لندن والرياض تتبادلان «التسهيلات التجارية».. والبداية من مركز الملك عبد الله المالي

الأمير محمد بن نواف: علاقات السعودية الاقتصادية مع العالم مبنية على مفهوم «المصالح المشتركة»

الأمير محمد بن نواف، والأمير أندرو دوق يورك، ووزير التجارة والصناعة السعودي الدكتور توفيق الربيعة خلال الحفل الختامي لأعمال اللجنة السعودية - البريطانية المشتركة في لندن أول من أمس (تصوير: جيمس حنا)
الأمير محمد بن نواف، والأمير أندرو دوق يورك، ووزير التجارة والصناعة السعودي الدكتور توفيق الربيعة خلال الحفل الختامي لأعمال اللجنة السعودية - البريطانية المشتركة في لندن أول من أمس (تصوير: جيمس حنا)
TT

لندن والرياض تتبادلان «التسهيلات التجارية».. والبداية من مركز الملك عبد الله المالي

الأمير محمد بن نواف، والأمير أندرو دوق يورك، ووزير التجارة والصناعة السعودي الدكتور توفيق الربيعة خلال الحفل الختامي لأعمال اللجنة السعودية - البريطانية المشتركة في لندن أول من أمس (تصوير: جيمس حنا)
الأمير محمد بن نواف، والأمير أندرو دوق يورك، ووزير التجارة والصناعة السعودي الدكتور توفيق الربيعة خلال الحفل الختامي لأعمال اللجنة السعودية - البريطانية المشتركة في لندن أول من أمس (تصوير: جيمس حنا)

وصف الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة، علاقات السعودية التجارية والاقتصادية مع العالم بأنها مبنية على أسس مفهوم «المصالح المشتركة» والمنفعة للجار، مؤكدا أن العالم اليوم في ظل ما شهده ويشهده من نهضة وترابط غير مسبوق باتت فيه كل دولة تعمل مع الأخرى كدولة جارة لها.
وبين الأمير محمد بن نواف في كلمة له خلال حفل عشاء أقيم في ختام أعمال اللجنة السعودية - البريطانية المشتركة في لندن أول من أمس، وشارك فيها وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ووزيرة الدولة في وزارة الخارجية البريطانية البارونة سعيدة وارسي، والأمير أندرو دوق يورك، ووزير الجامعات والعلوم البريطاني ديفيد ويليتز، ووزير المشاريع والمهارات ماثيو هانكوك - أن السعودية تطمح إلى تعزيز تعاونها الاقتصادي والتجاري مع العالم عبر تطوير الأنظمة والتشريعات التي تسمح بتوسيع قاعدة المستثمرين.
واستعرض سفير خادم الحرمين الشريفين في لندن خلال كلمته الثقل الاقتصادي والتجاري الذي تتمتع به السعودية بشهادة المؤسسات الدولية، مشيرا إلى أن السعودية تأتي بالمرتبة التاسعة عشرة عالميا والأولى في منطقة الشرق الأوسط في حجم الناتج المحلي الإجمالي الذي يبلغ 745 مليار دولار.
من جانبهم، امتدح عدد من المسؤولين ورجال الأعمال البريطانيين في حديث لـ«الشرق الأوسط» الخطوات التي تتخذها السعودية في مجال تطوير أنظمتها الاستثمارية والاقتصادية، مشيرين إلى المشاريع الضخمة التي تنفذ كالمدن الاقتصادية ومركز الملك عبد الله المالي، حيث أكدوا أن التوجه الراهن للسعودية نحو صناعة الخدمات المالية عبر مركز الملك عبد الله المالي يعد فرصة سانحة لرجال الأعمال وقطاع المال البريطاني الذي يتمتع بخبرة واسعة في هذا المجال.
وأشاروا إلى أن حجم التبادل التجاري بين السعودية وبريطانيا يتجاوز 23 مليار ريال، كما يرتبط البلدان بعدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات الاقتصادية والثقافية، منها اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، ومذكرة تفاهم في مجال التدريب التقني والفني والسياحي والصحي والشباب والرياضة.
وأكد قطاع الأعمال البريطاني خلال اللقاءات التي امتدت على مدى يومين حرصه على الفرص المتنامية في السوق السعودية خلال الفترة المقبلة، مبديا الرغبة في مواصلة تعزيز العلاقات في المجالات التجارية والمالية والاستثمار، عبر مزيد من التسهيلات التجارية المتبادلة، والتي يجري طرحها كنقاط مشتركة عبر هذه اللجان والاجتماعات الدورية بين الطرفين سواء على مستوى قطاع الأعمال أو المسؤولين.
من جانبه، أكد الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي أن العلاقات التجارية والاستثمار بين البلدين شهدت نموا ملحوظا خلال السنوات الماضية، موضحا أن المناخ الاستثماري والفرص الاستثمارية المتاحة في السعودية يعد من ضمن الأفضل على مستوى العالم، مشيرا إلى النمو السريع لاقتصاد المملكة وقوة مركزها المالي وتضاعف حجم الاقتصاد خلال السنوات العشر الماضية.
وقال الربيعة إن أزمة الائتمان هي الأمر الوحيد غير الموجود في السعودية؛ فبيئة الإقراض لدينا إيجابية للغاية والمؤسسات المالية الحكومية والخاصة ملتزمة بتقديم القروض من أجل إطلاق وتوسيع قطاع الأعمال التجارية.
وأضاف: «كمثال لذلك، فإن الصندوق السعودي للتنمية الصناعية يوفر رأسمال منخفض التكلفة للمشاريع المتوسطة وطويلة الأجل»، مشيرا إلى النمو في عدد من القطاعات مثل قطاع النقل والزراعة والمياه وقطاع الصادرات الغذائية لعدد من الأسواق العالمية.
حضر الاجتماعات وكلاء عدد من الوزارات وممثلون لعدد من القطاعات الحكومية في السعودية، ورئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال السعودي - البريطاني، المهندس ناصر بن محمد المطوع، ونظيرته من الجانب البريطاني البارونة سايمونز، وعدد من المسؤولين في سفارة خادم الحرمين الشريفين في بريطانيا، والملحق التجاري في سفارة المملكة في لندن.
من جانبه، نقل رئيس الجانب السعودي في المجلس المهندس ناصر المطوع شكر وتقدير أعضاء المجلس على الجهود والدعم والتوجيهات التي يقدمها الأمير محمد بن نواف لأعمال المجلس وللجانب السعودي، من أجل الارتقاء بالعلاقات بين البلدين، والاستفادة من الاتفاقيات المشتركة بين البلدين.
وتضمنت اجتماعات اللجنة ثلاث جلسات عمل ركزت على العلاقات التجارية بين البلدين، والفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في مجالات النقل والزراعة والتعاون في قطاعات التقنية والعلوم والشؤون المعدنية والصحة والتعليم والثقافة وقطاعات التعليم والتعليم المهني والفني.



الأسهم الأوروبية تترقب نتائج الشركات بآمال معقودة على القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تترقب نتائج الشركات بآمال معقودة على القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفع مؤشر «ستوكس 600» بشكل طفيف يوم الاثنين، مدعوماً بمكاسب أسهم القطاع المالي قبيل صدور بيانات الإنتاج الصناعي، بينما يترقب المستثمرون صدور نتائج أرباح جديدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي قد تُقدم مؤشرات حول وضع الشركات الأوروبية.

وصعد المؤشر الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 619.74 نقطة بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينيتش؛ حيث تصدّر المؤشر الإسباني الذي يشمل أسهماً مصرفية، قائمة المكاسب بين الأسواق الإقليمية، وفق «رويترز».

وكانت الأسهم الأوروبية قد شهدت تقلبات في أواخر يناير (كانون الثاني) وأوائل فبراير (شباط) نتيجة المخاوف من تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة على أرباح الشركات التقليدية.

ومع ذلك، ساهم موسم أرباح أفضل من المتوقع، رغم الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة، في دفع مؤشر «ستوكس» إلى مستويات قياسية الأسبوع الماضي، مسجلاً مكاسبه للأسبوع الثالث على التوالي.

وارتفعت أسهم البنوك وشركات التأمين التي كانت تعاني الأسبوع الماضي من مخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي، بنسبة 1.6 في المائة و1 في المائة على التوالي.

