القضاء الأميركي يكتفي بتهمة واحدة ضد «الذارع المالية» لمادورو

لوحة تطالب بالحرية لرجل الأعمال أليكس صعب في العاصمة الفنزويلية في سبتمبر الماضي (رويترز)
لوحة تطالب بالحرية لرجل الأعمال أليكس صعب في العاصمة الفنزويلية في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

القضاء الأميركي يكتفي بتهمة واحدة ضد «الذارع المالية» لمادورو

لوحة تطالب بالحرية لرجل الأعمال أليكس صعب في العاصمة الفنزويلية في سبتمبر الماضي (رويترز)
لوحة تطالب بالحرية لرجل الأعمال أليكس صعب في العاصمة الفنزويلية في سبتمبر الماضي (رويترز)

قرر القاضي الأميركي الذي ينظر في قضية «الذراع المالية» للنظام الفنزويلي أليكس صعب الذي سلمته سلطات الرأس الأخضر إلى الولايات المتحدة، إسقاط سبع من أصل التهم الثماني التي كانت موجهة إليه، وحصر المحاكمة بتهمة واحدة بغسل الأموال.
وكانت النيابة العامة في ولاية فلوريدا أفادت بأنها تقدمت بطلب لسحب التهم السبع استناداً إلى الاتفاق الذي تم مع سلطات الرأس الأخضر خلال إجراءات استرداد صعب الذي كان المدبر الرئيسي للصفقات التجارية والمالية لنظام هوغو تشافيز ثم لنظام نيكولاس مادورو ومنظم شبكة واسعة من الشركات الوهمية التي كان يستخدمها للالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على الحكومة الفنزويلية.
وقال المدعي العام في فلوريدا إنه خلال إجراءات الاسترداد الذي كان متوقعاً في سبتمبر (أيلول) من العام الفائت وطال ستة عشر شهراً حتى تسليم صعب منتصف الشهر الماضي، تعهدت الولايات المتحدة لسلطات الرأس الأخضر بمحاكمة صعب بتهمة واحدة فحسب، عملاً بالقوانين المرعية في الرأس الأخضر التي كانت سلطاتها قد ألقت القبض على صعب في 12 يونيو (حزيران) من العام الفائت عندما حطت طائرته للتزود بالوقود في طريقها إلى طهران.
وبموجب هذا التعديل المفاجئ في إضبارة الاتهامات، ستقتصر محاكمة صعب على تهمة واحدة لغسل الأموال في الولايات المتحدة، لا تتجاوز عقوبتها القصوى السجن عشرين عاماً في حال استرداد المتهم من دولة أخرى. ويستثني التعديل من المحاكمة الشريك الأساسي لصعب ألفارو بوييدو الذي ما زال فاراً من العدالة.
وبعد أن كان من المقرر تلاوة محضر الاتهام ضد صعب أمس الثلاثاء، قرر القاضي تأجيل الجلسة إلى الخامس عشر من هذا الشهر، تجاوباً مع طلب هيئة الدفاع التي قالت إنها لم تتمكن من الاجتماع بموكلها لأنه اضطر للبقاء في الحجر الصحي خمسة عشر يوماً منذ تاريخ وصوله إلى الولايات المتحدة.
وتأتي هذه الخطوة لتزيد مخاوف النظام الفنزويلي الذي يخشى أن تتوصل السلطات الأميركية إلى إقناع صعب بالتعاون معها مقابل تخفيف العقوبة التي تنتظره، أو حتى مقايضتها بإسقاط جميع التهم والإفراج عنه. وتعتبر الولايات المتحدة أن صعب يملك كل المفاتيح التي من شأنها أن تؤدي إلى كشف مصادر تمويل النظام والأماكن التي توجد فيها ثروة مادورو ومعاونيه.
وكان محامو الدفاع عن صعب قد طلبوا منع دخول وسائل الإعلام إلى قاعة المحكمة، بعد أن نشرت بعض الوسائل صوراً وأشرطة فيديو لصعب في الثامن عشر من الشهر الماضي خلال جلسة مغلقة للمحكمة، ما يشكل انتهاكاً للقوانين الأميركية المرعية.
وينص بيان الاتهام الوحيد الموجه إلى صعب على غسل ما يزيد على 350 مليون دولار في عدد من المصارف الأميركية، بعد أن حصل عليها، وشريكه الفار، بصورة غير شرعية في فنزويلا. وتقدر السلطات الأميركية بأن مجموع الأموال التي جمعها صعب بطرق غير مشروعة عبر الشركات الوهمية التي أسسها لتزويد النظام الفنزويلي بالمواد الأساسية والنقد النادر مقابل النفط الخام والذهب، بما يزيد على مليار دولار.
لكن اهتمام السلطات الأميركية ينصب على المعلومات التي يملكها صعب عن الصفقات التي كان يقوم بها بالنيابة عن النظام، وعن مادورو بالذات وعدد من أفراد عائلته ومعاونيه وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين. ويقدر أن عدد هؤلاء يصل إلى 400، كما أن صعب يملك أيضاً معلومات عن مسؤولين كبار في تركيا وإيران وروسيا كانوا يتعاونون مع النظـام الفنزويلي للالتفاف على نظام العقوبات المفروض على الحكومة.



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.