقت لآخر باستهداف أفراد القوات البرية وحرس الحدود، حيث وقعت اشتباكات متقطعة نتج عنها أمس استشهاد اثنين من أفراد حرس الحدود، وتم بحمد الله قصف المعتدين»، لافتا النظر إلى استمرار القوات البرية وحرس الحدود في استهداف هذه العناصر. وأضاف «طبيعة المنطقة صعبة جدا ووعرة، وهم يتحركون بأطقم تتراوح أعدادها بين اثنين وخمسة، ويتحصنون داخل كهوف وجبال، وحاولت خلال ليلة الجمعة الماضية مجموعة من الحوثيين القيام بحفر خنادق في مناطق محاذية للحدود ولم يسمح لها، وتم تدمير هذه المواقع».
وفي ما يخص العمليات البحرية أكد المتحدث باسم قوات التحالف «استمرار العمليات في متابعة حركة السفن القادمة في المياه الإقليمية حول الموانئ اليمنية، للتأكد من أن هذه القطع البحرية لا تحمل شحنات أو إمدادا لهذه الميليشيات، ولن تسمح قوات التحالف بمغادرة أحد من هذه الميليشيات خارج المياه الإقليمية لليمن، والحملة ستستمر كما خطط لها».
وحول استغلال تنظيم القاعدة للأوضاع في مدينة المكلا، قال المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي «قوات التحالف تتابع الوضع، ونعلم أن (القاعدة) نشطة في هذه المناطق منذ فترة طويلة، وكذلك الرئيس السابق علي عبد الله صالح هيأ لهم الظروف للعمل على الأرض، ومنها العمل الأخير الذي قاموا به وهو مهاجمة السجون وإطلاق سجناء (القاعدة)، لا سيما أن معظمهم شخصيات خطرة، وقاموا بمهاجمة المكلا وسيطروا على البنوك والمؤسسات الحكومية، وأقاموا بعض نقاط التفتيش للسيطرة، وقوات التحالف تراقب من أجل تقييم الوضع». وأضاف «هناك عمل تم اتخاذه الآن، واللجان الشعبية اليمنية تقوم بمقاومتهم، وهم يعملون مع قوات التحالف، وكذلك الحكومة اليمنية، لتقييم الوضع هناك والقيام بالعمل المطلوب الذي يمكن أن يقود إلى نتائج إيجابية».
وأكد العميد عسيري أن عمليات إجلاء الرعايا أو العمليات الإغاثية تتم بالتنسيق مع الدول المعنية ودول التحالف، مشيرا إلى أن عملية إجلاء الرعايا الروس تمت منذ ثلاثة أيام، وأن من قام بإجلائهم طائرات لدول تشارك في قوات التحالف، مثل مصر والأردن، وهذه الدول المشاركة في التحالف لا تمول الحوثيين وميليشياتها بالأسلحة. وأضاف «عملية الإجلاء تتم تحت المراقبة الجوية، والعمل مع هذه الدول سواء روسيا أو غيرها من الدول يتم بثقة، وهذه الدول تعي مسؤوليتها وخطورة هذا الوضع، ولكن نؤكد على أن قوات التحالف لها أهداف كبرى سبق أن ذكرناها وهي أمن واستقرار اليمن وشرعية الرئيس، والعملية لم تقم للتعامل مع أشخاص وإنما قامت للتعامل مع موقف جيوسياسي، وسوف تصل هذه الحملة إلى أهدافها، ومن ثم سوف يتم التعامل مع الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم بحق اليمن من خلال الحكومة اليمنية الشرعية».
وحول طلب الصليب الأحمر الدولي وقف الضربات لمدة 24 ساعة لتوصيل المساعدات الإنسانية، أكد المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي أن قوات التحالف متى ما أصبح هناك توجيه سياسي من قبل القيادة السياسية للتحالف باتخاذ إجراء معين فسوف تنفذ على الفور، مشيرا إلى أن العمل الإنساني هو جزء من العمل العسكري، وقوات التحالف تعي مسؤولياتها تجاه الشعب اليمني، وهناك بعض الإجراءات الضروري عملها. وأضاف «نحن لا نريد أن نستبق الأمور، ومتى اقتضت القيادة السياسية أن هناك حاجة لمثل هذا العمل من إيقاف الضربات الجوية فسوف يتم ذلك، ونحن نحقق أهدافا على الأرض، وهدفنا الأساسي هو مصلحة الشعب اليمن وأمن وسلامة المنطقة وأمن وسلامة حدود السعودية ودول جوار اليمن، ولكن هذا لا يمنع أن نقوم بأعمال إنسانية».



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.