الاقتصاد الأميركي أضاف في أكتوبر 531 ألف وظيفة جديدة

تفاءلت الأوساط السياسية والاقتصادية بشكل كبير مع تقرير الوظائف الأميركية لشهر أكتوبر (رويترز)
تفاءلت الأوساط السياسية والاقتصادية بشكل كبير مع تقرير الوظائف الأميركية لشهر أكتوبر (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي أضاف في أكتوبر 531 ألف وظيفة جديدة

تفاءلت الأوساط السياسية والاقتصادية بشكل كبير مع تقرير الوظائف الأميركية لشهر أكتوبر (رويترز)
تفاءلت الأوساط السياسية والاقتصادية بشكل كبير مع تقرير الوظائف الأميركية لشهر أكتوبر (رويترز)

تفاءلت الأوساط السياسية والاقتصادية بشكل كبير مع التقرير الصادر عن وزارة العمل الأميركية حول الوظائف خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث أشار التقرير إلى أن الاقتصاد الأميركي أضاف 531 ألف وظيفة، مقارنه بـ312 ألف وظيفة مضافة في سبتمبر (أيلول)، وهو رقم يفوق التوقعات الاقتصادية، ويرسل رسالة إيجابية إلى تراجع التأثيرات السلبية لوباء كورونا.
وكشف التقرير انخفاض معدل البطالة بمعدل 0.2 نقطة إلى 4.6 في المائة، متجاوزا أيضاً توقعات الاقتصاديين. وتشير هذه الأرقام إلى انتعاش مستويات التوظيف وتلاشي التأثيرات السلبية لمتحور دلتا واستقرار معدلات الإنفاق.
وانتعشت قطاعات الترفيه والضيافة والتصنيع والنقل والتخزين بمكاسب كبيرة في الوظائف، وكان قطاعا الترفيه والضيافة من أكثر القطاعات التي شهدت خسائر خلال فترة الركود الوبائي.
ورصد التقرير أيضاً ارتفاعا مشجعا في مستويات الأجور بنسبة 0.4 في المائة، وكان متوسط الأجور مؤشرا شائعا خلال الشهور الماضية، حيث تكافح الشركات لإعادة التوظيف مع نقص غير عادي في العمالة، مما دفع الشركات إلى رفع الأجور لجذب العمال. وشهد العام الجاري ارتفاعا في الأجور بوتيرة أسرع من المعتاد، إلا أن نسب التضخم لا تزال تفوق معدلات النمو. ويمثل هذا التقرير أقوى تحرك لخلق فرص عمل خلال شهر واحد، ويجعل بيانات شهر أكتوبر نقطة تحول في الاقتصاد الأميركي بعد أن جاءت تقارير شهور يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) وأغسطس (آب) حول الوظائف مخيبة للآمال.
ويأتي إصدار تقرير الوظائف في مرحلة حاسمة بالنسبة للرئيس بايدن، ويدعم دفعه لتنفيذ أجندته الاقتصادية مع الكونغرس لتحقيق انتعاش اقتصاد ملموس. كما يحاول الرئيس وحزبه استعادة الدعم الشعبي بعد أن فاق المرشحون الجمهوريون التوقعات في الانتخابات في جميع أنحاء الولايات المتحدة يوم الثلاثاء الماضي.
ورغم التفاؤل بتحسن مستويات خلق الوظائف إلا أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن الأميركيين ينظرون بتشاؤم للاقتصاد الأميركي، حيث يقول ما يقرب من ثلث الأميركيين إن اقتصاد بلادهم «فقير ويتراجع»، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته وكالة أسوشييتد برس للأبحاث. وقال 35 في المائة فقط من المستطلع آراؤهم إن الاقتصاد الأميركي في حالة جيدة. ويرجع السبب في الحالة المزاجية السيئة للأميركيين بشأن الاقتصاد إلى نسب التضخم المرتفعة واختناقات سلاسل التوريد التي أدت إلى شلل في الخدمات اللوجيستية العالمية.
ولا تزال أزمة سلاسل التوريد العالمية تعوق تحقيق انتعاش اقتصادي كبير، حيث أدت تأخيرات الشحن ونقض المنتجات والاختناقات في الموانئ إلى ارتفاع الأسعار بشكل أسرع من المعتاد، وأدت إلى تباطؤ نمو التوظيف، ولا يزال الخبراء وقطاع الشركات يتوقعون هدوء هذه الاختناقات.
وكان صانعو السياسة والاقتصاديون يأملون في أن يتسارع نمو الوظائف في أكتوبر بعد أن كان أقل بكثير من التوقعات في يوليو وأغسطس. وأدت أخطار انتشار متحور «دلتا» منتصف الصيف إلى خروج سوق العمل الأميركي عن مساره بعد ارتفاع كبير في أعداد الإصابات بكوفيد 19، لكن التفاؤل ارتفع بعد مكاسب الوظائف القوية في أكتوبر حيث بدأت حالات الإصابة في الانخفاض في سبتمبر.
وقال مايكل بيرس كبير الاقتصاديين الأميركيين في كابيتال إيكونوميكس: «إن المكاسب الأقوى التي بلغت 531 ألف في الوظائف غير الزراعية في أكتوبر مع انتعاش الاقتصاد من ضربة متحور دلتا، وعلامة مشجعة على أن الطلب لا يزال قوياً، لكن مع استمرار ضعف نمو القوى العاملة، فإن ذلك يتغذى على استمرار انخفاض البطالة وانتعاش أقوى في نمو الأجور».
ولا تزال هناك أسباب أخرى تدعو إلى التفاؤل، فقد أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يوم الأربعاء أنه سيبدأ في إنهاء عمليات شراء السندات على نطاق واسع والتي كانت جارية منذ اندلاع الوباء، مما يشير إلى أنه يعتبر الاقتصاد سليماً بما يكفي لوقف إجراءات التحفيز الإضافي.


