29 نوفمبر موعد استنئاف مفاوضات فيينا حول نووي إيران

نائب وزير الخارجية الايراني علي باقري (يمين) مع مفاوض الاتحاد الاوروبي للملف النووي انريكي مورا في طهران في 14 تشرين الاول/اكتوبر 2021
نائب وزير الخارجية الايراني علي باقري (يمين) مع مفاوض الاتحاد الاوروبي للملف النووي انريكي مورا في طهران في 14 تشرين الاول/اكتوبر 2021
TT

29 نوفمبر موعد استنئاف مفاوضات فيينا حول نووي إيران

نائب وزير الخارجية الايراني علي باقري (يمين) مع مفاوض الاتحاد الاوروبي للملف النووي انريكي مورا في طهران في 14 تشرين الاول/اكتوبر 2021
نائب وزير الخارجية الايراني علي باقري (يمين) مع مفاوض الاتحاد الاوروبي للملف النووي انريكي مورا في طهران في 14 تشرين الاول/اكتوبر 2021

أعلن الاتحاد الأوروبي أمس، أن المحادثات النووية بين القوى العالمية وطهران بشأن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 ستُستأنف في فيينا في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.
وقالت الدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية، في بيان، إن «اللجنة المشتركة لخطة العمل الشاملة المشتركة ستعقد حضورياً في 29 نوفمبر» في فيينا، مضيفة أن إنريكي مورا سيترأسها نيابة عن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.
بدوره، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين ونائب وزير الخارجية علي باقري، عودة بلاده للمباحثات، وكتب عبر حسابه على «تويتر»، أنه «خلال اتصال هاتفي مع (الدبلوماسي الأوروبي) إنريكي مورا، اتفقنا على بدء المباحثات الهادفة إلى رفع الحظر الظالم وغير الإنساني في 29 نوفمبر في فيينا»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي أول تعليق أميركي، قال الناطق باسم الخارجية، نيد برايس، إن التوصل إلى حل وسط لإنقاذ الاتفاق النووي مع إيران أمر ممكن «بسرعة» إذا كانت طهران «جدية» في نياتها بعد إعلانها استئناف المفاوضات. وقال للصحافيين: «نعتقد أنه إذا كان الإيرانيون جديين، يمكننا القيام بذلك في وقت قصير نسبياً».
وكان الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني حذر من أن المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النووي المبرم في 2015 «ستفشل ما لم يتمكن الرئيس الأميركي جو بايدن من ضمان عدم انسحاب واشنطن مجدداً منه». وكتب شمخاني، في سلسلة تغريدات على «تويتر»: «الرئيس الأميركي، الذي يفتقر للسلطة، ليس مستعداً لتقديم ضمانات. إذا استمر الوضع الحالي، فإن نتيجة المفاوضات واضحة». وكانت إحدى نقاط الخلاف الرئيسية في فيينا اشتراط إيران أن تقدم الولايات المتحدة ضمانات بأنها لن تنسحب من الاتفاق النووي مستقبلاً. وقد حثت الولايات المتحدة والقوى الأوروبية إيران على العودة للمفاوضات، وحذرت من أن الوقت بدأ ينفد، لأن برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني يحقق تقدماً يتجاوز ما فرضه الاتفاق النووي من قيود.
وقارن شمخاني، في تغريدة أخرى، الدعوات الحالية لعودة إيران إلى المفاوضات بـ«الدعوة للمفاوضات في زمن الحرب (الخليج الأولى)». وقال: «نقاط التشابه التي يمكن استخلاص العبر منها كثيرة». وأضاف: «اختلاف اليوم وأيام الحرب، أصبحت القوة والقدرة على المقاومة الشاملة الإيرانية محلية ومستمرة وقائمة على الطاقات الداخلية».
وقبل شمخاني بيوم، وجّه وزير الخارجية، حسين أمير عبد اللهيان، رسالة لأطراف الاتفاق النووي، أو مجموعة «4+1»، بأن عليها أن تكون مستعدة لخوض محادثات قائمة على «المصالح المتبادلة». وفي الوقت نفسه، انتقد فرض عقوبات جديدة تستهدف برنامج الطائرات المسيرة لـ«الحرس الثوري»، بينما تدعو واشنطن، طهران إلى المحادثات، وقال: «نراقب سلوك بايدن بدقة». يأتي موقف شمخاني وسط سجال بين السيناتور الجمهوري تيد كروز والمتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، حول تقديم الضمانات إلى إيران.
والأحد، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن الولايات المتحدة لن تسحب من الاتفاق النووي إذا عادت إيران للاتفاق وبقيت ملتزمة ببنوده، لكن السيناتور الجمهوري تيد كروز قال إن الرئيس ليست لديه سلطة دستورية لتقديم تلك الضمانات، ما لم يصادق مجلس الشيوخ على أي صفقة مع إيران على أنها معاهدة.
ورد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على ذلك بأن الرئيس الأميركي «عليه أن يقنع المجتمع الدولي، بما في ذلك أطراف الاتفاق، بقيمة توقعيه»، معتبراً إنذار السيناتور الأميركي أنه «دليل على أن هناك أنظمة مارقة في واشنطن». وكتب كروز رداً على خطيب زاده، أن «الناطق باسم نظام إيران الإرهابي يعتقد أن اتباع الدستور يجعل أميركا نظاماً مارقاً…»، وكرر قوله السابق: «نعم، الرئيس الجمهوري المستقبلي سوف يمزق أي صفقة إيرانية ما لم تكن معاهدة».
وفي أبريل (نيسان) الماضي، بدأت إيران والقوى الست، محادثات في فيينا ترمي لإحياء الاتفاق الذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترمب، قبل ثلاث سنوات، وأعاد فرض العقوبات التي عرقلت الاقتصاد الإيراني. غير أن المحادثات توقفت بعد انتخابات الرئاسة التي أجرتها إيران في يونيو (حزيران)، وأدت إلى فوز إبراهيم رئيسي.
وكانت إيران قد ردت على قرار ترمب إعادة فرض العقوبات بمخالفة الاتفاق، وذلك بزيادة احتياطيات اليورانيوم المخصب وتخصيبه بمعدلات نقاء أعلى، وتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة للإسراع بعملية التخصيب، فضلاً عن تقليص التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال المدير العام للوكالة التابعة للأمم المتحدة، رفائيل غروسي، في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، أول من أمس، إن مهمة الوكالة الدولية لمراقبة النووي الإيراني تـشبه الطيران وسط السحب الكثيفة، وأضاف: «يمكننا الاستمرار على هذا النحو، ولكن ليس لفترة طويلة»، متحدثاً عن إعاقة مهام التفتيش الدولي جراء الإجراءات الأمنية المتشددة، إلى جانب تغيير الحكومة في إيران.
وينتظر غروسي تحديد موعد لزيارة طهران، لمقابلة وزير الخارجية الإيراني الجديد، ومناقشة القضايا العالقة، قبل تقديم تقريره الجديد إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية.
والأحد، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن الولايات المتحدة «على اتفاق تام» مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا بشأن إعادة إيران إلى الاتفاق النووي، لكنه أضاف أنه من غير الواضح ما إذا كانت طهران مستعدة للعودة إلى المحادثات «بطريقة مجدية».



