مقتل 85 مسلحاً حوثياً بضربات لـ«التحالف» في مأرب

معارك في تعز والحكومة تتهم الميليشيات برفض السلام

TT

مقتل 85 مسلحاً حوثياً بضربات لـ«التحالف» في مأرب

على وقع المعارك الضارية التي يخوضها الجيش اليمني ورجال القبائل في جنوب محافظة مأرب وغربها في مواجهة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، أعلن تحالف دعم الشرعية أمس (الثلاثاء) تكبيد الميليشيات عشرات القتلى وتدمير آليات عسكرية في ضربات جوية.
وفيما استمرت المعارك التي تجددت في جبهات تعز لليوم الثالث على التوالي، جددت الحكومة اليمنية اتهام الميليشيات الحوثية برفض مساعي السلام وبارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين في مأرب وغيرها من المناطق.
وفي هذا السياق أوضح تحالف دعم الشرعية في اليمن أنه نفذ 21 عملية استهداف لآليات وعناصر الميليشيا في مديرية الجوبة جنوب مأرب ومنطقة الكسارة في غرب المحافظة خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأضاف التحالف في بيان أن عمليات الاستهداف شملت تدمير 9 من الآليات العسكرية والقضاء على 85 عنصراً إرهابياً.
وكان التحالف أعلن الاثنين أنه نفذ 29 عملية استهداف لآليات وعناصر الميليشيا الحوثية في مديرية الجوبة جنوب محافظة مأرب وفي منطقة الكسارة في غرب المحافظة، وأوضح أن عملية الاستهداف شملت تدمير 13 من الآليات العسكرية والقضاء على 105 من العناصر الإرهابية الحوثية.
وخلال الأيام الماضية كان التحالف نفذ عشرات الضربات في شكل يومي لاستهداف التعزيزات الحوثية وحماية المدنيين وإسناد الجيش اليمني في جنوب مأرب وغربها، ووسط تقديرات بمقتل نحو ألفي مسلح حوثي على الأقل.
وفي حين تدفع الميليشيات بالمزيد من عناصرها لمهاجمة القرى في مديريتي الجوبة وجبل مراد بعد سيطرتها على مديرية العبدية والتنكيل بسكانها، حذر حقوقيون من جرائم مماثلة تعتزم الجماعة ارتكابها في مديرية الجوبة بعد الأنباء عن السيطرة على مركزها.
في غضون ذلك قال الإعلام العسكري للجيش اليمني إن القوات مسنودة بالمقاومة الشعبية تخوض معارك بطولية متواصلة ضد ميليشيا الحوثي الإيرانية في مختلف جبهات القتال في جنوب محافظة مأرب وغربها وإن الميليشيات تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وفي محافظة تعز (جنوب غرب) أفاد الإعلام العسكري للجيش بأن القوات أحبطت هجمات عنيفة شنتها الميليشيات الحوثية في جبهة الكريفات شرق مدينة تعز نفسها، في حين أن المعارك تواصلت لليوم الثالث في جبهات حذران والصياحي في مديرية التعزية وفي منطقة العينين في مديرية جبل حبشي غرب المدينة.
وكانت وكالة «سبأ» نقلت عن مصادر ميدانية تأكيدها مقتل وجرح 20 حوثياً في مناطق الربيعي ووادي حذران بمديرية التعزية وجبهة العينين بمديرية جبل حبشي، خلال مواجهات استخدم فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
على الصعيد السياسي هاجم وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك الميليشيات الحوثية واتهمها برفض مساعي السلام التي تقودها الأمم المتحدة وبارتكاب جرائم حرب في قرى مأرب، وذلك خلال تصريحات رسمية أثناء استقباله في عدن سفراء فرنسا وهولندا وألمانيا والقائمة بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي والمبعوث السويدي إلى اليمن.
ونقلت المصادر الرسمية أن اللقاء «تطرق للجهود التي تُبذل لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض وتوحيد الصف لمواجهة العدوان المستمر الذي تشنه ميليشيا الحوثي على الشعب اليمني» وأن بن مبارك أشار إلى «أن أوهام ميليشيا الحوثي بالسيطرة على اليمن بالعنف والإرهاب وقوة السلاح ستتلاشى أمام صمود اليمنيين وتوحدهم».
وقال الوزير اليمني: «إن جرائم الإبادة التي ترتكبها ميليشيا الحوثي في قرى وعزل ومديريات محافظة مأرب تؤكد أن الميليشيا غير معنية بالسلام والحلول السياسية، ومستمرة في رفض دعوات السلام وعرقلة الجهود الرامية للدفع بالعملية السياسية».
وأوضح بن مبارك «أن جرائم الميليشيات في تصاعد مستمر ولا تستثني منطقة دون أخرى حيث دشنت الميليشيا مسلسل جرائمها الأخيرة بقصف ميناء المخا التجاري لتكثيف الحصار على محافظة تعز، وتبعتها بتنفيذ مذبحة جماعية بإعدام تسعة مواطنين أبرياء من أبناء تهامة، ثم باستهداف النساء والأطفال بقصفها لمنزل محافظ مأرب بصاروخين باليستيين، وقتل عدد من النساء والأطفال في حي الروضة بمدينة مأرب بقصف باليستي، وشن عدوان على محافظة شبوة وتنفيذ حصار خانق على 35 ألف نسمة من أبناء مديرية العبدية بمأرب ومنع دخول المساعدات الإنسانية وإجلاء المرضى والجرحى وارتكاب جرائم وانتهاكات إنسانية في المديرية، وذلك في ظل صمت دولي غير مبرر».
كما تطرق وزير الخارجية اليمني إلى تعنت الميليشيات ورفضها الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لمعالجة قضية خزان «صافر» متهماً الميليشيا بالمماطلة والتسويف والتلاعب بهذا الملف البيئي والإنساني الحساس.
وأوضح الوزير للسفراء «أن التقارير الدولية تشير إلى تداعيات كارثية مدمرة يمكن أن يتسبب بها حدوث انفجار أو تسريب في الخزان، وأن التقارير تؤكد أن القطاع السمكي والشعب المرجانية في البحر الأحمر ستدمر وسيتوقف العمل في موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى وسيؤثر ذلك على إمدادات الغذاء وسترتفع أسعار النفط إلى أكثر من 80 في المائة إضافة إلى التسبب بأمراض صحية خطيرة والكثير من المضاعفات السلبية المباشرة وغير المباشرة».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».