مكتب حمدوك ينفي موافقته على تكوين حكومة تكنوقراط

أنباء عن شروع البرهان في تكوين مجلس سيادة جديد للسودان

TT

مكتب حمدوك ينفي موافقته على تكوين حكومة تكنوقراط

فيما أصدر القائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول عبد الفتاح البرهان قراراً أمس بالإفراج عن 4 وزراء احتجزوا إثر الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر (تشرين الأول)، نفى مكتب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك توصله لأي اتفاق مع العسكريين على تشكيل حكومة تكنوقراط، ووصف الأنباء التي تتناقلها وسائل الإعلام بأنها «أجندة طرف واحد»، وذلك إثر ذيوع معلومات عن اتفاق مع قادة الجيش السوداني على تكوين مجلس سيادة جديد في غضون 24 ساعة. ويتكون المجلس المزمع من 14 شخصاً برئاسة الفريق عبد الفتاح البرهان، والإبقاء على الأعضاء العسكريين وممثلي الحركات المسلحة، واستبدال ممثلي «الحرية والتغيير» بـ4 آخرين، وفي الوقت الذي تتواصل فيه المشاورات مع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لتشكيل حكومة «تكنوقراط»، أعلن عن إطلاق سراح 4 وزراء معتقلين.
وقال مصدر مقرب من رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس الوزراء لم يوافق على أي اتفاقات، ولم يقبل أي مبادرات، ويتمسك بشروطه الممثلة في إلغاء حالة الطوارئ والعودة للوثيقة الدستورية، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين بدون شرط، وعودة الحكومة الانتقالية برئاسته لممارسة مهامها قبل أي تفاوض.
وذكر المصدر أن رئيس الوزراء وصف المعلومات المتداولة بأنها «أجندة» طرف واحد في الصراع، وأن حمدوك لا علاقة لها بما يتم تداوله في وسائل الإعلام.
وراجت أنباء نسبت إلى مصادر عسكرية، أن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان سيعلن في غضون 24 ساعة عن تكوين مجلس سيادة من 14 شخصاً برئاسته، يبقي أعضاء المكون العسكري «محمد حمدان دقلو، شمس الدين كباشي، ياسر العطا، إبراهيم جابر»، وممثلي حركات الكفاح المسلح «الطاهر حجر، مالك عقار، الهادي إدريس»، إضافة إلى العضوة السابقة «رجاء نيكولا»، واستبدال ممثلي قوى إعلان الحرية والتغيير بـ4 جدد، بينهم امرأة.
فيما نقل التلفزيون الرسمي السوداني تقريراً عن إطلاق سراح 4 وزراء كانوا معتقلين منذ الإجراءات التي اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر، ووصفت بـ«الانقلاب» من قبل الحاضنة السياسية، وهم «وزير الإعلام حمزة بلول، وزير الاتصالات هاشم حسب الرسول، وزير التجارة علي جدو، وزير الشباب والرياضة يوسف آدم الضي»، مع وعود بإطلاق سراح بقية المسؤولين، وأبرزهم عضو مجلس السيادة محمد الفكي، ووزير مجلس الوزراء خالد عمر يوسف، وآخرون، بينهم قادة سياسيون.
ونقلت مصادر عن رئيس الوساطة الجنوبية توت قلواك، أن السلطات سمحت له بلقاء المستشار السياسي لرئيس الوزراء ياسر عرمان، ورئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير، دون إيراد معلومات إضافية عن اللقاء.
ويرفض الشارع السوداني، والمحتجون الذين خرجوا في مواكب 30 أكتوبر الماضي أي تفاوض مع الانقلابيين، وهو ما عبّرت عنه تنسيقيات لجان المقاومة الشعبية بأم درمان، التي قالت في تعميم صحافي برفض دعوة مَن قالت إنها من مكتب رئيس الوزراء للقاء بها وتنويرها على الوضع الراهن، وطلبت من أي جهة تريد تنويرها التعامل مع الجمهور بشفافية.
وقالت إن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك «محتجز» ولا يمكن للمحتجز طلب لقاء في مكان الاحتجاز، وأضافت: «إذا كان فعلياً هو يريد لقاءنا، فسنرتب له ذلك في الميادين والساحات والشوارع، ليخاطب الشعب، فنحن مجرد صوت لهذا الشعب، ونرفض سياسة الغرف المغلقة».
وأعلنت رفضها لأي تسوية سياسية مع من أطلقت عليهم «الانقلابيين»، وتابعت: «موقفنا الثابت والمُعلن هو لا حوار ولا تفاوض ولا سلطة تعلو فوق سلطة الشعب». وتعهدت تنسيقيات لجان المقاومة باستحداث وابتكار «وسائل مقاومة جديدة وتطبيقها إلى جانب وسائلنا المجربة، حتى إسقاط الانقلاب العسكري، وتأسيس سودان الحرية والعدالة والكرامة»، وقطعت بأن «لا حوار، لا تفاوض، لا تسوية» مع الانقلابيين.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.