فشل المحادثات الفرنسية ـ البريطانية في تسوية خلاف الصيد

ماكرون وجونسون خلال وقوف قادة «مجموعة العشرين» أمام «نافورة تريفي» بروما أمس (د.ب.أ)
ماكرون وجونسون خلال وقوف قادة «مجموعة العشرين» أمام «نافورة تريفي» بروما أمس (د.ب.أ)
TT

فشل المحادثات الفرنسية ـ البريطانية في تسوية خلاف الصيد

ماكرون وجونسون خلال وقوف قادة «مجموعة العشرين» أمام «نافورة تريفي» بروما أمس (د.ب.أ)
ماكرون وجونسون خلال وقوف قادة «مجموعة العشرين» أمام «نافورة تريفي» بروما أمس (د.ب.أ)

قدمت فرنسا وبريطانيا روايتين متناقضتين تماماً عقب لقاء قمة بينهما أمس سعياً لتسوية خلاف حول حقوق الصيد في مرحلة ما بعد «بريكست»، يهدد بالتحول إلى حرب تجارية شاملة.
وأبدى مكتب الرئيس الفرنسي تفاؤلاً في أعقاب لقاء بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لم يحضره مساعدوهما، استمر قرابة نصف الساعة على هامش قمة «مجموعة العشرين» في روما. وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن ماكرون وجونسون اتفقا على العمل على «إجراءات عملية وقابلة للتطبيق» لحل الخلاف في الأيام القادمة، مضيفاً أن الجانبين اتفقا على الحاجة لـ«نزع فتيل» الأزمة بتدابير ملموسة تأتي «في أسرع وقت». غير أن الحكومة البريطانية نفت التوصل إلى مثل هذا الاتفاق، وشددت على أنه يتوقف على باريس التراجع عن تهديد بفرض عقوبات تجارية تطال محاصيل الصيد البريطانية وسلعاً أخرى اعتباراً من غدٍ الثلاثاء.
وبموازاة اجتماع ماكرون وجونسون، كرر الوزير الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون في تغريدة على «تويتر» التهديد بفرض «تدابير متناسقة ويمكن العودة عنها» ضد بريطانيا. وقال ناطق باسم جونسون للصحافيين: «إذا أرادت الحكومة الفرنسية التقدّم بمقترحات لخفض التصعيد في تهديداتها، فنرحب تماماً بذلك».
وفرنسا غاضبة بسبب عدم منح بريطانيا وجزيرتي جيرزي وغورنزي في القنال الإنجليزي (بحر المانش)، بعض المراكب الفرنسية تراخيص للصيد في مياهها منذ دخول بريكست حيز التنفيذ مطلع 2021. وأجبر الخلاف جونسون وماكرون على تخصيص بعض الوقت له من جدول أعمالهما الممتلئ، قبيل توجههما للمشاركة في مؤتمر الأطراف للمناخ (كوب 26) في غلاسكو.
وقال المتحدث باسم جونسون: «فرنسا حليف قديم. كان اجتماعاً صريحاً، ناقشا الكثير من الأمور». لكنه شدد على أن المملكة المتحدة ستواصل دراسة الطلبات المقدمة من السفن الفرنسية وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي للصيد في مياهها بناء على البيانات الفنية فقط. وأضاف: «نحن على استعداد للعمل مع الحكومة الفرنسية والصيادين الأفراد إذا كانت لديهم البيانات المطلوبة. ليس هناك حاجة لمزيد من الإجراءات». وانصب تركيز جونسون خلال الاجتماع مع ماكرون على إقناع الاتحاد الأوروبي بتعديل بروتوكول ما بعد «بريكست» الذي يحكم التجارة بين بريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية. وفق المتحدث.
وأضاف أن رسالة شديدة اللهجة من رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس، حضت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين على معاقبة بريطانيا بسبب خروجها من الاتحاد الأوروبي «لم تكن مفيدة».
والسبت، اشتكى جونسون لرئيسة المفوضية الأوروبية، في روما، من أن التهديدات البريطانية «غير مبررة على الإطلاق». وهددت بريطانيا بتفعيل آلية تسوية النزاعات للمرة الأولى، معرضة جميع دول الاتحاد الأوروبي لاحتمال فرض تدابير تجارية، في حال نفذت فرنسا الإجراءات التي هددت بها الثلاثاء. وكانت باريس هددت بأنه إذا لم يتم منح المزيد من التراخيص ستُمنع المراكب البريطانية من تفريغ صيدها في مرافئ فرنسية اعتباراً من الثلاثاء بل حتى فرض إجراءات تفتيش على جميع السلع القادمة إلى فرنسا من بريطانيا.
من جانبه، حذر ماكرون الجمعة من أن «مصداقية» بريطانيا على المحك، واتهم لندن بتجاهل اتفاق التجارة لمرحلة ما بعد بريكست والمتفق عليه مع بروكسل بعد سنوات من المفاوضات المضنية. وقال لصحيفة «فايننشال تايمز»: «عندما تتفاوض على مدى سنوات على معاهدة ومن ثم تفعل بعد بضعة أشهر عكس ما تقرر فيما يتعلّق بالجوانب التي تناسبك بشكل أقل، فإن ذلك لا يعد مؤشراً كبيراً على مصداقيتك».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.