الأسهم السعودية.. عين على نتائج الشركات وأخرى على تطورات أوضاع اليمن

بينما أظهرت بيوت الخبرة المالية تباينًا ملحوظًا في النتائج المتوقعة

الأسهم السعودية فقدت خلال الأسبوع الماضي نحو 1.9 في المائة من قيمتها («الشرق الأوسط»)
الأسهم السعودية فقدت خلال الأسبوع الماضي نحو 1.9 في المائة من قيمتها («الشرق الأوسط»)
TT

الأسهم السعودية.. عين على نتائج الشركات وأخرى على تطورات أوضاع اليمن

الأسهم السعودية فقدت خلال الأسبوع الماضي نحو 1.9 في المائة من قيمتها («الشرق الأوسط»)
الأسهم السعودية فقدت خلال الأسبوع الماضي نحو 1.9 في المائة من قيمتها («الشرق الأوسط»)

تدخل سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع الجديد، يوم غد الأحد، وسط ترقب كبير بين أوساط المتداولين لنتائج الشركات المدرجة في السوق المحلية، يأتي ذلك في وقت أظهرت فيه توقعات بيوت الخبرة المالية تباينا ملحوظا في نتائج الشركات المتوقعة للربع الأول من هذا العام.
حجم التباين الملحوظ ارتكز بشكل واضح في شركات قطاع الصناعات البتروكيماوية، وقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، بينما كانت الأرباح المتوقعة لقطاعي البنوك والإسمنت، متقاربة إلى حد كبير، مما ينبئ عن أن التغيرات الأخيرة في أسعار النفط، والتغيرات الكبرى التي شهدتها قوائم شركات قطاع الاتصالات، كانت سببا رئيسيا وراء هذا التباين.
وعطفا على هذه المستجدات، من المتوقع أن تشهد تعاملات السوق المالية السعودية هذا الأسبوع حذرا شديدا بين أوساط المتعاملين، نتيجة لدخول السوق مرحلة الإعلان عن النتائج المالية للشركات المدرجة من جهة، ونتيجة لتطورات أوضاع اليمن من جهة أخرى.
ومن المتوقع أن لا تشهد تعاملات سوق الأسهم السعودية هذه الأيام ارتفاعا ملحوظا في حجم السيولة النقدية المتدفقة، إذ من المتوقع أن يبلغ متوسط السيولة النقدية اليومية خلال هذا الأسبوع نحو 6.5 مليارات ريال (1.73 مليار دولار)، بانخفاض طفيف عن متوسط الأسبوع الماضي.
وفي هذا الإطار ذاته، أكد الدكتور خالد اليحيى، الخبير الاقتصادي والمالي، لـ«الشرق الأوسط»ن أمس، أن نتائج الشركات السعودية المدرجة في سوق الأسهم ستلعب دورا مهما في تحركات المؤشر العام للسوق، وقال: «الأوضاع الحالية في اليمن، ونتائج الشركات للربع الأول من العام الحالي، جميعها عوامل ستلعب دورا مهما في تحركات المؤشر العام للسوق المالية السعودية».
ولفت اليحيى، إلى أن توقعات بيوت الخبرة المالية أظهرت تفاوتا ملحوظا في نتائج الشركات المتوقعة، مبينا أن التفاوت بات واضحا في نتائج شركات البتروكيماويات، ونتائج شركات الاتصالات وتقنية المعلومات، مؤكدا في الوقت ذاته أن نتائج البنوك، وشركات الإسمنت، أظهرت تقاربا كبيرا من حيث توقعات بيوت الخبرة المالية.
وقال الدكتور اليحيى خلال حديثة، يوم أمس: «تفاوت التوقعات في نتائج شركات الصناعات البتروكيماوية هو نتيجة طبيعية للتغيرات السريعة لأسعار النفط، ومدى تأثر الشركات المنتجة بهذه الأسعار، كما أن التفاوت في نتائج قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات هو نتيجة طبيعية أخرى، للتغيرات الكبرى التي شهدتها القوائم المالية لشركة موبايلي، ولخطوة شركة زين السعودية المتعلقة بخفض رأس المال الذي أثمر عن شطب جميع خسائر الشركة».
