دعوة لتبني سياسات المساواة وتعزيز الحوكمة وتطوير قطاع التوظيف

شراكة سعودية عالمية لتطوير العلا... وتسليم 44 شركة دولية رخص مقار إقليمية... وإبرام 9 اتفاقيات في «البحر الأحمر»

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي يتحدث عن الذكاء الصناعي  (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي يتحدث عن الذكاء الصناعي (الشرق الأوسط)
TT

دعوة لتبني سياسات المساواة وتعزيز الحوكمة وتطوير قطاع التوظيف

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي يتحدث عن الذكاء الصناعي  (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي يتحدث عن الذكاء الصناعي (الشرق الأوسط)

دعا خبراء دوليون مشاركون في فعاليات الدورة الخامسة لمؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار إلى أهمية الاستثمار في العنصر البشري خلال الفترة المقبلة، وما يحقق فيه ذلك من زيادة فرص العمل ويساعد على إعادة التوازن، مشيرين إلى أن ذلك سيدفع السوق إلى النمو والتقدم.
وخلال اليوم الثاني من مؤتمر المبادرة كشفت مشاريع ركائز «رؤية المملكة 2030» والاستراتيجيات السعودية عن جانب من خطواتها العملية إذ أفصح عن تسليم 44 شركة عالمية تراخيص مقراتها الإقليمية لمزاولة نشاطها في البلاد، في حين أعلنت شركة العلا عن توقيع شراكات لدعم عملية تطوير الأعمال بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)، إضافة إلى توقيع شركة البحر الأحمر للتطوير 9 اتفاقيات مع علامات تجارية عالمية لإدارة وتشغيل فنادق المرحلة الأولى في المشروع.

مقار إقليمية

وعلى هامش مؤتمر مبادرة الاستثمار، خلال يومه الثاني أمس، تم تسليم 44 شركة عالمية تراخيص مقراتها الإقليمية لمزاولة نشاطها في السعودية، وذلك ضمن برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية، والذي تشرف عليه وزارة الاستثمار والهيئة الملكية لمدينة الرياض.
وجاء تسليم تراخيص المقرات الإقليمية لممثلي الشركات العالمية خلال جلسة حوارية خاصة بالبرنامج، شارك بها كل من المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار وفهد الرشيد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض.
وقال المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار: «يسعدني أن أشهد انضمام هذا العدد الكبير من الشركات إلى برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية، مما يدل على أن الرياض مدينة عالمية جاذبة للأعمال، والوجهة الاستثمارية المفضلة لدى المستثمرين من مختلف أنحاء العالم. لقد أدركت هذه الشركات الفرص الاستثنائية التي توفرها لهم (رؤية 2030). وسيقطفون ثمارها قريباً. يأتي ذلك، بعد أسبوعين من إطلاق الاستراتيجية الوطنية للاستثمار في السعودية والتي ستوفر المزيد من الفرص من خلال سلسلة من المبادرات التي صممت لتحسين بيئة الأعمال في المملكة».
من جانبه، قال فهد الرشيد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض: «ستجلب الشركات المشاركة ضمن برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية خبراتٍ عالمية ستعمل وتعيش مع عائلاتها في المملكة، وتساهم في تطوير مجالات البحث والابتكار، مما يؤدي، على المديين المتوسط والبعيد، إلى توفير بيئة داعمة تنقل المعرفة والخبرة للمواهب الوطنية الشابة التي ستعمل مع هذه الخبرات وتُطور من مهاراتهم».
وأضاف الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض «سيسهم البرنامج بإضافة نحو 67 مليار ريال (18 مليار دولار) للاقتصاد المحلي، وسيوفر نحو 30 ألف فرصة عمل جديدة بحلول عام 2030».

