«الاستئناف» البحرينية تصادق على أحكام في أضخم قضية غسل أموال

«الاستئناف» البحرينية تصادق على أحكام في أضخم قضية غسل أموال
TT

«الاستئناف» البحرينية تصادق على أحكام في أضخم قضية غسل أموال

«الاستئناف» البحرينية تصادق على أحكام في أضخم قضية غسل أموال

أيّدت محكمة الاستئناف العليا في البحرين أمس، الحكم الصادر في أضخم قضية غسل أموال في تاريخ البلاد، بإدانة بنك «المستقبل» وستة من مسؤوليه والبنك المركزي الإيراني وبنوك إيرانية أخرى.
وفي تصريح تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، قال المستشار وائل بوعلاي، المحامي العام الأول ومساعد النائب العام في البحرين، إن محكمة الاستئناف العليا قد أيّدت الحكم الصادر من محكمة أول درجة بإدانة البنك المركزي الإيراني بالاشتراك مع عدد من البنوك الإيرانية وبنك «المستقبل» وستة من مسؤوليه، وذلك بإدانة المتهمين جميعاً وذلك بمعاقبة مسؤولي بنك «المستقبل» بالسجن لمدة 10 سنوات للمتهمين جميعاً ما عدا المتهم السادس فقد تم الحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات، وكذلك تغريم كل منهم مبلغ مليون دينار بحريني (نحو 2.6 مليون دولار).
كما تمّ كذلك تغريم البنك المركزي الإيراني وغيره من البنوك المتورطة مبلغ مليون دينار بحريني (نحو 2.6 مليون دولار) لكل منهم، فضلاً عن مصادرة مبالغ التحويلات المقدرة 148 مليوناً و71 ألفاً و818 دولاراً أميركياً، ومبلغ 967 مليوناً و937 ألفاً و627 يورو، ومبلغ 53 مليوناً و350 ألف درهم إماراتي، ومبلغ 235 ملياراً و90 مليوناً و250 ألف ريال إيراني.
وطعن المتهم السادس على الحكم الصادر ضده فيما قضى به، كما طعنت النيابة العامة عليه طالبةً تشديد عقوبة الغرامة وبتوقيع عقوبة الجريمة الأصلية بحق المتهمين وفق موجبات القانون وقد نظرت المحكمة ما قدمه الطرفان من مذكرات ومرافعات، ومن ثم أصدرت حكمها بتأييد الحكم الصادر.
كانت النيابة العامة قد أعلنت سابقاً أن تحقيقاتها كشفت عن مخطط ضخم لغسل مليارات الدولارات عبر بنك «المستقبل» الذي تم تأسيسه في مملكة البحرين والتحكم فيه من بنكين إيرانيين مملوكين لجمهورية إيران هما البنك الوطني الإيراني «ملي» وبنك «صادرات إيران»، وذلك لتمرير المعاملات المالية المشبوهة لصالح الكيانات الإيرانية وعلى رأسها البنك المركزي الإيراني بالمخالفة للقوانين واللوائح، حيث كشفت التحقيقات المكثفة التي تجريها النيابة العامة عن ممارسات مصرفية أُجريت على خلاف أحكام القانون، حيث ثبت قيام البنك المركزي الإيراني بإصدار تعليماته إلى بنك «المستقبل» بشأن استخدام نظام تحويلات بديل غير معتمد لإتمام العمليات المصرفية، وذلك بغرض إخفاء مصدر وحركة الأموال المحولة من خلاله ولصالح البنوك الإيرانية والتحايل على العقوبات الدولية المفروضة على الكيانات الإيرانية في مجال المعاملات المصرفية لضرورات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مستغلاً في ذلك سيطرة بنكي «ملي إيران» و«صادرات إيران» التشغيلية على بنك «المستقبل» وتوجيه سياساته فضلاً عن تبعيتهما في ذات الوقت للحكومة الإيرانية والبنك المركزي الإيراني.
وتنفيذاً لتلك التعليمات قام مسؤولو بنك «المستقبل» بالاشتراك مع آخرين من مسؤولي البنوك الإيرانية والبنك المركزي الإيراني بتنفيذ عمليات إرسال وتحويل وتلقي أكثر من مليار وثلاثمائة مليون دولار أميركي عبر استخدام ذلك النظام البديل، وذلك ضمن مخطط ضخم لغسل الأموال.
وأضاف المستشار وائل بوعلاي أن التحقيقات ما زالت مستمرة بشأن بقية الوقائع والتي تضمنت قيام بنك «المستقبل» والبنوك الإيرانية ولذات الأغراض بتنفيذ المعاملات الدولية بالمخالفة لقانون حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والقوانين والأنظمة المصرفية، حيث إنه من المتوقع الكشف عن متورطين أكثر في المخطط وذلك تمهيداً لإحالة تلك القضايا إلى المحاكمة الجنائية.



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.