«خلية» غامضة بفندق فخم محور التحقيق في هجوم الكونغرس

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونائبه مايك بنس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونائبه مايك بنس (أ.ف.ب)
TT

«خلية» غامضة بفندق فخم محور التحقيق في هجوم الكونغرس

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونائبه مايك بنس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونائبه مايك بنس (أ.ف.ب)

أصبحت الآن «خلية أزمة» قادها مستشارون لدونالد ترمب من فندق فخم بواشنطن في قلب التحقيق البرلماني في «الهجوم المميت» على مبنى الكونغرس (الكابيتول) في 6 يناير (كانون الثاني) الماضي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
التقى المحاميان رودي غولياني وجون إيستمان، وكذلك ستيف بانون الحليف المقرب من الرئيس السابق، في فندق «ويلارد إنتركونتيننتال» القريب جداً من البيت الأبيض قبل وبعد الهجوم على مقر الكونغرس من قبل آلاف من أنصار ترمب الذي أراد منع البرلمانيين من المصادقة على فوز الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية.
ويشتبه في أنهم أمنوا مع مسؤولين جمهوريين آخرين الارتباط بين البيت الأبيض ومجموعات شاركت في المظاهرة الكبيرة التي رفعت شعار «أوقفوا السرقة» (الانتخابات) التي نُظمت في 6 يناير، حسب لجنة التحقيق الخاصة في مجلس النواب التي تريد محاكمة بانون لرفضه الإدلاء بشهادته.
وتعدّ تفسيرات المستشار السابق، البالغ من العمر 67 عاماً وكان أحد مهندسي فوز دونالد ترمب في 2016، ضرورية لفهم ما كان يفعله الرئيس السابق يوم الهجوم.
ويشتبه البرلمانيون في أن بانون لعب دوراً «في عملية الاتصال لحملة (أوقفوا السرقة) التي حفزت الهجوم» على «الكابيتول»، وأنه «شارك في حوادث ذلك اليوم» انطلاقاً من خلية الأزمة في فندق «ويلارد».
منذ 1847، استقبل الفندق الأنيق نزلاء أثرياء وسياسيين وشخصيات مهمة تزور العاصمة الأميركية أو البيت الأبيض.
ويبدو أن كلمة «لوبي» التي تعني في السياسة الحديثة «مروّج» أو ناشط في مجموعة ما للضغط، ظهرت في واشنطن للإشارة إلى الذين يترددون على بهو الفندق (اللوبي باللغة الإنجليزية) في فندق «ويلارد» على أمل التقرب من الرئيس يوليسيس غرانت الذي كان يتردد على المكان.
في الفترة التي سبقت 6 يناير، قام عشرات من المقربين من دونالد ترمب المتورطين في محاولة لقلب فوز بايدن في الانتخابات، بزيارة المنشأة؛ حسب الصحافي المستقل سيث أبرامسون.
وذكر أبرامسون على موقعه الإلكتروني «بروف (برهان)» من هؤلاء المستشار السياسي لحزب المحافظين روجر ستون، والمتحدث السابق جيسون ميللر، ومستشار الحملة بوريس إبشتين، والقائد السابق لشرطة نيويورك برنارد كيريك.
وتريد لجنة التحقيق تحديد مسؤولياتهم ومسؤوليات الرئيس السابق نفسه في الهجوم.
وورد فندق «ويلارد» أيضاً في كتاب «خطر» لمراسلي صحيفة «واشنطن بوست» بوب وودوورد وروبرت كوستا، الذي يؤرخ الأسابيع الأخيرة من فترة رئاسة ترمب.
وقال الصحافيان في كتابهما إن المحامي جون إيستمان أعد حجة قانونية غير مسبوقة تسمح لنائب الرئيس مايك بنس بعرقلة مصادقة الكونغرس على نتائج الانتخابات الرئاسية بذريعة التزوير، وهو اتهام أطلقه معسكر ترمب لكن لم يقدم أي إثبات عليه.
في 5 يناير، أعلن دونالد ترمب لمؤيديه أن بنس وافق على عرقلة التصويت.
لكن مؤلفي كتاب «خطر» ذكرا أن نائب الرئيس رفض هذا الخيار خلال اجتماع عقد في الليلة نفسها.
وبعد المقابلة، اتصل ترمب بـ«خلية الأزمة» في فندق «ويلارد» مرة واحدة على الأقل «لتنسيق هذه المحاولة التي تهدف إلى التحدث باسم» نائبه، كما ذكر روبرت كوستا لقناة «ام إس إن بي سي» الاثنين.
إلى من تحدث؟ ماذا قال بعضهم لبعض؟ تود لجنة التحقيق البرلمانية الحصول على السجلات الهاتفية للمشاورات المرتبطة بأحداث 6 يناير، واستجواب أشخاص آخرين كانوا موجودين في الفندق.
وحسب الكتاب نفسه، شجع ستيف بانون في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ترمب على استخدام عمليات التزوير المزعومة في الانتخابات لمنع التصويت في 6 يناير.
وفي تسجيل على مدونته الصوتية في 5 يناير تنبأ «بانتصار» هذه الاستراتيجية في اليوم التالي. وقال إن «الأمور تتقارب وحان وقت الهجوم».
لكن العمليات في فندق «ويلارد» لم تكن سراً.
ففي مايو (أيار)، أشار جون إيستمان لإذاعة في دنفر إلى «خلية الأزمة هذه في فندق (ويلارد) التي نسقت كل الاتصالات».
وصرح بوب وودوورد الاثنين لقناة «إم إس إن بي سي» بأن الاتصالات بين البيت الأبيض وخلية فندق «ويلارد» كانت حاسمة في هجوم اليوم التالي.
وقال إن ستيف بانون ودونالد ترمب «أدركا أن الوقت قد حان لتفجير الأمور، وهذا بالضبط ما فعلاه».


