هل كان بروس فعلاً «درعاً» لحماية رئيس نيوكاسل من الجماهير؟

ملكية أشلي للنادي صعّبت من مهمة المدير الفني الذي يفكّر في اعتزال التدريب نهائياً بعد إقالته

بروس لم يشعر بأنه مقبول من جماهير نيوكاسل منذ اليوم الأول لتعيينه (أ.ب)... وفي الإطار مايك أشلي مالك نيوكاسل السابق (إ.ب.أ)
بروس لم يشعر بأنه مقبول من جماهير نيوكاسل منذ اليوم الأول لتعيينه (أ.ب)... وفي الإطار مايك أشلي مالك نيوكاسل السابق (إ.ب.أ)
TT

هل كان بروس فعلاً «درعاً» لحماية رئيس نيوكاسل من الجماهير؟

بروس لم يشعر بأنه مقبول من جماهير نيوكاسل منذ اليوم الأول لتعيينه (أ.ب)... وفي الإطار مايك أشلي مالك نيوكاسل السابق (إ.ب.أ)
بروس لم يشعر بأنه مقبول من جماهير نيوكاسل منذ اليوم الأول لتعيينه (أ.ب)... وفي الإطار مايك أشلي مالك نيوكاسل السابق (إ.ب.أ)

كشف النقاب عن التعاقد مع ستيف بروس كمدير فني لنادي نيوكاسل في نفس اليوم من شهر يوليو (تموز) عام 2019 الذي وقف فيه رئيس الوزراء البريطاني الجديد، بوريس جونسون، أمام مقر الحكومة ليقدم وصفة جريئة للتغيير.
لكن لم تسر الأمور كما كان مخططا لها، سواء بالنسبة لبروس أو لجونسون. لكن في حين كان بيان جونسون مليئاً بالأفكار والمقترحات الكبيرة، فإن الخطط التي حددها بروس بدت محافظة بشكل واضح.
لقد كان بروس، الذي تولى قيادة النادي خلفا للإسباني رافائيل بينيتيز، يعرف جيدا أنه لن يتمكن من إحداث ثورة في نيوكاسل طالبا دعم مايك أشلي مالك للنادي. ورغم كل الحديث عن رغبة النادي في المنافسة على البطولات والألقاب، كان هناك قبول ضمني بأن وظيفة بروس تتمثل بكل بساطة في إبقاء النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقد نجح المدير الفني البالغ من العمر 60 عاماً في ذلك، حيث قاد الفريق لاحتلال المركز الثالث عشر، ثم المركز الثاني عشر خلال الموسمين الكاملين اللذين تولى فيهما قيادة الفريق - حتى لو كان الاستقرار الظاهر في منتصف جدول الترتيب يخفي اثنين من معارك الهبوط التي كان من الممكن أن تنتهيان بشكل مختلف بكل سهولة، وكان من الممكن أن يهبط الفريق لدوري الدرجة الأولى.
ويجب الإشارة إلى أن قائمة الفريق كانت محدودة، حيث كانت النواة الأساسية تتكون من اللاعبين الذين قادوا النادي للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة بينيتيز في عام 2017، والنجم المفترض جويلنتون، الذي ضمه النادي مقابل 40 مليون جنيه إسترليني - تم التعاقد معه ضد رغبة بروس – والذي تحول إلى مهاجم غير قادر على تسجيل الأهداف.
لكن دائما ما يتم الحكم على المديرين الفنيين بناء على النتائج، وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه من بين 84 مباراة لعبها نيوكاسل تحت قيادة بروس في الدوري، لم يفز الفريق إلا في 23 مباراة فقط، سجل خلالها 93 هدفاً فقط. وعلاوة على ذلك، لم ينجح النادي في تحقيق أي انتصار خلال الموسم الحالي حتى الآن.
وبالنظر إلى أن العقد الذي وقع عليه بروس مع أشلي يقضي بحصوله على ما يصل لنحو سبعة ملايين جنيه إسترليني في حالة إقالته، فإن ذلك كان يعني أنه لن يستقيل من منصبه أبدا بمجرد انتقال ملكية النادي إلى شركة الاستثمار السعودية.
