لبنان: حراك شعبي ومدني رافض لتخريب العلاقات مع الخليج

مظاهرة حاشدة أمام السفارة السعودية في بيروت دعماً للموقف السعودي (أ.ب)
مظاهرة حاشدة أمام السفارة السعودية في بيروت دعماً للموقف السعودي (أ.ب)
TT

لبنان: حراك شعبي ومدني رافض لتخريب العلاقات مع الخليج

مظاهرة حاشدة أمام السفارة السعودية في بيروت دعماً للموقف السعودي (أ.ب)
مظاهرة حاشدة أمام السفارة السعودية في بيروت دعماً للموقف السعودي (أ.ب)

ما تزال السلطات اللبنانية عاجزة عن القيام بحراك فعلي لمواجهة تداعيات الأزمة القائمة مع دول الخليج، باستثناء المراهنة على حراك خارجي يخفف عن أهل السلطة مسؤولية مواجهة الأزمة، في وقت استمرت فيه المواقف الرافضة لمواقف وزير الإعلام جورج قرداحي، داعية إلى علاقات متينة بين لبنان ومحيطه العربي.
ومن المتوقع أن تكون هذه القضية محوراً أساسياً في لقاءات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ولا سيما لقائه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في أسكوتلندا حيث يشارك في قمة المناخ، بحسب ما قالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط»، فيما أجرى وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب اتصالات بنظيريه القطري والعُماني، داعياً إلى «ضبط النفس والعمل على تجنب التصعيد».
واتصل بو حبيب بوزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني «مرحباً وشاكراً» جميع الجهود المبذولة لاحتواء التصعيد والتخفيف من حدة الأزمة الراهنة، ومشدداً «على أهمية التواصل والتلاقي مع جميع الأشقاء الخليجيين والعرب، وحرص لبنان على أطيب العلاقات معهم بما يخدم مصلحة الجميع»، كما أجرى اتصالاً بنظيره العُماني بدر بو السعيدي، مثمّناً البيان الصادر عن وزارة الخارجية العُمانية بخصوص الأزمة الراهنة، ومؤكداً على «أهمية الحوار والتفاهم لتجاوزها، وحرص لبنان الشديد على أفضل العلاقات الأخويّة مع أشقّائه العرب والخليجيين».
وفي الإطار نفسه، رحّبت وزارة الخارجية والمغتربين بـ«البيان الصادر عن وزارة الخارجية العمانية، الذي أعربت فيه عن أسفها العميق لتأزم العلاقات بين عدد من الدول العربية والجمهورية اللبنانية»، ودعت، بحسب بيان صادر عنها (الخارجية اللبنانية)، الجميع إلى «ضبط النفس والعمل على تجنب التصعيد ومعالجة الخلافات عبر الحوار والتفاهم بما يحفظ للدول وشعوبها الشقيقة مصالحها العليا في الأمن والاستقرار والتعاون القائم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية»، وأكدت الوزارة «حرص لبنان الشديد على أفضل العلاقات مع إخوانه الخليجيين والعرب».
في غضون ذلك، استمرت المواقف المنددة بما آلت إليه الأمور نتيجة تصريحات قرداحي ورفضه الاستقالة حتى الساعة، محذرة من تداعيات هذه الأزمة على لبنان من الناحيتين السياسية والاقتصادية.
وقال النائب في «تيار المستقبل» هادي حبيش إن جزءاً كبيراً من اللبنانيين، الذين لا يوافقون على أي كلام سياسي ضد الخليج، يدفعون ثمن هذه المواقف، مضيفاً: «ضربتان كبيرتان أصابتا حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، أولاً التحقيقات بتفجير المرفأ وتداعياتها، وثانياً الأزمة الدبلوماسية نتيجة كلام وزير الإعلام، وأتمنى أن تبقى الحكومة، لأن وجودها أفضل من عدم وجودها».
من جهته، اعتبر النائب في «حزب القوات اللبنانية» شوقي الدكاش أن استقالة قرداحي خطوة أولى لمعالجة الأزمة الدبلوماسية، وحفاظاً على هوية لبنان العربية.
واستنكر المجلس اللبناني - السعودي «تصريحات قرداحي، ومن قبله وزير الخارجية السابق، شربل وهبة، وغيرهما من المسؤولين، ممن أساءوا إلى علاقة لبنان بمحيطه العربي، ولا سيما الدول التي وقفت إلى جانبنا أوقات المحن، وفي مقدمها السعودية»، داعياً الحكومة كي تمارس عملها باستقلالية، وإلى إقالة قرداحي. ودعا المجلس، في بيان له، المسؤولين إلى «اتخاذ التدابير الآيلة إلى إقالة وزير الإعلام، الذي تسبب بأزمة غير مسبوقة مع السعودية ودول الخليج الأخرى».