مقالات ذات صلة

قمة «كاريكوم» تناقش تبعات تبني ترمب «عقيدة مونرو» على الكاريبي

أميركا اللاتينية روبيو لدى وصوله للمشاركة في قمة «كاريكوم» يوم 25 فبراير 2026 (رويترز)

قمة «كاريكوم» تناقش تبعات تبني ترمب «عقيدة مونرو» على الكاريبي

يشارك وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في قمة المجموعة الكاريبية «كاريكوم» لإجراء محادثات مع زعمائها، محاولاً تبديد قلقهم على كوبا بعد التغييرات في فنزويلا.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

لندن تعلّق «اتّفاق تشاغوس» وسط تضارب رسمي وضغوط أميركية

أصدرت الحكومة البريطانية تصريحات متضاربة حول تقدّم عملية تسليم أرخبيل تشاغوس إلى موريشيوس.

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يستقبل الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو في عمّان 25 فبراير 2026 (رويترز)

العاهل الأردني يشيد بالتزام إندونيسيا إرسال قوات إلى قطاع غزة

ثمَّن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأربعاء، لدى استقباله الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، التزام جاكارتا «حماية الفلسطينيين في غزة».

«الشرق الأوسط» (عمّان)
الولايات المتحدة​ ترمب خلال خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يشيد بـ«عصر أميركا الذهبي» وسط دعم جمهوري واحتجاج ديمقراطي

طغت الانقسامات الحزبية الحادّة على خطاب حال الاتحاد الذي ألقاه الرئيس دونالد ترمب أمام الكونغرس

رنا أبتر (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون بجوار لافتة دعائية ضخمة مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران الأربعاء (إ.ب.أ) p-circle

واشنطن وطهران على طاولة جنيف... ساعة الحرب أو الاتفاق؟

أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأربعاء عن تفاؤله قبيل استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة في جنيف مشيراً إلى وجود «أفق إيجابي» بالمسار التفاوضي

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.