الصين تلجأ إلى احتياطياتها من الوقود لتعويض نقص الإمدادات

أزمة الطاقة تلقي بظلالها على ثاني أكبر اقتصاد في العالم

صنادل تحمل الفحم إلى محطة جيانغسو يانغتشو للطاقة شرق الصين (أ.ف.ب)
صنادل تحمل الفحم إلى محطة جيانغسو يانغتشو للطاقة شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تلجأ إلى احتياطياتها من الوقود لتعويض نقص الإمدادات

صنادل تحمل الفحم إلى محطة جيانغسو يانغتشو للطاقة شرق الصين (أ.ف.ب)
صنادل تحمل الفحم إلى محطة جيانغسو يانغتشو للطاقة شرق الصين (أ.ف.ب)

من المقرر أن تفرج الصين عن احتياطياتها من الديزل والبنزين، لتخفيف النقص في الإمدادات، في أحدث خطوة لمواجهة أزمة في الطاقة تهدد النمو الاقتصادي.
وذكرت الإدارة الوطنية للاحتياطيات الغذائية والاستراتيجية، في بيان أمس، أن الإفراج عن المخزون، يعد جزءا من التدوير السنوي. ولم تكشف الهيئة، التي تتعامل مع رصيد الدولة من السلع الغذائية، عن كمية وقود الطرق، الذي تم الإفراج عنه أو سيتم الإفراج عنه لتعزيز الإمدادات المحلية ولم تقدم جدولا زمنيا.
تابعت الهيئة «الديزل والبنزين، اللذان تم تدويرهما من الاحتياطي، سيتم استخدامهما لزيادة موارد السوق وتقليص النقص في الإمدادات، لتحقيق الاستقرار في الإمدادات والأسعار».
وكانت الصين قد أفرجت الشهر الماضي عن النفط الخام من احتياطيها الاستراتيجي للمرة الأولى في تدخل غير مسبوق لخفض الأسعار.
وضربت أزمة الطاقة الاقتصاد الصيني، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في مقتل، إذ أظهرت بيانات نشرها المكتب الوطني للإحصاء في الصين أمس، أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع تراجع إلى 49.2 في أكتوبر (تشرين الأول) مقابل 49.6 في سبتمبر (أيلول). وأي قراءة فوق 50 تشير إلى نمو في المؤشر، بينما تعني أي قراءة دون 50 انكماشا.
وأرجع مكتب الإحصاء التراجع إلى ارتفاع أسعار المواد الخام وتراجع كل من الإمدادات والطلب. وتواجه الصين منذ سبتمبر أسوأ أزمة طاقة منذ أكثر من عقد. وأجبر نقص الكهرباء العديد من المصانع في البلاد إلى خفض إنتاجها مؤخرا.
في هذا الصدد، حث الرئيس الأميركي جو بايدن أمس، الدول الرئيسية المنتجة للطاقة في مجموعة العشرين، التي لديها طاقة فائضة، على زيادة الإنتاج لضمان تعاف اقتصادي عالمي أقوى ضمن جهد واسع للضغط على أوبك وحلفائها لزيادة المعروض من النفط.
ومع ارتفاع أسعار النفط والغاز، لم تقم بعض الدول المنتجة للطاقة بزيادة الإنتاج بما يكفي لإرضاء الدول التي تعتمد بشكل كبير على استهلاك الطاقة ولديها قلق من نقص الطاقة والتضخم.
وكرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذه المخاوف في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز»، وحث القمة على الضغط من أجل تحسين «الرؤية والاستقرار بشأن الأسعار» لتجنب تقويض الانتعاش الاقتصادي العالمي بعد الجائحة.
وأدى انخفاض المخزونات وارتفاع الطلب إلى الارتفاع الكبير في أسعار الغاز الطبيعي مع ارتفاع خام القياس الأوروبي نحو 600 في المائة هذا العام.
وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية بعد جلسة مجموعة العشرين إن الدول المستهلكة للطاقة بدأت في مناقشة ما يمكن أن تفعله إذا لم تقدم أوبك وشركاؤها على زيادة الإنتاج.
وقال المسؤول للصحافيين في روما: «يجب أن نكون قادرين على التحدث على انفراد مع الشركاء للتفكير في الأدوات المتاحة لنا للتعامل مع هذا (الوضع) في حالة عدم تحرك أوبك+ لزيادة الإنتاج».
وحث المسؤول روسيا، أحد الموردين الرئيسيين للغاز الطبيعي إلى أوروبا، وعملاق الطاقة الروسي غازبروم على بذل المزيد من الجهد لخفض الأسعار في المعاملات الفورية. وقال مسؤول كبير آخر في إدارة بايدن قبل الاجتماع: «هي فترة حساسة في الاقتصاد العالمي، والمهم أن تجاري إمدادات الطاقة العالمية الطلب العالمي على الطاقة، هناك منتجو طاقة رئيسيون لديهم طاقة فائضة، ونحن نشجعهم على استخدامها لضمان تحقيق انتعاش أقوى وأكثر استدامة في جميع أنحاء العالم».
وقال ذلك المسؤول إن زعماء مجموعة العشرين لن يستهدفوا بشكل محدد أوبك ولن يضعوا أي أهداف لإنتاج الطاقة.
وأثارت تصريحات أدلى بها نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في وقت سابق من هذا الشهر توترات جديدة بشأن خط أنابيب الغاز البحري نورد ستريم 2 الممتد من روسيا إلى ألمانيا الذي تعارضه واشنطن منذ فترة طويلة وينتظر الآن تصريحا من هيئة تنظيمية ألمانية.
وقال نوفاك إن الموافقة على خط الأنابيب قد يساعد في تخفيف النقص مما أثار مخاوف من أن روسيا تتقاعس عن زيادة إنتاجها من الغاز - الذي يتم توريده حاليا عبر خطوط أنابيب برية - على وجه التحديد للضغط على أوروبا للموافقة على نورد ستريم 2.



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.