وأوضح المجلس أنه «إذا تُرك الأمر من دون معالجة جذرية، فسيلحق أضراراً بالغة بالمصلحة العليا للدولة واللبنانيين، الذين يتطلعون إلى تمتين العلاقات مع محيط لبنان العربي، وتصحيح المسار الانحداري الذي أخذ لبنان إلى مواقف ساهمت في عزلته عن الدول الشقيقة التي استمد منها منذ تأسيسه عناصر القوة والتطور الاقتصادي وساعدت في إنهاء النزاعات المسلحة والحفاظ على سلمه الأهلي».
وأكد أنه «حرصاً منا على أبناء الجالية في السعودية والخليج، وعلى مصالح المزارعين والحرفيين والصناعيين والمصدرين والتجار والمقاولين، وغيرهم ممن يحتاجون أكثر من أي وقت لحماية مصالحهم من العبثية والتدهور، وحرصاً على مصالح الشعب كله، ندعو إلى يقظة ضمير، وإلى انتفاضة وطنية شاملة، بغية إعادة الأمور إلى طبيعتها ولبنان إلى بيئته الخليجية والعربية عامة»، معلناً «أننا ندعو الحكومة، إلى أن تمارس عملها باستقلالية، وبما يمكّنها من تعبئة جهود الأشقاء والأصدقاء، للقيام بالإصلاحات المطلوبة تمهيداً لوضع لبنان على خط التعافي الاقتصادي، واستعادة الثقة الدولية والعربية به».
من جهتها، دعت جمعية الصناعيين للإسراع باتخاذ مواقف تحمي لبنان وتصون مصالح شعبه. وقالت الجمعية، في بيان لها: «بين المصالح والكرامة نختار الكرامة، لكن الكرامة الحقيقية هي عندما لا نقبل أن ننفذ إملاءات أو رغبات أي طرف يستعملنا كصناديق بريد. الكرامة الوطنية تقتضي أن نلتزم صراحة مصلحة لبنان قبل أي اعتبار آخر، مهما علا شأنه، وأن ننأى بأنفسنا عن الدخول في صراعات لا تعنينا. لأن ما يجب أن يعنينا هي فقط مصالحنا والقضايا التي تهم شعبنا ووطننا».
ودعت جميع المسؤولين من أعلى الهرم، إلى «الإسراع باتخاذ المواقف التي تحمي لبنان وتصون كرامته ومصالح شعبه وكرامة مواطنيه»، مناشدة رئيس الجمهورية «الذي أصرّ أمام الأمم المتحدة على دور لبنان الجامع ومركز الإنسان، وليس بلد المَحاور والاصطفافات الإقليمية، ورئيس مجلس النواب الحريص دوماً على دور لبنان في المنطقة وعلى وحدة اللبنانيين، ورئيس مجلس الوزراء وهو، صاحب مقاربة النأي بالنفس، أن يجتمعوا حول هذا المبدأ، وألا يسمحوا بأن ينزلق الوطن في صراعات المنطقة والمفاوضات الدولية، وأن يحافظوا على علاقاتنا مع أصدقائنا حول العالم، وخصوصاً مع من لا يتدخل في شؤوننا».
وأوضحت الجمعية، أنه «فعلاً لا يمكننا على الإطلاق، مهاجمة بلد شقيق أو صديق، ومن ثم نطلب منه معاملتنا معاملة حسنة. ومن المؤسف جداً أنه حتى اليوم ورغم الاتصالات والمراجعات واستمرار الضرر الكبير على القطاعين الصناعي والزراعي، هناك استهتار مستشرٍ لدى الدولة التي لم تتخذ إجراءات لمنع تهريب المخدرات إلى السعودية وغيرها من البلدان».
ولفتت إلى أنه «في خضم هذه الأحداث والأوضاع المأسوية التي يمر بها لبنان الذي بات قاب قوسين أو أدنى من الانهيار، لا يمكن بعد الآن تدوير الزوايا، لا يمكن ترك السياسة تهدم الاقتصاد لمصالح خارجية. صراحة لم يعد بوسعنا ولا بمقدورنا تحمل استيراد حروب وصراعات الآخرين إلى أرضنا. ونرفض رفضاً مطلقاً الانجرار إلى فتنة تنضوي تحت رايات التحريض المذهبي والانقسامات الطائفية، وبالتأكيد نرفض التحريض الذي يستهدف أي دولة»، وأكدت: «المطلوب التزام الحياد الذي يعتبر الحل الوحيد لأي دولة بحجم لبنان وتعدد طوائفه. فنحن رواد سلام، ونطالب بإعطاء لبنان واللبنانيين فرص اقتصادية وإنمائية ومعيشية حقيقية للابتعاد عن خيار الانهيار».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».