بايدن يكشف الإطار الجديد لخطة الإنفاق «التاريخية»

أميركا تعاني تباطؤاً اقتصادياً شديداً في الربع الثالث

بايدن وبيلوسي في الكونغرس أمس (رويترز)
بايدن وبيلوسي في الكونغرس أمس (رويترز)
TT

بايدن يكشف الإطار الجديد لخطة الإنفاق «التاريخية»

بايدن وبيلوسي في الكونغرس أمس (رويترز)
بايدن وبيلوسي في الكونغرس أمس (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الخميس)، عن الإطار الجديد لخطته «التاريخية» للإنفاق الاجتماعي والبيئي التي خُفضت قيمتها إلى النصف، وهو على «ثقة» بأن كل تيارات الحزب الديمقراطي ستدعمها، واضعاً بذلك حداً لتوتر استمر أسابيع.
وغرّد الرئيس قبل أن يتوجه إلى الكونغرس: «بعد أشهر من المفاوضات الصعبة والمكثفة توصلنا إلى اتفاق - إطار أظن أن بالإمكان إقراره». وقال البيت الأبيض قبل ذلك: «الرئيس بايدن على ثقة بأنه إطار يمكن لمجلسي الكونغرس إقراره».
ودعا بايدن الكونغرس في وقت متأخر أمس (الخميس)، إلى أن يقر «بأسرع وقت ممكن» خطة الاستثمار الاجتماعي التي باتت قيمتها 1.75 تريليون دولار، أي نصف ما كانت عليه في المشروع الأساسي، على عقد من الزمن. وينبغي على الكونغرس أيضاً أن يقرّ خطة ثانية قيمتها تريليون دولار أخرى تهدف إلى تحديث البنى التحتية في البلاد.
وقال مسؤول في البيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن هويته: «يرى الرئيس أن الإطار الجديد سيسمح له بالحصول على دعم 50 سيناتوراً ديمقراطياً وسيحصل على موافقة مجلس النواب» أيضاً.
وشدد البيت الأبيض على أن بايدن استمع إلى «تعليقات كل الأطراف» و«تفاوض بحسن نية» مع عضوي مجلس الشيوخ الوسطيين جون مانشين وكيرستن سينيما وإدارة الكونغرس فضلاً عن «مروحة واسعة من أعضاء الكونغرس».
وفي غضون ذلك، نما الاقتصاد الأميركي بأبطأ وتيرة خلال أكثر من عام في الربع الثالث من العام الحالي مع زيادة الإصابات بمرض «كوفيد - 19»، وهو ما فرض المزيد من الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية وأدى لنقص سلع مثل السيارات، الأمر الذي قلص إنفاق المستهلكين.
وقالت وزارة التجارة في تقديرات مسبقة للناتج المحلي الإجمالي أمس، إن الناتج المحلي زاد 2% على أساس سنوي في الربع الثالث. وهذا هو أبطأ معدل منذ الربع الثاني من 2020 عندما واجه الاقتصاد انكماشاً تاريخياً في أعقاب سلسلة إجراءات للإغلاق العام بهدف مواجهة الموجة الأولى من جائحة «كورونا».
ونما الاقتصاد 6.7% في الربع الثاني. وتسبب تفشي السلالة المتحورة «دلتا» في تفاقم عجز العمالة في المصانع والمناجم والموانئ واضطراب سلاسل الإمداد. وتوقع خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم زيادة الناتج المحلي الإجمالي 2.7% في الربع الماضي. ونما إنفاق المستهلكين، الذي يشكل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي بنسبة 6.1% بعد وتيرة نمو بلغت 12% في الربع الثاني من أبريل (نيسان) حتى يونيو (حزيران).
وانخفض عدد الأميركيين المتقدمين للحصول على طلبات إعانة بطالة جديدة. ويتفق تحسن أوضاع سوق العمل مع تقرير منفصل أصدرته وزارة العمل أمس، أظهر أن طلبات إعانة البطالة لأول مرة انخفضت عشرة آلاف طلب إلى مستوى معدل لحساب عوامل موسمية بلغ 281 ألفاً في الأسبوع الماضي، وهو أقل مستوى منذ منتصف مارس (آذار) 2020.



السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس بتراجع طفيف نسبته 0.1 في المائة، ليصل إلى 11268 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال (1.5 مليار دولار). وتراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 80.9 و32.1 ريال على التوالي.

كما انخفض سهم «طيران ناس» بنسبة 1 في المائة إلى 49.46 ريال. وتراجع سهما بنك «الرياض» و«الأول» بنسبة 1 و0.6 في المائة، إلى 29.22 و36.82 ريال على التوالي.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزنا في المؤشر، بنسبة 0.15 في المائة إلى 27.6 ريال. وتصدر سهم «أنابيب السعودية» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، ليصل إلى 48.64 ريال.


الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

قالت وزارة التجارة الصينية، الخميس، إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية، وذلك في تصريح جاء بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لما يُسمى «يوم التحرير» الأميركي.

وفي العام الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية أعلى على جميع الشركاء التجاريين تقريباً، بما في ذلك الصين، في 2 أبريل (نيسان)، وهو التاريخ الذي أطلق عليه اسم «يوم التحرير». ووسّع البنك المركزي الصيني برنامج اليوان الرقمي بإضافة 12 بنكاً جديداً، مؤكداً بذلك تقريراً نشرته «رويترز» الشهر الماضي. وأوضح بنك الشعب الصيني في بيان له أن البنوك الاثني عشر الجديدة المُرخّصة للتعامل مع اليوان الرقمي تشمل بنك سيتيك الصيني، وبنك إيفر برايت الصيني، وبنك غوانغفا الصيني، وبنك شنغهاي بودونغ للتنمية، وغيرها.

ويهدف هذا الإجراء، حسب البنك، إلى «تعزيز شمولية خدمات اليوان الرقمي» وتلبية طلب الجمهور على خيارات دفع «آمنة ومريحة وفعّالة». ويرفع إعلان يوم الخميس عدد البنوك المُرخّصة للتعامل باليوان الرقمي إلى 22 بنكاً. وقد كانت جهود بكين لدمج اليوان الرقمي في الاقتصاد الحقيقي بطيئة حتى الآن منذ إطلاقه عام 2019، حيث بات بإمكان معظم عملاء التجزئة إجراء معاملات آمنة ومنخفضة التكلفة عبر منصات مثل «علي باي» التابعة لشركة «علي بابا»، و«وي تشات باي» التابعة لشركة «تينسنت». وتأتي هذه الاستراتيجية بالتزامن مع تشديد الصين قبضتها على العملات الافتراضية وحظرها للعملات المستقرة، مما يُبرز التباين مع الولايات المتحدة، حيث روّج الرئيس دونالد ترمب للعملات المشفرة وحظر الدولار الرقمي.

وقال بنك الشعب الصيني: «سيواصل البنك المركزي توسيع نطاق المؤسسات العاملة بطريقة منظمة وفقاً لمبادئ السوق وسيادة القانون»، مضيفاً أنه يسعى إلى بناء «بيئة تنافسية مفتوحة وشاملة وعادلة» لتطوير العملة الرقمية.


تلاشي آمال التهدئة يهبط بأسعار النحاس للمرة الأولى في 5 جلسات

قضبان نحاسية في مصنع «ترونغ فو» للكابلات بمقاطعة هاي دونغ شمال فيتنام (رويترز)
قضبان نحاسية في مصنع «ترونغ فو» للكابلات بمقاطعة هاي دونغ شمال فيتنام (رويترز)
TT

تلاشي آمال التهدئة يهبط بأسعار النحاس للمرة الأولى في 5 جلسات

قضبان نحاسية في مصنع «ترونغ فو» للكابلات بمقاطعة هاي دونغ شمال فيتنام (رويترز)
قضبان نحاسية في مصنع «ترونغ فو» للكابلات بمقاطعة هاي دونغ شمال فيتنام (رويترز)

