توفير ثلثي تمويلات استراتيجية دعم التجارة العربية

سنبل لـ «الشرق الأوسط» : نتواصل مع مؤسسات دولية لتعبئة مزيد من الموارد

المهندس هاني سنبل والدكتور كمال حسن في إحدى جلسات الفعاليات الثانية لبرنامج مبادرة المساعدة من أجل التجارة للدول العربية
المهندس هاني سنبل والدكتور كمال حسن في إحدى جلسات الفعاليات الثانية لبرنامج مبادرة المساعدة من أجل التجارة للدول العربية
TT

توفير ثلثي تمويلات استراتيجية دعم التجارة العربية

المهندس هاني سنبل والدكتور كمال حسن في إحدى جلسات الفعاليات الثانية لبرنامج مبادرة المساعدة من أجل التجارة للدول العربية
المهندس هاني سنبل والدكتور كمال حسن في إحدى جلسات الفعاليات الثانية لبرنامج مبادرة المساعدة من أجل التجارة للدول العربية

كشف المهندس هاني سنبل، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة ورئيس مجلس إدارة برنامج الافتياس 2.0 أن مجلس إدارة البرنامج الذي يقود مبادرة دعم التجارة العربية، قام بالتواصل مع العديد من المؤسسات الدولية والبنك الدولي لتعبئة المزيد من الموارد المالية، في سياق البحث عن مانحين من خارج المنطقة العربية.
وقال سنبل لـ«الشرق الأوسط» إن استراتيجية تعبئة الموارد مفتوحة، ومن ضمن الجهات التي تستهدفها الاستراتيجية مؤسسة دولية كبيرة، لافتا إلى أن «ما جرى تعبئته هو ثلثا الموارد المطلوبة والمقدرة بـ40 مليون دولار، لتنفيذ البرنامج الثاني من الافتياس. وسنعمل بما جرى تحصيله من مبالغ لدعم الدول العربية، ولا ننتظر حتى يجري تعبئة كامل الموارد المالية»، مشدداً على أن «المجلس مستمر في عملية تعبئة الموارد ونتوقع بقية الدول العربية ستساهم بشكل كبير في دعم البرنامج للدخول للأسواق العالمية».
ويبدو أن جائحة «كورونا» أثرت على حشد الموارد المالية، إذ كان هناك برنامج لرحلات مشتركة بين المؤسسة الإسلامية والجامعة العربية للجلوس مع مؤسسات تمويل إقليمية ودولية لحشد ما يحتاج من موارد مالية لتنفيذ الاستراتيجية، وفقاً لما أشار إليه الدكتور كمال حسن، مساعد الأمين العام للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية.
وهنا أكد سنبل لـ«الشرق الأوسط» أن البرنامج الثاني، يتطلب استراتيجية متعددة الموارد اللازمة لهذا البرنامج، وتعدد الموارد يجري من خلال وضع الاستراتيجية وخطة العمل لجذب الموارد لبرنامج الافتياس، موضحا أن ما جرى إنجازه يأتي ضمن الوثائق الأساسية للبرنامج، وهناك خطة واضحة لتعدد الموارد، مع الأخذ في الاعتبار كل ما يتعلق بالظروف المحيطة. كذلك تأخر مساهمات الدول في بعض الأحوال، ولكن من جانب الاهتمام هناك اهتمام كبير من كافة الدول بالبرنامج، والجميع يعي ما أنجزه البرنامج رغم موارده المحدودة في مرحلته الأولى.
وجاء حديث سنبل خلال انطلاق الفعاليات الثانية لبرنامج مبادرة المساعدة من أجل التجارة للدول العربية (الافتياس 2.0) أمس الأربعاء، التي تنظمها المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة في مقر مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بمدينة جدة «غرب السعودية»، والتي شهدت مراسم توقيع اتفاقيات منحة لدعم البرنامج مع موريتانيا، والمنظمة العربية للتنمية الزراعية التي من خلالها تم تقديم دعم مالي للبرنامج بمليون دولار لكل منهما، ووقعها بالنيابة البروفسور إبراهيم الدخيري، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية.