تطوير العلا

من جانبها، وقعت الهيئة الملكية لمحافظة العلا شراكتين استراتيجيتين بارزتين لدعم عملية تطوير الأعمال في العلا الواقعة في الشمال الغربي من السعودية، مع انتقالها من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، بعد إطلاق مخططها الرئيس في شهر أبريل (نيسان) من العام الجاري 2021.
وعملت الاتفاقيات الموقعة مع شركة «آيكوم» في كاليفورنيا الأميركية، وتحالف فرنسي يضم «أسيستيم» و«إيغيس» و«سيتيك»على تحديد جدول زمني شامل للتطوير، يعتمد على ثلاث مراحل سيتم تنفيذها على التوالي في المدة التي تسبق حلول العام 2035.
وبحسب المعلومات أمس، تبلغ قيمة تطوير المرحلة الأولى 57 مليار ريال (15.2 مليون دولار)، حيث سيتم استثمارها في منطقة العلا التاريخية الممتدة بطول 20 كيلومتراً، وتتضمن العديد من المشاريع الاجتماعية والاقتصادية في خمس مناطق، إضافة إلى التركيز على قطاعات البنية التحتية والضيافة والفنون والثقافة والتنمية الاجتماعية والمجتمعية.
وقال عمرو مدني الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا إن هذه الشراكات الاستراتيجية ضرورية لإرساء معيار السياحة المستدامة، مؤكداً أن الشراكات ستسهم في تسريع فرص الأعمال والاستثمار بدءاً من العام المقبل 2022.

اتفاقيات البحر الأحمر

من جهة أخرى، أعلنت شركة البحر الأحمر للتطوير توقيعها تسع اتفاقيات مع علامات تجارية عالمية لإدارة وتشغيل فنادق المرحلة الأولى في مشروع البحر الأحمر، حيث جرى توقيع الاتفاقيات أمس، والتي ستقوم بموجبها مجموعة من العلامات التجارية المتخصصة بمجال الضيافة بتشغيل 9 من أصل 16 فندقاً في المرحلة التطويرية الأولى، التي ستوفر مجتمعة أكثر من 1700 غرفة من إجمالي 3000 غرفة ضمن مخطط المرحلة الأولى من مشروع البحر الأحمر.
وقال جون باغانو الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير: «تعمل السعودية اليوم على تسريع وتيرة تطوير عروضها السياحية الجديدة مرتكزة إلى (رؤية 2030) الطموحة، ونحن فخورون بالكشف عن مجموعة علامات الضيافة المتنوعة والمتميزة في وجهتنا، التي تلبي احتياجات سوق الضيافة المتنامية وترسخ التزامنا بإنشاء وجهة فاخرة ورائدة عالمياً لتكون البوابة إلى أحد الأماكن الفريدة غير المكتشفة على كوكبنا».
وأضاف باغانو: «الأهم من كل ذلك، أن تعكس هذه الشراكات مع علامات تجارية مرموقة عالمياً الثقة المتنامية في أعمالنا ووجهتنا خاصة، وبالمملكة كوجهة سياحية على وجه العموم».

فرص العمل

وفي جانب آخر، أكد بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي على أهمية استخدام التقنية للقطاع الخاص، خاصة في الصناعة والتعدين واستقطاب أصحاب المهارات، إضافة إلى ضرورة الانفتاح والتكيف مع التطور بشكل عام لضمان دخل مؤسسي جيد.
وبين الخريف خلال مشاركته في جلسة بعنوان: «الذكاء الاصطناعي والأتمتة وعالم العمل الجديد» ضمن فعاليات اليوم الثاني لمبادرة مستقبل الاستثمار في نسختها الخامسة، بمشاركة الرئيسة السابقة لإستونيا، كيرستي كالجواليد، عن أهمية مفهوم التغيير في القطاع الخاص، مبيناً أن المملكة لديها الإمكانيات الضخمة والموقع الجغرافي المميز لتكون منصة لوجيستية، تنافس منتجاتها في السوق العالمية.
وقال الخريف إن «التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص أمر في غاية الأهمية، والاستراتيجية الصناعية مبنية على ركائز وهي المرونة، وطرف إقليمي في اختيار المنتجات، وقائد في بعض التقنيات، ومثال ذلك التعاون في إنتاج اللقاحات المضادة لفيروس (كورونا)».
وأفاد بأن فرص العمل في قطاعي الصناعة والتعدين اليوم أفضل وأكثر من الفرص في الماضي، وأن القطاعين سيوفران فرصا نوعية ومناسبة للشباب والشابات، مبيناً أن الهدف الآن تزويد الشباب والشابات الباحثين عن عمل بالمهارات اللازمة للوظائف الحالية والمستقبلية في قطاعي الصناعة والتعدين، وبرنامج تنمية القدرات البشرية جزء مهم في تطوير مهاراتهم.

