تطبيق نظام السياحة الجديد في السعودية خلال شهرين و10 آلاف ريال غرامة للمتلاعبين بأسعار الفنادق

«السياحة والآثار» أعلنت إطلاق شركة متخصصة لمراقبة الخدمات وتصنيفها

تطبيق نظام السياحة الجديد في السعودية خلال شهرين و10 آلاف ريال غرامة للمتلاعبين بأسعار الفنادق
TT

تطبيق نظام السياحة الجديد في السعودية خلال شهرين و10 آلاف ريال غرامة للمتلاعبين بأسعار الفنادق

تطبيق نظام السياحة الجديد في السعودية خلال شهرين و10 آلاف ريال غرامة للمتلاعبين بأسعار الفنادق

بالتزامن مع إطلاق نظام السياحة الجديد المقر من مجلس الوزراء السعودي، الذي سيجري تطبيقه الفعلي بعد شهرين من الآن، شرعت الهيئة العامة للسياحة والآثار في تنظيم عدد من المسارات الرامية لتطوير السياحة المحلية في جميع المناطق ووضع الرؤى التنظيمية والتطويرية المناسبة، بالشراكة مع الجهات الحكومية والمستثمرين في القطاع السياحي، معلنة في الوقت ذاته قرب إطلاق شركة متخصصة تقوم بمراقبة وتصنيف قطاع الإيواء السياحي برمته.
وتأتي تلك التحركات في الوقت الذي وضعت فيه الهيئة جميع التفاصيل المتعلقة بنظام السياحة الجديد بين أيدي مسؤولي القطاعات والجهات الحكومية المعنيين بالاستثمار السياحي، ورجال الأعمال والمستثمرين في السياحة، وملاك ومديري ومستثمري المنشآت السياحية والمدن الترفيهية، والمستثمرين والملاك ومديري الفنادق والشقق المتخصصة، ليكونوا مطلعين وعلى دراية تامة بجميع المسارات التنظيمية المتعلقة بالنظام الجديد، وذلك ضمن فعاليات ملتقى السفر والاستثمار السياحي 2015، الذي تنظمه الهيئة هذه الأيام في العاصمة الرياض.
من جهته، أكد المهندس أحمد العيسى، نائب الرئيس المساعد للتراخيص في الهيئة العامة للسياحة والآثار، في جلسة «نظام السياحة ودوره في الاستثمار والتنمية السياحية»، التي أقيمت أول من أمس ضمن فعاليات ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي الثامن، أن نظام السياحة الجديد من شأنه توحيد الرؤى التطويرية والتنفيذية ليكون لقطاع السياحة نظام واحد وشامل، يتعامل مع جميع الشركات والجهات العاملة بالقطاع كصناعة متخصصة مثل باقي الصناعات المهمة في الدولة، خصوصا أن نظام السياحة أخذ سنوات طويلة في التحضير ومرّ بجميع الخطوات الإجرائية حتى إقراره من قبل مجلس الوزراء، آملا في الوقت نفسه أن يكون النظام انطلاقة جديدة لقطاع السياحة والنهوض بها في جميع المناطق.
وأوضح نائب الرئيس المساعد للتراخيص أن النظام الجديد في مراحله الأخيرة لاعتماد اللوائح المتعلقة بتفعيل النظام، داعيا المتخصصين في القطاع الحكومي والخاص والقانونيين والمهنيين لوضع اقتراحاتهم بالنسبة للوائح نظام السياحة عبر موقع الهيئة، مبينا أن هيئة السياحة عملت بشراكة حقيقية مع الجهات الحكومية والخاصة وليس على الأوراق فقط في نظام السياحة، مشيرا إلى أن الهيئة لم تعد النظام من وجهة نظرها فقط، بل شاركتها الإعداد جهات حكومية وخاصة وقانونية، مؤكدا أن نصوص النظام صيغت بعناية مراعية جميع المصالح التي تضمن حق كل من المستثمر والمستفيد النهائي على حد سواء.
