«تقرير سري» يكشف نية الدبيبة الترشح لرئاسة ليبيا

«الرئاسي» يتعهد إجراء الانتخابات في موعدها المحدد

الدبيبة خلال لقائه رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون في قمة المناخ بغلاسكو أمس (أ.ف.ب)
الدبيبة خلال لقائه رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون في قمة المناخ بغلاسكو أمس (أ.ف.ب)
TT

«تقرير سري» يكشف نية الدبيبة الترشح لرئاسة ليبيا

الدبيبة خلال لقائه رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون في قمة المناخ بغلاسكو أمس (أ.ف.ب)
الدبيبة خلال لقائه رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون في قمة المناخ بغلاسكو أمس (أ.ف.ب)

التزم عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، الصمت بشأن وثيقة متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي «تفيد اعتزامه الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية». وفي غضون ذلك، جدد المجلس الرئاسي، برئاسة محمد المنفي، أمس «تعهده بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها المقرر قبل نهاية العام الجاري»، وذلك بعد الجدل الذي صاحب مبادرة تراجع عنها أحد نائبيه.
وكشف تقرير حمل عنوان «سري وعاجل»، نسب لجهاز المخابرات الليبية، النقاب عن إبلاغ الدبيبة في اجتماع عقده مؤخراً في مدينة مصراتة (غرب)، وحضره عدد من الأعيان وقادة التشكيلات المسلحة، نيته الترشح للانتخابات. ونقل عن الدبيبة قوله إن «لديه ترتيبات بالخصوص مع عماد السايح، رئيس مفوضية الانتخابات»، وذلك في معرض رده على سؤال لأحد الحاضرين.
وادعى التقرير أن «الدبيبة يسعى لإعلان ترشحه خلال الأيام القليلة المقبلة، وأنه خصص مبلغ 70 مليون دولار أميركي، وأنه «بصدد تكليف نائبه صورياً بتسيير أعماله بالتنسيق معه». كما ادعى تشكيل غرفة عمل برئاسة مقربين من الدبيبة، تكون مهمتها العمل على مدار الساعة مع وزير الداخلية لدعم حظوظ فوز الدبيبة بالانتخابات.
ولم يصدر على الفور أي تعليق من الدبيبة أو حكومته، كما التزم الناطق الرسمي باسمها الصمت حيال الوثيقة، التي جرى تداولها على نطاق واسع مساء أول من أمس، بدون التأكد من مدى صحتها.
بدوره، استمر عبد الله اللافي، نائب المنفي، أمس في الدفاع عن مبادرته، التي كان مقرراً إعلانها لتأجيل الانتخابات الرئاسية، بالإشارة إلى وجود ما وصفه بـ«انسداد سياسي واضح حول القوانين الانتخابية». وقال في مؤتمر صحافي عقده أمس بالعاصمة طرابلس إن المبادرة «تقضي بإيجاد توافق بين مجلسي النواب والدولة».
وبعدما لفت إلى اتفاق جميع أعضاء المجلس الرئاسي على وجود مشاكل تجب معالجتها. أضاف اللافي موضحاً «نستطيع كمجلس رئاسي المساعدة في إيجاد توافق بين الطرفين»، موضحاً أن «المادة 12 من قانون الانتخابات تقصي بعض الأطراف السياسية». وأكد أن هدف المبادرة «ضمان سلامة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ونجاحها». في إشارة إلى الغموض الذي صاحب القوانين الصادرة من السلطة التشريعية وتعديلاتها. لافتاً إلى «احترام المجلس لخريطة الطريق، المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي، بإجراء الانتخابات في موعدها، لتحقيق تطلعات الليبيين بتسليم دفة قيادة البلاد لرئيس منتخب يجمع عليه الشعب الليبي من خلال صناديق الانتخابات».
وكان اللافي، الذي أجرى مساء أول من أمس لقاءً تشاورياً مع عدد من الشخصيات السياسية في طرابلس، من بينهم بعض المحسوبين على نظام العقيد الراحل معمر القذافي، قد نفى أن يكون هدف مبادرته عرقلة عمل مفوضية الانتخابات. وأوضح أنها «مبادرة شخصية لا تعبر عن رأي المجلس مجتمعاً». مؤكداً حرصه على وحدة المجلس الرئاسي، وتوافق كافة المؤسسات الدستورية للوصول إلى الانتخابات في موعدها والقبول بنتائجها.
كما أبلغ اللافي نائبة سفير المملكة المتحدة، كيت أنجليش، لدى لقائهما أمس بطرابلس، استمرار التزام المجلس الرئاسي بإجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده، تنفيذاً لمخرجات الاتفاق السياسي، ولتطلعات الشعب الليبي، بينما أكدت أنجليش اهتمام بلادها بإجراء الانتخابات في موعدها، وفق قاعدة قانونية معتمدة، تسهم في استقرار ليبيا، والوصول بها لمرحلة البناء والتنمية.
إلى ذلك، أكدت اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» في ختام اجتماعها بالقاهرة، استعداد ممثلي دول الجوار الليبي (السودان وتشاد والنيجر) للتنسيق والتعاون، بما يكفل خروج كل مرتزقة دولهم ومقاتليهم، واستقبال هذه الدول لمواطنيها، مع ضمان عدم عودتهم مجدداً إلى ليبيا.
وأعلنت اللجنة في بيان لها عن التفاهم على فتح قنوات اتصال دائمة مع الدول الثلاث، قصد التنسيق حول سحب المرتزقة والمقاتلين التابعين لها من الأراضي الليبية، مشيرة إلى أهمية التواصل والتنسيق مع كافة دول الجوار الليبي.
وقال أعضاء باللجنة، أمس، إنه تم الاتفاق على تشكيل لجان مشتركة مع هذه الدول ستباشر عملها من مقر اللجنة العسكرية بسرت، للنظر في إخراج هؤلاء المرتزقة من ليبيا. وأكدوا تعهد ممثلي السودان وتشاد فتح حوار مع القوات المعارضة، والقوات التابعة لهم، بهدف إتاحة فرصة العودة إلى بلدانهم وترك أسلحتهم، بينما أوضحت النيجر أنها ستسعى لإخراج العناصر التابعة لها من ليبيا.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».