مدينة و3 قرى لعرب النقب بـ«شروط إسرائيلية»

الأهالي يرفضون 3 بنود أساسية {تعجيزية وخطيرة}

قرية خشم زنة العربية ضمن قرى النقب الثلاث التي صدر بشأنها قرار حكومي الأربعاء
قرية خشم زنة العربية ضمن قرى النقب الثلاث التي صدر بشأنها قرار حكومي الأربعاء
TT

مدينة و3 قرى لعرب النقب بـ«شروط إسرائيلية»

قرية خشم زنة العربية ضمن قرى النقب الثلاث التي صدر بشأنها قرار حكومي الأربعاء
قرية خشم زنة العربية ضمن قرى النقب الثلاث التي صدر بشأنها قرار حكومي الأربعاء

وسط خلافات عميقة وتوتر شديد ومعارضة من اليمين واليسار في الائتلاف وفي المعارضة، عقدت الحكومة الإسرائيلية، أمس الأربعاء، جلسة خاصة أقرت فيها التخطيط لبناء مدينة جديدة والاعتراف بثلاث قرى كان مخططاً هدمها، للمواطنين العرب في النقب.
جاء هذا القرار بناء على شروط الاتفاق على تشكيل الائتلاف الحكومي بين رئيس الوزراء نفتالي بنيت، و«القائمة العربية الموحدة» للحركة الإسلامية بقيادة النائب منصور عباس. والقرى الثلاث هي: عبدة وخشم زنة ورحمة، التي تضم أكثر من 30 ألف نسمة.
والمدينة ستخطط لتستوعب 30 ألفاً آخرين. وشهدت جلسة الحكومة خلافات حادة بين الوزراء، بسبب معارضة وزيرة الداخلية أييلت شاكيد. ولكن القرار صدر في ختام الجلسة بالإجماع، بعد أن تمت إضافة جملة على القرار تشترط موافقة 70 في المائة من سكان القرى على تسوية الأراضي؛ وفقاً لشروط الحكومة.
ومع أن رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو كان قد تفاوض مع منصور عباس على إقرار الاعتراف بالقرى الثلاث في مطلع السنة، إلا إن نواب «الليكود» وسائر قوى اليمين هاجموا قرار الحكومة، وعدّوه «صفقة يبيع فيها بنيت النقب لـ(الإخوان) المسلمين». ولكن حركة «ريجفيم» اليمينية الاستيطانية والتي تعمل على تهويد النقب وتهجير سكانه العرب، عدّت القرار انتصاراً لليمين؛ «لأن قرار الحكومة اعتمد الشروط التي وضعناها لها، وكذلك لحكومة بنيامين نتنياهو سابقاً، وتنص على أن الاعتراف لا يتم إلا إذا وافق 70 في المائة من العرب على التنازل عن الأراضي التي يدعون ملكيتها اليوم».
وقالت الحركة إن هذه الخطة تعدّ «فرصة لتغيير وجه النقب، وتتضمن إجراءات لإعادة الأرض إلى دولة إسرائيل، والبدء في تجميع البدو المشتتين من المناطق المفتوحة في النقب إلى المناطق القانونية، بدلاً من التوسع الوهمي القائم». وقالت إنّ «الخطة تضع شرطاً بموجبه سيتم إخلاء السكان البدو وتركيزهم في (مناطق سكنية ثابتة)».
وقد دافع النائب عباس عن قرار الحكومة، مؤكداً أنه أمضى الليلة في النقب وتفاهم مع أهالي القرى على إطلاقه. لكن جمعيات المجتمع المدني الناشطة في النقب اعترضت على القرار، وبعثت، أمس، برسالة إلى وزير الرفاه الاجتماعي، مئير كوهين، تطالب فيها بتعديل بنود قرار الاعتراف بالقرى الثلاث. كما بعثت بنسخ عنها إلى رئيس «القائمة المشتركة»، أيمن عودة، ورئيس «الموحدة»، منصور عباس. وطالبت الجمعيات في الرسالة، الحكومة، بإعادة النظر في القرار. وحذرت من الإسقاطات الخطيرة للاعتراف بالقرى بالصيغة المطروحة في هذه الشروط.
وبينت الجمعيات الموقعة على الرسالة أن هناك 3 بنود أساسية مع شروط تعجيزية وخطيرة من أجل الاعتراف، مما قد يؤدي إلى إفشال القرار، محذرة من المقترح الذي يشترط للاعتراف بالقرى موافقة 70 في المائة من سكان القرية على الانتقال للسكن في إطار الحدود المستقبلية للقرى التي ستقام، علماً بأن هذه الحدود لم تحدد.
كما أصدر رؤساء مجالس وناشطون وأكاديميون وممثلو أحزاب وحركات وجمعيات أهلية من أبناء النقب، بياناً أعلنوا فيه الرفض القاطع لـ«مخططات الاعترافات الناقصة والمجحفة بحق قرانا مسلوبة الاعتراف من قبل حكومة بينت - لبيد وشاكيد، مقابل موافقة الأهالي بالتنازل عن حقهم الشرعي وإجبار الآلاف من المواطنين على النزوح من أراضيهم وإحداث ترانسفير قسري». وقال البيان: «إن الشروط التعجيزية التي وضعتها الوزيرة شاكيد وأطراف يمينية، للتنازل عن الحقوق المصيرية وملكية الأرض مقابل الاعتراف المنقوص على الورق فقط بالقرية، نهج رفضناه سابقاً ونرفضه حالياً. كما أن وضع خطة بعيدة المدى ببناء المساكن شريطة النزوح الفوري، هو بمثابة اقتلاع وترانسفير تحت (مسميات) حضارية ووعود كاذبة».
وبناء عليه؛ «نعلن نحن رفضنا القاطع لمشاريع التصفية هذه، ونهيب بأبناء شعبنا الكرام أن نقف وقفة رجل واحد وموحد ضد هذه السياسات اليمينية العنصرية والمخططات الكارثية».
واللافت أنه في الوقت الذي اتخذت فيه الحكومة قرارها المذكور، أمس، اقتحمت جرافات وآليات هدم بمرافقة قوات من الشرطة قرية حورة في النقب، وهدمت منزل هارون أبو عزيز السيد، بذريعة البناء غير المرخص. ومنعت قوات الشرطة التي رافقت آليات الهدم، أهالي القرية من الاقتراب إلى محيط المنزل، حتى إتمام الهدم، ثم انسحبت. واقتحمت قوات أخرى من الشرطة، في الوقت نفسه، بمرافقة جرافات وآليات الهدم قرية بئر الحمام مسلوبة الاعتراف بالنقب، من أجل هدم منزل سليم الرفايعة، واندلعت مواجهات بين الأهالي وقوات الشرطة التي اعتقلت شابين من القرية.
وقد سارع بعض الأهالي في التوجه إلى المحكمة بغية استصدار أمر لمنع هدم المنزل. وتمكن المحامي من استصدار أمر احترازي ضد هدم المنزل، فوافق قائد قوات الشرطة في الميدان على الانتظار وعدم هدم المنزل، حتى يتسنى استصدار أمر من محكمة الصلح بمدينة بئر السبع، بوقف الهدم بصورة تامة.
يذكر أنه توجد في النقب 35 قرية ترفض السلطات الإسرائيلية الاعتراف بها، رغم أن معظمها قائم قبل قيام الدولة التي تسلبهم أراضيهم وتحرمهم أبسط الخدمات ومقومات الحياة. ويعيش فيها 150 ألف نسمة؛ تصر السلطات الإسرائيلية على دفعهم إلى الرحيل القسري بغية مصادرة أراضيهم. وهي تمتنع عن تقديم أي خدمات لهم؛ فلا توجد كهرباء ولا ماء ولا صرف صحي ولا عيادات طبية.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».