من جانبه، اعتبر الدكتور فيصل الفاضل، مدير عام الإدارة القانونية بالهيئة العامة ‏للسياحة والآثار، أن نظام السياحة وسيلة لتحفيز زيادة الاستثمار وتعزيز التنمية السياحية، مشيرا إلى أن الهدف من الرقابة بالنظام التأكد من أن الأنشطة والإجراءات تسير وفق الأنظمة واللوائح، إضافة إلى ضبط المخالفات ورفع مستوى جودة الخدمات السياحية، في الوقت الذي تعتبر فيه الرقابة من أهم وسائل تفعيل النظام، مبينا أن المختصين بالرقابة هم موظفون من هيئة السياحة وفق صلاحيات محددة، يرفعون تقاريرهم للجنة تصدر قرار العقوبة لاحقا، ويمكن التظلم على قراراتها أمام ديوان المظالم.
وفي السياق ذاته، أوضح محمد الحميضي، المستشار النظامي في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، أن نظام السياحة الجديد جرى بموجبه إلغاء العمل بنظام الفنادق المعمول به قبل عقود، مؤكدا أن التطبيق الفعلي للنظام سيتم بداية رمضان المقبل، وهو الحد الفاصل لتفعيل العمل بالنظام، القاضي بتنظيم العلاقة بين المرافق والخدمات السياحية والممارسين للنشاط السياحي، مبينا أن النظام سيلزم ممارسي تشغيل مرافق الإيواء السياحي والأنشطة والمهن السياحية بإعادة تكييف أوضاعهم مع النظام الجديد بشكل تدريجي إلى حين الوصول إلى الاحترافية في تقديم خدماتهم.
وبشأن الجانب القانوني للضغط على الممارسين في القطاع السياحي من ناحية ارتكاب المخالفات وآلية تطبيق العقوبات، أوضح محمد البجاد، وكيل كلية العدالة الجنائية بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، أنه وفق النظام الجديد تكون هناك غرامة لا تتجاوز 100 ألف ريال أو إلغاء الترخيص أو كلاهما معا لكل من يزاول النشاط دون ترخيص، وغرامة لا تتجاوز 50 ألفا لمن يخالف إصدار شهادات التصنيف أو يمنع موظفي الهيئة المختصين بالرقابة والتفتيش، وغرامة لا تتجاوز 10 آلاف للمتلاعبين بالأسعار، ويجوز مضاعفة الحد الأعلى للغرامة في حال تكرار المخالفة.
وفي سياق آخر، أكد سعد القحطاني، رئيس قسم الإيواء السياحي بالهيئة العامة للسياحة والآثار، أن الهيئة العامة للسياحة والآثار ستطلق خلال الأيام القليلة المقبلة شركة متخصصة للتدقيق على الخدمات المقدمة في الفنادق، حتى يجري تقييم مستوى الخدمات المقدمة في جميع الفنادق بالسعودية، ومن ثم تصنيف درجة كل فندق، مستعرضا في الوقت ذاته التجربة الألمانية في قطاع الفنادق، حيث نظمت هيئة السياحة والآثار زيارة لدولة ألمانيا الاتحادية للتعرف على أحدث الخدمات والتجهيزات والأسس والمعايير الدولية التي يعتمد عليها القطاع الفندقي بالخارج.
وأوضح أن هناك أسسا دقيقة لقياس معايير الخدمات بالفنادق إذا توافرت هذه الشروط، حيث يجري منح الفندق رخصة الممارسة، وهي الأمن والسلامة والصحة العامة، لافتا إلى أن أسس ومعايير الجودة للفنادق تعطى بعد ذلك على حسب الخدمات المقدمة ونوعيتها وجودتها، خصوصا أن أغلب شكاوى النزلاء بالفنادق تتعلق بالنظافة والخدمات، حسب تعبيره.



