اليونان ترسل قائمة إصلاحات حديثة للدائنين.. وجدل حول «تسريبها»

تتضمن سوق العمل ونظام التقاعد

اليونان ترسل قائمة إصلاحات حديثة للدائنين.. وجدل حول «تسريبها»
TT

اليونان ترسل قائمة إصلاحات حديثة للدائنين.. وجدل حول «تسريبها»

اليونان ترسل قائمة إصلاحات حديثة للدائنين.. وجدل حول «تسريبها»

أعلن مكتب رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس أن تسريب المعلومات حول الإصلاحات التي قدمتها الحكومة إلى مجموعة بروكسل لم يكن من قبل الجانب اليوناني، وأن التسريب أساء إلى تفسير الأهداف المالية التي حددتها الحكومة اليونانية، مشيرا إلى أن أي قائمة تشمل إصلاحات هي «وثيقة عمل» وليست «اتفاقا».
وأكد رئيس الوزراء اليوناني، في بيان رسمي صادر عن قصر ماكسيمو مقر رئاسة الوزراء، أن الإصلاحات المقدمة من وزارة المالية تقود إلى تحقيق نمو بنسبة 1.4 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي لعام 2015، و2.9 في المائة لعام 2016، وأن أي تدابير متفق عليها لن تقود إلى ركود اقتصادي، والهدف منها توسيع القاعدة الضريبية، ووقف تدهور الحالة المالية لفئات اجتماعية محددة، خصوصا الموظفين والمتقاعدين والطبقة الوسطى بشكل عام.
كما أكدت الحكومة أن التقديرات حيال الإصلاحات الواردة في قائمة وزارة المالية، والتي هي «وثيقة عمل»، تشير إلى أنه في حال تنفيذ الإجراءات الجديدة بنجاح فسوف توفر للدولة من 4.7 مليار يورو إلى 6.1 مليار، ويتم تحقيق فائض في الميزانية بنسبة 1.5 في المائة، وأن التدابير الجديدة تتضمن إلغاء ضريبة العقارات التي أقرتها الحكومة السابقة وتبديلها بضريبة الأملاك الكبير، كما أن البرلمان اليوناني سوف يجيز قانون ضرائب جديدا خلال النصف الثاني من العام الحالي يتضمن إعفاء ذوي الدخل حتى 12 ألف يورو سنويا.
في غضون ذلك، أعلن مسؤول بوزارة المالية اليونانية أن أثينا أرسلت قائمة محدثة بالإصلاحات المقترحة للدائنين على أمل التوصل إلى اتفاق من شأنه الإفراج عن الدفعة التالية من المساعدات المالية لتجنب التعثر في سداد ديونها. ووفقا للمصادر فإن السيولة النقدية على وشك النفاد من مصارف اليونان.
إلى ذلك، أفاد المسؤول الحكومي بأن من بنود القائمة الجديدة إصلاحات لسوق العمل والتقاعد، واللذين كانت حكومة تسيبراس تقول إنهما خط أحمر لا يمكن التفاوض حولهما. وتوقع وزير الاقتصاد اليوناني جورج ستاثاكيس التوصل إلى اتفاق مع شركاء اليونان في منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي خلال الأسبوع المقبل. وقال المسؤول اليوناني «الاتفاق سوف يبرم خلال أسبوع عيد الفصح».