دور الحكومات

من جهتها، أوضحت الرئيسة السابقة لإستونيا، كيرستي كالجواليد، أن دور الحكومات هو تنظيم الأسواق، داعية الجميع للاتحاد من أجل إيجاد الوظائف المناسبة والجديدة لسوق العمل. وقالت: «تقديم المهارات لدى العاملين واجب على الحكومات، ويسهم ذلك في توسيع قاعدة العرض، الأمر الذي سيؤدي إلى رفع الدخل المالي للموظف، فضلاً عن أن ذلك سيدفع السوق إلى النمو والتقدم»، مبينة أن الوظائف الجديدة لم تعد محصورة في منطقة واحدة من العالم.

الاستثمار في المساواة

أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة تداول السعودية المهندس خالد بن عبد الله الحصان، خلال مشاركته في اليوم الثاني في الجلسة الحوارية «إعادة التوازن الكبير: الاستثمار في المساواة» ضمن فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار في نسختها الخامسة، أن عدم المساواة تمثل خطورة كبرى للحكومات والمجتمعات والمؤسسات والمنظمات على حد سواء. وبين أن على الحكومات أن تتعاون وتلتزم في أن تقف في أوجه عدم الإنصاف والمساواة بأشكالها وأنواعها كافة، مبيناً أن المؤسسات والمنظمات إن لم تعِ قدر المساواة فإنها ستفقد مزاياها.

الاستثمار الأجنبي

من جانبه أكد خالد المديفر نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين في السعودية أن الاستثمار الأجنبي المباشر عامل مهم لنمو الاقتصاد، إذ يسهم في توفير فرص العمل، مبيناً أن الاستثمار الأجنبي في السعودية ازداد في الربع الأول من عام 2021 بنسبة بلغت نحو 40 مليار دولار.
وجاء حديث المديفر في جلسة بعنوان «كيف يمكن للسياسات القانونية الجديدة حشد الاستثمار الأجنبي المباشر التوربيني؟»، وتناولت الجلسة أهمية التشريعات والقوانين للدول، إذ قامت بعض الدول بإجراء تغييرات وتحديثات في قوانينها لجذب الاستثمارات الأجنبية، كون الاستثمارات الأجنبية ذات دور محوري في نجاح اقتصاد الدول، وتحتاج الاستثمارات إلى الموثوقية والتسهيلات في الضرائب. وأكد المشاركون أهمية إشراك القطاع الخاص لإسهامه في زيادة النمو الاقتصادي للدول، ويوفر العديد من فرص العمل للشباب، متناولين الاهتمام بالتغير المناخي وتخفيف الانبعاثات الكربونية واستخدام الهيدروجين النظيف والتخزين الطويل للطاقة والكربون، كونها تساعد في جذب المستثمرين وإبداء الأعمال التجارية لديهم، مؤكدين أهمية التزام الدول بتطبيق القوانين بصرامة، لكسب ثقة المستثمرين الأجانب.



استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث يترقب المستثمرون والأسواق العالمية باهتمام شديد التصريحات المرتقبة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

وتأتي هذه الترقبات في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، في ظل تعثر جهود السلام ووصول المحادثات الدبلوماسية إلى طريق مسدود.

تحركات الأسعار والمؤشرات الفنية

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4598.45 دولار للأوقية بحلول الساعة 00:55 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ مطلع أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة. كما سجلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتستقر عند 4612.10 دولار.

المشهد السياسي وجمود المحادثات

تهيمن حالة من عدم اليقين على المشهد السياسي، حيث وصلت الجهود الرامية لإنهاء الصراع في إيران إلى مرحلة الجمود. وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عدم رضاه تجاه الاقتراح الأخير المقدم من طهران، مشيراً إلى أن الإدارة الإيرانية أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة من «الانهيار» وتحاول ترتيب أوضاع قيادتها الداخلية.