شركات ألمانية تدعو لتحسين بيئة الأعمال في الصين

رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
TT

شركات ألمانية تدعو لتحسين بيئة الأعمال في الصين

رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)

طالبت شركات ألمانية وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه، بالضغط على الحكومة الصينية للوفاء بتعهداتها، وذلك قبيل زيارتها المرتقبة إلى الصين.

وقال رئيس غرفة التجارة الخارجية الألمانية في شمال الصين، أوليفر أومس، حسب بيان، إن على الوزيرة أن تطرح بوضوح خلال محادثاتها مسألة التنفيذ العملي لبيئة أعمال مستدامة.

تأتي هذه المطالب على خلفية المنافسة الشديدة في السوق الصينية. وقال أومس: «الضغط السعري الشديد يرهق الشركات الألمانية في الصين»، مضيفاً أن الإجراءات التي أعلنتها بكين لتحقيق توازن أكبر في الأسواق بقيت حتى الآن «مجرد تصريحات».

وحسب استطلاع، رأت 39 في المائة من الشركات الألمانية في الصين أن على الحكومة الألمانية أن تدافع أمام السلطات الصينية عن المنافسة العادلة ومستويات تسعير متوازنة.

وشارك في الاستطلاع، الذي أجري في أبريل (نيسان) الماضي، 216 شركة من بين أكثر من 1800 شركة في غرفة التجارة الخارجية الألمانية في الصين. وطالبت 51 في المائة من الشركات أيضاً بدعم إقامة شراكات بين الشركات الألمانية والصينية.

وقال أومس: «نأمل أن تسهم الزيارة في نقل الرؤى المكتسبة على أرض الواقع بشكل هادف إلى النقاش السياسي في برلين، وتعزيز التبادل الثنائي».

ومن المقرر أن تزور رايشه العاصمة الصينية بكين يوم الأربعاء، ثم مدينة قوانغتشو الصناعية في جنوب الصين يوم الخميس.

ومن المتوقع أن تكون القيود التنافسية التي تشتكي منها الشركات الألمانية منذ سنوات، إلى جانب ضوابط التصدير الصينية على المواد الخام مثل المعادن الأرضية النادرة، من أبرز الملفات المطروحة خلال الزيارة.

ولا تزال هذه القيود، بعد أكثر من عام على فرضها، تثير قلق الصناعة الألمانية، نظراً إلى اعتماد عديد من المنتجات على تلك المعادن.

ووفقاً للمكتب الاتحادي الألماني للإحصاء، استعادت الصين في عام 2025 مكانتها كأهم شريك تجاري لألمانيا من حيث إجمالي الصادرات والواردات، متجاوزةً الولايات المتحدة.

لكن العلاقات التجارية بين الجانبين لا تزال غير متوازنة، إذ تستورد ألمانيا من الصين أكثر بكثير مما تصدره إليها.


اليابان تخطط لموازنة إضافية بقيمة 19 مليار دولار

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال زيارة أضرحة لضحايا الحرب العالمية الثانية يوم الاثنين بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال زيارة أضرحة لضحايا الحرب العالمية الثانية يوم الاثنين بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تخطط لموازنة إضافية بقيمة 19 مليار دولار

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال زيارة أضرحة لضحايا الحرب العالمية الثانية يوم الاثنين بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال زيارة أضرحة لضحايا الحرب العالمية الثانية يوم الاثنين بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الاثنين، أن الحكومة اليابانية ستُعدّ موازنة إضافية بقيمة 3 تريليونات ين (19 مليار دولار)، مما أثار مخاوف بشأن التوسع المالي الذي قد يُفاقم الضغط على مالية البلاد المُرهَقة أصلاً.

وتأتي هذه الموازنة الإضافية في الوقت الذي قررت فيه الحكومة استخدام ما يقرب من نصف احتياطاتها الاحتياطية البالغة تريليون ين؛ لتمويل الدعم الهادف إلى خفض فواتير الخدمات، مما يزيد الحاجة إلى تعزيز الاحتياطات، وسط خطر استمرار أزمة الشرق الأوسط. كما تُواصل اليابان تقديم دعم منفصل للحفاظ على استقرار أسعار البنزين، وهي خطوة مُكلِّفة تستنزف احتياطاتها الاحتياطية بسرعة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط.

وقالت تاكايتشي إن الموازنة الإضافية ستُموَّل عبر سندات تمويل العجز الجديدة، لكنها أضافت أن هذا الإجراء يمكن تنفيذه دون التأثير على سوق السندات. وأوضحت أن إصدار السندات الحكومية وفقاً للجدول الزمني سيبقى كما هو في الخطة الأصلية، إذ من المرجح أن تُغني الإيرادات الضريبية المرتفعة، والدخل غير الضريبي، وانخفاض الإنفاق المتوقع، عن الحاجة إلى سندات عجز بقيمة 3 تريليونات ين تقريباً، والتي كان من المقرر إصدارها حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وتُمثل هذه الخطة، التي نُشرت لأول مرة في وقت سابق من هذا الشهر، تراجعاً عن تصريحاتها السابقة التي استبعدت الحاجة إلى موازنة إضافية. وأسهم تقرير لاحق لوكالة «رويترز»، يفيد بأن الحكومة من المرجح أن تُصدر سندات دَين جديدة كجزء من تمويل الموازنة الإضافية، في رفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 2.8 في المائة، الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 1996.

