بلينكن: اتفاق تام مع حلفائنا بشأن إعادة طهران لـ«النووي»

واشنطن استعرضت قوتها بتحليق قاذفات قرب إيران

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث إلى وزير خارجيته أنتوني بلينكن على هامش قمة العشرين في روما أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث إلى وزير خارجيته أنتوني بلينكن على هامش قمة العشرين في روما أمس (رويترز)
TT

بلينكن: اتفاق تام مع حلفائنا بشأن إعادة طهران لـ«النووي»

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث إلى وزير خارجيته أنتوني بلينكن على هامش قمة العشرين في روما أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث إلى وزير خارجيته أنتوني بلينكن على هامش قمة العشرين في روما أمس (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس، إن الولايات المتحدة «على اتفاق تام» مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا بشأن إعادة إيران إلى الاتفاق النووي، لكنه أضاف أنه من غير الواضح ما إذا كانت طهران مستعدة للعودة إلى المحادثات «بطريقة مجدية».
وقال بلينكن خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن» إن العودة للاتفاق النووي «تعتمد بالفعل على ما إذا كانت إيران جادة بشأن القيام بذلك. جميع دولنا، تعمل بالمناسبة مع روسيا والصين، تؤمن بقوة بأن ذلك سيكون أفضل سبيل للمضي قدماً»، حسب «رويترز».
وجاءت تصريحات بلينكن الأحد، غداة دعوة الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا إيران لاستئناف الالتزام بالاتفاق النووي المبرم عام 2015، من أجل «تجنُّب تصعيد خطير».
والتقى بايدن نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، بهدف تنسيق المواقف حول النووي الإيراني. وأوضح زعماء الدول الأربع، التي تأمل في إقناع إيران بوقف تخصيب اليورانيوم بمستويات تقترب من الدرجة اللازمة لتطوير أسلحة نووية، السبت، أنهم يريدون حلاً تفاوضياً.
وقال بلينكن: «غير أننا لا نعرف بعد ما إذا كانت إيران راغبة في العودة للمشاركة بطريقة مجدية. لكن لو لم تكن كذلك ولن تكون، فعندئذ سنبحث معاً في كل الخيارات اللازمة للتعامل مع هذه المشكلة».
في مقابلة أخرى مع شبكة «سي بي إس» الإخبارية، أشار بلينكن إلى إعلان الإيرانيين استئناف المحادثات نهاية نوفمبر (تشرين الثاني). وقال: «سنرى ما إذا كانوا سيفعلون ذلك بالفعل...سيكون ذلك مهماً». وقال بلينكن عن اجتماع الرئيس بايدن وحلفائه الغربيين: «نحن في تنسيق وثيق للغاية مع أقرب شركائنا في مواجهة هذا التحدي الذي يمثله برنامج إيران النووي، ونعمل أيضاً مع روسيا والصين، ونعتقد أن الدبلوماسية هي أفضل طريق للمضي قدماً لإعادة البرنامج النووي الإيراني إلى المربع الذي كان موجوداً بموجب الاتفاق وخطة العمل الشاملة المشتركة». وأضاف: «نبحث خيارات أخرى إذا لم تكن إيران مستعدة للانخراط بسرعة وبحسن نية، والمضي من حيث توقفنا في يونيو (حزيران) الماضي حينما توقفت المحادثات بسبب تغيير الحكومة في إيران».
قبل ساعات من تصريحات بلينكن، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قاذفة من طراز «بي - 1 بي لانسر» قامت بدورية جوية «متعددة الأطراف»، لمدة خمس ساعات دون توقف، وحلقت فوق خليج عدن ومضيق باب المندب والبحر الأحمر وقناة السويس والخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عمان.
وأفاد البيان بأن المهمة تهدف إلى إيصال رسالة طمأنة واضحة للحلفاء الإقليميين، مشيرة إلى أن القاذفة لا تحمل قدرات نووية، وأوضح مرافقتها من طائرات مقاتلة لعدة دول حليفة، من أبرزها المملكة العربية السعودية والبحرين ومصر وإسرائيل، فوق ممرات مائية رئيسية في الشرق الأوسط.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية فرانك ماكينزي إن «الاستعداد العسكري لأي طارئ أو مهمة - من الاستجابة للأزمات إلى المناورات متعددة الأطراف إلى الدوريات الجوية ليوم واحد مثل هذه - يعتمد على شراكات موثوقة».
ورداً على سؤال حول الوقت الذي سيتمكن فيه الإيرانيون من تجاوز عتبة القدرات النووية، وما إذا كانت خيارات واشنطن تشمل الخيار العسكري، قال بلينكن: «كل الخيارات مطروحة على الطاولة، وللأسف إيران تمضي قدماً بقوة في برنامجها، والوقت الذي يستغرقه إنتاج ما يكفي من مواد انشطارية لتصنيع سلاح نووي أصبح أقصر وأقصر، وإذا عدنا إلى الامتثال للاتفاق وعادت إيران فإننا سنستعيد جميع مزايا الاتفاق، وعلى إيران أن تتعلم وتقوم بما يلزم، وسنرى ما إذا كانت إيران جادة».
وكانت شبكة «سي إن إن» قد نقلت عن مصادر أميركية، الجمعة، أن المسؤولين الأميركيين يشكّون بشدة في نية طهران، بشأن التوصل إلى النتائج المطلوبة في إعادة التفاوض بشأن إحياء الاتفاق النووي، مشيرين إلى نقاش مستمر داخل الإدارة حول المضي قدماً في الوضع الحالي، ومدى زيادة الضغط على إيران.



حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
TT

حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)

أظهر استطلاع جديد للرأي أن غالبية ساحقة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً، والذين سيصوتون لأول مرة هذا العام في الانتخابات البرلمانية، يؤيدون حكومة بنيامين نتنياهو ذات السياسة المتطرفة. ولو اقتصر التصويت على هذه الفئة العمرية وحدها، لأعادوا انتخابها بلا منازع.

وبحسب هذا الاستطلاع، الذي نشرته صحيفة «معاريف»، الأربعاء، وأجراه معهد لازار للبحوث، فإن 56 في المائة من الشباب يعرفون أنفسهم بأنهم يمينيون، بينما قال 22 في المائة إنهم يمين يميل إلى الوسط. وأفاد 14 في المائة بأنهم من تيار الوسط، مقارنة بـ27 في المائة بين الفئات العمرية الأكبر سناً، بينما عرّف 8 في المائة أنفسهم بأنهم وسط يميل إلى اليسار أو يسار.

خريطة الأحزاب

وظهر ميل الشباب إلى اليمين أيضاً عند فحص أنماط تصويت هذه الفئة العمرية، خصوصاً فيما يتعلق بخريطة الكتل السياسية والأحزاب. فالوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير يضاعف قوته بينهم، ويحصل على 14 مقعداً فيما لو جرت الانتخابات اليوم، مقارنة بـ6 مقاعد حالياً. أما الوزير المتطرف الآخر بتسلئيل سموتريتش، الذي تشير معظم الاستطلاعات خلال السنتين الأخيرتين إلى تراجع فرصه السياسية واحتمال خروجه من الخريطة الحزبية، فيحصل بين هؤلاء الشباب على خمسة مقاعد.

أما حزب الليكود بقيادة نتنياهو، فيرتفع من 27 مقعداً في الاستطلاعات الحالية إلى 28 مقعداً بين هؤلاء الشباب.

في المقابل، ينخفض رصيد نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الأسبق وأحد أبرز منافسي نتنياهو، من 19 مقعداً في الاستطلاعات الأخيرة في إسرائيل إلى 17 مقعداً بين الشباب. كما يتراجع حزب غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق للجيش، إلى 10 مقاعد.

وينطبق الأمر ذاته على بقية الأحزاب. وبناءً على ذلك، وإذا افترضنا أن هذا الجيل الشاب هو الذي يحدد نتيجة الانتخابات، فإن الائتلاف الحاكم برئاسة نتنياهو يفوز بأغلبية 63 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتل أحزاب المعارضة، بينما ينخفض تمثيل الأحزاب العربية من 10 إلى 9 مقاعد.

ويأتي ذلك بخلاف معظم الاستطلاعات العامة التي تشير إلى حصول أحزاب المعارضة على 60 مقعداً، مقابل 50 مقعداً لأحزاب الائتلاف.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

شعبية نتنياهو

كما اختار الشباب نتنياهو بوصفه أفضل مرشح لرئاسة الوزراء، وبفارق كبير، إذ حصل على 35 في المائة، مقابل 19 في المائة للمرشح نفتالي بينيت، ونسب أقل لبقية المرشحين.

وحصل إيتمار بن غفير على تأييد 6 في المائة لمنصب رئيس الحكومة، أي أقل بنقطة مئوية واحدة فقط عن الجنرال غادي آيزنكوت، وأكثر بنقطتين مئويتين من الجنرال يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين اليساري.

أما رئيس المعارضة يائير لبيد، رئيس الوزراء السابق، فحصل على 3 في المائة فقط، في حين نال الجنرال بيني غانتس 1 في المائة، علماً بأنه شغل سابقاً مناصب رئيس الأركان ووزير الدفاع ورئيس حكومة بديل.

ويتبين من هذا الاستطلاع أن أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أي هجوم «حماس» على بلدات غلاف غزة، وما تلاها، عززت صلة غالبية هؤلاء الشباب بالدين.

وقال 57 في المائة منهم إن إيمانهم الديني تعزز منذ 7 أكتوبر، بينما أفاد 54 في المائة بأن تمسكهم بالتقاليد اليهودية ازداد.

ما فعلته الحرب

وقالت أغلبية ساحقة منهم، بلغت 68 في المائة، إنهم فخورون بكونهم إسرائيليين. كما يرى نحو نصفهم أن إسرائيل مكان جيد جداً للعيش، بينما قال 36 في المائة آخرون إنها مكان جيد، وبالإجمال أعرب 79 في المائة عن رضاهم عن الحياة في إسرائيل.

