الحزب الحاكم في اليابان يعلن فوزه بعد «انتخابات صعبة»

رئيس وزراء اليابان لدى إعلانه فوز "الحزب الليبرالي الديمقراطي" الحاكم في الانتخابات في طويكو أمس (رويترز)
رئيس وزراء اليابان لدى إعلانه فوز "الحزب الليبرالي الديمقراطي" الحاكم في الانتخابات في طويكو أمس (رويترز)
TT

الحزب الحاكم في اليابان يعلن فوزه بعد «انتخابات صعبة»

رئيس وزراء اليابان لدى إعلانه فوز "الحزب الليبرالي الديمقراطي" الحاكم في الانتخابات في طويكو أمس (رويترز)
رئيس وزراء اليابان لدى إعلانه فوز "الحزب الليبرالي الديمقراطي" الحاكم في الانتخابات في طويكو أمس (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، فوزه، أمس، بعدما حقق ائتلافه الحاكم أغلبية واضحة في الانتخابات الوطنية، متعهداً بتعزيز الاقتصاد المتضرر جراء «كوفيد»، و«تولي دور ريادي» في تحرك آسيا باتجاه الحياد الكربوني. وأوضح كيشيدا، الوسطي الذي تولى المنصب منذ شهر، أنه سيعد خططاً لحزمة إنفاق مرتبطة بالوباء الشهر الحالي في مسعى لإنعاش ثالث أكبر قوة اقتصادية في العالم.
وقبيل توجهه إلى غلاسكو، حيث تنعقد قمة «كوب 26»، أول مناسبة دولية يشارك فيها بصفته رئيساً للوزراء، أكد كيشيدا التزامه بالأهداف المناخية التي حددها سلفه يوشيهيدي سوغا. وصرح: «لن نكتفي بالتمسك بحزم بأهدافنا بلوغ الحياد الكربوني بحلول عام 2050، بل سنتولى كذلك دوراً ريادياً في العمل باتجاه صفر انبعاثات في آسيا».
وفاز «الحزب الليبرالي الديمقراطي» الحاكم وشريكه الأصغر في الائتلاف «كوميتو» بـ293 من مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 465، وفق ما أعلنت وسائل إعلام محلية. وكان الائتلاف يشغل 305 مقاعد.
وبينما شكلت معدلات التأييد المنخفضة لكيشيدا والمعارضة الأكثر انسجاماً تحديات في وجه التكتل الحاكم، فإن الائتلاف حقق نتيجة أفضل من تلك التي توقعتها الاستطلاعات. وقال كيشيدا، «كانت انتخابات صعبة للغاية، لكن انعكست رغبة الناس، إذ يريدون أن نؤسس مستقبل هذا البلد في ظل حكومة (مكونة من ائتلاف) الحزب الليبرالي الديمقراطي و(كوميتو)». وانعكست النتيجة إيجاباً على الأسواق، حيث أغلق مؤشر «نيكاي» المرجعي على ارتفاع بـ2.6 في المائة.
يذكر أن كيشيدا تولى منصب رئاسة الوزراء قبل شهر بعدما استقال سلفه يوشيهيدي سوغا، بعد عام فقط لأسباب من بينها الاستياء الشعبي من إدارته لأزمة «كوفيد – 19»، وسجلت اليابان حوالي 18 ألف وفاة جراء الفيروس، وهي حصيلة منخفضة نسبة إلى عدد سكانها البالغ 126 مليوناً، ولم تلجأ قط إلى فرض إغلاق شامل. لكن العديد من المحال التجارية، خصوصاً الحانات والمطاعم، عانت من فترات مطولة من القيود.
وذكر كيشيدا بأنه سيعزز قدرة المنظومة الصحية على علاج مرضى «كوفيد -«19 ، فيما ستبدأ اليابان إعطاء سكانها جرعات معززة من لقاحات «كوفيد»، اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول). كما تعهد بحزمة «واسعة النطاق لتحفيز الاقتصاد» في أقرب وقت خلال العام الحالي، دون أن يحدد كلفتها.
وأشار رئيس الوزراء البالغ 64 عاماً إلى خططه للتعامل مع الفوارق التي فاقمتها السياسات الداعمة للأعمال التجارية التي اتبعها يوشيهيدي سوغا، ورئيس الوزراء الأسبق الذي تولى المنصب لأطول فترة في تاريخ البلاد شينزو آبي. وتعهد «الحزب الليبرالي الديمقراطي» بزيادة الإنفاق الدفاعي لمواجهة تهديدات الصين وكوريا الشمالية. وقال كيشيدا، أمس، «ما الذي نحتاجه حقاً من أجل حماية أرواح الناس... في هذا المشهد المتغير؟»، مضيفاً أن «على حجم الميزانية ألا يُمنح الأولوية». وأعرب سكان طوكيو عن دهشتهم حيال نتيجة الانتخابات. وقال متقاعد يبلغ من العمر 72 عاماً، ويدعى كيميو أوكادا، «كنت أعتقد أن الحزب الليبرالي الديمقراطي سيخسر المزيد من المقاعد، لكنه حظي بدعم أكبر مما كنت أتوقع».
بدورها، أشارت ميشيكو كيتامورا (73 عاماً) إلى أنها لا تفهم سبب تصويت الناس للحزب الحاكم الموجود في السلطة من دون انقطاع منذ خمسينات القرن الماضي. وقالت «لدي انطباع بأن الحزب الليبرالي الديمقراطي لم يخدم البلد، رغم أنه يتولى السلطة منذ مدة طويلة جداً».
وانقسمت الأصوات ضد «الحزب الليبرالي الديمقراطي» في السنوات الأخيرة بين عدة أحزاب رئيسية في المعارضة، لكن خمسة أحزاب متنافسة عززت تعاونها هذه المرة للتخفيف من هيمنته. وذكرت صحيفة «يوميوري شيمبون» أن الحزب الحاكم «أجبر على القتال بشراسة في المعارك الانتخابية» في أنحاء اليابان. لكن الخلافات في المواقف السياسية الأساسية بين حزبي المعارضة الرئيسيين، «حزب اليابان الدستوري الديمقراطي» و«الحزب الشيوعي الياباني»، أدت إلى هزيمتهما. وتركز الخلاف على وجه الخصوص على العلاقة بين اليابان والولايات المتحدة. وشارك أقل بقليل من 56 في المائة من الناخبين في الاقتراع، في استمرارية لنسب المشاركة الضئيلة التي سجلت في الانتخابات اليابانية بالسنوات الأخيرة.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.