دمشق تعلن إصابة جنديين بقصف صاروخي إسرائيلي

«المرصد» يتحدث عن استهداف مستودعات أسلحة تابعة لإيران قرب العاصمة السورية

دخان يتصاعد من ريف دمشق بقصف إسرائيلي أمس (أ.ب)
دخان يتصاعد من ريف دمشق بقصف إسرائيلي أمس (أ.ب)
TT

دمشق تعلن إصابة جنديين بقصف صاروخي إسرائيلي

دخان يتصاعد من ريف دمشق بقصف إسرائيلي أمس (أ.ب)
دخان يتصاعد من ريف دمشق بقصف إسرائيلي أمس (أ.ب)

أصيب جنديان سوريان بجروح السبت جراء قصف صاروخي إسرائيلي استهدف ريف دمشق، على ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري، فيما تردد صدى القصف في أنحاء العاصمة، وفق شهود عيان.
وقال المصدر العسكري، «أطلق العدو الإسرائيلي رشقة صواريخ أرض - أرض من اتجاه شمال فلسطين المحتلة مستهدفاً بعض النقاط في ريف دمشق»، ما أدى إلى «إصابة جنديين بجروح ووقوع بعض الخسائر المادية». وأوضح أن «وسائط دفاعنا الجوي تصدت لصواريخ العدوان وأسقطت بعضها».
وسمع مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية في دمشق أصوات انفجارات متتالية بفارق زمني قصير، علماً بأنه من النادر أن تستهدف إسرائيل مواقع سورية خلال ساعات النهار.
ودمر القصف، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مستودعات أسلحة وذخائر تابعة لإيران ومجموعات موالية لها في منطقتي قدسيا والديماس. وسبق لإسرائيل أن استهدفت المنطقة مرات عدة.
وقتل تسعة مقاتلين موالين لدمشق، في 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في قصف إسرائيلي استهدف منطقة تدمر في محافظة حمص وسط البلاد، بعد أسبوع واحد من مقتل عنصرين غير سوريين من المقاتلين الموالين لإيران، في قصف إسرائيلي استهدف أيضاً مطار التيفور ومحيطه، وفق المرصد.
وشنت إسرائيل خلال الأعوام الماضية عشرات الغارات في سوريا، مستهدفة مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لـ«حزب الله» اللبناني.
ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضرباتها تلك في سوريا، لكنها تكرر أنها ستواصل تصديها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.
والأسبوع الماضي، قصفت تل أبيب مناطق خاضعة لسيطرة «حزب الله» في ريف القنيطرة بالجولان، بعد أيام على لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في سوتشي، لبحث الوجود الإيراني في سوريا.
كان بنيت، أفاد عن توصله إلى «اتفاقات جيدة ومستقرة» مع بوتين في لقائهما الأخير في سوتشي، ولكن مع تعديل الاتفاق بشأن التنسيق حيال إيران في سوريا. وقال بنيت بعد وصوله إلى تل أبيب، «وجدت لدى الرئيس بوتين أذناً مصغية بشأن احتياجات إسرائيل الأمنية»، مضيفاً أن «اللقاء مع الرئيس بوتين كان جيداً جداً. بحثنا الأوضاع في سوريا بطبيعة الحال، علماً بأن الروس أصبحوا جيراننا من حدودنا الشمالية إلى حد ما، ومن المهم أن ندير الأوضاع الحساسة والمعقدة الموجودة هناك بسلاسة وبدون أي خلل». وأفاد «المرصد» الاثنين الماضي بأن طائرة إسرائيلية استهدفت بصاروخين عناصر من قوات النظام وحلفائه عند أطراف مدينة البعث وقرية الكروم في محافظة القنيطرة. وأضاف أن الاستهداف تسبب في خسائر مادية. من جهتها، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية، إن إسرائيل شنت هجوماً على المنطقة الجنوبية فجر الاثنين. ونقلت الوكالة عن مصدر في وزارة الخارجية قوله: «سوريا تؤكد حقها وقدرتها على الرد على هذه الاعتداءات ولجم النزعة العدوانية لسلطات الاحتلال».
وانفجرت عبوة ناسفة بسيارة تقل شخصين يعملان في صفوف قوات النظام في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة قرب الجولان المحتل، ما أدى إلى مقتلهما على الفور. وفي الـ5 من يوليو (تموز)، قُتل عنصر في قوات النظام، في قرية نبع الصخر قرب الحدود مع الجولان السوري المحتل في ريف القنيطرة، وذلك جراء استهدافه بالرصاص من قبل مسلحين مجهولين، أثناء عودته لقضاء إجازة في منزله.
وقال «المرصد»، أمس، إنه «رصد صوراً لمنشورات ورقية، قيل إن الطائرات الإسرائيلية ألقتها، على طول الشريط الفاصل مع الجولان المحتل، في منطقة قرص النفل قرب بلدة حضر بريف القنيطرة، وذلك بعد ساعات من قصف مواقع عسكرية للمقاومة السورية لتحرير الجولان التابعة لـ(حزب الله) اللبناني».
وتحذر المنشورات قوات النظام من التعامل مع «حزب الله» اللبناني، وجاء في المنشور: «إلى عناصر الجيش السوري أصبح جلياً أن الحاج هاشم موجود في الجولان وفي درعا أيضاً، وأن أعماله لصالح (حزب الله) اللبناني تحسب كأولوية عليا داخل الجيش السوري، فما زال جواد الهاشم وجماعته يتجولون في قرص النفل ومقر اللواء 90 ومناطقه لتطوير قدرات الرصد وأعمال أخرى رغم تحذيراتنا السابقة، بعد استهداف قاعدة القحطانية في السابع عشر من يونيو (حزيران)». وزادت: «على مر الأيام والأحداث وبطريقة داهية، جعل (حزب الله) اللبناني منكم دمى بأيديه وأعين له في مواقعكم العسكرية دون أن تلاحظوا ذلك».
وحذر مضمون المنشورات من تصرفات قوات النظام: «أنتم في المجهر، مساعدتكم لهاشم جلبت لكم دماراً، وسوء نياتكم بدأ يظهر، أنتم المسؤولون عن أعمالكم و(حزب الله) مسؤول عن معاناتكم».
كان بينت قال إن «اللقاء مع الرئيس بوتين كان جيداً جداً ومتعمقاً جداً. بحثنا الأوضاع في سوريا بطبيعة الحال، علماً بأن الروس أصبحوا جيراننا من حدودنا الشمالية إلى حد ما، ومن المهم أن ندير الأوضاع الحساسة والمعقدة الموجودة هناك بسلاسة وبدون أي خلل». وكشف بنيت عن توصله إلى اتفاقات جيدة ومستقرة، وقال: «وجدت لدى الرئيس بوتين أذناً صاغية بشأن احتياجات إسرائيل الأمنية. كما بحثنا أيضاً البرنامج النووي الإيراني، الذي تثير المرحلة المتقدمة التي بلغها قلق الجميع».
وذكرت مصادر سياسية في تل أبيب، أمس، أن التفاهمات الجديدة التي توصل إليها بنيت وبوتين، تتضمن حل الخلاف حول الغارات الإسرائيلية على المواقع الإيرانية التي يقيمها الحرس الثوري الإيراني وميليشياته. فبعد أن كانت روسيا اتهمت إسرائيل بـ«المبالغة والقيام بغارات غير ضرورية».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».