وزيرة أساسية في الائتلاف الإسرائيلي تتوقع سقوطه خلال سنة

بالتزامن مع شرخ في حلف نتنياهو مع المتدينين

مؤتمر صحافي مشترك في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيت مع رئيس سويسرا الذي يزور إسرائيل ورام الله (د.ب.أ)
مؤتمر صحافي مشترك في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيت مع رئيس سويسرا الذي يزور إسرائيل ورام الله (د.ب.أ)
TT

وزيرة أساسية في الائتلاف الإسرائيلي تتوقع سقوطه خلال سنة

مؤتمر صحافي مشترك في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيت مع رئيس سويسرا الذي يزور إسرائيل ورام الله (د.ب.أ)
مؤتمر صحافي مشترك في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيت مع رئيس سويسرا الذي يزور إسرائيل ورام الله (د.ب.أ)

في الوقت الذي ظهرت فيه شروخ داخل تكتل المعارضة برئاسة بنيامين نتنياهو، خصوصاً بينه وبين حلفائه في الأحزاب الدينية، كشف تسجيل بصوت وزيرة الداخلية، أييلت شاكيد، في حكومة نفتالي بنيت، قولها، إنها لا تتوقع أن تستمر هذه الحكومة أكثر من سنة.
وقالت شاكيد، التي تعتبر الشخصية الثانية في حزب «يمينا» الذي يرأسه بنيت، إن «الصراعات الخفية بين الأحزاب الثمانية ووزرائها، لا تبشّر بالخير بالنسبة لمستقبل الحكومة. وأشارت بشكل خاص إلى وزير الدفاع، بيني غانتس، على أنه سيكون سبباً أساسياً في فرط وحدة الائتلاف، وذلك في تلميح إلى الاقتراح المغري الذي كان عرضه عليه نتنياهو قبل شهرين، بأن يترك الائتلاف كي ينتخب رئيساً للوزراء لمدة أربع سنوات. كما وصفت رئيس الوزراء البديل وزير الخارجية، يائير لبيد، بأنه «سطحي»، وأنه «في كل أسبوع ينفذ عملية تفجير جديدة ويضطر بنيت إلى ترك مشاغله والتفرغ لإنقاذنا منه». ويوحي هذا التصريح بأنها تضع منذ الآن، تبريرات للامتناع عن تطبيق الاتفاق الائتلافي الذي ينص على أن يصبح لبيد رئيسا للحكومة بعد سنتين وتصبح هي وزيرة للخارجية مكانه ويصبح بنيت رئيس وزراء بديلا ووزيرا للداخلية.
وقد صرح النائب عن الليكود، ديفيد بيتان، الذي يعتبر من أقرب المقربين إلى نتنياهو، بأنه يستمع إلى الشريط ويعيد سماعه مرة ثانية وثالثة ورابعة، ويستمتع بما يسمعه. واعتبر بيتان، خلال حديث إذاعي الخميس، تصريحات شاكيد، برهاناً على صحة موقف الليكود بأنه لن يبقى طويلاً في المعارضة. وقال «أنا كنت قد أعلنت أن أيام هذه الحكومة ستكون معدودة. ولم يكن هذا تصريحاً كيدياً، بل قراءة دقيقة لتركيبتها الغريبة العجيبة. فهي ستصمد حتى ينتهي التصويت على الموازنة العامة، الأسبوع المقبل، وبعدها ستتصاعد الخلافات والصراعات. هناك هوة آيديولوجية بين أحزابها وخلافات شخصية، وهناك رئيس حكومة ووزراء بلا خبرة. وأنا شخصيا أعتقد بأن الحكومة لن تصمد سنة كاملة».
وكانت رئيسة حزب العمل ووزيرة المواصلات في الحكومة، ميراف ميخائيلي، قد هاجمت هي أيضاً الوزير غانتس، بسبب قراراته التي تخلق التوتر في المنطقة وتتسبب في أزمة مع الولايات المتحدة. ورد عليها غانتس بأنها لا تفهم في شؤون الأمن ولا يحق لها التعليق على قراراته ذات الدوافع الأمنية.
داخل حزب «يمينا»، نشب خلاف بين النائبين أبير قارا، نائب الوزير في مكتب بنيت، وبين النائبة شيرلي فينتو، قام قارا على أثره بالانسحاب من مجموعة نواب الحزب في «واتساب»، قائلاً «هذه كتلة نواب أغبياء». ونشب الخلاف، بسبب اعتراض قارا على قرار فرض ضريبة على رجال الأعمال لتمويل مشروع إتاحة وصول المعوقين إلى المتاجر. فهاجمته فينتو، وهي بنفسها تعاني من الصم والبكم، قائلة، إنه يعني من كلح مشاعر تجاه 1.8 مليون شخص في إسرائيل يعانون من العوق.
من جهة أخرى، يواجه رئيس حزب الليكود المعارض، نتنياهو، مشكلة مع حلفائه في الأحزاب الدينية، الذين يشكون من خسارة كبيرة في الميزانيات بسبب قبوعهم في المعارضة. وقالت مصادر سياسية مقربة منهم، إن «نتنياهو يدير معاركه الشخصية من دون أن يأخذ بالاعتبار مصالح حلفائه». ويشكو الحلفاء من قراره «مقاطعة لجان عمل الكنيست (البرلمان)». وقالوا، إن هذه المقاطعة تلحق بهم أضراراً بليغة وتجعلهم غائبين عن مواقع القرار والتأثير. وانتقد هؤلاء رئيس «يهدوت هتوراة»، يعقوب لتسمان، على «مهادنته لنتنياهو في كل قراراته الأنانية». وقال أحد نوابهم القدامى، موشيه غفني، إن «أحزابنا مخلصة للتحالف مع الليكود ولا تعترض على بقاء نتنياهو رئيساً للتكتل الذي يجمعنا، ولكن عليه أن يأخذ مصالحنا بعين الاعتبار. فإن بقينا في موقعنا الحالي لن نحتمل الاستمرار في تسجيل الخسائر والهزائم ونريد منه أن يجد حلولاً أخرى لمشاكلنا».
وفي أعقاب النشر حول هذا الصراع في المعارضة، قام نواب الائتلاف الحكومي بزيادة ميزانية المدارس الدينية التابعة لهذه الأحزاب، بمبلغ 30 مليون شيقل (9 ملايين دولار)، أمس، في محاولة لتشجيع هؤلاء المتذمرين في الأحزاب الدينية.
المعروف، أن الائتلاف الحكومي برئاسة بنيت، يتألف من ثمانية أحزاب تشكل معاً أكثرية ضئيلة من 61 نائباً (من مجموع 120). وحسب الاتفاق الائتلافي، سيتولى لبيد رئاسة الحكومة بعد سنتين من تشكيل الائتلاف. ويسعى نتنياهو ورفاقه إلى الإطاحة بها قبل هذه المدة، مؤكدين أن وصول لبيد إلى رئاسة الحكومة سيكون كارثة لليمين.
وصرح لبيد، أمس، بأنه يرى الخلافات والصراعات في الائتلاف طبيعية. وقال، إنه يرى أن الحكومة ثابتة وقادرة على الصمود أربع سنوات. وعندما سُئل عن رأيه في تصريحات شاكيد ضده، أجاب «لقد تحدثت معي واعتذرت. تصريحاتها جاءت في لحظة غضب وكلنا نتفوه بكلمات غير محمودة في ساعات الغضب».



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني أصاب الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).

 

 

 

 


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.