لا اتفاق في «النووي» رغم تقدم المحادثات بين إيران والدول الست

ليلة طويلة جمعت ظريف وكيري على طاولة المفاوضات

لا اتفاق في «النووي» رغم تقدم المحادثات بين إيران والدول الست
TT

لا اتفاق في «النووي» رغم تقدم المحادثات بين إيران والدول الست

لا اتفاق في «النووي» رغم تقدم المحادثات بين إيران والدول الست

بدت مفاوضات لوزان حول الملف النووي الايراني قريبة من تسوية؛ إذ تحدث المفاوضون الإيرانيون عن "تقدم كبير" بعد ليلة جديدة من المفاوضات مع الدول الست الكبرى.
وقالت مصادر قريبة من المفاوضات، ان مفاوضي مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا) تفاوضوا مع ايران على خطوط اتفاق مرحلي "سطرا سطرا".
كما صرح وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، اليوم (الخميس)، ان مفاوضات لوزان حول الملف النووي حققت "تقدما مهما"، لكن لم يتم التوصل بعد الى "نتيجة نهائية".
من جهته، صرح علي أكبر صالحي المسؤول عن الشق التقني من المفاوضات في الوفد الايراني "حققنا تقدما كبيرا ونرى نورا يلوح في الأفق".
وأكد ظريف أنه "من المقرر الإدلاء بتصريحات للصحافة اليوم اذا حققت الأمور تقدما". لكن مصدرا دبلوماسيا حرص على التأكيد ان "المخرج ليس وشيكا".
وأجرى ظريف مباحثات مع نظيره الاميركي جون كيري، وهما أهم طرفين في المفاوضات، طوال الليل تقريبا، بينما كانت تعقد اجتماعات ثنائية بين الوزراء الآخرين وتتوالى الاجتماعات بين الخبراء.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عند وصوله الى لوزان قبيل منتصف ليل الاربعاء/الخميس "نحن على بعد بضعة أمتار عن خط الوصول، بضع عشرات من الأمتار، لكننا نعرف انها الأصعب دائما". واضاف ان "الرهان مهم جدا لأن الامر يتعلق بمكافحة الانتشار النووي وبشكل ما إعادة ايران الى الاسرة الدولية".
وألغى وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في اللحظة الاخيرة رحلة مقررة الى دول البلطيق لمواصلة المفاوضات.
وتحاول ايران والقوى الكبرى التوصل الى مشروع اتفاق اساسي حول الملف النووي يسمح بالتقدم باتجاه صياغة نص نهائي بحلول 30 يونيو(حزيران).
وتريد الدول الكبرى مراقبة البرنامج النووي الايراني والتأكد من ان طهران لن تمتلك سلاحا ذريا، مقابل رفع للعقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها.
لكن التسوية التي يؤمل الوصول اليها حاليا لن تكون النهاية؛ ففي الواقع، حتى اذا توصل المفاوضون الى التفاهم على كل "الثوابت" الرئيسية وتحديد توجهات دقيقة (قد لا تنشر كلها اصلا)، فان كل التفاصيل التقنية ستتوضح وتوضع اللمسات الاخيرة عليها، لهذا الاتفاق النهائي في 30 يونيو.
وقال دبلوماسي غربي "انه اتفاق اطار. هذا لا يعني تسوية المسألة نهائيا، بل تحديد ثوابت الاتفاق النهائي وتوضيحها بدرجة كافية من الدقة لتجنب الالتباس قدر الامكان ولتبقى المخالفات في الحد الأدنى وتحت المراقبة".
وكان ظريف حذر صباح اليوم من ان "التوصل الى اتفاق بحلول يونيو سيكون عملا صعبا وهائلا".
وتشتبه واشنطن وحلفاؤها بأن برنامج ايران للطاقة النووية المدنية يخفي شقا عسكريا لامتلاك أسلحة ذرية.
وبعد عام ونصف العام من اللقاءات من جنيف الى لوزان مرورا بفيينا ونيويورك، تصطدم المفاوضات بمشكلتين هما العقوبات والأبحاث والتطوير التي تسمح لايران بتطوير أجهزة للطرد المركزي أفضل أداء.
اما الصعوبات الأخرى فتتعلق بالعقوبات الاميركية والاوروبية، وخصوصا تلك التي فرضتها الأمم المتحدة التي تطالب برفع سريع لهذه الإجراءات فور ابرام الاتفاق.
وقال دبلوماسي في مجموعة 5+1 "انهم يريدون ان يعرفوا بالتحديد كيف سيتم تعليقها او الغاؤها وبأي ترتيب وأي عقوبات...".
وتناقش مسألة رفع العقوبات - تدريجيا او بشكل فوري - وطريقة اعادة فرضها في حال وقوع انتهاكات من قبل ايران في مجموعة 5+1 ، حيث يعارض الروس والصينيون تقليديا العقوبات ويبدون استعدادا لتخفيفها بشكل أسرع من الولايات المتحدة وفرنسا بشكل خاص.



إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended


إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
TT

إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إن صاروخاً أرض-جو أُطلق على طائرة مُسيرة إسرائيلية، خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان، ليل الثلاثاء، مما تسبَّب في سقوطها.

كما أعلنت إسرائيل مقتل قياديين بارزين في «حزب الله» في غارتين على بيروت. وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «خلال ساعات الليلة الماضية، شن جيش الدفاع في بيروت غارتيْن، حيث استهدفت واحدة قيادياً بارزاً في (حزب الله) الإرهابي، والثانية قيادياً إرهابياً بارزاً آخر».

وأضاف الجيش أنه لا يوجد أي خطر لتسريب معلومات، وأن الحادث قيد التحقيق.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعيّ ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود.

رجل يقف بجانب منزل مدمَّر جراء غارة إسرائيلية على بيروت (رويترز)

وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين «سيُمنَعون منعاً باتّاً» من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل، قائلاً: «ستُهدَم كل المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة».

وعلى وقْع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات، خصوصاً من معاقل «حزب الله» في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

يتجمع الناس حول سيارة مدمَّرة في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفتها ببيروت (رويترز)

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية، وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، وتدمير مُمنهج للقرى والبلدات الجنوبية».


ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.