ويُعد ارتفاع عائد السندات اليابانية العشرية القياسية مؤشراً على ازدياد قلق الأسواق بشأن أوضاع المالية العامة في اليابان، خاصة مع ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً واستمرار التضخم وضعف الين. كما يعكس تحولاً تدريجياً في توقعات المستثمرين تجاه السياسة النقدية اليابانية، بعد سنوات طويلة من الفائدة شبه الصفرية.

وتُواجه حكومة ساناي تاكايتشي معضلة سياسية واقتصادية معقدة، إذ تحاول، من جهة، حماية الأُسر من ارتفاع تكاليف المعيشة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، لكنها تواجه، من جهة أخرى، ضغوطاً متزايدة لضبط أوضاع المالية العامة واحتواء ارتفاع الدين العام، في وقتٍ أصبحت فيه الأسواق أكثر حساسية لأي توسع في الإنفاق الحكومي.

جدير بالذكر أن اليابان تمتلك أكبر دَين عام بين الاقتصادات المتقدمة، مقارنة بحجم الناتج المحلي الإجمالي، بما يتجاوز 260 في المائة من الناتج. وخلال السنوات الماضية، اعتمدت الحكومات اليابانية، بشكل متكرر، على الموازنات الإضافية وبرامج التحفيز لدعم الاقتصاد ومواجهة تداعيات الجائحة وارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو.

كما ازدادت الضغوط على الحكومة اليابانية مع ارتفاع أسعار النفط والطاقة منذ اندلاع الحرب الإيرانية، إذ تعتمد اليابان، بشكل كبير، على واردات الطاقة من الشرق الأوسط.

وتخشى طوكيو من أن يؤدي أي اضطراب طويل في الملاحة أو الإمدادات إلى ارتفاع إضافي في تكاليف الوقود والكهرباء، ما يضغط على الأُسر والشركات ويهدد تعافي الاقتصاد الهش. وكانت الحكومة اليابانية قد لجأت، خلال العامين الماضيين، إلى برامج دعم واسعة لاحتواء ارتفاع تكاليف المعيشة، شملت دعم أسعار الوقود والكهرباء والغاز، في محاولةٍ لتخفيف أثر ضعف الين وارتفاع أسعار الواردات على المستهلكين. لكن هذه البرامج أصبحت أكثر كلفة مع استمرار ضعف العملة وارتفاع أسعار النفط عالمياً. يأتي ذلك بينما أثارت خطط إصدار سندات جديدة قلق المستثمرين في سوق الدين اليابانية، التي تواجه، بالفعل، ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع العوائد وتراجع قدرة بنك اليابان على مواصلة سياسات التيسير النقدي الضخمة.

ويخشى المستثمرون من أن يؤدي التوسع المالي المستمر إلى زيادة الضغوط على السندات الحكومية، خصوصاً في ظل اتجاه البنك المركزي لتقليص مشترياته من السندات تدريجياً. ويرى محللون أن اليابان تدخل مرحلة دقيقة قد تُجبرها على إعادة التوازن بين التحفيز المالي والانضباط المالي، للمرة الأولى منذ سنوات، خصوصاً إذا استمرت الحرب في الشرق الأوسط وواصلت أسعار الطاقة والضغوط التضخمية الارتفاع. لذلك، لم تعد الموازنات الإضافية يُنظَر إليها فقط على أنها أداة لدعم الاقتصاد، بل أيضاً كمؤشر حساس على قدرة طوكيو على إدارة واحدة من أثقل المديونيات السيادية في العالم دون زعزعة ثقة الأسواق.


بوتين: روسيا جزء لا يتجزأ من نظام الاقتصاد العالمي

بوتين يتحدث خلال نسخة العام الماضي من منتدى بطرسبرغ الاقتصادي (موقع المنتدى)
بوتين يتحدث خلال نسخة العام الماضي من منتدى بطرسبرغ الاقتصادي (موقع المنتدى)
TT

بوتين: روسيا جزء لا يتجزأ من نظام الاقتصاد العالمي

بوتين يتحدث خلال نسخة العام الماضي من منتدى بطرسبرغ الاقتصادي (موقع المنتدى)
بوتين يتحدث خلال نسخة العام الماضي من منتدى بطرسبرغ الاقتصادي (موقع المنتدى)

وجَّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة حازمة إلى المجتمع الاستثماري الدولي، أكَّد فيها أن روسيا ستبقى «جزءاً لا يتجزأ من النظام الاقتصادي العالمي»، وذلك بالتزامن مع التحضيرات الجارية لانطلاق أعمال «منتدى بطرسبرغ الاقتصادي الدولي» في نسخته الجديدة والمقررة في الفترة من 3 إلى 6 يونيو (حزيران) المقبل، وسط مشاركة دولية واسعة تتقدمها السعودية بصفتها «ضيف شرف» لنسخة هذا العام.