وفي إطار ذي صلة، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع الماضي على تراجع بنسبة 1.9 في المائة، ما يعادل 169 نقطة، مغلقا عند 8734 نقطة، مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند 8903 نقاط، مواصلا بذلك تراجعه لثالث أسبوع على التوالي.
وعلى صعيد الأسهم، أنهت أسهم 104 شركات تداولات الأسبوع على تراجع، بينما ارتفعت أسهم 58 شركة، وفيما يخص قيمة التداولات فقد شهدت هذا الأسبوع تراجعا ملحوظا، حيث بلغت قيمتها الإجمالية نحو 37.07 مليار ريال (9.8 مليار دولار) بمعدل 7.41 مليار ريال يوميا (1.9 مليار دولار)، مقارنة بـ49.73 مليار ريال (13.2 مليار دولار)، بمعدل 9.95 مليار ريال يوميا (2.6 مليار دولار)، خلال الأسبوع الذي سبقه.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أكدت فيه هيئة السوق المالية السعودية، عبر بيان صحافي الشهر الماضي، أنها تولي أهمية قصوى لملف إفصاح الشركات المدرجة في السوق المالية، وذلك لكون الشفافية عنصرا أساسيا في إيجاد بيئة آمنة وجذابة للمستثمرين. بينما أكد مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن تأخير الإعلان عن أي تطور سيعرض الشركة المعنية للمساءلة القانونية.
كما أوضحت هيئة السوق أنها تعمل على رفع مستوى الإفصاح والشفافية في السوق المالية السعودية وتحقيق العدالة بين المستثمرين من خلال التأكد من التزام الشركات المدرجة بالإفصاح عن التطورات المهمة والأحداث الجوهرية والتقارير المالية بشكل دقيق، وفي الوقت المناسب من دون تأخير، مما يتيح للمستثمرين اتخاذ قراراتهم الاستثمارية وفق معلومات دقيقة وموثوقة من الشركة. وقالت هيئة السوق: «هذه الخطوات تأتي من باب الحرص على تحقيق العدالة، والكفاءة والشفافية في معاملات الأوراق المالية، ولأهمية توفير المعلومة للمستثمرين في السوق المالية كافة بشكل عادل ومتساو»، مشيرة إلى أنها خصصت في قواعد التسجيل والإدراج بابا كاملا للالتزامات المستمرة للشركات المدرجة بالسوق المالية.
ولفتت الهيئة النظر إلى أن المادة 41 من قواعد التسجيل والإدراج، قضت بأنه يجب على المصدر (الشركة المصدرة للأوراق المالية) أن يبلغ الهيئة والجمهور دون تأخير بأي تطورات جوهرية تندرج في إطار نشاطه ولا تكون معرفتها متاحة لعامة الناس، وهي التطورات التي قد تؤثر في أصول الشركة وخصومها أو في وضعها المالي أو على المسار العام لأعمالها أو الشركات التابعة لها، مشددة على أنه يجب الإفصاح عن الحدث إذا توقع أن يؤدي إلى تغير في سعر الأوراق المالية المدرجة، أو في حال ما إذا كانت لدى المصدر أدوات دين مدرجة، وما إذا كانت تؤثر تأثيرا ملحوظا في قدرة المصدر على الوفاء بالتزاماته المتعلقة بأدوات الدين.



صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
TT

صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)

أطلق صندوق «أوبك»، يوم الأربعاء، حزمة دعم بقيمة 1.5 مليار دولار لمساعدة الدول النامية على إدارة الضغوط الاقتصادية المرتبطة باضطرابات الطاقة والسلع والتجارة في أعقاب الحرب الإيرانية.

وقال الصندوق، الذي يتخذ من فيينا مقراً له، إن الأموال ستُصرف بين الآن وعام 2028 وفقاً لـ«الطلب» لمساعدة الحكومات على مواجهة ارتفاع التكاليف وتأمين إمدادات السلع الأساسية مثل الطاقة والغذاء والأسمدة.


النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.