مقالات ذات صلة

إذا أردتَ معرفة نبض الاقتصاد العالمي... فراقِب عوائد السندات

الاقتصاد مصور تلفزيوني يصوّر لوحات مؤشرات تُظهر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات في طوكيو (إ.ب.أ)

إذا أردتَ معرفة نبض الاقتصاد العالمي... فراقِب عوائد السندات

بينما تنشغل العواصم الكبرى بقرارات الحرب والسلم في الشرق الأوسط، تُطلق سوق السندات العالمية «صافرات إنذار» مدوية تتجاوز شاشات التداول لتضرب صلب الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

كيف نجت الأسهم الأميركية من صدمة النفط التي ضربت أوروبا واليابان؟

في أعقاب تداعيات الحرب الإيرانية، واصلت الأسهم الأميركية الحفاظ على أدائها بشكل أفضل مقارنة بنظيراتها في الأسواق العالمية الأخرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رموز الأسهم وأرقام السوق على شاشة في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ارتفاع النفط وإعادة تسعير الفائدة

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية مع تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط وتهديد البنية التحتية للطاقة، مما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يسير أشخاص في الحي المالي حيث مقر بورصة نيويورك في مانهاتن (أ.ف.ب)

مستويات قياسية لعوائد الخزانة الأميركية وسط مخاوف من «صدمة تضخمية»

سجَّلت عوائد سندات الخزانة الأميركية مستويات مرتفعة جديدة منذ عدة أشهر يوم الاثنين، مع استمرار تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
TT

تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)

يواجه البنك المركزي التركي ضغوطاً غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في إيران؛ حيث أدّى الاستنزاف الحاد في احتياطيات النقد الأجنبي إلى إثارة تساؤلات جدية حول قدرة أنقرة على مواصلة سياستها الحالية لدعم العملة، وسط توقعات باحتمال لجوء المصرف المركزي إلى تسييل جزء من حيازاته الضخمة من الذهب لدعم الليرة المتعثرة.

