200 مليار دولار مشروعات سعودية لحماية المناخ والتحول الأخضر

دعم المملكة الخارجي يستهدف برامج الاستدامة وبناء مستقبل أفضل للأجيال المقبلة

الدعم السعودي الخارجي يعزز برامج الاستدامة في البلدان النامية (الشرق الأوسط)
الدعم السعودي الخارجي يعزز برامج الاستدامة في البلدان النامية (الشرق الأوسط)
TT

200 مليار دولار مشروعات سعودية لحماية المناخ والتحول الأخضر

الدعم السعودي الخارجي يعزز برامج الاستدامة في البلدان النامية (الشرق الأوسط)
الدعم السعودي الخارجي يعزز برامج الاستدامة في البلدان النامية (الشرق الأوسط)

كشفت آخر مستجدات المساعي السعودية الرامية لحماية المناخ والتصدي للتغير البيئي، أن إجمالي ما ستضخه المملكة سيتخطى 750 مليار ريال (200 مليار دولار) في مشروعات عملاقة للتحول الأخضر وحماية المناخ، وذلك من خلال خطط طموحة للتشجير وتحقيق الحياد الصفري والتنوع الأحيائي والطاقة النظيفة، ما يجعلها إحدى أبرز الدول عالمياً التي تولي ملف التغير المناخي أولوية قصوى في أجندة التنمية.
يأتي ذلك في وقت شددت تحركات الدعم السعودي الخارجي للدول والبلدان النامية، في إطار صندوق التنمية السعودي، على تحفيز برامج الاستدامة وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وكانت السعودية قد شاركت، أول من أمس، في قمة المناخ المقامة في غلاسكو بخطط استراتيجية تصل إلى 65 مبادرة تغطي الجوانب البيئية كافة بتكلفة تتجاوز 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، في وقت تستهدف المملكة الوصول إلى الحياد الصفري للانبعاثات في عام 2060 من خلال نهج الاقتصاد الدائري الكربوني ‏عبر المجموعة الأولى من مبادرات «السعودية الخضراء» باستثمارات تتجاوز 700 مليار ريال (186 مليار دولار) لرسم مستقبل أكثر استدامة في المملكة.
وأعلنت المملكة على هامش منتدى مبادرة السعودية الخضراء الأسبوع الماضي عن تدشين حقبة جديدة من المبادرات التي تسهم في مواجهة التغير المناخي للمنطقة في قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي حضرها العديد من قادة الدول في الرياض.
من ناحية أخرى، تشمل خطط المملكة في مجال مصادر الطاقة المتجددة الرياح والطاقة الشمسية، وهما مصدران سيمثلان ما نسبته 50 في المائة من الطاقة المستخدمة لإنتاج الكهرباء بحلول 2030، كما ستنضم السعودية إلى التعهد العالمي بشأن الميثان لخفض الانبعاثات العالمية بنسبة 30 في المائة مقارنة بمستواها في 2020.
وأنشأت السعودية أيضاً مجلساً للمحميات الملكية لتنمية المحميات الطبيعية في عدد من المواقع لرفع نسبتها إلى أكثر من 30 في المائة من مساحة أراضي البلاد والتي تتجاوز المستهدف العالمي الحالي لحماية 17 في المائة من أراضي كل دولة.
وتتضمن المبادرات السعودية في مجال العمل المناخي تأسيس صندوق للاستثمار في حلول تقنيات الاقتصاد الدائري للكربون في المنطقة ومبادرة عالمية لتقديم حلول الوقود النظيف لتوفير الغذاء لأكثر من 750 مليون شخص بالعالم بإجمالي قدره 39 مليار ريال.
وشهدت قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر الإعلان عن أبرز المبادرات التي سيتم العمل عليها مثل إنشاء منصة تعاون لتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون وتقديم حلول الطبخ «النظيف» لأكثر من 750 مليون شخص عالمياً.
وانضمت المملكة لمبادرة «مهمة الابتكار» في 2015 كمؤسس رئيسي والتي تهدف إلى مضاعفة الأموال المخصصة للأبحاث والدراسات المتخصصة في الطاقة النظيفة وترشيدها وكفاءة الاستخدامات من أجل تقليل العوادم الضارة وتأثيرها على التغير المناخي من خلال تقنيات الطاقة المبتكرة.
وفي جانب آخر، أفصح الصندوق السعودي للتنمية عن بلوغ حجم القروض التنموية التي قدمتها المملكة 69 مليار ريال (18.4 مليار دولار) خلال 47 عاماً، أسهمت في مساعدة مختلف الشعوب بهدف تحسين سبل العيش والمعيشة للإنسان في مختلف الدول النامية والمجتمعات الفقيرة، مفصحاً عن تعزيز الدعم الموجهة إلى برامج الاستدامة التنموية.
وقال الرئيس التنفيذي للصندوق سلطان المرشد: «تعد السعودية من أكبر الدول الداعمة والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة نظراً لما تقدمه من مساعدات للدول النامية على شكل قروض ميسرة، حيث بلغ عدد المشاريع الممولة منذ انطلاق نشاط الصندوق عام 1975 حتى بداية العام الجاري أكثر من 663 مشروعاً و31 برنامجاً تنموياً استفادت منها 84 دولة حول العالم».
وأشار المرشد إلى أن تمويل المشاريع التنموية في البلدان الأكثر فقراً يعكس القيم الإنسانية والإنمائية التي تتبناها المملكة في دعم مختلف شعوب العالم، ويؤكد على المبدأ الذي يتبعه الصندوق لتحقيق الازدهار للجميع، وتقديم أوجه الدعم والمساعدة للآخرين.
وكشف المرشد عن تقديم قروض لتمويل مشاريع الطرق وبناء السدود والمستشفيات والمدارس والبنى التحتية، في إطار برامج الاستدامة، موضحاً أن تلك المشاريع أتاحت فرصاً للعديد من المجتمعات للاستفادة من المرافق وشبكات الخدمات المتكاملة بالإضافة لتوفير الفرص الوظيفية.
وبحسب تقرير حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أسهم الصندوق منذ تأسيسه في دعم العديد من مشاريع التنمية المستدامة التي تنعكس إيجابياً على الجانب الإنساني منها في المياه والتعليم والصحة والتي تشكل أكثر من 20 في المائة من إجمالي المبالغ الممولة بما يضمن تحقيق الرخاء الاقتصادي والازدهار للمجتمعات.
ووصل إجمالي عدد المشاريع التي مولها الصندوق في قطاع الصحة حتى نهاية 2020 ما يقارب 65 مشروعاً موزعة على 40 دولة حول العالم، بلغت منها حصة قارة أفريقيا 33 مشروعاً توزعت على 21 دولة شكلت نسبة 4.12 في المائة من إجمالي مساهمات الصندوق، في حين ساهم الصندوق في تمويل 29 مشروعاً في آسيا شملت 17 دولة وشكلت 3.39 في المائة من إجمالي المساهمات، بالإضافة إلى تمويل مشاريع في مناطق أخرى.
وساهم الصندوق السعودي للتنمية بتقديم الدعم لمشاريع قطاع التعليم في الدول النامية من خلال تمويل 38 مشروعاً في دول أفريقية، كما أسهم في تمويل 39 مشروعاً في بلدان آسيوية شملت إنشاء المدارس وبناء الكليات والجامعات وتوفير المعدات وتطوير المناهج والأساليب التعليمية.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)