ولا يخفى على أحد أن الملاك الجدد كانوا يريدون دائما التخلي عن خدمات بروس، لكن خيارهم الأول، رافائيل بينيتيز، ملتزم الآن بتعاقده مع إيفرتون، وهو ما يعني صعوبة التوصل لاتفاق معه، وبالتالي كان من المناسب الإبقاء على بروس في منصبه.
لكن بعد هزيمة نيوكاسل على ملعبه أمام توتنهام بثلاثة أهداف مقابل هدفين في المباراة رقم 1000 لبروس كمدرب - كان من الأفضل له أن يرحل ويطلب من محاميه التفاوض بشأن التعويض المالي الذي سيحصل عليه.
ودائما ما كان جمهور نيوكاسل يردد عبارة: «نريد رحيل بروس»، وهي المطالبات التي أفسدت الأجواء في المباراة الأولى للنادي في حقبة ما بعد أشلي وفي كل المباريات التي لعبها نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك» هذا الموسم. من المؤكد أن مثل هذه الهتافات لم تكن مفيدة للفريق، وكان بإمكان أي شخص يشاهد مباريات نيوكاسل بانتظام تحت قيادة بروس أن يلاحظ حالة الإحباط التي تسيطر على الفريق وعلى المدرب وجهازه.
على الورق، فإن سجل بروس لا يقل كثيرا عن سجل بينيتيز المحبوب للغاية من جماهير نيوكاسل، لكن حاملي التذاكر الموسمية كانوا يعربون عن سعادتهم واستمتاعهم بالطريقة التي يلعب بها الفريق تحت قيادة المدرب الإسباني ويتذكرون أن الأشهر الستة الأخيرة من عهده عندما كان سالومون روندون، وأيزي بيريز، وميغيل ألميرون يتلاعبون بدفاعات الفرق المنافسة في إشارات كانت تحمل على أن المستقبل سيكون مشرقا.
وإذا كان جزء من مشكلة بروس يتمثل في أنه ليس بينيتيز، وإذا كان محقا في افتراضه بأن غالبية المشجعين وموظفي النادي ووسائل الإعلام المحلية، والأهم من ذلك اللاعبين، لم يتوقفوا أبداً عن الإشادة بسلفه وتمني عودته، فإن بروس نفسه قد زاد الأمور سوءا عندما كان يشير إلى المدير الفني الإسباني في المؤتمرات الصحافية بسخرية باسم «رافائيل العظيم». وعلاوة على ذلك، منع بروس، الصحافي كريغ هوب من صحيفة «ديلي ميل»، من نشر تحقيق يتعلق بالمشاجرة التي حدثت خلال التدريبات بين بروس والظهير الأيسر مات ريتشي في مارس (آذار) الماضي، لكن ذلك لم يساعد في تحسين الأمور.
وبدلاً من ذلك، فإن هذا قد رسخ صورة بروس كمدير فني فاقد للسيطرة على الفريق. لقد أمضى بروس عقوداً وهو يحلم بتولي القيادة الفنية لنادي نيوكاسل، لكن سرعان ما أثبت صحة القول المأثور: «كن حذراً مما تتمناه».
ورغم كل ذلك، يمتلك بروس سجلا تدريبا حافلا. فخلال مسيرته التدريبية التي استمرت 23 عاماً، أمضى أقل من عامين فقط عاطلاً عن العمل، وخلال هذا الطريق الطويل تمكن من الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز أربع مرات (مرتين مع برمنغهام ومرتين مع هال سيتي)، وخسر نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي مع هال سيتي. وإذا كانت معظم مسيرة بروس قد تمثلت في الانشغال بمعارك الصعود والهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد قاد أيضاً كلا من برمنغهام وسندرلاند إلى احتلال المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويجادل أصدقاء بروس، عن حق، بأنه كان بمثابة «درع بشري» لحماية أشلي من غضب جماهير نيوكاسل، لكن من المؤكد أيضاً أنه لم يكن ليبقى طويلاً في منصبه كمدير فني لنيوكاسل لو لم تلعب المباريات بدون جمهور لفترة طويلة بسبب تفشي فيروس كورونا. لقد أدى أسلوب الفريق غير المتماسك في كثير من الأحيان وعدم وجود محاولات واضحة لتشكيل هوية أو فلسفة للنادي إلى زيادة الشكوك في أن بروس «صاحب رؤية» أو الرجل المناسب للمهمة.