8 جرحى في إسرائيل جراء دفعات صاروخية إيرانية

عناصر من فرق الطوارئ الإسرائيلية يتفقدون سيارات محترقة بعد سقوط شظايا من صاروخ باليستي إيراني جرى اعتراضه في تل أبيب (إ.ب.أ)
عناصر من فرق الطوارئ الإسرائيلية يتفقدون سيارات محترقة بعد سقوط شظايا من صاروخ باليستي إيراني جرى اعتراضه في تل أبيب (إ.ب.أ)
TT

8 جرحى في إسرائيل جراء دفعات صاروخية إيرانية

عناصر من فرق الطوارئ الإسرائيلية يتفقدون سيارات محترقة بعد سقوط شظايا من صاروخ باليستي إيراني جرى اعتراضه في تل أبيب (إ.ب.أ)
عناصر من فرق الطوارئ الإسرائيلية يتفقدون سيارات محترقة بعد سقوط شظايا من صاروخ باليستي إيراني جرى اعتراضه في تل أبيب (إ.ب.أ)

أصيب 8 أشخاص على الأقل في إسرائيل، الأحد، جراء إطلاق إيران دفعات من الصواريخ بعضها مزود برؤوس انشطارية.

وبحلول منتصف اليوم، كانت إيران قد أطلقت 7 دفعات من الصواريخ نحو إسرائيل التي أعلنت اعتراض بعضها، وذلك في اليوم السادس عشر من الحرب التي بدأت بهجوم إسرائيلي - أميركي مشترك على إيران.

ونشرت الشرطة الإسرائيلية مقطعاً التقطته كاميرا مراقبة في منطقة تل أبيب، يظهر لحظة ارتطام على طريق، قائلة إنه نتج عن «ذخائر عنقودية» سببت «أضراراً في مواقع عدة».

وأوضحت خدمة الإسعاف «نجمة داود الحمراء» أن الشظايا أسفرت عن إصابة 4 أشخاص في أنحاء مختلفة من منطقة تل أبيب الكبرى. ونُقل رجل في الستينيات من العمر إلى المستشفى مصاباً بجروح متوسطة، بينما عولج ثلاثة نتيجة إصابتهم جراء عصف الانفجار.

وأسفرت دفعة أخرى قبيل ظهر اليوم عن جرح رجلين بشكل طفيف «بسبب قطع من الأسفلت أصابتهما نتيجة الانفجار».