وأضاف ستاثاكيس أن الحكومة لا تعتزم بيع حصة أغلبية تبلغ 67 في المائة في ميناء بيريوس، أكبر موانئ البلاد غرب العاصمة أثينا، لكنها سوف تسعى إلى الدخول في مشروع مشترك مع مستثمرين تحتفظ فيه الحكومة بحصة كبيرة.
من جهة أخرى، قال مسؤول كبير في منطقة اليورو إن نواب وزراء مالية منطقة اليورو اطلعوا على التقدم الذي أحرزته اليونان في قائمة إصلاحات ستتيح لها الحصول على قروض جديدة، لكن ما زالت هناك حاجة للقيام بالمزيد من أجل التوصل إلى اتفاق رغم التقدم الذي حققته المحادثات في الفترة الأخيرة.
وعقد نواب الوزراء جلسات تحضيرية لاجتماعات وزراء مالية منطقة اليورو كي يبتوا في صرف قروض جديدة لليونان، ولكن يطالب الدائنون مقابل الإفراج عن الأموال بسلسلة إصلاحات لاستدامة الأوضاع المالية العامة لليونان، وجعل اقتصادها قادرا على المنافسة.
ومع توصل حكومة اليونان لاتفاقية مع الدائنين لتمديد مهلة سداد ديونها في 20 فبراير (شباط) الماضي، حذرت بعض الأوساط الغربية من بروز أزمة يونانية أخرى بانتهاء فترة الأشهر الأربعة، ودفع فشل أثينا في الإصلاح نحو أزمة مالية جديدة. ويبدو أن هذه الأوساط متفائلة في تحذيرها أكثر مما يفرضه الواقع، إذ إنه لم تمض إلا أربعة أسابيع عادت بعدها اليونان إلى الهاوية.
ويعود ذلك في المقام الأول إلى عدم تمكن رئيس وزراء اليونان ألكسيس تسيبراس، خلال أربعة أسابيع منذ التوقيع على الاتفاقية، من الوفاء بتعهداته في الإصلاح. أما المفاجأة بالنسبة لحزب «سيريزا» اليساري فتكمن في أن غياب جديته بشأن الإصلاح لا يقابله سوى رسوخ متزايد في اعتقاد المشرعين والمستثمرين الأوروبيين بأن مغادرة اليونان لمنطقة اليورو لن تتسبب في أزمة أكبر من السابق.
وحول إمكانية سداد أثينا لقسط قدره 456 مليون يورو إلى صندوق النقد الدولي في التاسع من أبريل (نيسان) الحالي، أكدت اليونان أنها ستسدد هذه الاستحقاقات المالية. وقال أحد مساعدي نائب وزير المالية اليوناني، ديمتريس مارداس «الأموال موجودة، وسندفع في الوقت المحدد».
كما ذكر المتحدث باسم الحكومة غابريل ساكيلاريديس أن اليونان لن تتوقف بأي حال من الأحوال عن الوفاء بمستحقات صندوق النقد الدولي. في حين كشفت تقارير إعلامية سابقة أن السيولة المالية المتوافرة لدى أثينا تكفيها فقط لأيام قليلة، وسوف يصبح الوضع المالي لليونان «حرجا».
من جهة أخرى، تظاهر آلاف المتقاعدين اليونانيين للمطالبة بزيادة رواتب التقاعد إلى مستوى ما قبل الأزمة المالية.



