إردوغان: خطوتنا ضد السفراء الـ10 لم تكن «استعراض عضلات»

قال إنه سيبحث ملف «إف ـ 35» مع بايدن في غلاسكو

الرئيس التركي يحيي أعضاء حزب {العدالة والتنمية} في البرلمان أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي يحيي أعضاء حزب {العدالة والتنمية} في البرلمان أمس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان: خطوتنا ضد السفراء الـ10 لم تكن «استعراض عضلات»

الرئيس التركي يحيي أعضاء حزب {العدالة والتنمية} في البرلمان أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي يحيي أعضاء حزب {العدالة والتنمية} في البرلمان أمس (أ.ف.ب)

عد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن «الخطوة» التي اتخذها بحق سفراء 10 دول غربية، بينها أميركا، لم تكن «استعراضاً للعضلات»، وإنما تنبيهاً لتحاشي التدخل في شؤون تركيا.
وكان الرئيس التركي قد أعلن أنه وجه تعليمات إلى وزير خارجيته مولود جاويش أوغلو بإعلان السفراء «أشخاصاً غير مرغوب فيهم»، بسبب بيان طالبوا فيه بالإفراج عن الناشط في مجال الحقوق المدنية عثمان كافالا.
وقال إردوغان إن «الخطوة التي اتخذناها ليست استعراضاً للقوة تجاه أحد، وإنما تعني فقط أن العاملين لدى تركيا لا يمكنهم التدخل في شؤونها الداخلية... على السفراء العاملين لدى تركيا معرفة عواقب الأمور جيداً، وكل من لا يعلم ذلك قمنا بتذكيره بالمادة (41) من اتفاقية فيينا».
وأضاف إردوغان، في تصريحات لعدد من الصحافيين الذين رافقوه في رحلة عودته من زيارة لأذربيجان، أن «السفراء لا يتمتعون بصلاحية للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد التي يؤدون مهامهم على أراضيها، وعليهم أن يعرفوا المادة (41) من اتفاقية فيينا أكثر مني، وتطبيقها خطوة بخطوة». وتابع أن السفير العامل في تركيا يجب أن يعلم بأنها ليست «دولة قبلية»، بل دولة تتمتع بتاريخ عريق، ومن ثم عليه أن يدرك جيداً عواقب الخطوات التي سيقدم عليها، مضيفاً: «يبدو أن الرئيس الأميركي جو بايدن أظهر لباقة بسبب تورط السفارة الأميركية في هذا الأمر، لذلك جاء البيان الأول منها، ثم تبعتها السفارات التسع الأخرى، ليتم بذلك إغلاق الموضوع».
ونشرت السفارة الأميركية في أنقرة، الاثنين الماضي، بياناً مقتضباً عبر «تويتر» قالت فيه إنه بشأن التساؤلات التي أثيرت حول البيان الصادر في 18 أكتوبر (تشرين الأول)، بشأن المطالبة بالإفراج عن عثمان كافالا، تؤكد الولايات المتحدة مراعاتها للمادة (41) من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تتعلق بعدم تدخل الدبلوماسيين في الشؤون الداخلية للدول التي يعملون بها.
وقامت سفارات كل من كندا وفنلندا والدنمارك وهولندا والسويد والنرويج ونيوزلندا، ثم لاحقاً ألمانيا وفرنسا، وجميعها موقعة أيضاً على البيان الذي طالب بالإفراج عن كافالا امتثالاً لقرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، بإعادة نشر تغريدة السفارة الأميركية، بعضها عبر الحسابات الرسمية لسفاراتها في أنقرة، وبعضها عبر الحسابات الشخصية للسفراء.
وبعد ذلك، أعلن إردوغان أن نيته لم تكن افتعال أزمة مع الدول العشر وسفرائها، وإنما الحفاظ على شرف بلاده، لافتاً إلى أن السفراء حاولوا تقديم تعليمات لـ«قضاء تركيا المستقل»، وأن ذلك الأمر «لا يمكن قبوله».
وأعلنت الخارجية الأميركية أنها تابعت تصريحات إردوغان، وأن الولايات المتحدة ستواصل الدفع باتجاه احترام القانون وحقوق الإنسان على النطاق العالمي، مؤكدة أن بيان السفراء الخاص بما يتعرض له كافالا لم يكن مناقضاً للمادة (41) من اتفاقية فيينا. وعدت الصحف القريبة من إردوغان البيان تراجعاً من السفراء الذين وصفهم بعضها بـ«المتطاولين» و«انتصاراً لإردوغان على أميركا»، كما أشار أحد مستشاريه.
وفي المقابل، عدت صحف أميركية أن إردوغان تراجع عن تهديداته، متذرعاً بالتوضيح الذي أصدرته السفارة الأميركية بشأن الالتزام باتفاقية فيينا. وعلق إردوغان، في تصريحات للصحافيين، على ما جاء في الصحافة الأميركية قائلاً: «أنا في موقف هجومي، ولا يوجد في قاموسي كلمة تراجع أبداً».
وكانت سفارات الدول العشر قد أصدرت بياناً مشتركاً، الاثنين قبل الماضي، دعت فيه إلى الإفراج عن كافالا (46 عاماً) المتهم بالتجسس ومحاولة إطاحة النظام الدستوري للبلاد عبر دعم محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، قائلة إن «استمرار احتجازه، وتغيير التهم الموجهة إليه بعد تبرئته منها، يثير الشكوك حول الديمقراطية وسيادة القانون في تركيا».
واستدعت الخارجية التركية، الثلاثاء قبل الماضي، السفراء العشرة، وأبلغتهم احتجاجها على البيان الذي وصفته بـ«المنحاز»، والذي يعبر عن ازدواجية المعايير.
وعلى صعيد آخر، قال إردوغان إن ملف مقاتلات «إف - 35» سيكون على رأس أجندة مباحثاته مع نظيره الأميركي جو بايدن، خلال لقاء بينهما على هامش مؤتمر التغير المناخي في مدينة غلاسكو الاسكتلندية الذي ينطلق في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وأضاف: «على الأرجح لن يكون لنا لقاء في روما (على هامش قمة زعماء مجموعة العشرين نهاية الأسبوع الحالي)، وإنما في غلاسكو... وبالطبع، سيكون ملف طائرات (إف - 35) البند الأهم لدينا في هذا الاجتماع، فهناك دفعة سددناها قدرها مليار و400 مليون دولار، في إطار برنامج الإنتاج والتطوير متعدد الأطراف للمقاتلة الأميركية». وسبق أن أعلن إردوغان أن الولايات المتحدة اقترحت تزويد تركيا بمقاتلات «إف - 16»، وكذلك بـ80 من معدات تطوير للطائرات التي تملكها من هذا الطراز، لكن واشنطن نفت ذلك. كما بعث نواب من الحزبين الديمقراطي والجمهوري برسالة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن أكدوا فيها رفضهم تزويد تركيا بمقاتلات «إف - 16».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.