وأظهر تحليل المعطيات أن 18 في المائة من هؤلاء الشباب خدموا في قوات الاحتياط منذ 7 أكتوبر 2023 بشكل كامل، وقال نصفهم إنهم خدموا مئات الأيام.

وأضاف الاستطلاع أنه في حال استدعائهم مرة أخرى إلى خدمة الاحتياط، فإن معظمهم، بنسبة 64 في المائة، سيمتثلون بلا تردد، بينما قال 3 في المائة فقط إنهم لن يمتثلوا أو لا يعرفون كيف سيتصرفون.

وتشير هذه النتائج إلى أن الحرب دفعت بالمجتمع الإسرائيلي أكثر نحو اليمين، وأن الجيل القادم من الإسرائيليين قد يكون أكثر تشدداً من الأجيال السابقة في القضايا المصيرية والمواقف السياسية.


إيران: تصريحات ترمب عن طلب وقف إطلاق النار «كاذبة»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران: تصريحات ترمب عن طلب وقف إطلاق النار «كاذبة»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)

نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث ‌باسم ‌وزارة ​الخارجية ‌قوله، ⁠اليوم ​(الأربعاء)، إن ⁠حديث الرئيس الأميركي ⁠دونالد ‌ترمب ‌بشأن ​طلب ‌إيران وقف ‌إطلاق النار ‌«كاذب ولا أساس له من ⁠الصحة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

كلن ترمب، قد قال في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتوّ» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».

وذكرت صحيفة «​وول ستريت جورنال»، أمس، أن الرئيس الأميركي أبلغ ‌معاونيه ​باستعداده ‌لإنهاء الحملة ⁠العسكرية ​على إيران ⁠حتى لو ظل مضيق هرمز ⁠مغلقاً إلى ‌حد ‌بعيد، وتأجيل ​عملية ‌معاودة ‌فتحه المعقدة إلى وقت لاحق.

وقال ترمب لصحافيين في ⁠البيت الأبيض، أمس، إن القوات الأميركية ستغادر الحرب «قريباً جداً»، مضيفاً أن الانسحاب قد ‌يحدث «خلال أسبوعين، ربما أسبوعان، ربما ثلاثة». وأشار إلى أن تأمين مضيق هرمز «ليس من مسؤوليتنا»، وأن مسؤولية إبقاء هذا الممر المائي الحيوي مفتوحاً تقع على عاتق الدول التي تعتمد عليه.


إيران تحذر بلغاريا من السماح لأميركا باستخدام مطاراتها

رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران (أرشيفية - رويترز)
رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تحذر بلغاريا من السماح لأميركا باستخدام مطاراتها

رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران (أرشيفية - رويترز)
رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران (أرشيفية - رويترز)

قالت ‌وزارة الخارجية البلغارية، اليوم (الأربعاء)، إن السلطات الإيرانية حذرت بلغاريا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الشهر الماضي، من السماح للولايات المتحدة باستخدام مطاراتها لطائرات تشارك في عمليات عسكرية بإيران.

وعرض ستانيسلاف بالابانوف النائب عن أحد الأحزاب، اليوم، مذكرة تحمل تاريخ 18 مارس (آذار)، احتجَّت فيها الحكومة الإيرانية على ‌توقف طائرات لإعادة ‌التزوّد بالوقود تابعة للجيش الأميركي ‌في ⁠مطار فاسيل ليفسكي البلغاري.

وقالت إيران في المذكرة إنها «تحتفظ بالحق في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية، وفقاً للقانون الدولي».

وأكد مارين رايكوف، نائب وزير خارجية بلغاريا في بيان للصحافيين، اليوم، ورود المذكرة، وقال إن «بلغاريا ليست في ‌حالة حرب».

وأضاف: «لا يتم تزويد أي طائرات مقاتلة بالوقود ‌فوق أراضي بلغاريا، للمشاركة في عمليات عسكرية... ‌نحافظ على علاقات دبلوماسية سليمة مع الجانب الإيراني».

وأفادت وسائل إعلام بلغارية، في أواخر فبراير (شباط)، بأن عدة طائرات عسكرية أميركية هبطت ‌في مطار صوفيا فاسيل ليفسكي المدني. وأكد رايكوف تصريحات ⁠السلطات ⁠بأن ذلك حدث في إطار انتشار قوة «حلف شمال الأطلسي».

وقال: «لم يوافق برلماننا على قرارات لدعم عمليات عسكرية تتعلق بمضيق هرمز».

وعارضت بعض الدول الأوروبية العمليات العسكرية الأميركية في إيران، وتشعر بالقلق تجاهها.

وأغلقت إسبانيا مجالها الجوي، ورفضت استخدام قواعدها. ورفضت إيطاليا أيضاً هبوط طائرات في قاعدة سيجونيلا بصقلية. ورفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران.