ميانمار تتحدى الضغوط الدولية وترفض زيارة مبعوث «آسيان»

ميانمار تتحدى الضغوط الدولية وترفض زيارة مبعوث «آسيان»

الخميس - 29 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 04 نوفمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15682]
رئيس المجلس الإداري لميانمار الجنرال مين أون هلاينغ (وسط) لدى استقباله بيل ريتشاردسون السفير الأميركي السابق لدى ميانمار (الرابع من اليسار) والوفد المرافق له أول من أمس (أ.ب)

بعد يوم من إجراء السفير الأميركي السابق لميانمار بيل ريتشاردسون مباحثات مع رئيس المجلس العسكري الحاكم في ميانمار مين أونج هلاينج، رفض الجيش السماح لمبعوث رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بلقاء مع الزعيمة المعزولة أون سان سو تشي. وقال سو وين، الرجل الثاني في قيادة المجلس العسكري الذي استولى على السلطة وأطاح بحكومة سو تشي المنتخبة، إن السماح بزيارة أي أجنبي لشخص متهم بجرائم أمر يتنافى مع القوانين المحلية.
وقال «لن يتم السماح لأي منظمة بلقاء شخص يخضع للمحاكمة. أعتقد أنه لا توجد دولة سوف تسمح لأي شخص بتخطي القانون الحالي هكذا». جاءت تصريحاته في أعقاب قمة عبر الإنترنت في الأسبوع الماضي لقادة «آسيان» لم تحضرها ميانمار احتجاجاً على استبعاد قائد المجلس العسكري مين أونج هلاينج لعدم التزامه باتفاق السلام.
ووصفت ميانمار ذلك بأنه انتهاك لميثاق «آسيان» الذي يقضي بالتوافق وعدم التدخل، ورفضت إرسال ممثل أقل مكانة. وبُثت تصريحات سو وين، خلال اجتماع عبر الإنترنت لـ«آسيان» الثلاثاء. ويشير المسؤول بذلك إلى اريوان يوسف، الذي عيّنته «آسيان» مبعوثاً خاصاً لميانمار مطلع هذا العام. وتمسك الجيش الذي يحكم البلاد في ميانمار بقراره، أمس (الأربعاء)، ورفض زيارة المبعوث لزعيمة البلاد السابقة المحتجزة في مقاومة لضغوط دولية متزايدة للامتثال لخطة سلام إقليمية جرى الاتفاق عليها في أبريل (نيسان) الماضي. وقالت شبكة «إم أر تي في» الإعلامية التي تخضع لسيطرة الحكم العسكري، إن مين أونج وريتشاردسون ناقشا الوضع الوبائي لفيروس كورونا في ميانمار وفتح المدارس وإرسال أميركا لقاحات لميانمار.
وكان قد تم إلقاء القبض على أون سان سو تشي، 76 عاماً، قبل ساعات من الانقلاب الذي وقع في الأول من فبراير (شباط) الماضي، حيث أطاح الجيش بالقادة المدنيين، وأخضع البلاد مجدداً للنظام العسكري. وتشهد ميانمار فوضى وأعمال عنف منذ وقوع الانقلاب. وقمع الجيش كل المقاومة باستخدام القوة المفرطة.
وتشهد ميانمار احتجاجات وإضرابات وموجة عنف منذ الانقلاب العسكري، إذ يواجه المجلس العسكري صعوبات في حكم البلاد، ومقاومة مسلحة من جماعات ومتمردين من أقليات عرقية متحالفين مع حكومة ظل. وقتلت قوات الأمن أكثر من 1200 مدني، وفقاً لما ذكرته الأمم المتحدة نقلاً عن جماعة مراقبة محلية.


ميانمار أزمة بورما ميانمار

اختيارات المحرر

فيديو