ووفقاً لخدمة الإسعاف، أصيب رجل وامرأة مسنّان بشكل طفيف جراء دفعة صاروخية أُطلقت نحو منطقة تل أبيب قرابة الثالثة، فجر الأحد (01:00 ت غ).

وأفادت السلطات باعتراض صاروخ كان يتجه نحو مدينة إيلات في جنوب البلاد، من دون أن يؤدي ذلك إلى وقوع إصابات.

واتهم وزير الخارجية جدعون ساعر إيران، اليوم، باستهداف مناطق مدنية، وذلك خلال زيارته بلدة زرزير التي يقطنها عرب في الشمال، وحيث أصيب نحو 60 من السكان جراء شظايا صاروخ إيراني أطلق في وقت سابق، هذا الأسبوع.

وقال ساعر: «بينما نستهدف أهدافاً عسكرية... يقوم النظام الإيراني باستهداف المدنيين»، مضيفاً: «كل الإصابات التي تكبدناها... هي لمواطنين أصيبوا بصواريخ إيرانية. وهذا بطبيعة الحال جريمة حرب».

وقال المسؤول في الشرطة شلومي شلزينغر خلال تفقده موقع أحد الارتطامات وسط تل أبيب إن إيران «تستهدف دائماً الأماكن المزدحمة المليئة بالناس في المدن الكبرى».

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باتجاه إسرائيل منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) وحتى 13 مارس (آذار).

وقُتل 12 شخصاً في إسرائيل جراء الصواريخ أو سقوط الحطام منذ بداية الحرب، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى الأرقام الصادرة عن السلطات الإسرائيلية وفرق الإنقاذ.

وفي سياق متصل، نفى مصدر عسكري إسرائيلي، اليوم، صحة تقارير إعلامية أفادت بأن إسرائيل تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض الأساسية لدفاعاتها الجوية، مؤكداً أن الجيش «يراقب الوضع باستمرار».

وكان موقع «سيمافور» الإخباري نقل عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأنها «تعاني نقصاً حاداً في صواريخ اعتراض الصواريخ الباليستية»، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث.

وقال المصدر العسكري رداً على استفسارات إعلامية «حتى الآن، لا يوجد نقص في صواريخ الاعتراض. الجيش الإسرائيلي استعد لقتال طويل الأمد. نحن نراقب الوضع باستمرار».

كما نفى وزير الخارجية الإسرائيلي صحة هذه التقارير عندما سأله صحافيون عنها في وقت سابق اليوم.


ألمانيا متشككة في توسيع العملية البحرية «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول (ا.ف.ب)
وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول (ا.ف.ب)
TT

ألمانيا متشككة في توسيع العملية البحرية «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول (ا.ف.ب)
وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول (ا.ف.ب)

أبدى وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم (الأحد)، تشككه إزاء إمكان ‌توسيع ‌نطاق ​العملية ‌البحرية «أسبيدس» التابعة ​للاتحاد الأوروبي، لتشمل مضيق هرمز.

وقال إن المهمة، التي تهدف إلى ‌مساعدة الشحنات ‌التجارية ​على المرور ‌عبر ‌البحر الأحمر، «غير فعّالة»، وفقاً لوكالة «رويترز». وأضاف، في مقابلة ‌مع «هيئة البث الألمانية (إيه آر دي)»: «لهذا السبب، أشك بشدة في أن توسيع نطاق (أسبيدس) ليشمل مضيق هرمز سيوفر مزيداً ​من ​الأمن».


وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران

إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)
إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران

إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)
إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)

أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، في أحدث حصيلة لها، بمقتل أكثر من 3 آلاف شخص في الهجمات الإسرائيلية - الأميركية على إيران، مع تأكيد مقتل عدد أكبر من المدنيين مقارنة بالعسكريين.

وأشارت وكالة نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، التي تعتمد على شبكة من النشطاء في إيران بالإضافة إلى تقارير من القطاع الصحي وخدمات الطوارئ والعاملين في المجتمع المدني، إلى أن من بين القتلى 1319 مدنياً على الأقل، بينهم 206 أطفال.

ووفقاً لوكالة «هرانا»، لقي 1122 من العسكريين حتفهم. وأضافت أن 599 حالة وفاة أخرى لم يتسن تحديد ما إذا كانت من بين العسكريين أو المدنيين بوضوح، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وذكرت وكالة «هرانا» أن جميع حالات الوفاة الـ21 المسجلة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية كانت لمدنيين، بينهم طفل واحد.

وأفادت أحدث حصيلة رسمية صادرة عن وزارة الصحة الإيرانية بوقوع ما لا يقل عن 1200 قتيل ونحو 10 آلاف جريح نتيجة الهجمات الأميركية والإسرائيلية.