وفاة الفنان الكوميدي مورت سال «رائد السخرية السياسية» في أميركا

وفاة الفنان الكوميدي مورت سال «رائد السخرية السياسية» في أميركا

الأربعاء - 21 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 27 أكتوبر 2021 مـ
الفنان الكوميدي مورت سال (أ.ب)

ذكرت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» أن مورت سال، الذي أحدث هزة في عالم الكوميديا في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي بنظرته النقدية للحياة والسياسة الأميركية، توفي يوم الثلاثاء عن 94 عاماً.

ونقلت الصحيفتان عن صديقة للفنان الكوميدي قولها إن سال، الذي كان يُعد على نطاق واسع رائد السخرية السياسية الحديثة، توفي في منزله بالقرب من سان فرانسيسكو دون أن تذكر سبب الوفاة. ولم يتسن لـ«رويترز» تأكيد خبر الوفاة بشكل مستقل.

وكان لسال الفضل في التأثير على ممثلين كوميديين مثل جورج كارلين وودي آلن وجوناثان وينترز. وكان أيضاً صديقا لليني بروس، أحد رواد الكوميديا، رغم أن أدواره لم تكن تشمل اللجوء لألفاظ نابية مثلما كان يفعل بروس.


كان (مورت سال آت صن ست) أو «مورت سال عند الغروب»، الذي صدر عام 1955، أول ألبوم كوميدي ارتجالي له ليقدم بعدها بثلاث سنوات عرضا في مسارح برودواي.

ولد مورتون ليون سال في مونتريال في 11 مايو (أيار) أيار 1927، ونشأ في لوس أنجليس. وتخرج في جامعة جنوب كاليفورنيا، وانتقل إلى منطقة سان فرانسيسكو في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي ليجرب الدخول لعالم الكوميديا. وأمضى جزءاً من حياته داخل سيارته قبل أن يكون جمهورا ومتابعين له في ملهى ليلي بسان فرانسيسكو وينطلق بعدها نحو عالم الشهرة.

وبحلول عام 1960، أصبح سال ذائع الصيت للدرجة التي دفعت مجلة «تايم»، التي أطلقت عليه اسم «ويل روجرز ذو الأنياب» إلى وضع صورته على غلافها لتكون المرة الأولى التي يُكرم فيها فنان كوميدي هذا التكريم.

وكان حضور سال على المسرح مختلفا بالنظر لمعايير الخمسينيات، إذ كان يرتدي ملابس غير رسمية وكان أكثر هزلية وذكاء وميلاً للحداثة مقارنة بمعاصريه الذين كانوا يرتدون الملابس الرسمية ويطلقون نكاتهم عن الحموات.

* لم يسلم منه رئيس

وكان سال يصعد للمسرح ممسكاً بجريدة ويجلس على كرسي ويعتمد على الارتجال والتفاعل مع جمهوره، ثم يبدأ في قراءة الصحيفة ويطلق أحاديثه الكوميدية عما جرى خلال اليوم بإيقاع سريع دفع لتلقيبه «بالمتمرد دون توقف».

وكان سال يقول لجمهوره في كثير من الأحيان: «أنا لا ألقي نكاتاً. أنا ألقي محاضرات صغيرة».


ووصف سال نفسه لصحيفة «نيويورك تايمز» في عام 2004 بأنه شعبوي وحالم و«مزعج». وكان يسأل جمهوره: «هل هناك مجموعة لم أوجه لها إهانات بعد؟» حيث لم يترك في ذلك لا الجمهوريين ولا الديمقراطيين.

وقال: «(جون) كنيدي كان يحاول شراء البلاد و(ريتشارد) نيكسون كان يحاول بيعها».

وسخر لاحقاً من الرئيس الجمهوري جورج بوش الأب واعتبره شخصا مترددا ضعيفا ثم استخدم الأسلوب نفسه فيما بعد مع الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون.

واستمر على هذا النهج خلال صعود دونالد ترمب. وقال في مقابلة مع مكتبة الكونغرس: «كنت على خشبة المسرح الليلة الماضية وقدمت تقريراً طبياً عن دونالد ترمب. تم نقله إلى المستشفى بسبب نوبة من التواضع والحياء».

وكان سال مرتبطا ارتباطا وثيقا بالرئيس جون كنيدي. وبناء على طلب من والد كنيدي، كتب سال النكات ليطلقها كنيدي أثناء حملته الانتخابية في عام 1960 لكنه أطلق فيما بعد نكاتاً لاذعة عن عائلة الرئيس.

وظل يعمل حتى في التسعينات من عمره، إذ كان يؤدي عروضاً أسبوعية في مسرح قرب منزله في ميل فالي بكاليفورنيا، وكانت هذه العروض تبث بثاً حياً على الإنترنت.


أميركا سياسة أميركية

اختيارات المحرر

فيديو