ولا يُتوقع صدور أي تقارير أرباح رئيسية يوم الاثنين، فإنه من المقرر صدور تقارير شركات «أورانج»، و«زيلاند فارما»، و«إيرباص»، و«بي إي سيميكونداكتور» في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، من المتوقع أن يظهر تقرير سيصدر لاحقاً ارتفاع الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو بنسبة 1.3 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بارتفاع قدره 2.5 في المائة في الشهر السابق، في وقت يأمل فيه المستثمرون أن ينعش التحفيز المالي القطاع.


أرباح الشركات الأوروبية تنتعش... والتقييمات التاريخية تثير حذر المستثمرين

الحيّ المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
الحيّ المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
TT

أرباح الشركات الأوروبية تنتعش... والتقييمات التاريخية تثير حذر المستثمرين

الحيّ المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
الحيّ المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)

يشهد موسم إعلان النتائج الحالي انتعاشاً في نمو أرباح الشركات الأوروبية، مدفوعاً بتحسّن أولي في الأوضاع الاقتصادية. غير أن المستثمرين، الذين يتسمون بالحذر، يرون أن النتائج القوية وحدها لا تكفي لتبرير مستويات التقييم المرتفعة تاريخياً.

وأعلنت شركات، تمثل 57 في المائة من القيمة السوقية الأوروبية، نتائجها حتى الآن، مسجلة نمواً متوسطاً في الأرباح بنسبة 3.9 في المائة خلال الربع الأخير، مقارنةً بتوقعات كانت تشير إلى انكماش بنسبة 1.1 في المائة، وفق بيانات «إل إس إي جي».

قال ماجيش كومار تشاندراسيكاران، استراتيجي الأسهم الأوروبية في «باركليز»: «بوجه عام، يسير تعافي ربحية السهم في الاتجاه الصحيح، ولا سيما في أوروبا».

تجاوز التوقعات... لكن بلا مكافأة سوقية

حتى الآن، تفوقت 60 في المائة من الشركات الأوروبية على توقعات الأرباح، مقارنةً بمتوسط يبلغ 54 في المائة خلال ربع اعتيادي، وفق بيانات «إل إس إي جي». ومع ذلك، يشير المحللون إلى أن هذا التفوق لم يُترجم إلى مكاسب واضحة في أسعار الأسهم.

وأوضح «دويتشه بنك» أن صافي رد فعل أسعار الأسهم، يوم إعلان النتائج، كان محايداً تقريباً لدى الشركات التي تجاوزت التوقعات، وسلبياً بنسب مئوية منخفضة أحادية الرقم لدى الشركات التي أخفقت في تحقيقها.

وقالت كارولين راب، استراتيجية الأسهم الأوروبية والأصول المتعددة في «دويتشه بنك»: «يرجع ذلك إلى التقييمات المرتفعة التي نشهدها حالياً».

وأضافت: «عند هذه المستويات من التقييم، من الطبيعي أن نشهد بعض التراجعات قصيرة الأجل، وقدراً من التوتر حيال الأرباح، رغم أن الرسائل الصادرة عن الشركات ليست سلبية بشكل كبير».

ويتداول مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي حالياً عند مُضاعف ربحية متوقعة يبلغ 15.3 مرة، وهو أعلى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) 2022.

قوة اليورو تضغط على الأرباح الخارجية

يُعد مؤشر «ستوكس 600» ذا طابع دولي، إذ يحقق نحو 60 في المائة من إيراداته من خارج أوروبا. لذلك فإن قوة اليورو، الذي تجاوز مستوى 1.20 دولار، لأول مرة منذ أكثر من أربع سنوات الشهر الماضي، تمثل عاملاً مؤثراً رئيسياً على أداء الشركات.

وقال دوريان كاريل، رئيس قسم دخل الأصول المتعددة في «شرودرز»: «لقد جرى استيعاب جزء كبير من تأثير قوة العملة، حيث استفادت الشركات الأميركية، بينما شكَّل اليورو القوي عبئاً على نظيراتها الأوروبية».

وأضاف أن مسار الدولار واليورو يبدو أقل وضوحاً في المرحلة المقبلة، وهو ما قد يشكل عامل دعم محتمل للشركات الأوروبية.