قرارات البنوك المركزية تحت المجهر

إلى جانب الصراع الجيوسياسي، تتوجه الأنظار إلى واشنطن حيث من المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين. ولا يقتصر الترقب على الاحتياطي الفيدرالي فحسب، بل يمتد ليشمل قرارات مرتقبة لبنوك مركزية كبرى هذا الأسبوع، منها البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

على صعيد الطلب الفعلي، أظهرت بيانات من هونغ كونغ ارتفاع صافي واردات الصين (أكبر مستهلك للذهب في العالم) من المعدن الأصفر في مارس (آذار) إلى 47.866 طن، مقارنة بـ46.249 طن في فبراير (شباط)، مما يعكس استمرار قوة الطلب في الأسواق الآسيوية.

وفي سياق متصل، حذر البنك الدولي من قفزة محتملة في أسعار الطاقة بنسبة 24 في المائة خلال عام 2026 لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك في حال استمرار الاضطرابات الحادة في الشرق الأوسط حتى مايو. وقد أغلقت أسعار النفط مرتفعة بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء نتيجة المخاوف المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما طغى على تأثير قرار الإمارات الانسحاب من منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك بلس».

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 73.12 دولار للأوقية. كما حقق البلاتين مكاسب بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1942.60 دولار. أما البلاديوم فتراجع بنسبة 0.1 في المائة مسجلاً 1459.14 دولار.

كذلك، تنتظر الأسواق اليوم حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة، تشمل مؤشر ثقة المستهلك في الاتحاد الأوروبي، وبيانات التضخم في ألمانيا، بالإضافة إلى مبيعات السلع المعمرة وبدايات الإسكان في الولايات المتحدة، والتي ستوفر رؤية أوضح لمسار الاقتصاد العالمي في ظل هذه الأزمات المتلاحقة.


النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)

واصلت أسعار النفط يوم الأربعاء ارتفاعها، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية، مما يُرجح أن يُطيل أمد اضطرابات الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لتمديد الحصار على إيران. وأضاف التقرير أن ترمب سيختار مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط من خلال منع الشحن من وإلى موانئها.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 52 سنتاً، أو 0.47 في المائة، لتصل إلى 111.78 دولار للبرميل عند الساعة 01:54 بتوقيت غرينتش، مسجلةً ارتفاعاً لليوم الثامن على التوالي. وينتهي عقد يونيو يوم الخميس، بينما بلغ سعر عقد يوليو (تموز) الأكثر تداولاً 104.84 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو 57 سنتاً، أو 0.57 في المائة، لتصل إلى 100.50 دولار للبرميل، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 3.7 في المائة في الجلسة السابقة، مسجلةً ارتفاعاً لسبعة أيام من الأيام الثمانية الماضية.

وقال يانغ آن، المحلل في شركة «هايتونغ فيوتشرز»: «إن الارتفاع الأخير في أسعار النفط مدفوع بحصار مضيق تايوان. وإذا كان ترمب مستعداً لتمديد الحصار، فإن اضطرابات الإمدادات ستتفاقم أكثر، ما سيدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع».

يعود الارتفاع الأخير في أسعار النفط إلى حصار مضيق تايوان. رغم وجود وقف لإطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، إلا أن الصراع لا يزال في حالة جمود بينما يسعى الطرفان إلى إنهاء القتال رسمياً، في ظل إغلاق إيران لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتضغط الولايات المتحدة من أجل إنهاء ما تزعم أنه برنامج إيران النووي، بينما تطالب إيران بتعويضات عن جولة القتال الأخيرة، وتخفيف العقوبات الاقتصادية، ومنحها نوعًا من السيطرة على مضيق هرمز. ويستمر إغلاق مضيق هرمز في الضغط على المخزونات العالمية، حيث أفادت مصادر في السوق، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أن معهد البترول الأميركي أعلن انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الثاني على التوالي.

وذكرت المصادر أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 1.79 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان). وانخفضت مخزونات البنزين بمقدار 8.47 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 2.60 مليون برميل.


الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.