أفاد سكّان في كومبولشا شمال إثيوبيا بأن المعارك احتدمت في محيط المدينة الاستراتيجية بين القوات الإثيوبية و«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» التي أعلنت، أمس (الأحد)، السيطرة عليها غداة إعلانها انتزاع ديسي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتُعدّ هاتان المدينتان المجاورتان لأمهرة جنوب تيغراي استراتيجيتين، وتقعان على مسافة نحو 400 كيلومتر شمال العاصمة الإثيوبية أديس أبابا و300 كيلومتر غرب جيبوتي.
وإذا تأكدت السيطرة عليهما، فستكون هذه مرحلة رئيسية جديدة في الصراع المستمر منذ عام.
والاتصالات مقطوعة في جزء كبير من شمال إثيوبيا، ووصول الصحافيين محدود، مما يجعل التحقق المستقل من المعلومات المقدمة من كلا الطرفين شبه مستحيل.
وأفاد سكّان في كومبولشا بسماعهم طلقات نارية متواصلة حتى ساعات الصباح الأولى، فيما أكّد آخرون أنهم سمعوا صوت غارة جوية.
وقال محمد؛ الذي فضّل عدم ذكر اسمه كاملاً - مثل سكان آخرين - لأسباب أمنية: «شهدنا الليلة على إطلاق نار كثيف»، مضيفاً أنه سمع «غارة جوية بعد منتصف الليل خارج حدود كومبولشا».
وأكّد متحدث باسم الحكومة الإثيوبية أنه «لم تُطلَق غارة جوية على كومبولشا ليلاً»، رغم شنّ الجيش الإثيوبي في الأسابيع الأخيرة غارات جوية على تيغراي.
واتهمت الحكومة الإثيوبية، اليوم، قوات «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» بقتل 100 شاب في كومبولشا، فيما نفت قوات تيغراي ذلك.
وقال المتحدث باسم قوات تيغراي جيتاتشيو رضا لوكالة «رويترز» عبر هاتف متصل بالأقمار الصناعية: «ليس هناك ما يدعونا لقتل هؤلاء الشبان. ليست هناك مقاومة في كومبولشا».
وذكر أن مقاتلي «الجبهة» تقدموا جنوباً واستولوا على كومبولشا ومطارها، وإذا تأكد ذلك، فتكون قوات «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» قد وصلت إلى أقرب نقطة من العاصمة الإثيوبية منذ تقدمها في ولاية أمهرة المجاورة لتيغراي في يوليو (تموز).
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه؛ دعا رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد جميع المواطنين إلى التعبئة، مما يهدد بتفاقم صراع يمكن أن يمزق دولة كانت تعدّ في وقت من الأوقات حليفاً للغرب ينعم بالاستقرار في منطقة مضطربة.
وقال «مركز الاتصالات» الحكومي على «تويتر»: «أعدمت (الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي) الإرهابية أكثر من 100 شاب من سكان كومبولشا دون محاكمة في المناطق التي تسللت إليها».
وبينما دان التطهير العرقي والانتهاكات الأخرى في الحرب بشكل عام، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في وقت سابق اليوم الاثنين، إنه يشعر بالقلق إزاء التقارير التي تتحدث عن استيلاء «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» على كومبولشا وديسي، وهي بلدة مجاورة قالت قوات «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» إنها استولت عليها يوم السبت.
وأضاف الوزير الأميركي: «استمرار القتال يطيل أمد الأزمة الإنسانية المروعة في شمال إثيوبيا. لا بد من أن توقف جميع الأطراف العمليات العسكرية، وتبدأ مفاوضات لوقف إطلاق النار دون شروط مسبقة».
11:56 دقيقه
معارك بين القوات الإثيوبية ومتمردي تيغراي حول منطقة استراتيجية
https://aawsat.com/home/article/3279246/%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%AF%D9%8A-%D8%AA%D9%8A%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%8A-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9
معارك بين القوات الإثيوبية ومتمردي تيغراي حول منطقة استراتيجية
أنقاض مبنى مدمر في تيغراي بعد غارة جوية (أ.ب)
معارك بين القوات الإثيوبية ومتمردي تيغراي حول منطقة استراتيجية
أنقاض مبنى مدمر في تيغراي بعد غارة جوية (أ.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