فاتورة التدخل

وكشف محللون ومديرو صناديق لصحيفة «فاينانشيال تايمز» أن البنك المركزي التركي أنفق نحو 30 مليار دولار خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط للحفاظ على استقرار الليرة، وهو حجم تدخل يضاهي الذروة التي شهدتها البلاد إبان الهزة المالية التي أعقبت اعتقال عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو العام الماضي.

وحسب تقديرات «بورومجيكجي للاستشارات»، فإن مبيعات المركزي من العملات الأجنبية بلغت 26 مليار دولار في الأسابيع الثلاثة المنتهية في 19 مارس (آذار)، ما هبط بصافي الاحتياطيات (باستثناء المقايضات) إلى نحو 43.4 مليار دولار، فيما تُشير تقديرات مستقلة أخرى إلى أن إجمالي النزيف منذ بدء الصراع وصل إلى 34 مليار دولار.

سلاح الذهب... الخيار الأخير!

في ظل هذا التسارع في فقدان الاحتياطيات، يبرز الذهب طوق نجاة محتملاً؛ إذ تمتلك تركيا أكثر من 100 مليار دولار من المعدن الأصفر، منها 30 مليار دولار مودعة في بنك إنجلترا، ما يسهل استخدامها في عمليات التدخل دون «عقبات لوجيستية». وحسب تقارير، يدرس البنك المركزي استخدام «مقايضات الذهب» لتوفير السيولة الأجنبية اللازمة للدفاع عن العملة.


ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
TT

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)

قال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، الأربعاء، إن وضع الطاقة في فرنسا ليس بالخطورة التي يشهدها بعض الدول الأوروبية الأخرى، وذلك على الرغم من النقص الحاد في إمدادات النفط والغاز نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأضاف ليسكور للصحافيين عقب اجتماع مجلس الوزراء مع الرئيس إيمانويل ماكرون: «فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين».

وقد ارتفعت أسعار الطاقة والأسمدة والبتروكيماويات بشكل كبير بسبب إغلاق إيران الفعلي مضيق هرمز؛ مما كلف العالم ما يصل إلى 20 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد امتد تأثير ذلك بسرعة ليشمل الاقتصادات وسلاسل التوريد.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «شل»، وائل صوان، الثلاثاء، إن نقص الطاقة قد يضرب أوروبا بحلول الشهر المقبل.


اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات اليابانية لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة، حيث طلبت طوكيو من وكالة الطاقة الدولية الاستعداد لإفراج إضافي منسَّق عن النفط، في وقت حذرت فيه شركات الغاز من تأثيرات غير مباشرة قد تضرب الطلب الصناعي. وتعكس هذه التطورات حجم القلق في ثالث أكبر اقتصاد عالمي من اضطراب الإمدادات وامتداد الأزمة إلى قطاعات صناعية حيوية.

وفي خطوة تعكس تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة، دعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، وكالة الطاقة الدولية إلى الاستعداد لتنفيذ إفراج إضافي من الاحتياطيات النفطية إذا استمر النزاع في الشرق الأوسط. وجاءت هذه الدعوة بعد أيام من إعلان الوكالة عن ضخ قياسي بلغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، في محاولة لتهدئة الأسواق العالمية.