انخفض سعر النحاس، يوم الخميس، للمرة الأولى في 5 جلسات تداول، وسط تجدُّد مخاوف المستثمرين بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي، بعد تعهُّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الضربات على إيران دون تحديد إطار زمني لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

وتراجع سعر النحاس القياسي لعقود 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.6 في المائة ليبلغ 12.235.50 دولار للطن المتري في التداولات الرسمية. ورغم هذا الانخفاض، كان من المتوقع أن ينهي المعدن – الذي يُعدُّ مؤشراً رئيسياً على صحة الاقتصاد العالمي – الأسبوع المختصر؛ بسبب عطلة عيد الفصح، على ارتفاع بنحو 0.4 في المائة، مدعوماً بسلسلة مكاسب يومية سابقة، وفق «رويترز».

وقال ألكسندر كلود، الرئيس التنفيذي لشركة «دي بي إكس كوموديتيز»: «يتداول النحاس حالياً بوصفه أصلاً عالي الحساسية للظروف الاقتصادية الكلية، متحركاً بالتوازي مع الأسهم، في ظلِّ تراجع المعنويات بشأن التوقُّعات الاقتصادية واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي».

كما تواصل وفرة المعروض الضغط على السوق، إذ ارتفعت مخزونات النحاس في بورصة لندن للمعادن إلى 364450 طناً، وهو أعلى مستوى لها منذ نحو 8 سنوات. وفي الوقت ذاته، تخطط مصاهر النحاس الكبرى في الصين لزيادة الإنتاج أو الحفاظ عليه خلال عام 2026، رغم تعهدها في أواخر العام الماضي بخفض الإنتاج بأكثر من 10 في المائة.

في المقابل، انخفض سعر الألمنيوم بنسبة 3 في المائة إلى 3424 دولاراً للطن، رغم المخاوف من إغلاق المصاهر في منطقة الخليج عقب الهجمات الإيرانية الأخيرة. وكان «الحرس الثوري» الإيراني قد حذَّر من أن ردَّ طهران المقبل سيكون «أكثر إيلاماً» في حال تعرَّضت الصناعات الإيرانية لهجمات إضافية.

وقالت إيوا مانثي، استراتيجية السلع في بنك «آي إن جي»: «على الرغم من التصعيد في الخطاب، فإن الألمنيوم يتراجع لأنَّ السوق لا تزال تواجه صعوبةً في تقييم حجم الاضطرابات المحتملة في الخليج ومدتها». وأضافت أن «الأسعار الحالية تعكس المخاطر العامة أكثر من التأثير الفعلي الكامل، خصوصاً إذا استمرَّت عمليات الإغلاق أو اتسعت نطاقاً».

ويُتداول عقد الألمنيوم الفوري في بورصة لندن للمعادن بعلاوة قدرها 67.25 دولار للطن مقارنة بعقود الـ3 أشهر، ما يشير إلى شحِّ الإمدادات على المدى القريب.

وفي المعادن الأخرى، تراجع الزنك بنسبة 1.7 في المائة إلى 3235 دولاراً للطن، وانخفض الرصاص بنسبة 1.3 في المائة إلى 1916 دولاراً، وهبط النيكل بنسبة 0.9 في المائة إلى 17050 دولاراً، بينما تكبَّد القصدير أكبر الخسائر، متراجعاً بنسبة 3.9 في المائة إلى 45500 دولار.

وأضافت مانثي: «يبدو أن تراجع أسعار المعادن في بورصة لندن للمعادن يعكس إلى حدٍّ كبير تحركاً قصير الأجل لتقليص المخاطر قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة».

ومن المقرر أن تُغلق بورصة لندن للمعادن، يومَي الجمعة والاثنين، بمناسبة عطلة عيد الفصح.