تباين في توقعات النمو الاقتصادي في تونس

TT

تباين في توقعات النمو الاقتصادي في تونس

توقع البنك الأفريقي للتنمية أن يسجل الاقتصاد التونسي نسبة نمو في حدود 2% مع نهاية السنة الحالية، على أن يتواصل الانتعاش الاقتصادي ليبلغ 3.9% سنة 2022. ومن المنتظر تحسن عجز الموازنة العامة مع انتعاشة الصناعات التصديرية لكنّ هذا التحسن سيبقى محدوداً باعتبار الضغوط الهيكلية المتواصلة وحالة عدم الوضوح السياسي، وذلك وفق ما ورد في التقرير الرابع للبنك الأفريقي للتنمية حول «الآفاق الاقتصادية في شمال أفريقيا... ديناميكية الدين: السبيل لانتعاشة بعد كوفيد – 19».
ولا تتوافق توقعات البنك الأفريقي للتنمية مع توقعات سابقة للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي أشارت إلى إمكانية تحقيق الاقتصاد التونسي نسبة نمو في حدود 3% خلال كامل السنة الحالية، و3.3% سنة 2022.
وأوضح تقرير البنك الأفريقي للتنمية أنه من المنتظر أن تسهم الإصلاحات الهيكلية الجارية للمؤسسات العمومية ولنظام التقاعد والدعم الغذائي والطاقي وكذلك للقطاع الموازي، في تعزيز أسس الاقتصاد الكلي للبلاد.
يُذكر أن الناتج الداخلي الخام الفعلي لتونس قد انكمش سنة 2020 بنحو 8.8%، كما عرف الناتج الداخلي الخام بدوره انكماشاً حاداً خلال الربع الثاني من نفس السنة بنسبة 21%، بسبب إقرار الحجر الصحي الذي أدى إلى تراجع العرض والطلب الداخلي.
وكان البنك الأفريقي للتنمية قد أكد تضخم الدين الخارجي لتونس بعد أن بات يمثل سنة 2020 نسبة 97.2% من الناتج الداخلي الخام، وهو المعدل الأعلى في بلدان المغرب العربي.
وأشار إلى أن الاقتصاد التونسي يبقى أكثر هشاشة إزاء الصدمات الخارجية من بقية بلدان المغرب العربي باعتبار ارتهانه الكبير للدين الخارجي الذي ارتفع بـ42.4% بين أعوام 2012 و2020. وحذر المصدر ذاته فيما يتعلق بالدين العمومي من أنه سيصبح «غير محتمل» إذا لم تنخرط تونس في إصلاحات صلبة وذات مصداقية وتحظى بدعم داخلي واسع.
وبشأن التباين الحاصل على مستوى التوقعات الخاصة بنسبة النمو الاقتصادي في تونس، قالت جنات بن عبد الله، الخبيرة الاقتصادية، إن ذلك عائد بالأساس إلى اختلاف في تقييم الوضع الاقتصادي في تونس. مؤكدة أن الفرق بين تلك التوقعات لا يعد شاسعاً، وهو متقارب نتيجة اعتماد نفس المؤشرات تقريباً. وأضافت أن وضوح الملف السياسي في تونس وجنوح البلاد نحو المزيد من الاستقرار السياسي والاجتماعي، كل هذه العوامل قد تؤثر على مستويات النمو المنتظرة وتسهم في عودة محركات الإنتاج إلى الدوران من جديد.
وفي السياق ذاته، كان البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية قد توقع من ناحيته نمو الاقتصاد التونسي بنسبة 2.7% خلال السنة الحالية، و2.9% في 2022، مدعوماً بتأثير الظروف المناخية الملائمة للزراعة، خصوصاً إنتاج زيت الزيتون.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.