وأكد المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول، أن المنظمة «مستعدة للمضي قدماً» في إطلاق كميات إضافية عند الحاجة، مشيراً إلى أن نحو 80 في المائة من المخزونات لا تزال متاحة، مما يوفر هامش تحرك واسعاً في حال تفاقمت الأزمة. وأضاف أن العالم يواجه «تهديداً خطيراً لأمن الطاقة»، في إشارةٍ إلى أن تداعيات الحرب قد تكون أطول وأكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة لليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من وارداتها النفطية. ومع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وجدت طوكيو نفسها أمام تحدٍّ مباشر لتأمين احتياجاتها من الطاقة، مما دفعها إلى تفعيل خطط الطوارئ. فقد بدأت بالفعل في ضخ احتياطيات القطاع الخاص التي تكفي لمدة 15 يوماً، على أن تبدأ باستخدام المخزونات الحكومية، إلى جانب الاستعانة بالاحتياطيات المشتركة المخزَّنة داخل البلاد بالتعاون مع دول منتجة مثل السعودية والإمارات والكويت.

وهذا التنوع في مصادر الاحتياطي يعكس استراتيجية يابانية طويلة الأمد لتقليل المخاطر، إذ تتيح المخزونات المشتركة للشركات اليابانية حق الشراء التفضيلي في حالات الطوارئ، ما يوفر طبقة إضافية من الأمان في أوقات الأزمات.

• تحديات لا تقتصر على النفط

لكنَّ التحديات لا تقتصر على النفط فقط، بل تمتد إلى سوق الغاز الطبيعي والصناعات المرتبطة به. فقد حذرت شركات الغاز اليابانية من احتمال تراجع الطلب إذا استمرت الحرب في التأثير على إمدادات «النافثا»، وهي مادة أساسية في صناعة البتروكيماويات. وأوضح رئيس شركة «أوساكا غاز» أن أي انخفاض في إنتاج المصانع بسبب نقص المواد الخام سينعكس مباشرةً على استهلاك الغاز، مما قد يؤدي إلى تراجع مبيعات الشركات. كما أشارت شركة «طوكيو غاز» إلى مخاوف مماثلة، مؤكدةً أن عدداً كبيراً من عملائها الصناعيين يعتمدون على المنتجات النفطية في عملياتهم، وبالتالي فإن أي تباطؤ في نشاطهم سيؤثر على الطلب على الغاز. ورغم عدم تسجيل تأثيرات فورية حتى الآن، فإن الشركات تراقب الوضع من كثب في ظل استمرار التوترات.

ومن الناحية الهيكلية، تبدو اليابان أقل تعرضاً لمخاطر الغاز مقارنةً بالنفط، إذ لا تمر سوى نحو 6 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، كما تعتمد بشكل كبير على عقود طويلة الأجل مع موردين من أستراليا والولايات المتحدة. وقد ساعد ذلك على تأمين إمدادات مستقرة نسبياً حتى الآن، حسب تصريحات مسؤولي القطاع.

كما تعززت مرونة السوق اليابانية بفضل عوامل أخرى، منها إعادة تشغيل بعض محطات الطاقة النووية، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الاستهلاك. ووفق بيانات رسمية، ارتفعت مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق إلى 2.39 مليون طن خلال الأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى هذا العام، مما يوفر هامش أمان إضافياً في مواجهة أي اضطرابات محتملة.

• صورة معقدة

مع ذلك، فإن الصورة العامة تظل معقدة. فحتى مع توفر الإمدادات، فإن التأثير غير المباشر للأزمة عبر سلاسل التوريد الصناعية قد يكون عاملاً حاسماً في تحديد مسار الطلب على الطاقة. فإذا استمرت اضطرابات المواد الخام، مثل النافثا، فقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ في الإنتاج الصناعي، وبالتالي انخفاض استهلاك الطاقة، وهو سيناريو يحمل تداعيات اقتصادية أوسع.

ومن زاوية أوسع، تعكس التحركات اليابانية ازدياد الاعتماد العالمي على أدوات إدارة الأزمات في قطاع الطاقة، بدءاً من الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية، وصولاً إلى تنويع مصادر الإمداد وتعزيز الكفاءة. كما تسلط الضوء على الترابط الوثيق بين أسواق النفط والغاز والصناعات التحويلية، حيث يمكن لأي خلل في حلقة واحدة أن يمتد بسرعة إلى بقية السلسلة.