رئيس الوزراء الكندي يقر بأن بلاده لن تحقق أهدافها المناخية

أقر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مقابلة بثتها «راديو-كندا» العامة الثلاثاء، بأن البلاد لن تتمكن من تحقيق أهدافها المناخية لعامي 2030 و2050.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم الختامي لمؤتمر المناخ «كوب 30» المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية (أ.ب)

مؤتمر المناخ يصل إلى محطته الأخيرة دون توافق في نسخة «كوب 30»

دخل مؤتمر المناخ «كوب 30»، المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية وسط غابات الأمازون، يومه الأخير على وقع توتر غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
أميركا اللاتينية انتشر الدخان داخل وخارج المكان الذي يستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (أ.ف.ب)

علاج 13 شخصاً بعد استنشاق الدخان إثر حريق بمقر مؤتمر المناخ «كوب 30»

قال منظمون، في بيان، إن 13 شخصاً تلقوا العلاج من استنشاق الدخان الناجم عن حريق اندلع في المقر الذي ينعقد فيه مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب 30).

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
تحليل إخباري الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يصافح نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ قبل مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في بيليم (رويترز)

تحليل إخباري الصين تتربع على عرش «كوب 30» وتملأ الفراغ الأميركي

لأول مرة منذ 3 عقود، تغيب أميركا عن قمة الأمم المتحدة للمناخ، تاركة الباب مفتوحاً أمام الصين لتتصدر المشهد قائدةً جديدة في مكافحة الاحتباس الحراري.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))

ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
TT

ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيع في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.


الدفاعات السعودية تتعامل مع 6 «باليستية» و26 «مسيَّرة» في الرياض والشرقية

الدفاعات الجوية السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات السعودية تتعامل مع 6 «باليستية» و26 «مسيَّرة» في الرياض والشرقية

الدفاعات الجوية السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأفاد اللواء المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، وسقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض من دون إصابات.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية دمَّرت، الخميس، 38 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، حسبما ذكر اللواء المالكي.


«الموانئ الكويتية»: تعرض ميناء الشويخ لهجوم بمُسيرات ولا إصابات

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

«الموانئ الكويتية»: تعرض ميناء الشويخ لهجوم بمُسيرات ولا إصابات

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

قالت «مؤسسة الموانئ الكويتية»، اليوم (الجمعة)، إن ميناء الشويخ تعرض لهجوم بطائرات مسيرة، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية دون إصابات بشرية.

وأضافت المؤسسة، في بيان، أنها فعّلت «إجراءات الطوارئ المعمول بها في مثل هذه الحالات بالتنسيق مع الجهات المختصة».