وأعرب بوتين عن ثقته بأن مناقشات المنتدى ستسهم في صياغة حلول فعالة، قائلاً: «إني على ثقة من أن مناقشاتكم التي تتميز تقليدياً بثراء محتواها وتوجهها نحو تحقيق النتائج الملموسة، ستسهم في صياغة حلول جديدة وفعالة في جميع مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك قطاعات الطاقة، والتحول الرقمي، والأمن الغذائي، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز السيادة المالية والتجارية. ستعمل هذه الجهود من أجل خير دولنا وشعوبنا، وسيكون لها دور في دعم التعاون الدولي والأمن والاستقرار»، بحسب قناة «آر تي» الروسية.

من جهته، أوضح أنطون كوبياكوف، مستشار الرئيس الروسي، أنه في ظل حالة التجزؤ التي يشهدها العالم اليوم، تبرز أولويات إدارة التنمية الذاتية وزيادة المعروض، مشيراً إلى أن المنتدى يمثل منصة حيوية لصياغة حلول تمنح زخماً جديداً للاقتصاد الكلي والجيوسياسة.

حضور سعودي رفيع ومؤشرات تجارية صاعدة

وتتوج السعودية مشاركتها في المنتدى هذا العام بصفة «دولة ضيف الشرف»، في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية بين الرياض وموسكو، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون المشترك.

وأظهرت وثيقة صادرة عن اتحاد الغرف التجارية السعودية أن وفداً رفيع المستوى سيقود المشاركة السعودية، ويضم ثلاثة وزراء رئيسيين هم: وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، وزير الاستثمار فهد آل سيف، إلى جانب مشاركة رئيس مجلس الأعمال السعودي الروسي طارق القحطاني، والأمين العام لاتحاد الغرف التجارية السعودية سلطان المسلم.

ووفقاً لبرنامج الوفد، سيشهد يوم الافتتاح انعقاد مجلس الأعمال السعودي الروسي المشترك، يليه في اليوم التالي لقاء ثنائي رفيع يجمع وزير الطاقة السعودي مع نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك.

وتأتي هذه المشاركة مدعومة بأرقام اقتصادية متنامية؛ حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2025 نحو 3.3 مليار دولار (شكلت الصادرات الروسية 98 في المائة منها)، في حين تضاعفت الاستثمارات الروسية في المملكة بأكثر من 3 مرات خلال الفترة من 2020 إلى 2024، لتصل إلى 332 مليون ريال سنوياً (نحو 92 مليون دولار).

مفاجأة أميركية... خرق جدار العزلة

وفي تحول بارز يعكس رغبة حذرة من قطاع الأعمال الأميركي في العودة إلى الساحة الروسية، يشهد منتدى بطرسبرغ هذا العام حضور مسؤول مرتبط بالإدارة الأميركية للمرة الأولى منذ سنوات من المقاطعة الناتجة عن حرب أوكرانيا.

وأكَّد رودني ميمز كوك، الذي عُيِّن رئيساً للجنة الفيدرالية للفنون الجميلة في الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) 2026، تلقيه دعوة رسمية لحضور الجلسة العامة للمنتدى والاستماع لخطاب الرئيس الروسي، مشيراً إلى أن اللجنة المنظمة ووزارة الخارجية الأميركية أكدتا ترتيبات مشاركته.

وفي سياق متصل، كشف روبرت أغي، رئيس غرفة التجارة الأميركية في روسيا، عن توقعات بمشاركة أوسع للشركات الأميركية في نسخة هذا العام مقارنة بالسنوات الأخيرة، لافتاً إلى وجود مساعٍ لإعادة بناء الجسور الثقافية والاقتصادية عبر الحوار التجاري، مع بقاء لغة الحذر سائدة لدى المستثمرين الأميركيين لتفادي المخاطر القانونية والسياسية المرتبطة بالعقوبات.