أعلى مستوى لأسعار الغذاء العالمي في عقد

انخفاض المحاصيل يدفع بالقمح صعوداً... وتراجع للحوم والسكّر

قادت زيادات أسعار الحبوب وعلى رأسها القمح مقياس أسعار الغذاء العالمي إلى أعلى مستوى له منذ يوليو 2011 (رويترز)
قادت زيادات أسعار الحبوب وعلى رأسها القمح مقياس أسعار الغذاء العالمي إلى أعلى مستوى له منذ يوليو 2011 (رويترز)
TT

أعلى مستوى لأسعار الغذاء العالمي في عقد

قادت زيادات أسعار الحبوب وعلى رأسها القمح مقياس أسعار الغذاء العالمي إلى أعلى مستوى له منذ يوليو 2011 (رويترز)
قادت زيادات أسعار الحبوب وعلى رأسها القمح مقياس أسعار الغذاء العالمي إلى أعلى مستوى له منذ يوليو 2011 (رويترز)

قالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة إن مقياس أسعار الغذاء العالمي ارتفع إلى مستوى جديد وصل إلى أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) عام 2011.
وأشارت المنظمة في تقرير وزعته يوم الجمعة في جنيف، إلى أن مؤشرها لأسعار الحبوب ارتفع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بنسبة 3.2 في المائة عن الشهر السابق، مع ارتفاع أسعار القمح العالمية بنسبة 5 في المائة وسط تقلص التوافر العالمي بسبب انخفاض المحاصيل لدى المصدرين الرئيسيين، بما في ذلك كندا والاتحاد الروسي والولايات المتحدة، ونوهت المنظمة إلى أن الأسعار الدولية لجميع الحبوب الرئيسية الأخرى قد ارتفعت على أساس شهري.
وأضاف التقرير أن مؤشر المنظمة لأسعار الزيوت النباتية قد ارتفع بنسبة 9.6 في المائة في أكتوبر مسجلا أعلى مستوى له على الإطلاق، وأشار إلى أن الزيادة جاءت مدفوعة بتقدير أسعار زيوت النخيل وفول الصويا وعباد الشمس وبذور اللفت. وذكر التقرير أن أسعار زيت النخيل قد ارتفعت للشهر الرابع على التوالي في أكتوبر، مدعومة إلى حد كبير بالمخاوف المستمرة بشأن ضعف الإنتاج في ماليزيا بسبب النقص المستمر في العمالة الوافدة.
وعلى صعيد متصل قالت المنظمة إن مؤشر الأسعار قد ارتفع بالنسبة لمنتجات الألبان بمقدار 2.6 نقطة عن سبتمبر (أيلول)، متأثرا بالطلب العالمي الأكثر ثباتا على الواردات من الزبدة ومسحوق الحليب الخالي من الدسم ومسحوق الحليب كامل الدسم وسط جهود المشترين لتأمين الإمدادات لبناء المخزونات. ولفتت المنظمة إلى أنه وعلى النقيض من ذلك فقد ظلت أسعار الجبن مستقرة إلى حد كبير، حيث كانت الإمدادات من البلدان المنتجة الرئيسية كافية لتلبية الطلب العالمي على الواردات.
وبالنسبة لمؤشر أسعار اللحوم، قالت المنظمة إنه تراجع بنسبة 0.7 في المائة عن قيمته المعدلة في سبتمبر، ليسجل ثالث انخفاض شهري، في الوقت الذي تراجعت فيه الأسعار الدولية للحوم الخنازير والأبقار وسط انخفاض مشتريات الصين من الأولى وانخفاض حاد في عروض أسعار الإمدادات من البرازيل للأخيرة، وبالمقابل فقد ارتفعت أسعار لحوم الدواجن والأغنام مدعومة بارتفاع الطلب العالمي وانخفاض احتمالات التوسع في الإنتاج.
وأفاد تقرير منظمة الفاو بأن مؤشرها لأسعار السكر قد انخفض بنسبة 1.8 في المائة مقارنة بشهر سبتمبر، مسجلا أول انخفاض بعد ستة زيادات شهرية متتالية، وأوضحت أن الانخفاض كان بشكل أساسي نتيجة لمحدودية الطلب العالمي على الواردات واحتمالات الإمدادات الكبيرة القابلة للتصدير من الهند وتايلاند، بالإضافة إلى ضعف الريال البرازيلي مقابل الدولار الأميركي.
وأكدت المنظمة أن هناك إنتاجا قياسيا من الحبوب هذا العام، مشيرة إلى أن المخزونات مع ذلك في طريقها إلى الانخفاض في العام الحالي والقادم وذلك وفقا للتوقعات الجديدة، وقال التقرير إن التوقعات تلك تقدر إنتاج الحبوب العالمي في عام 2021 عند 2793 مليون طن بانخفاض 6.7 مليون طن منذ التقرير السابق في أكتوبر، وهو ما يرجع إلى حد كبير إلى التخفيضات في تقديرات إنتاج القمح في إيران وتركيا والولايات المتحدة.
وتابعت المنظمة أنه بالمقابل سيكون الأمر معكوسا بالنسبة لإنتاج الذرة، حيث إن المحاصيل أفضل من المتوقع في البرازيل والهند وتحسن الوضع في العديد من بلدان غرب أفريقيا مقارنة بالعام الماضي، وذكر التقرير أنه من المتوقع أن يزداد إنتاج الحبوب العالمي ويصل إلى مستوى قياسي جديد.
وقال التقرير إن اتجاه إجمالي استخدام الحبوب العالمي في 2021 - 2022 يتجه إلى زيادة بنسبة 1.7 في المائة عن المستوى المقدر لعام 2021 - 2022، مدفوعا بزيادة متوقعة في الاستهلاك الغذائي العالمي للقمح والتي تتزايد بالترادف مع عدد سكان العالم.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».