انحسار ضجيج الرسوم الجمركية... وظهور الأثر الفعلي

أظهر تحليلٌ، أجرته منصة معلومات السوق «ألفا سينس»، تراجعاً ملحوظاً في عدد الشركات التي أشارت إلى الرسوم الجمركية، خلال مكالمات الأرباح، مقارنةً بذروة الحديث عنها في منتصف العام الماضي، عندما أثارت خطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب التجارية اضطراباً واسعاً في الأسواق.

غير أن تراجع الإشارات لا يعني غياب التأثير. فقد قالت سوتانيا شيدا، استراتيجية الأسهم الأوروبية في «يو بي إس»: «بدأنا نلمس بوضوح تأثير الرسوم الجمركية».

وأضافت أن بعض الشركات نجحت في تمرير الكلفة إلى المستهلكين، في حين تضررت هوامش ربح شركات أخرى.

البنوك في الصدارة... والذكاء الاصطناعي قد يصب في مصلحتها

يُعد القطاع المالي من بين القطاعات القليلة التي سجلت نمواً في الأرباح، خلال الربع الأخير. وأشارت راب، من «دويتشه بنك»، إلى أن هذا هو الربع الثاني عشر على التوالي، الذي تتجاوز فيه البنوك التوقعات، في المجمل.

وقالت: «القطاع المالي هو الأكثر تسجيلاً لمراجعات صعودية في التوقعات، مقارنةً بالتخفيضات».

وأضافت: «ما زلنا نُفضل هذا القطاع، إذ تبدو بيئة الأرباح فيه قوية للغاية».

ورغم أن الأخبار الأخيرة ركزت على الشركات المتضررة من تطورات الذكاء الاصطناعي، يرى «يو بي إس» أن القطاع المصرفي قد يكون «رابحاً صافياً» من هذه التحولات، حتى وإن لم ينعكس ذلك بشكل ملموس في تقديرات الأرباح قصيرة الأجل.

تباين حاد في أسهم التكنولوجيا

لم يُبرز شيء تباين أداء أسهم التكنولوجيا بوضوح مثل الفارق بين أداء أكبر شركة في منطقة اليورو؛ «إي إس إم إل» الهولندية، ورابع أكبر شركة؛ «ساب» الألمانية.

فقد رفعت «إي إس إم إل»، التي تُستخدم مُعداتها في تصنيع الرقائق من قِبل شركات كبرى؛ بينها «تي إس إم سي» التايوانية، توقعاتها للمبيعات بفضل الطلب المتزايد المرتبط بتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، تراجعت أسهم «ساب» بنسبة 16 في المائة، في يوم إعلان نتائجها، وسط تصاعد المخاوف من التأثيرات المُزعزعة للذكاء الاصطناعي على قطاع البرمجيات.

وقال كاريل، من «شرودرز»: «تفوقت شركات أشباه الموصّلات، بشكل ملحوظ، على شركات البرمجيات، في الفترة الأخيرة».

وأضاف: «فلسفتنا الاستثمارية تقوم على البحث عن الفرص، حيث تكون التوقعات والتقييمات منخفضة نسبياً، ونعتقد أن رد الفعل تجاه قطاع البرمجيات قد يكون مُبالغاً فيه بعض الشيء»، مشيراً إلى أن تقييمات شركات البرمجيات أصبحت، الآن، أقل من نظيراتها في قطاع الأجهزة.


نمو اقتصاد تايلاند يفوق التوقعات والحكومة ترفع تقديراتها لعام 2026

أفق مدينة بانكوك في تايلاند (رويترز)
أفق مدينة بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

نمو اقتصاد تايلاند يفوق التوقعات والحكومة ترفع تقديراتها لعام 2026

أفق مدينة بانكوك في تايلاند (رويترز)
أفق مدينة بانكوك في تايلاند (رويترز)

نما الاقتصاد التايلاندي بوتيرة فاقت التوقعات في الربع الأخير من العام، مما دفع الحكومة إلى رفع تقديراتها للنمو في 2026، وعزَّز الآمال ببدء تعافٍ تدريجي رغم استمرار التحديات الاقتصادية.

