اتفاق «تاريخي» حول برنامج طهران النووي.. مبني على «المراقبة» وليس «الثقة»

خادم الحرمين للرئيس الأميركي: نأمل في اتفاق لتعزيز الاستقرار * أوباما يدعو لـ{كامب ديفيد خليجية» تضمن أمن المنطقة

المسؤولون في المفاوضات النووية في صورة جماعية بعد التوصل إلى اتفاق أمس من اليسار: مساعد وزير الخارجية الصيني ووزراء خارجية فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي وإيران ونائب المدير السياسي لوزارة الخارجية الروسية ووزيرا خارجية المملكة المتحدة والولايات المتحدة (أ.ف.ب)
المسؤولون في المفاوضات النووية في صورة جماعية بعد التوصل إلى اتفاق أمس من اليسار: مساعد وزير الخارجية الصيني ووزراء خارجية فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي وإيران ونائب المدير السياسي لوزارة الخارجية الروسية ووزيرا خارجية المملكة المتحدة والولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

اتفاق «تاريخي» حول برنامج طهران النووي.. مبني على «المراقبة» وليس «الثقة»

المسؤولون في المفاوضات النووية في صورة جماعية بعد التوصل إلى اتفاق أمس من اليسار: مساعد وزير الخارجية الصيني ووزراء خارجية فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي وإيران ونائب المدير السياسي لوزارة الخارجية الروسية ووزيرا خارجية المملكة المتحدة والولايات المتحدة (أ.ف.ب)
المسؤولون في المفاوضات النووية في صورة جماعية بعد التوصل إلى اتفاق أمس من اليسار: مساعد وزير الخارجية الصيني ووزراء خارجية فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي وإيران ونائب المدير السياسي لوزارة الخارجية الروسية ووزيرا خارجية المملكة المتحدة والولايات المتحدة (أ.ف.ب)

توصلت إيران والقوى الكبرى أمس في لوزان إلى الاتفاق على «المعايير الأساسية» لحل أزمة برنامج إيران النووي، ما يشكل مرحلة أساسية على درب اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو (حزيران) المقبل. وجاء الاتفاق على «إطار عمل» أمس بعد 48 ساعة من الموعد النهائي الذي كان محددا للمهلة الأولية التي وضعت للتوصل إلى الاتفاق.
وألقى الرئيس الأميركي باراك أوباما خطابا ليؤكد أن اتفاق الإطار «يمنع إيران نووية» وهو الضمان الأفضل والأقوى لمنعها من الحصول على سلاح نووي. ولكنه نبه إلى أن الاتفاق «ليس مبنيا على الثقة بل على أفضل قدرة على مراقبة البرنامج الإيراني».
وفي إشارة إلى تفهم البيت الأبيض القلق العربي من تبعات الاتفاق على التصرفات الإيرانية في المنطقة ودعمها لزعزعة الاستقرار، أعلن أوباما أمس أنه هاتف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لـ«التأكيد على التزامنا بأمن شركائنا في الخليج». وأعلن أوباما عن دعوته لقادة الدول الست لمجلس التعاون الخليجي إلى قمة «للقائي في كامب ديفيد هذا الربيع لبحث كيف يمكن لنا تقوية تعاوننا الأمني بينما نعمل على حل الصراعات المتعددة التي تؤدي إلى هذا الكم من المعاناة وانعدام الاستقرار في إرجاء الشرق الأوسط».
وأفادت وكالة الأنباء السعودية أن خادم الحرمين الشريفين أجاب أوباما في التعبير عن أمله في أن «يتم الوصول إلى اتفاق نهائي ملزم يؤدي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم»، كما تطرق الرئيس الأميركي إلى تطورات الأحداث في اليمن وأكد على التزام بلاده الكامل بدعم قدرات السعودية للدفاع عن نفسها. وقد شكر خادم الحرمين الشريفين الرئيس أوباما، مؤكداً على متانة العلاقات بين البلدين الصديقين.
وامتنع البيت الأبيض أمس عن تحديد موعد القمة، مع التوقع بإجرائها خلال الأسابيع المقبلة.
وفي اتصال عبر دائرة هاتفية مع الصحافيين، قال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي بين رودز، أمس، إن «القمة ستكون في غاية الأهمية. نعلم أن هناك مصادر قلق عميقة حول إيران ودعمها للإرهاب وزعزعة استقرار المنطقة، وفي القمة مع دول مجلس التعاون الخليجية سنوضح التزامنا بأمن شركائنا وسنبحث طرقا لإعادة تأكيد هذا الالتزام».
وبدورها، قالت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية ويندي شيرمان: «التطورات حول العالم لم تدخل قاعة المفاوضات، ولكن كانت الأجواء موجودة.. هناك حديث في الأروقة عما يدور في الخارج، وهذا بالطبع يثير القلق.. والأحداث يمكنها أن تعرقل الاتفاق».
وشدد أوباما على أن بنود الاتفاق «تم تطبيقها كليا، سيمنع إيران من الحصول على سلاح نووي». وأضاف: «إذا كان يؤدي هذا الاتفاق الأولي إلى اتفاق نهائي سيجعل بلادنا والعالم أكثر أمنا».
وأشاد أوباما بالاتفاق «التاريخي» مع إيران، مشيرا في الآن نفسه إلى أن ذلك لا يعني انتهاء العمل، كما نبه إلى أن «العالم سيعلم» إذا مارست إيران الخداع، واعدا بإجراء «عمليات تحقق غير مسبوقة» للبرنامج النووي الإيراني.
وتسارعت ردود الأفعال على الاتفاق، إذ رحب أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، بينما حذرت باريس من أن العقوبات ستفرض مجددا على إيران «إذا لم يطبق الاتفاق».
وأعلن المفاوضون الأوروبيون والإيرانيون أمس أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سيرفعان جميع العقوبات المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي عندما تتحقق الأمم المتحدة من أن طهران تطبق الاتفاق الذي يحد من برنامجها النووي. وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن «الاتحاد الأوروبي سيوقف تطبيق جميع العقوبات الاقتصادية والمالية المرتبطة ببرنامج إيران النووي، كما ستوقف الولايات المتحدة تطبيق جميع العقوبات الاقتصادية والمالية المرتبطة ببرنامج إيران النووي بالتزامن مع تطبيق إيران لالتزاماتها الرئيسية بعد أن تتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من ذلك». يذكر أن العقوبات الأميركية المفروضة على إيران بسبب «رعاية الإرهاب والصواريخ الباليستية وحقوق الإنسان» ستبقى مفروضة.
وبحسب العناصر الأولية التي سربت عن مضمون هذا الاتفاق المبدئي، فإن قدرات إيران على التخصيب ستخفض لتحتفظ طهران بستة آلاف جهاز طرد مركزي يتم تشغيلها مقابل 19 ألفا حاليا.
واختار الغربيون والإيرانيون وبينهم الرئيس الإيراني حسن روحاني «تويتر» لإعلان التوصل إلى اتفاق إطار إثر أيام من المفاوضات الماراثونية. وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني في تغريدة على «تويتر» قبيل مؤتمر صحافي مشترك لإيران والقوى الكبرى في لوزان أن «حلولا حول المعايير الرئيسية للملف النووي لإيران تم التوصل إليها. أن صياغة (الاتفاق النهائي) ينبغي أن تبدأ فورا ليتم إنجازه بحلول 30 يونيو». وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي أول من غرد على «تويتر» قائلة «أنباء سارة»، تبعها ظريف على حسابه على «تويتر» مؤكدا «تم التوصل إلى حلول».
ويتوج هذا الإعلان جولة مفاوضات دبلوماسية ماراثونية تباحث فيها المفاوضون ليلا نهارا للتوصل إلى انتزاع تسوية تاريخية قبل إبرام اتفاق نهائي.
وطوال ليلة الأربعاء حتى السادسة من فجر أمس، ومن بعدها من الساعة العاشرة صباحا على مساء أمس، تفاوض ممثلو إيران ومجموعة خمسة زائد واحد بشأن الاتفاق المرحلي «سطرا سطرا»، بحسب مصادر قريبة من المفاوضات.
وبدوره، قال وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند إن «الاتفاق النووي الشامل مع إيران في إطار المعايير المتفق عليها سيعطي ضمانا بأن برنامجها سلمي». وأفادت لائحة نشرتها الولايات المتحدة أن «إيران وافقت على تقليص مخزون اليورانيوم منخفض التخصيب البالغ 10 آلاف كيلوغرام إلى 300 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب بنسبة 3.67 في المائة لمدة 15 عاما».
كما أشار وزير الخارجية الألماني في تغريدة إلى «تفاهم بشأن النقاط الأساسية بغرض التوصل إلى اتفاق نهائي».
وصرح ظريف صباح أمس أن «مفاوضات لوزان حول الملف النووي حققت تقدما مهما» لكن لم يتم التوصل بعد إلى «نتيجة نهائية».
وللمرة الأولى، بث التلفزيون الإيراني الرسمي خطاب أوباما كاملا أمس، مما يعتبر تغييرا جذريا في الموقف الإيراني تجاه الأميركيين. ولكن نبه ظريف إلى أن التوصل إلى اتفاق نووي مع القوى العالمية الست لا يعني تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة، قائلا: «العلاقات الأميركية - الإيرانية لا صلة لها بهذا.. وهو ما كان محاولة لحل القضية النووية.. لدينا خلافات كبيرة مع الولايات المتحدة». وأضاف: «انعدمت الثقة بيننا في الماضي.. لذا آمل في إمكانية استعادة بعض الثقة من خلال التنفيذ الشجاع لهذا. لكننا سوف ننتظر ونرى».
وسيكون أمام أوباما مهمة مواجهة معارضة الكونغرس للقرار. وقال رئيس مجلس النواب الأميركي جون بينر إن إطار الاتفاق النووي الذي أعلن أمس بين إيران والدول الست الكبرى يمثل «انحرافا مثيرا للقلق» عن أهداف أوباما المبدئية. ولم يحدد بينر كيف ابتعد الاتفاق عن أهداف التفاوض الأولية لكنه قال إن الكونغرس يجب أن يراجع الاتفاق بشكل تام قبل رفع أي عقوبات مفروضة على إيران. وتابع بينر في بيان: «في الأسابيع القادمة سيواصل الجمهوريون والديمقراطيون في الكونغرس الضغط على هذه الإدارة بشأن تفاصيل هذه المعايير والأسئلة الصعبة التي بقيت من دون إجابات».
وواجه الاتفاق رفضا فوريا من إسرائيل، إذ أصدر وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتز بيانا بعد الإعلان عن الاتفاق في سويسرا قال فيه «الابتسامات في لوزان بعيدة عن الواقع البائس الذي ترفض فيه إيران تقديم أي تنازلات بشأن الموضوع النووي وتواصل تهديد إسرائيل وكل الدول الأخرى في الشرق الأوسط». وأضاف: «سنواصل جهودنا للشرح وإقناع العالم على أمل منع اتفاق (نهائي) سيئ».



تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.


زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أن الولايات المتحدة ستسهم بمبلغ 100 مليون دولار لإصلاح الهيكل الواقي فوق المفاعل المتضرر في محطة محطة تشرنوبل للطاقة النووية.

ووصف زيلينسكي في منشور على منصة إكس هذا التعهد بأنه خطوة مهمة من الدعم الأميركي، معربا عن امتنانه حيال ذلك. وقال إن أكثر من 500 مليون يورو (583 مليون دولار) ستكون مطلوبة لإجراء الإصلاحات، بعد أن تسببت طائرة مسيرة روسية في إلحاق أضرار بالقوس الفولاذي الذي يغطي المفاعل العام الماضي. وأضاف أن أوكرانيا تعمل مع شركائها لتأمين التمويل اللازم، مؤكدا أن كل مساهمة تقرب من تحقيق هذا الهدف.

وتم إحياء الذكرى الأربعين لكارثة تشرنوبل يوم الأحد، فيما تفرض الحرب الروسية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا مخاطر جديدة على الموقع.


سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

للمرة الثانية على التوالي، تغادر ممثلة واشنطن لدى كييف منصبها الدبلوماسي بسبب خلافات مع الإدارة الأميركية حول الملف الأوكراني، ووعود الرئيس دونالد ترمب بإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس بغزو روسي في عام 2022، وفشله في التوصل إلى سلام، في حين يضغط ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

وستغادر السفيرة جولي ⁠ديفيس ⁠​لدى أوكرانيا منصبها، الذي عينت فيه قبل أقل من عام، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، بسبب ‌خلافات ‌مع ​الرئيس ‌الأميركي، حسب تقارير إعلامية.

ونقلت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية اليومية، عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف، وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي، بعد استقالة بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت: «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب»، مضيفاً أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسمياً في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

واشتكى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تزايد الهجمات الأوكرانية على مواقع مدنية داخل روسيا، مشيراً إلى ضربات حديثة استهدفت منشآت لتخزين النفط في مدينة توابسي المطلة على البحر الأسود. وقال بوتين، الثلاثاء، خلال اجتماع حول قضايا الأمن قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول)، إن «هجمات الطائرات المسيرة تنفذ بشكل متزايد ضد البنية التحتية المدنية».

وأعلنت أوكرانيا أنها استخدمت أنظمة اعتراض لإسقاط أكثر من 33 ألف طائرة مسيرة روسية بمختلف أنواعها خلال شهر مارس (آذار)، في رقم قياسي شهري منذ بدء الحرب، بحسب ما أفاد به وزير الدفاع الأوكراني ميخايلوف يدوروف.