«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، أنها تتوقع بدء تصدير الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» في الربع الثاني من العام الحالي.

ومشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال، أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة، وهو مشروع مشترك مع «إكسون موبيل».

وأوضحت «قطر للطاقة» في بيان صحافي، أن «مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال... حقق إنجازاً مهماً نحو التشغيل الكامل لمرافق إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بأول إنتاج للغاز الطبيعي المسال من خط الإنتاج الأول من أصل ثلاثة خطوط تبلغ طاقتها الإجمالية 18 مليون طن سنوياً».

وقال البيان، إن الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال يمهد الطريق أمام مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال لتصدير أول شحنة له من منشآته الواقعة في سابين باس في ولاية تكساس، من خلال عمليات مستدامة لتسييل الغاز، وتحقيق أهدافه التجارية والاستراتيجية.

وقال سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»: «يحمل الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال أهمية بالغة، حيث يُمثّل أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال الأميركية. ستأتي المرحلة التشغيلية ودخول مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال إلى السوق في وقت بالغ الأهمية، حيث يحتل أمن الطاقة العالمي مكانة بارزة في جميع أجندات الطاقة حول العالم. ونحن نتطلع إلى البدء الآمن والناجح لعمليات التصدير».

وأضاف: «يشكّل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال جزءاً من استراتيجية واسعة النطاق لاستثمارات (قطر للطاقة) حول العالم، والتي خططنا لها خلال العقد الماضي. كما يمثل المشروع جزءاً مهماً من الخطط التي أعلنتها قطر للطاقة عام 2018 لاستثمار 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأميركي. واليوم، نحن نشهد أولى ثمار هذه الاستراتيجية بعيدة النظر مع بدء تشغيل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال، الذي سيلعب دوراً مهماً في دعم أمن الطاقة العالمي وضمان الوصول العادل والمتوازن إلى طاقة أنظف».

يذكر أن «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال هو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» (70 في المائة) و«إكسون موبيل» (30 في المائة). وكانت الشركتان قد أعلنتا قرارهما النهائي لاستثمار أكثر من عشرة مليارات دولار في مشروع التصدير في فبراير (شباط) من عام 2019.


باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
TT

باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)

قال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، يوم الاثنين، إن توقعات التضخم على المدى الطويل تبدو «مستقرة وراسخة» حتى الآن، رغم صدمة الطاقة الراهنة التي تضرب الأسواق العالمية. وأكد أن البنك المركزي لا يحتاج بعد إلى اتخاذ قرار نهائي بشأن كيفية الرد على الاضطرابات الأخيرة.

وخلال كلمته في جامعة هارفارد، قال باول: «يبدو أن توقعات التضخم راسخة بشكل جيد فيما يتجاوز المدى القصير».

وأشار إلى أنه فيما يخص صدمة الطاقة المرتبطة بالصراع مع إيران، فإن التداعيات الاقتصادية الدقيقة لا تزال غير واضحة، لكنه شدد على أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيكون «يقظاً للغاية» لكيفية تأثير ذلك على ضغوط الأسعار، خاصة بعد بقاء التضخم فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة لفترة طويلة.

تأتي تصريحات باول لتعكس حالة من الترقب والحذر؛ حيث يفضل البنك المركزي مراقبة البيانات الواردة بدلاً من التسرع في اتخاذ إجراءات نقدية جديدة، بانتظار اتضاح الرؤية حول مدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على المسار العام للتضخم والنمو الاقتصادي.


وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
TT

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية الالتزام الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمنها، محذرين من التداعيات الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

في بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي ضم وزراء الطاقة والمالية، ومحافظي البنوك المركزية، دعت المجموعة جميع الدول إلى الامتناع عن فرض أي قيود تصدير «غير مبررة» على المحروقات والمنتجات المرتبطة بها. وأكد البيان استعداد المجموعة للتحرك الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة أي اضطرابات قد تمس أمن الإمدادات.

وتضم المجموعة كلاً من: كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

قبيل الاجتماع، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات، خصوصاً ما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

تحذيرات يابانية من «آثار وخيمة»

من جانبها، أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسكي كاتاياما، عن قلق بلادها البالغ إزاء الوضع الراهن، مشيرة إلى أن اليابان تراقب تحركات السوق «بحس عالٍ من المسؤولية والاستعجال». وأوضحت كاتاياما أن التذبذبات الحادة في عقود النفط الآجلة بدأت تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات، مما ينعكس سلباً وبآثار «وخيمة» على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي.

وقالت الوزيرة في تصريحات صحافية: «تزايدت احتمالات تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف نقص الإمدادات على الأسواق العالمية. لقد اتفقنا كدول مجموعة السبع على أنه لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط».

السياسة النقدية واستقرار الأسعار

وعلى الصعيد المالي، أكد محافظو البنوك المركزية في دول المجموعة التزامهم الراسخ بالحفاظ على استقرار الأسعار. وشدد البيان على أن السياسة النقدية ستظل «مرتبطة بالبيانات»، مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات داخل المجموعة لمراقبة أي تطورات مستقبلية قد تستدعي عقد اجتماعات طارئة.

وأكد البيان بقاء المجموعة في حالة تأهب قصوى للاستجابة لأي مستجدات تضمن حماية الاقتصاد العالمي من صدمات الطاقة.