وأعلن المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، يوم الاثنين، أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 2.5 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مدفوعاً بزيادة الطلب المحلي والاستثمارات.

ويتجاوز هذا الأداء نمواً سنوياً بلغ 1.2 في المائة في الربع الثالث، كما يفوق متوسط توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى نمو بنسبة 1 في المائة.

وعلى أساس فصلي معدل موسمياً، سجل ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا نمواً بنسبة 1.9 في المائة، وهو الأعلى في أربع سنوات، متعافياً من انكماش نسبته 0.3 في المائة في الربع السابق، ومتجاوزاً التوقعات التي رجَّحت نمواً بحدود 0.3 في المائة.

وعقب صدور البيانات، ارتفع مؤشر بورصة تايلاند بأكثر من 1 في المائة ليبلغ أعلى مستوياته منذ ديسمبر 2024.

رفع التوقعات لعام 2026

رفع المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية توقعاته لنمو الاقتصاد في عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 1.5 في المائة و2.5 في المائة، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 1.2 في المائة إلى 2.2 في المائة. وكان الاقتصاد قد نما بنسبة 2.4 في المائة في عام 2025.

وزير المالية: الاقتصاد خرج من العناية المركزة

قال وزير المالية إكنتي نيتيثانبراباس إن الأداء الأقوى من المتوقع أن يعكس نجاح إجراءات التحفيز الحكومية. وأضاف للصحافيين: «لقد خرج هذا المريض من العناية المركزة اليوم».

وأكَّد ثقته في تحقيق نمو لا يقل عن 2 في المائة هذا العام، مضيفاً: «أطمح إلى أن يبلغ النمو 3 في المائة، بما يتماشى مع الإمكانات الكامنة للاقتصاد التايلاندي».

تحديات مستمرة رغم التحسن

ظل الاقتصاد التايلاندي متخلفاً عن نظرائه الإقليميين منذ الجائحة، ويواجه تحديات عدة تشمل الرسوم الجمركية الأميركية، وارتفاع ديون الأسر، وقوة العملة المحلية (البات).

وقال شيفان تاندون، الخبير الاقتصادي لشؤون آسيا في «كابيتال إيكونوميكس»، في مذكرة بحثية، إنه يشكك في قدرة الاقتصاد على الحفاظ على هذا الزخم خلال العام الحالي.

وأضاف: «رغم أن نتائج الانتخابات الأخيرة قد تقلل من المخاطر السياسية على المدى القريب، فإنها لا تُحسن كثيراً الصورة الاقتصادية العامة التي لا تزال صعبة».

وأشار إلى أن قدرة السياسة المالية على تقديم دعم مستدام تبدو محدودة، في ظل التزام السلطات بأهداف مالية صارمة.

مشهد سياسي جديد وآمال بتحفيز أسرع

فاز حزب بهومجايتاي، بزعامة رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول، بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات العامة التي جرت هذا الشهر، وأعلن عن تشكيل ائتلاف مع حزب فيو تاي.

وقد يساهم الاستقرار السياسي النسبي في تخفيف الضغوط على الاقتصاد الذي عانى فترات متكررة من عدم اليقين، غير أن إعادة تنشيط النمو تبقى تحدياً معقداً.

وكان وزير المالية قد أكَّد الأسبوع الماضي أن الحكومة الجديدة ستواصل تنفيذ السياسات الاقتصادية التي تعهدت بها خلال الحملة الانتخابية.

وارتفع مؤشر الأسهم التايلاندية بنحو 14 في المائة منذ بداية العام، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين بشأن آفاق التحفيز الاقتصادي.

وقال دانوتشا بيتشايانان، رئيس المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، خلال مؤتمر صحافي: «إن الإسراع في تشكيل الحكومة سيساعد على تسريع إقرار الموازنة، مما يسمح بضخ الأموال في الاقتصاد بشكل أسرع».

ويتوقع المجلس أن ترتفع الصادرات، وهي المحرك الرئيسي للنمو، بنسبة 2 في المائة بحلول عام 2026، كما يرجَّح تعافي عدد السياح الأجانب إلى نحو 35 مليون زائر هذا العام، مقارنة بالمستوى القياسي البالغ قرابة 40 مليون سائح في عام 2019 قبل الجائحة.