وكانت النتائج في يناير (كانون الثاني) الماضي سيئة للغاية لدرجة أن لي تشارنلي، المدير الإداري لنيوكاسل، استعان بغرايم جونز، وهو مساعد سابق لروبيرتو مارتينيز مع نادي ويغان ومنتخب بلجيكا ومساعد مدرب إنجلترا السابق، لمساعدة بروس.
وتحدث كالوم ويلسون، أحد أفضل ثلاثة لاعبين في الفريق إلى جانب آلان سانت ماكسيمين ومارتن دوبرافكا، علناً عن تأثير جونز، وبدت كلماته، وإن كان عن غير قصد، وكأنها بمثابة لائحة اتهام شديدة لبروس.
وقال ويلسون في تصريحات صحافية: «أعتقد أن مجيء غرايم يكمل المدير الفني بالتأكيد لأنه أكثر وعياً من الناحية التكتيكية وقادر على مواكبة المستجدات. لدى المدير الفني نقاط قوة وسمات مختلفة. وقرب نهاية الموسم الماضي كنا أفضل من حيث طريقة اللعب والفلسفة التي نعتمد عليها».
لم يشعر بروس أبدا بأنه مطلوب في نيوكاسل منذ البداية، مضيفا ومؤكدا أنه ربما يدير ظهره لإدارة كرة القدم إلى الأبد بعدما كشف عن مدى الإساءة التي تعرض لها طوال فترة قيادته للفريق.
وحاول بروس التشبث بما قد تكون وظيفته الأخيرة في مسيرته التدريبية التي واجه خلالها الكثير من الصعاب، وهاجم منتقديه الذين يعتقد أنهم لم يمنحوه أي فرصة خلال 25 شهراً من توليه مسؤولية تدريب فريق نيوكاسل.
وقال «بحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى نيوكاسل، اعتقدت أنني أستطيع التعامل مع كل شيء ألقي في وجهي، لكن الأمر كان صعبا للغاية. ألا تكون مرغوبا حقا أبدا، وتشعر بأن الناس تريدني أن أفشل، وأن أقرأ الناس باستمرار يقولون إنني سوف أفشل، وبأنني عديم الفائدة، ولا قيمة لي، وغبي، وغير كفء من الناحية التكتيكية. كان ذلك يحدث منذ اليوم الأول».
وأوضح بروس: «عندما كنا نقوم بعمل جيد من حيث النتائج، كان الأمر هو نعم، لكن أسلوب اللعب كان هزيلا، أو كنت فقط (محظوظاً). كان الأمر سخيفا ومستمرا، حتى عندما كانت النتائج جيدة. حاولت تقبل هذا الوضع، واستمتعت دائما بالقتال، وأثبت خطأ الناس، ولكن هذا كل ما بدا عليه الأمر. قتال، معركة، وكان لهذا الوضع تأثير سلبي لأنه حتى عندما تفوز في مباراة، لا تشعر أنك تفوز بالجماهير».
وكشف بروس أيضاً عن التأثير الذي خلفته التجربة عليه وعلى عائلته، وعلى وجه الخصوص زوجته جان، قائلا: «الأمر لا يتعلق بي فقط، لقد أثر ذلك على عائلتي بأكملها ولا يمكنني تجاهل ذلك، لقد تحملت الكثير وأمضت حياتها كلها تتبعني من ناد لآخر، ولو قلت لها غدا أنه عرض علي وظيفة في الصين، أو في أي مكان آخر، كانت ستقول (ستيف، هل هذا مناسب لك، هل تريد أن تقوم بذلك؟) وسوف تدعمني مجددا، لذا، نعم، من المحتمل أن يكون مشواري التدريبي انتهى».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.