واعتمدت المرحلة الثانية جملة من المشاريع المزمع تنفيذها ومنها، تنمية التجارة والقدرة التنافسية لمعالجة قضايا تتعلق بإزالة الحواجز غير الجمركية وتعزيز التجارة الإقليمية وتشجيع الابتكار المؤسسي وزيادة الاستعداد التقني للأعمال في المنطقة، بالإضافة إلى دعم الوصول إلى التمويل التجاري، كذلك دعم الشمولية للتركيز على الفئات الأقل دخلاً وتمكين المرأة ورفع مشاركة الشباب في التجارة، مع ضرورة الاستثمار الإقليمي من خلال إعداد الوثائق الخاصة بالمشاريع المتعلقة بالبنية التحتية للتجارة القابلة للتمويل، مع دعم وتعزيز قدرات الهيئات الحكومية والمنظمات غير الحكومية وغرف التجارة وغيرها، إضافة إلى دعم المنظمات غير الحكومية، وتوفير المعلومات الضرورية اللازمة لاتخاذ القرارات المتعلقة بالبرنامج.
وتأتي المرحلة الثانية لـ«الافتياس» مع تداعيات جائحة «كورونا»، الأمر الذي دفع لاستحداث منصة تساهم في استيعاب خطط الإنعاش الاقتصادي لاحتواء الآثار السلبية لجائحة «كورونا» على تجارة المنطقة العربية وتحديداً على المدى المتوسط والبعيد من خلال معالجة قضايا البطالة والحواجز التجارية الجديدة والصعوبات في الانخراط في سلاسل القيمة العالمية وندرة التمويل الاستثماري ورقمنة التجارة.
وقال الدكتور محمد سليمان الجاسر، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، في كلمة مسجلة، إن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تنظر إلى برنامج الافتياس 2.0 بتفاؤل وأمل كبير، خصوصاً إثر تعديل وثيقة البرنامج لتأخذ بعين الاعتبار احتياجات الدول العربية في مواجهة جائحة «كورونا» والتعافي من الآثار السلبية التي خلفتها على المديين المتوسط والبعيد ضمن استراتيجية البنك خلال مرحلتي الاستعداد والبدء من جديد.
وتابع الجاسر، أن هناك جملة من المتغيرات والتحديات التي تواجه اقتصاد الدول العربية بدءاً بتطبيق اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، مروراً ببروز التكتلات الاقتصادية العملاقة وما حملته من منافسة قوية لاقتصاد البلدان العربية وانتهاءً بجائحة (كوفيد - 19) التي عطلت سلاسل الإمداد وشبكات الإنتاج وقيدت تدفق السلع والخدمات، مُكلفة التجارة والمشاريع التجارية في المنطقة العربية خسائر باهظة.
ولفت أن الصادرات العربية انخفضت عام 2020 بمقدار 88 مليار دولار والواردات بمقدار 111 مليار دولار بحسب تقديرات لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، مع انخفاض تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى المنطقة العربية بنحو 18 مليار دولار عام 2020، وهو انخفاض كبير سيؤثر على الإنتاج وبالتالي على الصادرات في الأعوام المقبلة.
وأشار الجاسر إلى أن «الطريق ما زال أمامنا طويلا للوصول إلى السوق العربية المشتركة التي تمثل أعمق درجات التكامل الاقتصادي، فمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى رفعت نسبة التجارة البينية العربية لتُمثل تقريبا 12 في المائة من التجارة الخارجية للدول مقابل 5 في المائة قبل إنشائها»، مشيرا إلى أن هذه النسبة ضعيفة جدا مقارنة بالتكتلات الاقتصادية الأخرى، حيث تصل التجارة البينية بين دول الاتحاد الأوروبي إلى ما يقارب 65 في المائة من إجمالي تجارته مع العالم، و25 في المائة بالنسبة لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان).
ومن جانبه، قال الدكتور كمال حسن، مساعد الأمين العام للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، إن المبادرة تتماشى مع الهدف الرئيسي للجامعة المتمثل في رفع التكامل الاقتصادي بين البلدان العربية، وتحسين مستويات الدخل، والحد من الفقر والبطالة وجعل الاقتصادات العربية أكثر مرونة في مواجهة الصدمات الاقتصادية، موضحا أن النسخة الثانية من هذا البرنامج توفر منصة جديدة واستراتيجية عملية لإطلاق الإمكانات وتجهيز الإمكانات والموارد الهائلة التي تمتلكها المنطقة، كما تعمل من أجل التصدي للتحديات التي فرضتها علينا الجائحة.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.