وشنت أوكرانيا ثلاث هجمات كبيرة على توابسي خلال الأسبوعين الماضيين. وبعد أحدث هجوم، وقع فجر الثلاثاء، اندلعت حرائق كبيرة مجدداً، ما دفع السلطات إلى إخلاء شوارع قريبة لأول مرة. وتحدث بوتين عن «عواقب محتملة خطيرة» على البيئة، لكنه نفى وجود خطر جدي حالياً على السكان، مؤكداً أن السلطات تسيطر على الوضع بعد اتصاله بحاكم إقليم كراسنودار فينيامين كوندراتيف.

وطورت أوكرانيا تكنولوجيا متقدمة للطائرات المسيرة أثبتت فاعليتها في ساحة المعركة، وأسهمت في صد الجيش الروسي الأكبر حجماً، كما أثارت اهتماماً عسكرياً من دول عدة حول العالم.

وبحسب مسؤولين أوكرانيين، تسعى دول في الشرق الأوسط والخليج إلى الحصول على طائرات اعتراض مسيرة كجزء من أنظمة دفاع جوي متكاملة، في ظل تداعيات الحرب مع إيران. وقال فيدوروف في منشور على تطبيق «تلغرام» إن أوكرانيا تعمل على زيادة إمدادات طائرات الاعتراض المسيرة للتصدي للهجمات الجوية الروسية، كما أن الجيش أنشأ قيادة جديدة ضمن سلاح الجو لتعزيز قدراته الدفاعية.

الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تستعد لتصدير الأسلحة إلى الخارج، في ظل إنتاج يفوق احتياجات قواتها المسلحة. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي، الثلاثاء: «في بعض مجالات الإنتاج لدينا حالياً فائض يصل إلى 50 في المائة من القدرة الإنتاجية». وأضاف أن «تصدير الأسلحة الأوكرانية سيصبح واقعاً، لكن الجيش الأوكراني سيبقى دائماً له الأولوية في الحصول على ما يحتاج إليه، بينما يذهب الفائض إلى التصدير».

مسيّرات من طراز «فيكتور» الألمانية الصنع خلال تدريبات «إيسترن فينيكس» في ميدان التدريب «كابو ميديا» بمقاطعة كونستانتا في رومانيا يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تعمل بالفعل مع دول في الشرق الأوسط وأوروبا والقوقاز ضمن صيغة تعاون خاصة تعرف باسم «صفقات الطائرات المسيرة».

كما لفت إلى أن «ثمة اقتراحاً مطروحاً أيضاً على شركائنا الأميركيين»، موضحاً أن الاتفاقات المحتملة قد تشمل تصدير طائرات مسيرة وأنظمة دفاع وأنواع أخرى من الأسلحة، بما يسهم في تحسين الوضع المالي للبلاد. وأكد أن شروط هذه الصفقات يجب أن تكون «مفيدة لأوكرانيا مع وجود رقابة واضحة، وأن تستخدم العائدات لتعزيز دفاعاتها». وتشهد أوكرانيا توسعاً كبيراً في إنتاج الأسلحة منذ بدء الحرب الروسية واسعة النطاق قبل أكثر من أربع سنوات.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، في وقت متأخر من الثلاثاء، أن العرض التقليدي الذي تنظمه روسيا بمناسبة الذكرى الـ81 لهزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ستجري دون معدات عسكرية. وهذه ستكون أول مرة منذ أن شنت موسكو غزواً شاملاً على أوكرانيا في عام 2022، لا توجد معدات عسكرية في المسيرة التي تجوب الميدان الأحمر في موسكو في التاسع من مايو المقبل، وهو اليوم الذي تحتفل فيه روسيا بأهم أعيادها وتظهر قدرتها العسكرية.

جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب)

من جانب آخر، يدرس الاتحاد الأوروبي فرض شروط أكثر صرامة لقرض قدمته لأوكرانيا وتمت المصادقة عليه رسمياً في قمة قبرص، الأسبوع الماضي، قيمته ‌90 مليار ​يورو (105.35 ‌مليار ⁠دولار)، ​ويشترط الاتحاد ربط بعض دفعات القرض بتعديل ضريبي ⁠على الشركات، لكن الاقتراح لا يحظى بقبول ​كبير.

وقال ‌تقرير «بلومبيرغ نيوز»، نقلاً ​عن مصادر مطلعة، الأربعاء، إن الخطة ستؤثر على ما قيمته 8.4 مليار ‌يورو مما يسمى بالمساعدة المالية الكلية ⁠من ⁠المتوقع منحها هذا العام في إطار البرنامج.